حماس تسعى لحل أزمتها بفرض مزيد من الضرائب على المواطنين في غزة

خلقها الحصار وتدمير الأنفاق وتردد الحركة بين المسارات السياسية

فلسطينية تسير في مخيم شاتي للاجئين بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينية تسير في مخيم شاتي للاجئين بقطاع غزة (أ.ب)
TT

حماس تسعى لحل أزمتها بفرض مزيد من الضرائب على المواطنين في غزة

فلسطينية تسير في مخيم شاتي للاجئين بقطاع غزة (أ.ب)
فلسطينية تسير في مخيم شاتي للاجئين بقطاع غزة (أ.ب)

تمر حركة حماس، مثل فصائل فلسطينية عدة، بأزمة مالية كبيرة، تشتد من حين إلى آخر، بفعل مرور الحركة، التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، بمسارات سياسية وميدانية عدة، أفقدتها كثيرا من داعميها، خصوصا إيران التي كانت تُعد أكبر الجهات الداعمة لها.
ومنذ خروج قيادة حماس في فبراير (شباط) 2012 من دمشق، بدأت علاقات حماس وإيران تتدحرج تدريجيا إلى الأسوأ، نتيجة لمواقفها من الأزمة السورية؛ فقد أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، في حينه، وقوف حركته إلى جانب مطالب الشعب السوري، الذي كان ينادي بإسقاط نظام بشار الأسد الذي اعتبر ذلك طعنة في ظهر نظامه الداعم لحماس لسنوات طويلة جدا.
وقد أثرت المواقف الصادرة عن قيادات حركة حماس داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، على مسار الدعم الإيراني الذي تراجع تدريجيا إلى توقف بشكل كامل مع تفاقم الأزمة السورية.
لكن حماس، التي لا تزال تبسط سيطرتها على قطاع غزة، اتجهت نحو الاعتماد على المداخيل الذاتية وبعض الدعم الخارجي الذي كانت تتلقاه من بعض الأطراف في دول مختلفة، مثل المؤسسات الخيرية وتبرعات رجال أعمال.. وغيرهم.
وبينما تعتقد جهات أن قطر وتركيا تمولان الحركة – كما تقول مصادر في حماس لـ«الشرق الأوسط» - فإن الجهتين لم تقدما أي دعم للحركة فعليا، بل قدمت، في السنوات الثلاث الماضيات، دعما لمشاريع تطويرية وخدماتية في غزة، ولم تقدم دعما لمشاريع تخص رواتب ومصاريف الحركة، على الرغم من أن قطر أسهمت أكثر من مرة في توفير دعم مالي لرواتب الموظفين الحكوميين التابعين لحكومة حماس مسبقا.
واعتمدت حماس كثيرا في إيجاد دخل مادي لها على عمليات التهريب عبر الأنفاق في رفح، وبناء مشاريع تجارية ذاتية لها في قطاع غزة، راحت تدر عليها أموالا كثيرة، بل إنها عاشت «فترة ذهبية» في الحقبة التي امتدت لسنوات طويلة بين عامي 2008 و2013، حتى أعلنت السلطات المصرية نظامها الجديد الذي أعقب نظام محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013، بعد هبة 30 يونيو (حزيران). لقد جرى منذ ذلك الحين ضبط الحدود مع غزة، ومن ثم بدئ بتدمير الأنفاق على الحدود، في عملية عسكرية واسعة قام بها الجيش المصري، لا تزال مستمرة إلى اليوم، وآخر أشكالها إغراق الجيش المصري الحدود بالمياه لتدمير ما تبقى من أنفاق، وإيجاد منطقة عازلة.
ومع توتر الأوضاع في المنطقة العربية، حاولت حماس الخروج من المأزق المالي والسياسي الذي تعيشه حاليا، بالبحث عن حلول تعتمد التهدئة مع إسرائيل، إلا أن خياراتها كلها فشلت جراء بعض التدخلات والوساطات، ومن بينها، وساطة المبعوث الدولي السابق توني بلير. في المقابل، سعت إلى تحقيق مصالحة مع حركة فتح، وجرى فعلا الإعلان عن اتفاق في يونيو (حزيران) 2014، يقضي بتشكيل حكومة توافق، اتهمتها حماس، فيما بعد، بالتخلي عن مسؤولياتها، وعدم صرف رواتب موظفيها، مما عمق الأزمات المالية للحركة، التي تتحمل مسؤولية صرف رواتب 50 ألف موظف في غزة.
واجهت حماس ذلك، بصرف ألف شيقل (250 دولارا) لموظفيها في غزة، غير أن الأزمة تضاعفت بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع في صيف 2014، مما دفع بالحركة إلى العودة إلى المسار الإيراني والتقرب مجددا من طهران، لكنها لم تتوصل إلى اتفاق. وتقول مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الوضع دفع حماس إلى فرض ضرائب على الغزيين، قبل 6 أشهر، تعددت وتنوعت في الأشهر الثلاثة الأخيرة، منها فرض غرامة على السجائر، وصلت إلى 5 شواقل (دولار ونصف) على كل «علبة» يتم إدخالها إلى غزة. وأظهرت حسابات أن غزة تستهلك 9 ملايين علبة شهريا، مما يعني ضرائب تصل إلى 20 مليون شيقل شهريا (5.14 مليون دولار)، بالإضافة إلى ضرائب أخرى تتعلق بالاقتصاد الفلسطيني تجني حماس منها أموالا كبيرة.
ولا يخفي المسؤولون بوزارة المالية في غزة أن تلك الضرائب ستزيد من الدخل وتمكن من صرف رواتب موظفي حماس. وفي حين يعدّ آخرون في الحركة الضرائب قانونية، ترى فصائل يسارية أنها لا تمت للقانون بصلة، وأن إقرارها يجري من قبل قيادة الحركة.
في الشهرين الماضيين حافظت حماس على صرف رواتب موظفيها بنسبة تصل إلى 50 في المائة من الراتب، رافقت ارتفاع مداخيلها من الضرائب. لكن ذلك لم يحسن من وضعها المالي كثيرا، خاصة أن غالبية الضرائب جرت في الآونة الأخيرة.
وتعاني أكبر مؤسسات الحركة، ومنها «الجامعة الإسلامية»، من ضائقة مالية شديدة، دفعتها إلى تقليص رواتب موظفيها من المحاضرين إلى 60 في المائة، والإداريين إلى 40 في المائة، مما يشير إلى أن الحركة لم تتعاف من أزمتها المالية، خاصة أنها تسخر أموالا طائلة لجناحها العسكري، الذي قلص بدوره، كثيرا من رواتب عناصره، وفقا لمحددات اجتماعية وعسكرية تتعلق بالناشط في «القسام».
ويصل راتب العنصر المقاتل في «كتائب القسام» إلى ما بين 300 و500 دولار، فيما يحصل القادة الميدانيون على مبلغ يتراوح بين 700 وألف دولار. وقد جرى تخفيض تلك الرواتب بسبب الأزمة. وتحتاج «كتائب القسام» وحدها، شهريا، ما يزيد على مليوني دولار لتغطية نشاطاتها العسكرية.



الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

ذكرت الرئاسة السورية مساء الخميس أن الرئيس أحمد الشرع بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في مدينة حلب وسبل تعزيز الاستقرار.

وقالت الرئاسة في بيان إن الشرع أكد لإردوغان «على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددا على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار».

وفي بيان منفصل، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وأعرب عن شكر سوريا لفرنسا على «دورها في دعم مسار الاستقرار مثمنا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها».

كما استعرض الرئيس السوري الجهود التي تبذلها الدولة في مدينة حلب، مؤكدا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، بحسب البيان. وشدّد الشرع على «الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكا أساسيا في بناء مستقبل سوريا».


العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
TT

العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)

أطاح رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من منصبه، وأحاله للتقاعد، بموجب قرار رئاسي، الخميس.

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية، جاءت إقالة الداعري على خلفية ما وُصف بتخاذله في التعامل مع التصعيد العسكري الذي نفذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المحافظات المحررة، وفي مقدمها حضرموت، والمهرة، إلى جانب إخفاقه في اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الوحدات العسكرية، ومنع محاولات فرض واقع ميداني خارج إطار الدولة.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإعادة ضبط المشهدين العسكري، والأمني، وتعزيز سلطة الدولة في المحافظات المحررة، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.

وكان العليمي أطاح، مساء الأربعاء، قادة عسكريين، ومدنيين في حضرموت، والمهرة، وعدن، بسبب مساندتهم لتمرد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتصعيده العسكري.

وشملت القرارات إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه، وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له، كذلك إعفاء اللواء الركن طالب بارجاش قائد المنطقة العسكرية الثانية، واللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة وقائد لواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، من مناصبهما، وإحالتهما للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقاً للقانون.

كما تضمنت تعيين اللواء محمد اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد سالم باسلوم رئيساً لأركان المنطقة ذاتها، والعقيد مراد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية، إضافة إلى عمله السابق قائداً لفرع الشرطة العسكرية في المكلا، مع ترقيته لرتبة عميد، وسالم كدة قائداً لمحور الغيضة مع ترقيته لرتبة عميد، والعميد خالد القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي.


«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
TT

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس بالقصف الإسرائيلي المتواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، والذي قالت إنه أسفر عن مقتل 7 معظمهم أطفال خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت «حماس» إن القصف الإسرائيلي «تصعيد إجرامي خطير، وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق، والتنصل من التزامات الاتفاق، وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وطالبت الحركة الوسطاء، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة «والضغط على الاحتلال لوقفها، وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات، ومستلزمات الإيواء، والانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً».

محاولة إطلاق فاشلة

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ، قرب مدينة غزة، بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات عن موعد بدء المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أن المقذوف لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وأنه استهدف موقع الإطلاق بعد رصد المحاولة بقليل.

واتهم الجيش حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق ‌النار مرتين خلال ‌الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال مصدر في «حماس» إن ‌الحركة ⁠تتحقق ​مما قالته ‌إسرائيل.

وفي تسليط جديد للضوء على مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قالت السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن شخصين، امرأة وفتى، أُصيبا اليوم (الخميس) في واقعتي إطلاق نار منفصلتين نفّذتهما قوات إسرائيلية في جنوب وشمال القطاع.

فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع مقتل 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في هجمات إسرائيلية. ولم يصدر بعد أي تعليق إسرائيلي على التقرير.

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ⁠لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي ‌بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة ‍المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت ‍أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشّاً

تبادلت ‍إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.

ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية، وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة، رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات ​من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثّت الوسطاء على التدخل.

وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل، وإصابات، وقصفاً مدفعياً، وغارات جوية، وهدم منازل، واحتجاز أشخاص.

ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة، مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في نحو نصف القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلميّاً.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء سريان الاتفاق. وقُتل أيضاً 3 جنود إسرائيليين.