تسريبات إيرانية تحسم خبر إصابته: وموسكو تنفي زيارة سليماني الأسبوع الماضي

عسكري إيراني قال لـ {الشرق الأوسط} إن تقليص طهران حضورها في سوريا غير وارد

تسريبات إيرانية تحسم خبر إصابته: وموسكو تنفي زيارة سليماني الأسبوع الماضي
TT

تسريبات إيرانية تحسم خبر إصابته: وموسكو تنفي زيارة سليماني الأسبوع الماضي

تسريبات إيرانية تحسم خبر إصابته: وموسكو تنفي زيارة سليماني الأسبوع الماضي

بعد أسابيع من حالة الغموض التي أحاطت بقائد «فيلق قدس» الإيراني، كشفت مصادر مطلعة عن أن سليماني التقى الرئيس الروسي الأسبوع الماضي في موسكو لبحث نتائج لقاء خامنئي وبوتين , في الوقت الذي نفى فيه المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، امس، أن الجنرال قاسم سليماني زار موسكو الاسبوع الماضي لاجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وأفادت وكالة ميزان نقلا عن مصادر إعلامية، مثل «صراط نيوز» المقرب من الحرس الثوري، بأن سليماني قام بزيارة لموسكو استغرقت ثلاثة أيام أجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين العسكريين والأمنيين الروس على هامش لقائه بالرئيس الروسي.
وبعد تناقل الخبر في مواقع إيرانية، قالت وكالة فارس للأنباء، أمس، إن قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني زار موسكو الأسبوع الماضي، لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة عسكريين كبار.
ونقلت فارس عن مصادر لم تذكر أسماءها أن «الجنرال سليماني عقد اجتماعا مع الرئيس بوتين ومسؤولين عسكريين وأمنيين روس كبار خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام الأسبوع الماضي. بحثوا أحدث التطورات في سوريا والعراق واليمن ولبنان».
وكان مستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، قد اعتبر في لقاء تلفزيوني، زيارات سليماني إلى موسكو «أمرا طبيعيا»، مؤكدا أن «أبعاد تلك الزيارات أوسع حتى مما تسرب لوسائل الإعلام».
في سياق آخر، اعتبر مصدر مطلع من الحرس الثوري الإيراني في تصريح لوكالة أنباء ميزان، أن كل ما يتردد من تقارير عن انسحاب القوات الإيرانية، وطبيعة الحضور «الاستشاري» لإيران وتراجع أعداد ضباط الحرس الثوري في سوريا بعد ارتفاع عدد القتلى، وما يقال عن إصابة قاسم سليماني، «حربا دعائية نفسية من وسائل الإعلام الغربية».
وكان مساعد وزیر الخارجیة الإيراني في الشؤون العربية، أمير عبد اللهيان، قد نفى الأحد الماضي لوكالة «إيرنا» الرسمية وجود أي خلاف بين إيران وروسيا، مؤكدا تعزيز القوات «الاستشارية» التابعة للحرس الثوري واستمرار تعاون بلاده وروسيا لدعم نظام الأسد.
من جهته، شكك هوشنك حسن ياري أستاذ الكلية العسكرية الملكية في كينغستون بكندا، بتقرير وكالة بلومبيرغ حول انسحاب أو تراجع قوات الحرس الثوري من سوريا. وقال إن «إيران تعزز وجودها العسكري منذ بداية الثورة السورية لمنع سقط نظام بشار الأسد. وفي هذا الإطار يوجد تعاون وثيق بين دمشق وطهران». وأضاف: «إذا صح انسحاب جزء من قوات الحرس الثوري من سوريا، فإن ذلك يعني أن هناك خلافا بين الحكومتين الإيرانية والسورية أو بين القوات الروسية والإيرانية، وهو ما يعني تسليم سوريا إلى روسيا، ولا يطابق هذا السياسات الإيرانية في المنطقة، لا سيما أن هذه الأخبار تأتي بعد زيارة بوتين إلى طهران وتأكيد الطرفان على تعزيز العلاقات العسكرية والعلاقات الثنائية».
واستبعد حسن ياري تقليص إيران حجم حضورها العسكري في سوريا.
وطالب حسن ياري «بالحذر عند التطرق لموضوع الانسحاب من سوريا، إلى أن تتوفر أخبار مؤكدة». وقال: «خلاف ذلك، يجب تصور سيناريوهات عن كيفية خروج قوات الحرس الثوري، أو الظروف والأسباب التي تؤدي إلى الانسحاب». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا أعلن عن سقوط عدد كبير في يوم واحد، فإن ذلك سيكون صادما للشارع الإيراني، لكنه حتى الآن لم يتلق الصدمة بعد»، إلا أنه استدرك معلقا: «كل شيء متوقع حدوثه، بما في ذلك سحب القوات الإيرانية من سوريا، لكن بظرفه المبرر».
وشكك أستاذ الكلية العسكرية الملكية في كينغستون، بطبيعة الحضور الاستشاري الذي يدعيه القادة العسكريون وكبار المسؤولين في إيران، وأكد أنه «حضور استراتيجي». وتابع بقوله: «بعد ارتفاع عدد قتلى الحرس الثوري والمقاتلين الباكستانيين والأفغان في صفوف الحرس الثوري في سوريا، ومشاهد التشييع في مدن إيرانية مختلفة، بدأت تسود قناعة في إيران بأن حضور الحرس الثوري يتجاوز حضور المستشارين (بحسب ما تدعي إيران)».
وأوضح حسن ياري، أن «هزيمة الأسد أو التواصل إلى سلام في سوريا تشارك فيه كل أطراف النزاع، لا يخدم المصلحة الإيرانية، لأن النظام السوري أثبت أنه ليس قويا ولا قاعدة شعبية له. لكن من المؤكد، أن الدفاع عن نظام كهذا ستكون له تبعات سلبية على إيران». ونوه بأن التدخل الإيراني في مناطق ودول أخرى لا يخدم مصلحة إيران ولا المنطقة، موضحًا أن «تعميق الخلافات الطائفية بين السنة والشيعة، سيؤدي إلى أضرار كبيرة في منطقة الشرق الأوسط».



هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
TT

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز)

لا يمكن وضع حد دائم للحرب على إيران إلا باتفاق حول برنامجها النووي، وتالياً حول مصير مخزونها من اليورانيوم، الذي يلف الغموض مكانه والدرجة الدقيقة لتخصيبه.

والسؤال: هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

فيما يأتي بعض النقاط الأساسية.

ماذا عن مخزون اليورانيوم الإيراني؟

صدرت آخر معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اندلاع حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأفاد مفتشو الهيئة الأممية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كلغ تبلغ نسبة تخصيبها 20 في المائة، وأكثر من 6 آلاف كلغ مخصّبة بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون 60 في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش. فهل لا يزال مطموراً، كما تؤكد طهران، أم أن قسماً منه نُقل أو دُمّر؟

وثمة تساؤل آخر تطرحه مصادر غربية عدة: هل تمكنت إيران من إقامة مواقع سرية قبل حرب 2025، خصوصاً أن بعض المفتشين منعوا من زيارة مواقع محددة قبل يونيو 2025؟

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أنه لا بد من أن تعاود الوكالة الذرية عملها لتبديد هذا الغموض، علماً أن هذا الأمر شرط ضروري مسبق لأي تفاوض، وخصوصاً أن قاعدة البيانات الاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية تشير إلى 1200 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، بعيداً من 180 كلغ أشارت إليها الهيئة الأممية قبل اندلاع الحربين.

وذكّرت الباحثة إلوييز فاييه من مركز «إيفري» الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «لا استخدام مدنياً لليورانيوم المخصب فوق 20 في المائة»، فاستخدامه لأغراض مدنية على غرار محطات توليد الكهرباء يتطلب نسبة تراوح بين 4 و5 في المائة.

لهذا السبب، يشتبه الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون منذ أمد بعيد بسعي الإيرانيين لحيازة السلاح النووي، الأمر الذي واظبت طهران على نفيه، مدافعة عن حقها في التخصيب للاستخدام المدني.

خيار نقل اليورانيوم

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الإيرانيين وافقوا على تسليم واشنطن «الغبار النووي»، في إشارة إلى مخزون اليورانيوم، متحدثاً عن «فرص جيدة جداً لنتوصل إلى اتفاق». وفي حال تحقق ذلك بين واشنطن وطهران، فقد يكون أحد الخيارات إخراج كامل اليورانيوم العالي التخصيب من إيران أو قسم منه.

وقالت فاييه: «سجلت سابقة في 2015 حين نقل قسم من اليورانيوم العالي التخصيب إلى روسيا»، في إشارة إلى ما تضمنه اتفاق دولي سابق شكل إطاراً للبرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) ورفضه دونالد ترمب بشدة في 2018.

وتداركت: «لكن ذلك لا يمت بصلة إلى مستوى التخصيب الراهن. وسيكون الأمر أكثر تعقيداً كون العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم تختلف عما كانت عليه عام 2015، إضافة إلى أن المخزون الإيراني بات أكبر بكثير».

أبدت روسيا استعدادها للمبادرة إلى هذه الخطوة. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الأسبوع الماضي، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عرض هذا الاقتراح»، لافتاً إلى أن «العرض لا يزال سارياً ولكن أي تحرك لم يتم في ضوئه».

خيار خفض نسبة التخصيب

قال مصدر دبلوماسي إيراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد اقترحنا خفض نسبة التخصيب داخل البلاد»، من دون أن يحدد تفاصيل ذلك.

والسؤال ما إذا كانت هذه العملية ستتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أم تحت أنظار خبراء أميركيين. وتعتبر باريس أن من إيجابيات القيام بهذه العملية بإشراف الوكالة الذرية أنها ستحيي عمل مفتشيها وتعاود إضفاء طابع من الشفافية على العملية برمتها.

ومن شأن خفض نسبة التخصيب إلى ما دون 5 في المائة أن يحدّ إلى حد بعيد خطر التخصيب لأهداف عسكرية.

لكن إيلوييز فاييه لاحظت أنه لا يوجد تفاهم حول تفاصيل تنفيذ ذلك ودرجة الخفض المطلوبة، مضيفة: «الأمر كله يظل رهناً بموافقة أميركية على السماح لإيران بأن تخصّب على أراضيها».

تجاوز «الخط الأحمر»

كذلك، لا بدّ من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته كل من واشنطن وطهران. فالأولى تصر على تراجع كامل عن التخصيب، والثانية ترفض ذلك بشدة.

في رأي الأوروبيين أنه مهما كان الخيار الذي سيعمل عليه الأميركيون والإيرانيون، فلن يشكل سوى نقطة بداية لمفاوضات طويلة بهدف تحديد وسيلة لفرض قيود شديدة وطويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني. فرغم الانتكاسة المؤكدة التي أصيب بها البرنامج الإيراني، يتفق الخبراء على أن المعرفة العلمية لا تزال قائمة وإن كانت جزئية.

وفي هذا السياق، أوردت فاييه: «يبقى إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي أمراً مستحيلاً، انطلاقاً مما راكمته من معارف وأقامته من منشآت. ولكن يمكن مراقبته ووضع سقف له». وتلك كانت بالضبط الغاية من الاتفاق الذي وقِّعَ عام 2015، بعد مفاوضات كثيفة استمرت نحو عامين.


واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».