سنة 2015 شهدت إرهابًا «داعشيًا» غير مسبوق

تقرير بريطاني: 15 مجموعة بسوريا تحمل أفكار التنظيم

سنة 2015 شهدت إرهابًا «داعشيًا» غير مسبوق
TT

سنة 2015 شهدت إرهابًا «داعشيًا» غير مسبوق

سنة 2015 شهدت إرهابًا «داعشيًا» غير مسبوق

قال تقرير بريطاني إن هزيمة «داعش» لن تضع حدا للجماعات المتطرفة في سوريا، وذلك لوجود ما لا يقل عن 15 مجموعة متمردة تحمل نفس أفكار هذا التنظيم.
ونقلت قناة «بي بي سي» أمس عن تقرير صادر عن مركز الشؤون الدينية والجيوسياسية الذي يترأسه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أن تعداد عناصر هذه المجموعات يصل إلى 100 ألف شخص.
ويقول التقرير إنه «يمكن تحديد نحو 60 في المائة من متمردي سوريا كإسلاميين يشاركون داعش في آيديولوجيته التي تتجاهل المجتمع الدولي ما يشكل الخطر الأكبر له. ويجازف الغرب بارتكاب خطأ استراتيجي بالتركيز على داعش. الانتصار على هذا التنظيم عن طريق الحرب لن يوقف الإرهاب العالمي. نحن لا نستطيع قصف الآيديولوجية، لكن حربنا هي تحديدا آيديولوجية».
ويؤكد معدو التقرير أن العمل العسكري ضد تنظيم داعش يجب أن ترافقه «مقاومة لآيديولوجيته المدمرة» ويشير في الوقت ذاته إلى أن «بقاء السلطة في يد الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يفاقم الصراع».
وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في وقت سابق بأن «المعارضة المعتدلة في سوريا يجب أن تكون جزءا من حكومة البلاد المستقبلية»، إلا أنه أكد أن «التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا من دون التصدي لتنظيم داعش غير ممكن».
وبعد اعتداءات باريس وبيروت وسيناء وكاليفورنيا أدرك العالم في 2015 أنه كان وسيبقى معرضا لإرهاب يشجعه وينفذه تنظيم «داعش».
واتجه التنظيم المتطرف الذي أعلن تأسيسه في ربيع 2014 في المناطق الحدودية التي سيطر عليها في سوريا والعراق والذي كان منهمكا في البدء بتعزيز سيطرته عليها، في سنة 2015 نحو «أعدائه الأبعد» عبر تنظيم أو الإيحاء بتنظيم هجمات على أهداف مدنية أوقعت مئات القتلى والجرحى من «شارلي إيبدو» إلى تونس وسان برناردينو.
يقول ريتشارد باريت نائب رئيس مجموعة «صوفان غروب» في نيويورك إن تنظيم داعش أصبح ينشط على مستوى «عالمي». تولى باريت في السابق إدارة شعبة مكافحة الإرهاب في الاستخبارات البريطانية ثم وحدة مراقبة «القاعدة» وطالبان في الأمم المتحدة.
ويضيف لوكالة الصحافة الفرنسية «في الوقت الحالي فإن الدوران حول أنفسنا وإرسال المزيد من المقاتلات والقاذفات لن يحل المشكلة لا بل سيعقدها. ولكن السياسيين يواجهون صعوبات كثيرة في إدارة هذه الأمور. والناس يشعرون بالخوف وهذا هو هدف الإرهاب: بث الرعب. إذا لم نبن نوعا من المقاومة الاجتماعية في مواجهة هذا سنواجه مشكلات جمة، لأن هذا ما ستتحول إليه حياتنا».
وتكمن قوة تنظيم داعش في إمكانية الاعتماد على عناصر يرسلون من معاقله في سوريا والعراق لتنفيذ عمليات في أوروبا كما حصل بالنسبة لمنفذي هجمات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) وعلى مناصرين موجودين أصلا في المكان كما كان حال سيد رضوان فاروق وتشفين مالك اللذين اعتنقا التطرف وقررا القيام بهجوم دون اتصال مباشر على ما يبدو مع التنظيم المتطرف.
ويضاف إلى هذا، التهديد المزدوج المتمثل في المتطرفين المتمرسين مثل الأخوين كواشي منفذي الهجوم على «شارلي إيبدو» اللذين كانا تحت المراقبة ثم اعتبرا أقل خطورة وعرفا كيف يتواريان قبل أن يوجها ضربتهما المفاجئة.
تجد قوى الأمن والشرطة صعوبة في الحفاظ على مستوى اليقظة أمام زيادة عدد المشتبه بهم رغم تعزيز قدراتها في كل الدول المستهدفة بهجمات تنظيم داعش و«القاعدة».
ويقول بروس ريدل من مركز «بروكنغز» البحثي في واشنطن إن «كل عناصر قوات الأمن الأوروبيين الذين التقيت بهم خلال السنة الماضية يشعرون بحالة من العجز عندما يتحدثون عن مشكلة المقاتلين الأجانب» العائدين من سوريا والعراق «إنها مشكلة مستعصية على الحل عمليا».
ويضيف المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) أن مجرد القيام بمراقبة مكثفة لهؤلاء تستدعي استنفار كافة القوى الأمنية وجيوش العالم الغربي باستمرار وهذا «مستحيل بالطبع. نحن إذن أمام مشكلة عويصة وهذا يعني أن ما نواجهه يفوق قدراتنا».
ورغم تشكيل تحالف تحت رعاية السعودية يضم 34 بلدا إسلاميا في غالبيتها لمحاربة الإرهاب «بالسبل العسكرية والفكرية»، يقول جان - بيار فيليو أستاذ العلوم السياسية في باريس إن «العالم عاجز عن تنسيق جهوده والتعاون في محاربة تنظيم داعش».
ويضيف أن «اعتداءات باريس ومن ثم سان برناردينو ذكرت الدول الغربية بأن داعش يمكن أن يضرب في أي وقت».
ويتابع: «واضح أن فرنسا ورغم الدعم البريطاني والألماني لم تحصل على دعم جدي من باقي الدول الأوروبية. أما الولايات المتحدة فتفضل حملة طويلة الأمد تترك لداعش الوقت لتطوير شبكاته عبر الحدود. وروسيا أكثر اهتماما بمساندة حليفها بشار الأسد وتقوم بضرب معارضيه أكثر من التركيز على ضرب داعش».



الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».