ألف ناشط إيراني يدعمون مساعدة الرئيس لشؤون المرأة ضد تطرف حزب الله

أسبوعية تابعة للحزب المتطرف وجهت إساءات جنسية لمولاوردي مما أثار الغضب

ألف ناشط إيراني يدعمون مساعدة الرئيس لشؤون المرأة ضد تطرف حزب الله
TT

ألف ناشط إيراني يدعمون مساعدة الرئيس لشؤون المرأة ضد تطرف حزب الله

ألف ناشط إيراني يدعمون مساعدة الرئيس لشؤون المرأة ضد تطرف حزب الله

وجه نحو ألف ناشط مدني وسياسي إيراني، أمس، رسالة مفتوحة إلى الرئيس حسن روحاني تضامنا مع مساعدته لشؤون المرأة، شهيندخت مولاوردي التي كانت هدفا لهجوم لاذع من قبل أسبوعية «يالثارات» المتطرفة.
وفي إشارة إلى تعيين مولاوردي الناجح في منصب مساعدة الرئيس لشؤون المرأة، وما قدمته لتحسين أوضاع المرأة الإيرانية، طالب النشطاء الرئيس الإيراني بألا يغفل «(الظلم والجور) على نساء يعملن ضمن الحكومة على تحسين أوضاع المرأة»، محذرين من «تفضيل المصالح»، والصمت على «الظلم الواضح». وكانت أسبوعية «يالثارات» التابعة لـ«حزب الله الإيراني» هاجمت مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة على مدى أسبوعين لدعمها ناشطات حقوق المرأة، واصفة إياها بأنها «جليسة بائعات الهوى» و«المرأة السليطة» و«مناصرة الاعتراف رسميا بدعارة النساء»، كما انتقدت روحاني على تعيينه ناشط نسوية (فيمنست) لشؤون المرأة وعضويتها السابقة في حزب «مشاركت» الإصلاحي (المنحل)، واعتبرت الرئيس الإيراني ذا اتجاه و«رؤية ليبرالية» لا يؤمن بالتصدي لنساء «لا يراعين الحياء والحجاب».
في هذا الصدد، اعتبرت الرسالة صمت روحاني وحكومته على الإساءات الموجه من بعض التيارات والصحف «العنيفة» و«الشمولية» ضد مولاوردي، غير مقبول، وحثت روحاني على المتابعة القانونية والقضائية لهذه التصرفات «غير الأخلاقية» ضد الحكومة ومساعدة الرئيس، كما طالبته بدعم مولاوردي في الحصول على حقوقها ورفع التمييز الجنسي ضد النساء.
من جهتها، رأت شهيندخت مولاوردي أن هجوم الأسبوعية التابعة لـ«حزب الله الإيراني» يأتي «للثأر» من تحرك النساء الانتخابي وترشحهن لخوض الانتخابات البرلمانية ومجلس خبراء القيادة في فبراير (شباط) المقبل، موضحة، عبر حسابيها على «تليغرام» و«فيسبوك»، أن «ثمن مشاركة النساء لتقرير مصير البلاد ومصيرهن» تدفعه المرأة الإيرانية حتى لو كانت مساعدة الرئيس، ووصفت «إساءات وشتائم» أسبوعية «يالثارات» المتشددة بـ«السخيفة والشنيعة»، معربة عن أسفها لأن تنشر الأسبوعية تلك المواد تحت لواء حزب الله والإمام الحسين، «البعيدة كل البعد عنه»، حسب وصف مساعدة الرئيس الإيراني.
يذكر نسبة النساء بلغت 12 في المائة من أصل 12 ألفا و123 مرشحا للانتخابات، بعدما قدمت 1434 امرأة إيرانية رسميا أوراقها للترشح.
وقالت مولاوردي إن الرد على أسبوعية حزب الله للدفاع عن شخصيتها الإنسانية أولا، وشخصية النساء الإيرانيات ثانيا، وإنها «تحتفظ بحقها» في رفع الشكوى ضد الأسبوعية في لجنة الرقابة على الصحف التابعة لوزارة الثقافة والإعلام وإنها لن تتراجع حتى استيفاء حقوقها في المراجع القضائية.
يذكر أن شهيندخت مولاوردي شغلت في حكومة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي منصب مديرة إدارة العلاقات الدولية بـ«مركز شؤون النساء» التابع للرئاسة الإيرانية، وقدمت منذ تعيينها في منصب مساعدة الرئيس لشؤون المرأة مقترحات وبرامج لاقت ترحيبا واسعا من الناشطات الإيرانية، كما كانت أبرز الشخصيات السياسية في الفترة السابقة التي دعمت دخول النساء إلى الملاعب الرياضية.
وفي هذا السياق، قالت أسبوعية «يالثارات» في ثاني هجوم من نوعه على مولاوردي: «إذا كانت غاضبة من الإساءات، فعليها مغادرة البلاد والالتحاق بـ(جليساتها) في لندن».
بدوره، هدد وزير الثقافة والإعلام الإيراني، علي جنتي، بإلغاء ترخيص الأسبوعية بعد توجيه الإساءات إلى مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة، لكن ربط ذلك بالقرار الذي سيتخذ في اجتماع هيئة الرقابة على الصحف الإيرانية في وزارة الثقافة والإعلام. وكانت الأسبوعية توقفت العام الماضي لفترة خمسة أشهر بتهمة نشر «الإساءات والافتراء ضد المسؤولين ونشر الشائعات ومواد منافية للواقع».
يذكر أن أنصار حزب الله الإيراني يعدون من مجموعات الضغط المتشددة في تأييد المرشد الأعلى، علي خامنئي، والتي تضم عددا كبيرا من ضباط الحرس الثوري والباسيج ممن سبق لهم المشاركة في حرب الخليج الأولى، والتي تقف وراء الهجوم بملابس مدنية على تجمعات طلابية وعلى الحفلات الموسيقية والمهرجانات الثقافية والمؤتمرات السياسية للأحزاب الإصلاحية، وأثار ترحيبها العام الماضي بمجزرة «شارلي إيبدو» جدلا واسعا في إيران. وعلى الرغم من الاستياء الشعبي والإعلامي المؤيد لسياسة حسن روحاني، فإن القضاء الإيراني والإعلام الأصولي والتابع للحرس الثوري لم يتخذ موقفا من العبارات الموجهة لمساعدة الرئيس لشؤون المرأة.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».