قمة سعودية ـ تونسية اليوم تعزز التعاون الأمني.. وتوقيع اتفاقية للتعاون الدفاعي

السفير قايد لـ {الشرق الأوسط}: انضمام بلادنا للتحالف الإسلامي العسكري كان عن قناعة

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
TT

قمة سعودية ـ تونسية اليوم تعزز التعاون الأمني.. وتوقيع اتفاقية للتعاون الدفاعي

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

كشف لطفي بن قايد، السفير التونسي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يحل اليوم (الثلاثاء) ضيفًا على السعودية، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لزيارة الرياض على مدى يومين، تمتد بين يوم 22 و23 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لتعطي دفعًا جديدًا للعلاقات، وتعمق التنسيق والتشاور بين قيادتي البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن ضمنها الملفات العربية والإقليمية والدولية، فضلا عن الثنائية.
وقال السفير التونسي: «نتطلع إلى أن تتوج هذه الزيارة بنتائج تبني وتضيف لبنات جديدة على جسر العلاقات الثنائية بين البلدين، التي تحظى بعناية كبرى من قبل خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، وولي ولي العهد، بهدف تطوير العلاقات وتعزيز التعاون المستمر في شتى المجالات»، متوقعًا أن تدعم مخرجات مباحثات اليوم بين قيادتي البلدين علاقات التعاون وترتقي بها إلى آفاق أرحب.
وبين لطفي أن الزيارة التي يقوم بها اليوم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي للرياض تكتسب أهمية خاصة، بوصفها منعطفًا تاريخيًا على مستوى العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن اتفاقية التعاون الدفاعي ستعرض اليوم بين حكومتي البلدين، للتوقيع عليها واستكمال الإجراءات النظامية، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس السبسي.
وأوضح طفي أن مباحثات القمة بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس السبسي، تتناول ملفات التعاون الثنائي، مبينًا أنها تغطي الجوانب السياسية والأمنية والدفاعية، والاقتصادية، مؤكدًا استعداد بلاده للتعاون مع السعودية، في مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن السعودية كانت سباقة في هذا المجال من خلال مبادرات عدة، من بينها مبادرة خادم الحرمين الشريفين بإنشاء التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، مؤكدا أن تونس موافقة على التحالف وتدعم هذه المبادرة القيمة بقوة، على حد تعبيره.
وقال قايد: «نقدر عاليًا الجهود التي تبذلها السعودية، في سبيل مكافحة الإرهاب والتصدي له بقوة، وإحباط الهجمات الإرهابية، إذ إن مبادرات خادم الحرمين الشريفين في هذا المجال متعددة ونثمنها عاليًا، ونتطلع إلى مزيد من التعاون بين البلدين للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تهدد الأمن والسلام الدوليين، وهناك اهتمام خاص لتطوير التعاون في هذا المجال»، مشيرا إلى أن أمن السعودية من أمن تونس والعكس صحيح، مؤكدا أن انضمام بلاده إلى التحالف الإسلامي العسكري كان عن قناعة.
وأكد أن هذه المباحثات ستعمق التعاون بين البلدين في المجالات كافة، للارتقاء بها بمستويات التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني والدفاعي إلى أعلى مستوياتها في شتى المجالات، بما في ذلك زيادة التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات التي لا ترتقي حتى الآن إلى مستوى العلاقات، إلى جانب تعميق العلاقات الثقافية والتعاون الفني، مشيرا إلى أن هذا اليوم سيشهد توقيع الاتفاقية الدفاعية بين البلدين.
ولفت إلى أن التعاون الفني بين البلدين سيبقى دعامة رئيسية للعلاقات الثنائية، مبينا أن السعودية وتونس تتقاسمان القناعة بأن أمنهما واستقرارهما بعضهما من بعض، منوها بأن الضرورة تحتم التكاتف والتعاون في التصدي لظاهرة الإرهاب العابرة للحدود، مشيرا إلى أن البلدين يعولان من خلال تكثيف اللقاءات وتوطيد التنسيق والتشاور لدعم منظومتي أمنيهما والوقوف بحزم أمام هذه التحديات. وأضاف السفير أن «تونس التي استكملت مسار انتقالها السياسي الذي توج باعتماد دستور جديد وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بنجاح وباشرت إصلاحات اقتصادية كبرى، لا سيما مراجعة جملة الاستثمارات وكثير من الإصلاحات الضريبية والجمركية؛ تأمل في أن تساهم الزيارة التاريخية لرئيس الجمهورية التونسية إلى السعودية في التأسيس لعلاقات نموذجية مع الشقيقة الكبرى، لما في ذلك خير البلدين الشقيقين».
وقبل أيام، أعلنت تونس عن دعمها تشكيل تحالف من 34 دولة إسلامية تقوده السعودية لمحاربة التنظيمات الإرهابية. وتأمل تونس في الحصول على دعم سعودي لجهودها في المجالين الأمني والعسكري، من خلال التنسيق الاستخباراتي وتوفير الآليات والتجهيزات لملاحقة المجموعات الإرهابية ومحاربتها. وذكرت مصادر دبلوماسية تونسية أن محادثات انطلقت بين تونس والسعودية منذ مدة حول إمكانية تسلم الجيش التونسي نحو 48 طائرة عسكرية من نوع «إف5 – أ» من السعودية. كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن فريقًا من وزارة الدفاع التونسية زار السعودية خلال الفترة الأخيرة لمعاينة هذه الطائرات.
ومن الناحية الاقتصادية، تربط الرياض وتونس علاقات اقتصادية مهمة، إذ تعد السعودية ثالث مستثمر عربي في تونس، بينما يساهم الصندوق السعودي للتنمية منذ سنة 1975 في تمويل تكلفة مجموعة من المشاريع في مجال البنى الأساسية ومياه الشرب والري والسدود وتنمية المناطق الريفية، إلى جانب قطاعات الصحة والتعليم والبيئة. ويبلغ عدد المؤسسات السعودية المستثمرة في تونس نحو 38 مؤسسة، وهي تستثمر نحو ألف و700 مليون دينار تونسي (أي قرابة 853 مليون دولار أميركي)، وهي توفر نحو عشرة آلاف منصب شغل.
أما على مستوى التبادل التجاري فإن الآفاق لا تزال واسعة لتطوير الصادرات في الاتجاهين بين البلدين الشقيقين، ولم تتجاوز الصادرات التونسية نحو السعودية 37 مليون دينار تونسي (نحو 18 مليون دولار أميركي) خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية، ويأمل البلدان في استغلال الفرص المتاحة لتطوير المبادلات التجارية خصوصا من المنتجات الفلاحية والصناعات التحويلية.



محافظ حضرموت يعلن سيطرة قوات «درع الوطن» على سيئون

قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
TT

محافظ حضرموت يعلن سيطرة قوات «درع الوطن» على سيئون

قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
قوات «درع الوطن» خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)

أعلن محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية، القائد العام لقوات درع الوطن بالمحافظة، سالم الخنبشي، أن قوات «درع الوطن» سيطرت على مدينة سيئون ومطارها، وسط أنباء عن السيطرة على القصر الجمهوري في المدينة.

وأضاف الخنشبي في تصريحات نقلتها قناة «العربية» السبت: «أنهينا جيوب المقاومة بمدينة سيئون لعودة المواطنين للحياة الطبيعية».

وتابع محافظ حضرموت: «سيطرنا صباح اليوم على معسكر الأدواس شمال المكلا»، كما دعا «قوات الانتقالي» للخروج من المكلا باتجاه عدن حفظا للأرواح، وفق ما نقلته قناة «اليمن».

وكان الخنشبي قد شدد في تصريحات سابقة اليوم على ضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بمدينة المكلا، مؤكدا أن «المنجزات والمرافق العامة والخاصة بمدينة المكلا هي ملك خالص لأبناء حضرموت، والمساس بها هو خسارة لكل بيت في المحافظة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».

كما أشار الخنبشي إلى أن «أمن حضرموت هو أمانة في أعناق الجميع، وأن التكاتف الشعبي مع الأجهزة الأمنية هو الضمان الوحيد لتفويت الفرصة على المتربصين». وقال «إن حضرموت ستظل دوماً نموذجاً للوعي والرقي، وأرضاً للتسامح الذي يرفض المساس بمقدرات الوطن وممتلكات المواطنين".

ودعا محافظ حضرموت، منسوبي الأجهزة الأمنية والعسكرية، وأصحاب الفضيلة العلماء، والشخصيات الاجتماعية، والأعيان، ورؤساء وأعضاء اللجان المجتمعية، ورؤساء الأحياء، إلى ممارسة دورهم القيادي في هذه المرحلة الدقيقة عبر تحكيم لغة العقل، وتغليب المصلحة العامة، وحثهم على توجيه المواطنين وتوعيتهم بعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة والمرافق الخدمية، والحفاظ عليها من أي عابث أو مندس يحاول استغلال الظرف لإثارة الفوضى.


وكيل حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: «درع الوطن» تتقدم... وهروب «الانتقالي» السريع ترك فراغاً أمنياً

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)
عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)
TT

وكيل حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: «درع الوطن» تتقدم... وهروب «الانتقالي» السريع ترك فراغاً أمنياً

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)
عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)

كشف مسؤول يمني في السلطة المحلية بحضرموت أن قوات درع الوطن أمّنت بشكل كامل معسكر «اللواء 37 مدرع» في الخشعة، ووصلت إلى مدينة القطن، في طريقها إلى مدينة سيئون الاستراتيجية.

وقال عبد الهادي التميمي، وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الوادي والصحراء، لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات «الانتقالي» المنسحبة تركت فراغاً أمنياً في العديد من المواقع العسكرية، وتعمل السلطات المحلية بتعاون الأهالي على معالجة وملء هذا الفراغ.

كما أفاد التميمي الموجود في حضرموت أن قوات من حلف قبائل وحماية حضرموت تستعد للتوجه إلى منطقة الساحل، وتحديداً المكلا، لمساعدة قوات النخبة الحضرمية في حفظ الأمن ومنع حصول مواجهات مع قوات «الانتقالي» التي تنسحب من مواقعها.

وقدّم وكيل حضرموت الشكر للمملكة العربية السعودية، لنصرتهم اليمن، وحضرموت على وجه التحديد، التي عاشت أوقاتاً عصيبة.

وأضاف: «نرحب بإخواننا في (درع الوطن)، ونحيي دعم الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد ووزير الدفاع، لدعمهم اليمن ونصرة حضرموت التي عاشت أياماً عصيبة بسبب غزو جحافل ميليشيات (الانتقالي) لوادي وصحراء حضرموت، التي كانت بعيدة عن الصراعات، التي مرت باليمن، وسلمت منها لحكمة أهلها، لكن في هذه المرة جاءوا غدراً واستطاعوا السيطرة على المنطقة العسكرية الأولى وعاثوا فيها فساداً».

وأوضح وكيل حضرموت أن قوات درع الوطن تحركت فجر الجمعة، بعد أن فشلت كل جهود التهدئة ومحاولة إقناع الإخوة في قيادة مجلس الانتقالي بالانسحاب، وقال: «مع الأسف، كثير من القوات الموجودة لـ(الانتقالي) لم تذعن لطلب الانسحاب وترك السلاح، والعودة من حيث جاءوا، فحصلت اشتباكات بإسناد من الطيران السعودي، وتمت السيطرة على القاعدة الكبرى، وهي معسكر اللواء 37 مدرع».

وأشار التميمي إلى أن قوات درع الوطن تقدمت بعدها إلى مدينة القطن، وفي طريقها إلى سيئون، مبيناً أن العديد من المناطق التي كانت بها قوات «الانتقالي» تعرضت للقصف، ما أدّى إلى هروبها، ومن أبرزها المنطقة العسكرية الأولى.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم القرارات الرئاسية اليمنية (سبأ)

ولفت وكيل حضرموت إلى أن انسحاب قوات «الانتقالي» السريع ترك فراغاً أمنياً في معسكرات مثل السويري. وأضاف: «هناك أيضاً تحرك آخر في هضبة حضرموت من حلف قبائل حضرموت، بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش وقوات من حماية حضرموت، وانضم إليهم العديد من الضباط والقيادات الحضرمية بعد السيطرة على معسكر غيل بن يمين، ونحن نتجهز للذهاب إلى ساحل حضرموت لتعزيز النخبة الحضرمية هناك حتى لا تتعرض لهجوم من القوة المنسحبة».

وأكّد عبد الهادي التميمي أن السلطة المحلية عمّمت على عموم المديريات للتعامل مع الأحداث الجارية بأن تشكل كل مديرية لجنة طوارئ للتعامل مع الموقف، وتؤمن المناطق الحيوية التي تحتاج إلى تأمين، حتى وصول قوات درع الوطن.

إلى ذلك، استقبلت مستشفيات سيئون 8 حالات مصابة، وحالة وفاة واحدة، نتيجة الأحداث العسكرية التي شهدتها حضرموت اليوم، بحسب مصادر محلية.

وبحسب مصادر، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن 6 حالات وصلت مستشفى الهجرين، فيما حالتان كانتا في منطقة بضة بوادي دوعن.

المنطقة العسكرية الثانية، من جهتها، أصدرت بياناً أكّدت فيه أن المعسكرات والمواقع العسكرية التابعة لها ستبقى تحت مسؤوليتها الكاملة، واصفة نفسها بأنها جزء من المؤسسة العسكرية.

وكان قائد المنطقة العسكرية الثانية أعلن ولاءه لقوات المجلس الانتقالي، فيما البيان يشير إلى تحول في الموقف.

وأكّدت المنطقة العسكرية الثانية أن «قوات النخبة الحضرمية تقوم بواجبها الوطني والأمني منذ تأسيسها»، متعهدة بالالتزام «الكامل بحماية ساحل حضرموت وأبنائه، والحفاظ على الأمن والسلم الاجتماعي، وحماية الممتلكات العامة والخاصة».


الرئاسة اليمنية تصوّب وجهتها نحو عدن بعد حضرموت

ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
TT

الرئاسة اليمنية تصوّب وجهتها نحو عدن بعد حضرموت

ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)
ضربات جوية في حضرموت ضد متمردي المجلس الانتقالي الجنوبي (رويترز)

انتقلت بوصلة التحرك الرئاسي في اليمن من حضرموت إلى عدن، مع تأكيد رئاسة الجمهورية أن عملية استعادة المعسكرات والمواقع العسكرية تمثّل قراراً سيادياً غير قابل للتراجع، في وقت حذّرت فيه من فرض الأمر الواقع بالقوة، ومن تداعيات استمرار إغلاق مطار عدن الدولي، وعدّته خرقاً جسيماً للدستور والقانون.

وقال مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، أقرّ مواصلة تنفيذ عملية استعادة المعسكرات في حضرموت ضمن إطار القرارات السيادية، وبالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، مع التشديد على تحييد السلاح، وحماية المدنيين، ومنع أي انزلاق أمني أو أعمال انتقامية قد تمسّ الاستقرار المحلي أو المركز القانوني للدولة.

وأوضح المصدر أن قيادة الدولة شددت على أن تسلّم المعسكرات يجب أن يتم وفق أهداف واضحة، أبرزها إنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار الدولة، وصون الممتلكات العامة والخاصة، واحترام حقوق الإنسان، مع الرد الحازم على أي انتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وفي موازاة التطورات في حضرموت، وجّهت «الرئاسة» تحذيراً صريحاً من تداعيات استمرار إغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات المدنية والإنسانية، معتبرة الخطوة تعطيلًا لمرفق سيادي، وإضراراً مباشراً بالمواطنين، ومخالفة لمرجعيات المرحلة الانتقالية وجهود خفض التصعيد التي ترعاها الأطراف الإقليمية والدولية.

ودعت «الرئاسة» عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح والانخراط في مسار الدولة ومؤسساتها التوافقية، على أساس إعلان نقل السلطة و«اتفاق الرياض»، مؤكدة أن معالجة القضية الجنوبية ستظل أولوية وطنية، لكنها لا يمكن أن تتم عبر الإجراءات الأحادية أو فرض الوقائع بالقوة، بل من خلال الحوار السياسي والشراكة الوطنية.

وأكد المصدر أن الدولة ملتزمة بحماية مرافقها السيادية، ورفض أي محاولات لابتزاز سياسي أو عسكري تحت عناوين تقرير المصير أو التصعيد، محذراً من أن استمرار مثل هذه الممارسات يهدد بتوسيع دائرة المواجهة، ويفتح الباب أمام عزلة سياسية وقانونية لا تخدم أي طرف.