طاجيكستان وأذربيجان تدرسان الانضمام لدعم التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب

راسم لـ {الشرق الأوسط} نسعى لتعميق التعاون الأمني والسياسي.. و15 اتفاقية اقتصادية ثنائية

شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
TT

طاجيكستان وأذربيجان تدرسان الانضمام لدعم التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب

شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان

أعلن كل من سفيري أذربيجان وطاجيكستان أن بلديهما تدرسان بشكل جدي الانضمام في أقرب فرصة للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، والذي أعلنت عنه السعودية الأسبوع الماضي.
وقال شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تدرس - حاليا - المقترح المقدم من السعودية بغية الانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، لوضع الترتيبات اللازمة لكيفية دعم هذا التحالف مستقبلا.
ولفت السفير لطيف إلى أن الرئيس إمام علي رحمن، يعتزم زيارة الرياض على رأس وفد رفيع في مطلع يناير (كانون الثاني)، لإجراء مباحثات قمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي بين البلدين.
وقال السفير لطيف الموضوعات الرئيسية التي تستحوذ على مباحثات التعاون بين البلدين، تغطي سبل تعميق التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، إذ إن طاجيكستان تدرس - حاليا - اقتراح السعودية بالانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وتبقى الخطوة الأولى هي الترتيبات المطلوبة فيما يتعلق بسبل مكافحة الإرهاب.
وأوضح أن هناك وفدا من مكتب رئاسة طاجيكستان، سيزور الرياض يوم الجمعة أو السبت المقبل على الأكثر، للوقوف على الترتيبات المعنية بزيارة الرئيس إمام علي رحمن، متوقعا أن تبدأ مع بداية شهر يناير في عام 2016، مشيرا إلى أن هذه الأيام تشهد اتصالات بين المعنيين في وزارة الخارجية والديوان الملكي بهدف التنسيق لهذه الزيارة وعمل الترتيبات اللازمة لذلك.
ونوّه السفير لطيف إلى أن أهم الملفات التي سيبحثها الرئيس الطاجيكستاني في السعودية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تركز أساسا على تحكيم وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستثمار، بغرض التوسع في قطاع الزراعة والإنتاج الغذائي، إلى جانب جذب الاستثمارات السعودية في مجال البنى التحتية.
وأفصح لطيف بأن أهم المشروعات التي ستحظى بالاهتمام في التعاون الاقتصادي بين البلدين، تتعلق بالاستثمار بشكل أكبر في مجال محطات توليد الكهرباء من الطاقة المائية، مشيرا إلى أنه للجانب السعودي الخيار في توجيه استثمار للقطاع الخاص أو القطاع العام أو الشراكة بين القطاعين.
ويعتقد لطيف أن الفرص الاستثمارية متعددة في أكثر من مجال، ستقدمها بلاده لقطاع الأعمال السعودي، خلال المباحثات التي يجريها الرئيس الطاجيكستاني في الرياض مطلع الشهر المقبل، مبينا أن المباحثات ستشمل سبل تطوير التعاون في مجال التعليم العالي والصحة والسياحة والإعفاء الضريبي وتنشيط التجارة بين البلدين.
وتوقع أن يشهد العام المقبل، طفرة في طبيعة العلاقة بين البلدين من حيث زيادة الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري، مبينا أن التجارة البينية بحجمها الحالي لا ترقى إلى مستوى الفرص والعلاقة بين البلدين، إذ إنها لا تتجاوز نصف مليون دولار في العام الماضي.
ولفت السفير لطيف، إلى أن التجارة بين البلدين تنشط في مجال المنتجات الغذائية والزراعية، داعيا إلى تبادل الزيارة، وزيادة الاستثمار، وتطوير الروابط، في مجال السياحة، آملا بأن تنعكس هذه الزيارة وتثمر عن مزيد من التجارة والاستثمار.
من جهته قال قال راسم رضاييف سفير جمهورية أذربيجان لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تعتزم تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع السعودية بشكل استراتيجي، مشيرا إلى أن باكو تدرسا حاليا فكرة الانضمام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، مبينا أن الناطق باسم الخارجية في أذربيجان أصدر إعلانا بذلك. وأضاف السفير رضاييف: «بلادنا تدعم توجه السعودية في مكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله، لأن مكافحة الإرهاب تعد من ضمن اهتمامات البلاد، ولذلك فإن أذربيجان تدرس - حاليا - فكرة الانضمام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب»، مبينا أن وزارة الخارجية أكدت ذلك في بيان متعلق برؤيتها حول ذلك.
وأوضح رضاييف أن هناك تشاورا مستمرا بين البلدين، من خلال تبادل الأفكار والرؤى والتنسيق حول كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب الزيارات على أعلى مستوى، ومن بينها زيارة الرئيس إلهام علييف في الفترة الماضية للرياض في أبريل (نيسان) من العام الحالي، وإجراء مباحثات ثنائية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأكد أن التعاون السياسي والأمني بين البلدين، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب مستمر، مبينا أن العلاقات السياسية بين البلدين تعمقت منذ استقلال جمهورية أذربيجان في مطلع التسعينات من القرن الماضي، وهي في أعلى مستوياتها على الصعد كافة - على حد تعبيره، مشيرا إلى أن السعودية من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال بلاده.
ونوّه السفير رضاييف بأن السعودية تدعم مواقف بلاده في المحافل الدولية، في إشارة إلى موقفها تجاه القضية القراباغية بين أرمينيا وأذربيجان واستمرارها لمدة لأكثر من عشرين عاما، مشيرا إلى أن بلاده تعرضت هي الأخرى للإرهاب والاعتداء، مؤكدًا دعم بلاده للدور السعودي في مكافحة الإرهاب، إلى جانب دورها السياسي الإقليمي والدولي وفي المنطقة بشكل خاص.
من جهة أخرى، أكد السفير رضاييف، أن بلاده ماضية في تعزيز تعاونها الاقتصادي مع السعودية، لافتا إلى انعقاد الاجتماع الرابع للجنة الحكومية السعودية - الأذربيجانية المشتركة، في الرياض أول من أمس، حيث رأس شاهن مصطفاييف وزير الاقتصاد والصناعة الجانب الأذربيجاني، فيما رأس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار الجانب السعودي. ولفت إلى أن الجانبين، بحثا كثيرا من الموضوعات المشتركة، بغية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من أهمها على وجه التحديد التعاون في قطاع البتروكيماويات والزراعة، مبينا أن أذربيجان تعد من البلاد التي تتمتع بإمكانات زراعية هائلة، إلى جانب بحث سبل تعميق العلاقات في مجال السياحة، إضافة إلى فتح خط طيران مباشر بين البلدين، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار في البلدين وعلاقات الصحة والتعليم والطيران وغيرها من المجالات المختلفة.
وأوضح أن هناك أكثر من 15 اتفاقية بين البلدين شملت مختلف المجالات، مبينا أن بلاده استضافت اجتماع اللجنة السعودية - الأذربيجانية الثالث في ديسمبر (كانون الأول) في عام 2013، مبينا أن الجانب الأذربيجاني يولي أهمية كبيرة لمخرجات هذا الاجتماع، ليثمر عن زيادة التبادل التجاري والاستثمارات والتوسع في التعاون الاقتصادي بشكل عام.
وقال رضاييف: «للأسف التبادل التجاري بين البلدين حاليا ضعيف، غير أنه ولحسن الحظ، يشهد ازديادا سنويا، إذ إنه وفق المعلومات الواردة من وزارة الاقتصاد والصناعة في أذربيجان فإن التبادل التجاري في عام 2014 كان قليلا لا يتجاوز الـ14 مليون دولار، ولكنه زادت هذا العام»، مشيرا إلى أن الجانبين أكدا ضرورة تعزيز التعاون واستكشاف فرص جديدة في مجالات جديدة.
ونوه رضاييف بأن الوفد الأذربيجاني، برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة مصطفاييف، عقد لقاء مع قطاع الأعمال السعودية، بتنظيم من مجلس الغرف السعودية، بهدف تعزيز وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين، وبحث الوسائل الكفيلة لتأسيس شراكات تجارية واستثمارية بين قطاعي الأعمال السعودي والأذربيجاني. وأكد اللقاء ضرورة تطوير هذه العلاقات إلى أعلى المستويات، من خلال استغلال الفرص المتاحة في المجالات كافة، وتحقيق شراكات وتعاون اقتصادي واستثماري، خاصة في قطاع البتروكيماويات والصناعات الأخرى، من أجل تحسين مستوى التبادل التجاري والاستثماري والاستفادة من مناخ العلاقات السائدة والاتفاقيات المبرمة.
وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة في جمهورية أذربيجان، أن بلاده تتطلع إلى تعظيم شراكتها الاقتصادية مع السعودية، داعيا القطاع الخاص في البلدين إلى استثمار العلاقات القائمة والدخول في مشروعات في مجالات صناعية وتجارية وخدمية، والعمل على تنشيط وتعزيز تبادل الوفود التجارية بين البلدين.



الصين تصدر توجيهات بمقاضاة مرتكبي مخالفات الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)
TT

الصين تصدر توجيهات بمقاضاة مرتكبي مخالفات الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام جناح شركة «إنفلايم» خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بالصين 17 يوليو الماضي (رويترز)

نشرت المحكمة الشعبية العليا في الصين، الاثنين، توجيهات قضائية تستهدف المخالفات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدّمها تزييف الصور ومقاطع الفيديو واستنساخ الأصوات من دون إذن، وفق ما ذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية.

وتهدف القواعد الجديدة إلى إرساء إطار قانوني يتيح التعامل مع المخالفات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يخوض ثاني أكبر اقتصاد في العالم منافسة شرسة مع الولايات المتحدة على صدارة السباق في هذه التكنولوجيا المتقدمة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنص التوجيهات الجديدة على أنه «لا يحق لأي شخص استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخ رقمية من أشخاص حقيقيين ونشرها من دون إذن منهم، بما يشمل استنساخ الوجوه والأصوات»، حسب الوكالة الصينية.

وتشمل التجاوزات الأخرى «نشر معلومات زائفة مولّدة بالذكاء الاصطناعي»، و«التمييز» بين المستهلكين بالاعتماد على الخوارزميات، مثل أن تعمد منصة ما إلى تعديل الأسعار بالاستناد إلى ملف المستخدم.

ومع انتشار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم خلال الأعوام الأخيرة، بات سهلاً على المستخدم إنشاء محتوى يقلد مظهر الأشخاص الحقيقيين وأصواتهم في ظاهرة مثيرة للقلق.

واستثمرت الشركات والسلطات الصينية بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز قدرات البلاد في هذا القطاع الذي بات يكتسب أهمية استراتيجية.

إلا أن الرئيس الصيني شي جينبينغ حذّر في يوليو (تموز) من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، داعياً خلال مؤتمر دولي كبير إلى ضرورة ضمان بقائه «آمناً» و«تحت السيطرة البشرية».

وبموجب القواعد الجديدة، سيتحمّل مزوّدو خدمات الذكاء الاصطناعي المسؤولية القانونية في حال لم «يتخذوا تدابير سريعة» فور إبلاغهم بأن أنظمتهم أنتجت محتوى ينتهك حقوق الآخرين، وفقاً لوكالة «شينخوا».

كما بات بإمكان أي شخص «تم تعديل صورة يظهر فيها وجهه رقمياً واستخدامها لنشر اتهامات زائفة أو مغرضة وذات طابع إباحي» اللجوء إلى القضاء، حسب المصدر نفسه.

وقالت نائبة رئيس المحكمة الشعبية العليا، تاو كاييوان، الاثنين، إن التوجيهات تهدف إلى «التوفيق بين التنمية والأمن»، حسب تصريحات نشرتها المحكمة على موقعها الإلكتروني.


كوريا الشمالية وروسيا تدشنان أول جسر بين البلدين

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تدشنان أول جسر بين البلدين

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)
شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

ذكرت وكالة أنباء تاس الروسية الرسمية أن كوريا الشمالية وروسيا دشنتا، اليوم الاثنين، أول جسر بري لعبور المركبات يربط بينهما، وهو جسر يمتد فوق نهر تومين، ووصفه الجانبان بأنه علامة فارقة في شراكتهما الاستراتيجية.

ويقع الجسر بالقرب من (جسر الصداقة) الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية افتُتح في عام 1959 بعد الحرب الكورية. وتوجد، بالفعل، خطوط جوية وخطوط سكك حديدية مباشرة بين موسكو وبيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

وقال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إن الجسر من شأنه أن يحفز التنمية بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك السياحة، ويخلق فرص عمل جديدة.

ونقلت «تاس» عن ميشوستين قوله، خلال مراسم افتتاح الجسر، عبر اتصال بالفيديو: «أنا مقتنع بأن توسيع البنية التحتية للنقل عبر الحدود سيوفر دفعة قوية لمواصلة تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والثقافي».

شاحنات تسير على طريق خلال حفل افتتاح أول جسر بري يربط روسيا بكوريا الشمالية عبر نهر تومين على الحدود مع كوريا الشمالية في منطقة بريمورسكي بروسيا (رويترز)

بدأ بناء الجسر الجديد، الذي ظل قيد المناقشة لسنوات، في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بعد الاتفاق على إنشائه، خلال زيارة قام بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية في عام 2024.

وتعززت العلاقات بين البلدين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ونشرت بيونغ يانغ آلاف الجنود بمنطقة كورسك الروسية للمساعدة في صد توغل أوكراني هناك عام 2024.


ثوران بركاني يمدّد إغلاق 4 مطارات في إندونيسيا ويعطل آلاف الرحلات

TT

ثوران بركاني يمدّد إغلاق 4 مطارات في إندونيسيا ويعطل آلاف الرحلات

الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

أرجأ مطار جاكرتا الرئيسي وثلاثة مطارات أخرى إعادة فتح أبوابها، الاثنين، بعد تعليق عملياتها بسبب ثوران بركاني أدى إلى تقطع السُّبل بمئات آلاف المسافرين.

وثار بركان «أناك كراكاتاو»، الواقع على بُعد نحو 150 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، السبت، قاذفاً نافورة من الحمم وسحابة من الرماد البركاني.

الناس ينتظرون مع تعطل الرحلات الجوية بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو بمطار سوكارنو هاتا الدولي في تانجيرانج بإندونيسيا (أ.ب)

وأوقفت ثمانية مطارات عملياتها، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد رصد الرماد في مجالها الجوي، ما عطّل آلاف الرحلات وترك أكثر من 270 ألف مسافر عالقين، وفق ما أفادت وزارة النقل، الاثنين.

جبل كراكاتاو في مضيق سوندا جنوب لامبونغ ​​بمقاطعة لامبونغ ​​وهو يقذف الدخان والرماد البركاني أثناء ثورانه (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة، في بيان: «هذه الأرقام تمثل الأثر التراكمي على العمليات منذ 5 سبتمبر (أيلول) 2026، وتشمل الرحلات التي أُلغيت أو تأخرت أو حوَّلت مساراتها».

وكان السائح الإيطالي ميشيل مييغه يقضي عطلته، وكان من المقرر أن يعود إلى بلاده في الوقت المناسب لعمله، الثلاثاء، لكن رحلته أُلغيت.

الركاب الذين تقطعت بهم السبل ينتظرون في المحطة حيث أغلق مطار سوكارنو هاتا الدولي عملياته بسبب ثوران بركان جبل أناك كراكاتاو في تانجيرانج بالقرب من جاكرتا بإندونيسيا (أ.ب)

وقال مهندس البرمجيات، البالغ 32 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ليس لدينا أي أخبار من شركة الطيران. لا نعرف ما إذا كنا سنبقى يوماً إضافياً في جاكرتا أم سنجد رحلة أخرى».

وأضاف: «لا أعتقد أن ذلك ممكن، الآن. وجدنا فندقاً قريباً، لكننا رأينا أن كثيراً من الفنادق محجوزة بالكامل. لحسن الحظ، حجزنا فندقاً، الليلة الماضية، لكن الوضع صعب».

تكافح إندونيسيا منذ أسابيع لاحتواء حرائق الغابات والضباب الدخاني الكثيف الذي امتد إلى ماليزيا وسنغافورة والفلبين (رويترز)

وقالت سائحة أخرى، هي الرسّامة الفرنسية كارول أوديل، إنها جاءت مع مجموعة من الأصدقاء متحمسة لرؤية تنانين كومودو في فلوريس، قبل أن تُبلَّغ بإلغاء رحلتها.

وأوضحت أوديل، البالغة 60 عاماً: «اكتشفنا أن رحلتنا تأخرت، صباح أمس، عندما وصلنا إلى المطار؛ لأننا لم نكن نعلم بالثوران البركاني. نشعر بخيبة أمل، لكن مجموعتنا متفائلة، لذا نأمل أن نتمكن من الذهاب إلى جزيرة فلوريس قريباً جداً».

رجل يجلس على ضفاف نهر كابواس بينما يغطي دخان وضباب كثيفان مدينة بونتياناك في غرب كاليمانتان (أ.ف.ب)

وذكرت شركة أنغكاسا بورا، المسؤولة عن إدارة المطارات، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن أربعة مطارات، على الأقل، بينها مطار سوكارنو-هاتا الدولي في جاكرتا، مدَّدت إغلاقها من صباح الاثنين حتى الساعة السادسة مساء (11:00 بتوقيت غرينتش).

وسيظل مطار حليم برداناكوسوما، وهو مطار أصغر يخدم الرحلات المدنية والعسكرية، مغلقاً أيضاً.

إغلاق المطار مؤقتاً أمام جميع عمليات الطيران بسبب الرماد المتصاعد من بركان أناك كراكاتاو (أ.ف.ب)

وقالت وزارة النقل إن مطاراً صغيراً آخر في جنوب سومطرة استأنف عملياته، ابتداءً من الساعة التاسعة، صباح الاثنين.

«التهديد لا يزال مرتفعاً»

وأُلغي أو تأخّر أكثر من 240 رحلة داخلية ودولية بسبب الرماد البركاني، صباح الاثنين وحده، وفق مطار سوكارنو-هاتا الدولي في جاكرتا، الذي أضاف أن نحو 30 ألف مسافر تأثروا.

وقال المتحدث باسم المطار، يودهستياوان، الذي يحمل اسماً واحداً فقط على غرار كثير من الإندونيسيين، في بيان: «ندرك أن هذا الوضع يؤثر على خطط سفر الركاب، ولذلك ركزنا منذ بدء الإغلاق المؤقت على ضمان استمرار تلبية احتياجاتهم».

وحذّرت هيئة الجيولوجيا الإندونيسية من أن احتمال حدوث ثوران جديد لا يزال مرتفعاً حتى صباح الاثنين.

وقالت رئيسة الهيئة لانا ساريا: «يتمثل خطر الثوران في قذف صخور متوهجة مصحوبة بتساقط كثيف للرماد. وهناك خطر محتمل آخر يتمثل في تدفقات الحمم إذا استؤنف الثوران واستمر».

ويقع بركان «أناك كراكاتاو»، الذي يعني اسمه «طفل كراكاتاو»، في مضيق يفصل بين جزيرتيْ جاوا وسومطرة.

وينشط البركان، بصورة متقطعة، منذ ظهوره من البحر مطلع القرن الماضي، في الحفرة الكبيرة التي تشكّلت عقب ثوران جبل كراكاتاو في عام 1883.

وأدى تسونامي في عام 2018، نجم عن انهيار أجزاء من «أناك كراكاتاو»، إلى مقتل 429 شخصاً وتشريد الآلاف.

وتقع إندونيسيا، وهي دولة جزريّة في جنوب شرقي آسيا، على حزام النار في المحيط الهادئ، حيث يتسبب التقاء الصفائح القارية في نشاط بركاني وزلزالي كثيف.