شبكات ذكية تنقل الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية إلى المستقبل

لتأمين خدمات سريعة للهواتف الذكية «الفندقية» وأجهزة التواصل بين المرضى والأطباء والمدرسين والطلاب

شبكات ذكية تنقل الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية إلى المستقبل
TT

شبكات ذكية تنقل الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية إلى المستقبل

شبكات ذكية تنقل الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية إلى المستقبل

لم يعد التطور التقني محصورا على البرمجيات والأجهزة الشخصية، بل أصبح يشمل الشبكات لتصبح أكثر ذكاء من السابق وتوفر قدرات أعلى للمستخدمين، وتفتح الباب أمام استخدامات جيدة مفيدة في قطاعات مختلفة، مثل الصحة والتعليم والسفر والمصارف وشركات التأمين، وغيرها. وتحدثت «الشرق الأوسط» حول هذه الشبكات حصريا مع «باهر عزت»، المدير التنفيذي لـ«ألكاتيل لوسينت إنتربرايز» Alcatel Lucent Enterprise في الشرق الأوسط، وهي شركة متخصصة في حلول الاتصالات والشبكات والحلول السحابية.

شبكات أكثر ذكاء

تزيل «الشبكات المُعرّفة بالبرمجيات» Software Defined Networks التركيز على العتاد الصلب Hardware في مجال الشبكات لتركز أكثر على البرمجيات التي تسمح بتعديل قوانين وقواعد الشبكات بشكل سهل ومباشر، لدرجة أنه يمكن لأي شخص تعديلها بدلا عن الحاجة إلى متخصصين في الشبكات لتعديل التوصيلات السلكية المعقدة. وتقدم هذه الشبكات جودة أعلى وسرعة تنفيذ أفضل، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على المستخدمين في شتى القطاعات، مثل التعليم والصحة والسياحة. ويمكن للبرمجيات تعديل قوانين استخدام الشبكات لكل فئة في أي وقت، ومن دون الاعتماد على نظام شبكات محدد.
وعلى الرغم من التطورات التي شهدتها صناعة الحوسبة والتخزين للمساعدة على توفير مزيد من المرونة للشركات، فإن التعقيدات التي تشهدها الشبكات اليوم، تحد من قدرة إدارات تقنية المعلومات على الاستجابة سريعًا لاحتياجات العمل. وتوفر تقنية «النسيج الذكي» Intelligent Fabric تصميمات شبكية بسيطة، وعمليات تشغيلية داخلية سهلة، وتثبيت سريع وضبط مؤتمت مع الخوادم والأجهزة والتطبيقات، فضلاً عن أتمتة النقل والإضافة والتغيير، الأمر الذي ينجم عنه قدرات متقدمة على أتمتة العمل وتطويع قوانين العمل آليا؛ وفقا لفئة المستخدم بشكل يشابه «الشبكات المعرفة بالبرمجيات» المذكورة أعلاه، ولكنه يركز على مراكز البيانات، وهي تقنية تقوم على تقنية الشبكات المعرفة بالبرمجيات. وتستخدم المستشفيات وكثير من المؤسسات الحكومية هذه التقنية، بالإضافة إلى قطاع المقاولات، وذلك بهدف رفع الأداء بشكل كبير.
وتدعم هذه التقنيات حلول الشبكات السلكية واللاسلكية، وتقنيات المحادثات عبر الإنترنت والسحابات الخاصة والعامة، والتواصل الفوري من خلال أي جهاز مستخدم. ويحتاج هذا الأمر دعم الشبكات السلكية واللاسلكية لهذه التقنية، بحيث يستطيع المستخدم التنقل من الاتصال بالآخرين عبر الهاتف الثابت إلى الجوال من دون انقطاع الخدمة، أو التحول من المحادثات المرئية عبر الكومبيوتر إلى الأجهزة اللوحية من دون إعادة الاتصال.

قطاع الصحة

وبدأت المستشفيات تقارب الفنادق من حيث التجربة والنقاهة والراحة بعد العلاج، وأصبح التركيز على ترفيه المريض في تلك الفترة أمرا مهما. وتقدم الشبكات الذكية في قطاع الصحة فوائد كثيرة للجزء الخاص بالمريض، مثل نظام الترفيه المجاور للسرير، بحيث يستطيع التفاعل مع النظام باللمس للدخول إلى الإنترنت أو التفاعل مع الغرفة (مثل الإضاءة والتلفزيون والصوتيات وطلب الممرضين). وبالنسبة للأطباء والممرضين، فلديهم نظام تنبيه مهم جدا بالغ السرعة يراقب العلامات الحيوية للمريض، بحيث يتم إرسال إنذار أو رسالة إلكترونية أو مكالمة هاتفية آلية لدى انخفاض العلامات الحيوية للمريض لإشعار الطبيب أينما كان. وتعتمد هذه الخدمة كذلك تقنية تحديد موقع الطبيب لمعرفة من الأقرب لغرفة المريض أو المستشفى وإشعاره بشكل آلي، ومن دون الحاجة إلى استبدال أنظمة الإنذار الحالية.
هذا، وستنقل الخدمة الإشعار إلى طبيب آخر في حال عدم قدرته على الإجابة خلال فترة زمنية محددة، الأمر الذي ينجم عنه عناية طبية أفضل واستجابة أسرع وأكثر ذكاء من مجرد إشعار الطبيب وانتظار قدومه إلى غرفة المريض لتقديم العلاج اللازم. وتسمح هذه التقنية بإجراء المكالمات الجماعية مع الأطباء المختصين في الأوقات اللازمة، وبشكل فوري، الأمر نفسه الذي ينطبق على الجامعات والمؤسسات الأخرى في حالات الحرائق أو الإنذارات المهمة، وذلك بإبلاغ الأطراف المتخصصة وإشعارها بأقصر الأوقات الممكنة لتلافي الأزمات.

هواتف ذكية «فندقية»

وبالنسبة للفنادق والسياحة، تقدم الشبكات الذكية تقنية «الهاتف الذكي للنزيل» Smart Guest Softphone التي تسمح للنزلاء بتحويل المكالمات الهاتفية الواردة لهاتف الغرفة إلى هاتفهم الجوال أينما كانوا في الفندق، وذلك لتوفير تكاليف استلام المكالمات الصوتية في حالات التجوال الدولي، وحصول النزيل على التنبيهات التي قد يحتاج موظفو الفندق إيصالها له على رقم غرفته، بالإضافة إلى قدرته على الاتصال بالغرف الأخرى أو بمكتب الاستقبال لتقديم أي طلب يحتاجه. وتتم العملية بمسح رمز شريطي بكاميرا هاتف المستخدم لتبدأ عملية تثبيت التطبيق الذي يقدم هذه القدرات. ونظرا لأن المستخدم متصل بشبكة «واي فاي» أينما كان داخل الفندق، فستصبح هذه الشبكة وسطا للاتصال ونقل البيانات الصوتية من هاتف الغرفة إلى الهاتف الجوال.
ومن شأن هذه التقنية رفع درجة استخدام الهاتف الداخلي للفندق، والذي أصبح مجرد ملحق لا يستخدمه كثيرون أثناء السفر، ولكن الفندق مضطر لتحمل تكاليف تثبيته في جميع الغرف كمتطلب أساسي للعمل. ويستطيع النزيل كذلك تقديم رقم الفندق والغرفة للآخرين أثناء التجوال لتوفير نفقات الاتصال الدولي عليهم وعلى نفسه. ونظرا لأن المستخدم متصل بشبكة الفندق، فيستطيع النظام تحديد مكان وجود النزيل داخل الفندق وإبلاغه بوجود عروض أو نشاطات خاصة في المقهى أو المطعم الذي يمر بجواره داخل الفندق. التقنية هذه أصبحت متوافرة في عدد من الفنادق في منطقة الشرق الأوسط، وستطلق في وقت قريب جدا في السعودية.

قطاع التعليم

وبالنسبة لقطاع التعليم، فيمكن وجود مجتمع متعدد على الشبكة نفسها، مثل المدرسين والمشرفين والطلاب وموظفي الأمن، ومن دون القلق حول أي مخاطر أمنية جراء وجودهم على شبكة واحدة عوضا عن شبكات متخصصة لكل فئة، وما يصاحب ذلك من تكاليف مرتفعة للتشغيل والتحديث والحماية. يمكن استخدام فكرة تقنية «الهاتف الذكي للنزيل» لطلاب الجامعات للتواصل عبر الهاتف الذكي، أو للمدرسين للتواصل مع الطلاب في حال وجودهم بعيدا عن مكاتبهم.
وقد تطورت الشبكات من تقديم تقنيات للاتصال الهاتفي إلى التواصل، وصولا إلى الحوار. وكان التواصل في السباق محصورا على جهاز أو شبكة ما، بحيث يجب على جميع الأطراف إيقاف الاتصال ومعاودته لدى الحاجة إلى تغيير الوسط (مثل الانتقال بالدردشة المرئية من الكومبيوتر المحمول إلى تلفزيون المكتب)، لتصبح الحوارات مستقلة عن الوسط، وذلك للسماح للمستخدم بالتنقل عبر الأجهزة والشبكات من دون انقطاع الدردشة مع الطرف الآخر. وكمثال على ذلك، يمكن نقل المحادثات مع الأطراف المختلفة من شبكات «واي فاي» المحلية إلى شبكات الاتصالات في حال احتاج المستخدم للخروج من غرفته أو مكتبه، وعدم قطع الاتصال مع الآخرين. وتدعم هذه التقنية جميع منصات الهواتف الجوالة («آي أو إس» و«آندرويد» و«ويندوز») من خلال برمجيات متخصصة يمكن تحميلها من المتاجر الإلكترونية.

أجهزة شخصية آمنة

وبالنسبة لنزعة جلب المستخدمين لأجهزتهم الشخصية Bring Your Own Device BYOD إلى بيئة العمل، فعلى الرغم من أنها قد تشكل خطرا على الشبكة الداخلية للشركة، فإن الشبكات الذكية تفرض تثبيت برمجيات حماية من الفيروسات على الأجهزة المتصلة فورا دخولها إلى الشبكة السلكية أو اللاسلكية. ويمكن لمديري التقنية الضغط على زر واحد لعرض جميع الأجهزة الشخصية المتصلة بالشبكة ومعرفة نظام التشغيل الذي تعمل به وإصداره وما إذا كان يحتوي على أحدث إصدار أم لا، وذلك لرفع مستوى الحماية للشبكات وتسهيل بدء استخدام الأجهزة الشخصية في المكتب لرفع إنتاجية الموظفين في الوقت نفسه. ويستطيع المشرف كذلك إيقاف عمل جميع الأجهزة التي قد تحتوي على برمجيات ضارة أو إصدارات قديمة لنظام التشغيل، وبضغطة زر واحدة.
وبالنسبة لتحليل البيانات، تقدم الشبكات الذكية القدرة على التعرف على البرامج التي تعمل على الكومبيوترات المكتبية. وكانت الشركات في السابق تمنع دخول الموظفين على الشبكات الاجتماعية، ولكنها، أي الشبكات الاجتماعية، أصبحت جزءا أساسيا من عمل المؤسسات لمراقبة مجريات الأحداث أو للتواصل مع العملاء. وتسمح الشبكات الذكية بدخول الموظفين (أو مجموعات منهم) إلى الشبكات الاجتماعية للدراسة والتحليل والتفاعل، ولكن من دون السماح لهم مشاهدة عروض الفيديو في الشبكات، ذلك أنها ليست أساسية لعملهم.
الميزة الأخرى هي توفير حجم نقل البيانات، إذ كانت الطريقة السابقة تقوم بتحميل الفيديو إلى الأجهزة الخادمة في الشركة ومن ثم تمنع ظهور العروض داخل الشبكة، بينما لن يتم تحميل الفيديو إلى أجهزة الشركة باستخدام هذه الشبكات الذكية، وبالتالي لن تنخفض سرعة استخدام الإنترنت أمام موظفي الشركة. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن للموظفين التنقل بسهولة بين الشبكات السلكية واللاسلكية من دون تخصيص أذن الدخول لكل مستخدم عبر كل فئة من الشبكات، نظرا لأن عملية التعريف تتم على مستوى المستخدم من دون تحديد الشبكة التي يستخدمها.



مشهد من المستقبل... مطار ياباني يبدأ استخدام روبوتات بشرية في مناولة الأمتعة

روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)
روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

مشهد من المستقبل... مطار ياباني يبدأ استخدام روبوتات بشرية في مناولة الأمتعة

روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)
روبوت بشري الشكل يدفع حاوية خلال عرض إعلامي في مطار هانيدا بطوكيو (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس تسارع اعتماد التكنولوجيا المتقدمة في قطاع الطيران، تتجه اليابان إلى إدماج الروبوتات الشبيهة بالبشر في العمليات اليومية داخل مطاراتها، في محاولة لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بنقص العمالة وارتفاع أعداد المسافرين. ويُنظر إلى هذه المبادرة بوصفها اختباراً عملياً لقدرة الذكاء الاصطناعي على أداء مهام ميدانية معقدة ضمن بيئات تشغيلية حساسة، مثل المطارات.

تعتزم الخطوط الجوية اليابانية (JAL) بدء استخدام روبوتات شبيهة بالبشر في أعمال المناولة الأرضية داخل أحد المطارات الرئيسية في طوكيو، وذلك اعتباراً من شهر مايو (أيار)، ضمن تجربة تهدف إلى تخفيف الضغط على الموظفين ومعالجة النقص في القوى العاملة، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وأوضحت شركة الطيران الوطنية اليابانية، في بيان صدر يوم الاثنين، أن المشروع سيُنفذ في مطار هانيدا، على أن تتولى إدارته شركة تابعة لـ«JAL»، بالتعاون مع شركة «GMO AI & Robotics»، المتخصصة في تطوير وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في المجالات الاجتماعية.

وتركّز المرحلة الأولى من التجربة، التي تمتد لعامين، على مهام مناولة الشحن، بما يشمل تحميل الحاويات وتفريغها. كما أشارت الشركتان إلى أن الاستخدامات المستقبلية قد تتوسع لتشمل تنظيف مقصورات الطائرات وتشغيل معدات الدعم الأرضي المستخدمة في محيط الطائرات.

ويأتي الإعلان عن هذه التجربة في وقت يواجه فيه قطاع الطيران الياباني ضغوطاً متزايدة على مستوى الموارد البشرية، نتيجة الارتفاع الملحوظ في أعداد السياح القادمين إلى البلاد، بالتزامن مع تراجع عدد السكان ضمن الفئة العمرية القادرة على العمل.

وذكرت الخطوط الجوية اليابانية أنها توظف حالياً نحو 4 آلاف عامل في مجال المناولة الأرضية.

وخلال عرض إعلامي أُقيم يوم الاثنين، تم استعراض روبوتات صينية الصنع وهي تؤدي مهام تشغيلية بالقرب من طائرة. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان»، شوهد أحد هذه الروبوتات (البالغ طوله نحو 130 سنتيمتراً) وهو يدفع البضائع على سير ناقل، كما لوّح بيده في استعراض لقدراته الحركية.

وأشارت الخطوط الجوية اليابانية وشريكها إلى أن اختيار الروبوتات الشبيهة بالبشر جاء نظراً لقدرتها على العمل ضمن مرافق المطارات الحالية وتصميمات الطائرات القائمة «من دون الحاجة إلى إدخال تعديلات جوهرية».

وأوضحت الشركتان أن الأنظمة الآلية الثابتة والروبوتات المصممة لأغراض محددة واجهت صعوبات في التكيّف بمرونة، مع البنى التحتية الحالية وتعقيدات العمليات التشغيلية داخل المطارات.

ومن المقرر أن تبدا المرحلة التجريبية في مايو 2026؛ حيث ستركّز في بدايتها على تقييم مدى إمكانية تشغيل هذه الروبوتات بأمان داخل بيئة المطار. يلي ذلك تنفيذ اختبارات تشغيلية متكررة تحاكي ظروف العمل الفعلية في المطارات، بهدف قياس الكفاءة والموثوقية.

كما كشفت الشركتان عن خطط مستقبلية لتطوير قدرات هذه الروبوتات، بما يمكّنها من العمل بشكل مستقل، إضافة إلى توسيع نطاق المهام التي يمكن أن تضطلع بها في العمليات الأرضية.


«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
TT

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)
تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)

لم يكن الاجتماع الطارئ الذي جمع في أبريل (نيسان) الحالي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مع رؤساء أكبر البنوك الأميركية مجرد رد فعل على مخاوف مرتبطة بنموذج من «أنثروبيك»، بل كان مؤشراً إلى قلق أوسع حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد يدخل مرحلة يصبح فيها قادراً على تسريع اكتشاف الثغرات واستغلالها، بما يغيّر شكل المخاطر السيبرانية التي تواجهها المؤسسات المالية.

هذا هو السياق الذي يجعل القصة أكبر من اسم شركة واحدة أو نموذج واحد. فالمخاوف التي أثيرت حول نموذج «كلود ميثوس» من «أنثروبيك» لم تأتِ من كونه مجرد نموذج قوي جديد، بل من الحديث عن قدراته على اكتشاف ثغرات خطيرة، وربط نقاط ضعف متعددة في هجمات أكثر تعقيداً، وتقليص الزمن بين اكتشاف الانكشاف الأمني واستغلاله.

ماهر يمّوت الباحث الأمني الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «كاسبرسكي»

تحول أوسع للمخاطر

وفي حديثه إلى «الشرق الأوسط»، يلفت ماهر يمّوت، الباحث الأمني الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في «كاسبرسكي» إلى أن القضية «ليست عن شركة واحدة»، بل عن «تحول أوسع في المخاطر السيبرانية مدفوع بالذكاء الاصطناعي». لكنه في الوقت نفسه يتجنب المبالغة، موضحاً أن من المبكر الجزم كيف ستترجم هذه القدرات إلى مخاطر فعلية على الأرض. وهذه نقطة مهمة، لأن النقاش اليوم لا يدور حول موجة مكتملة من الهجمات الجديدة بقدر ما يدور حول تغير واضح في مستوى القدرات واتجاه التهديدات.

جوهر التحول، حسب يموت، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تسريع أساليب الهجوم المعروفة، بل قد يبدأ في التأثير على مرحلة أعمق وأكثر حساسية ترتبط باكتشاف الثغرات نفسها. ولهذا يصف التطور الجاري بأنه «تصنيع التهديدات السيبرانية». فبدلاً من أن تبقى العمليات المعقدة حكراً على عدد محدود من الجهات ذات الخبرة العالية، قد يصبح بالإمكان تنفيذ هجمات أكثر تطوراً بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، وبدرجة أقل من التدخل البشري المباشر.

البنوك في الجوهر

القطاع المالي كان دائماً هدفاً مفضلاً لمجرمي الإنترنت بسبب القيمة العالية للبيانات المالية وطبيعته الرابحة. لكن التهديد اليوم لا يتعلق فقط بجاذبية هذا القطاع، بل أيضاً بكونه يعمل داخل بيئات رقمية شديدة التعقيد والترابط، من الأنظمة القديمة إلى الخدمات السحابية والتطبيقات الداخلية ومقدمي الخدمات الخارجيين. أي أن الضغط الإضافي على سرعة اكتشاف الثغرات واستغلالها قد يرفع مستوى المخاطر فيه بسرعة كبيرة. ويقول يمّوت إن «القطاع المالي كان دائماً هدفاً رئيسياً لمجرمي الإنترنت بسبب القيمة العالية للبيانات المالية وطبيعته الرابحة»، مضيفاً أن الرقمنة الكبيرة وترابط الأنظمة خلقا مزيداً من الفرص أمام المهاجمين.

تحذر «كاسبرسكي» من أن نماذج الأمن والامتثال الحالية بُنيت لبيئة أبطأ قد لا تكون كافية لملاحقة تهديدات تتطور في الزمن الحقيقي (شارستوك)

الضغط الأمني القائم

تُظهر أرقام «كاسبرسكي» أن المؤسسات المالية تدخل هذه المرحلة الجديدة من موقع انكشاف قائم بالفعل. فوفقاً لبيانات «كاسبرسكي ديجيتال فوتبرنت إنتليجنس»، جرى اختراق أكثر من مليون حساب مصرفي إلكتروني عبر أكبر 100 بنك في العالم خلال 2025 بواسطة برمجيات سرقة المعلومات، مع تداول بيانات الدخول المسروقة على نطاق واسع في الإنترنت المظلم. كما سُجل أعلى متوسط لعدد الحسابات المتأثرة لكل بنك في الهند وإسبانيا والبرازيل. أهمية هذه الأرقام لا تكمن فقط في حجمها، بل في أنها تشير إلى أن البنوك لا تبدأ من وضع مستقر تماماً، بل من بيئة تواجه فيها أصلاً ضغوطاً أمنية مرتفعة.

وما يتغير جوهرياً عندما يتمكن الذكاء الاصطناعي من تحديد الثغرات بسرعة أكبر، ليس فقط أن المهاجمين يصبحون أكثر قدرة، بل إن المدافعين يخسرون الوقت. ويقول يموت إن الذكاء الاصطناعي يمكنه «تحديد الثغرات بسرعة أكبر بكثير، ما يقلص الزمن بين اكتشافها واستغلالها، ويترك المؤسسات أمام وقت أقل للاستجابة». وهذا تحدٍ كبير للمؤسسات المالية، لأن كثيراً منها لا يستطيع التحرك بالسرعة نفسها التي تتحرك بها قدرات الهجوم الجديدة، سواء بسبب تعقيد الأنظمة، أو تعدد الطبقات التشغيلية، أو اشتراطات التغيير والامتثال.

تحول هيكلي أعمق

يشدد يمّوت على أن المسألة ليست مجرد زيادة في السرعة أو الحجم أو التعقيد، بل في «تحول هيكلي أعمق». فالتهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مراحل سابقة كانت تضخم أساليب قائمة، جاعلة التصيد أسرع، والاحتيال أكثر كفاءة، وتوليد البرمجيات الخبيثة أسهل على نطاق أوسع. غير أنها كانت لا تزال تعتمد إلى حد كبير على ثغرات معروفة أو بيانات اعتماد مسروقة أو أخطاء بشرية. أما ما يلوح الآن فهو شيء مختلف إذ يبدأ الذكاء الاصطناعي نفسه في المساهمة في أبحاث الثغرات، وهو مجال كان يحتاج تاريخياً إلى وقت طويل وخبرة نادرة. وإذا حدث ذلك على نطاق أوسع، فإن عدد نقاط الضعف القابلة للاستغلال قد يرتفع قبل أن تتمكن المؤسسات من معالجتها.

تواجه البنوك تحولاً من موقع انكشاف قائم بالفعل في ظل ارتفاع قيمة البيانات المالية وتعقيد البيئات الرقمية وترابطها (رويترز)

القدرة الدفاعية والجاهزية

لا يقدم ماهر يمّوت هذه الصورة بوصفها قصة هجومية فقط. فواحدة من أهم نقاطه أن القدرة نفسها «مهمة على الجانب الدفاعي بالقدر نفسه، إن لم تكن أكثر». فالتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد فرق الأمن على اكتشاف الانكشافات بسرعة وعلى نطاق واسع، وترتيب أولوياتها قبل أن يصل إليها المهاجمون. وهذه نقطة أساسية، لأنها تمنع اختزال القصة في أن الذكاء الاصطناعي يقوي المهاجمين فقط. فالحقيقة، كما يطرحها، أن هذه الأدوات تعيد تشكيل ميزان الهجوم والدفاع معاً، والسؤال الحقيقي هو من يستطيع تشغيلها بسرعة وفاعلية أكبر؟

من هنا أيضاً يظهر تساؤل آخر متعلق بمدى جاهزية هذه النماذج الأمنية والتنظيمية الحالية لهذا الواقع. يمّوت يعد أن معظم نماذج الأمن السيبراني وأطره التنظيمية بُنيت لبيئة تهديدات أبطأ، قائلاً: «كانت فيها المخاطر تتطور تدريجياً، وكان لدى المدافعين وقت أطول للرصد والاستجابة». لكن في بيئة يدفعها الذكاء الاصطناعي، تصبح هذه الافتراضات أضعف. فالامتثال يبقى دورياً، بينما يتغير التهديد في الزمن الحقيقي. وتظل آليات الحوكمة قائمة على مراجعات وتقييمات مرحلية، بينما قد تتطور قدرات الهجوم بصورة أسرع بكثير. ولهذا يدعو يمّوت المؤسسات إلى «تجاوز الامتثال» وتبني مقاربات أمنية مستمرة، تقودها الاستخبارات، وقادرة على التكيف في الوقت الفعلي مع المخاطر المتغيرة بسرعة.

النقطة العمياء الكبرى

يلفت ماهر يمّوت أيضاً إلى أن أكبر النقاط العمياء لدى المؤسسات ليست غياب الوعي بالمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بل «التقليل من أثره العملي وسرعة تغيره». فكثير من المؤسسات ما زال يعتمد على نماذج تهديد تقليدية وتقييمات دورية، مع افتراض أن الضوابط الحالية ستبقى كافية. لكن الذكاء الاصطناعي، حسب تعبيره، يوسع في آن واحد سطح الهجوم وسهولة الوصول إلى تقنيات هجومية متقدمة. كما يشير إلى «فجوة حرجة» في فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب المهاجمين ومن جانب الموظفين، إلى جانب ضعف التركيز على قدرات الكشف التي تستطيع مواكبة التهديدات المؤتمتة والعالية الحجم وسريعة التغير.

تعد «كاسبرسكي» أن الذكاء الاصطناعي لا يقوي المهاجمين فقط بل يمكن أن يمنح فرق الدفاع أدوات أسرع لرصد الثغرات (شاترستوك)

من الثبات للتكيف

يشير يمّوت إلى أهمية رؤية البنوك والقطاعات الحيوية الأخرى أن الدفاعات الثابتة القائمة على المحيط الخارجي لم تعد كافية، وأن المطلوب هو «مقاربة أمنية مستمرة وقابلة للتكيف». وعملياً، يعني ذلك تعزيز قدرات الرصد والاستجابة في الزمن الحقيقي، وتشديد إدارة الهوية والصلاحيات، وتحقيق رؤية كاملة عبر البيئات الهجينة والسحابية. كما يعني استخدام الذكاء الاصطناعي داخل العمليات الأمنية نفسها من أجل «رصد الشذوذ بسرعة أكبر، وربط التهديدات على نطاق واسع، وتقليص زمن الاستجابة». ويضيف أن المؤسسات ينبغي أن تعمل مع شركاء موثوقين يفهمون التهديدات المتطورة، مع الحفاظ على قدرات قوية في الوقاية والاستجابة السريعة لاحتواء أي حادث والتعافي منه.

أهمية هذه القصة لا تكمن فقط فيما إذا كان نموذج من «أنثروبيك» قد تجاوز عتبة معينة، بل فيما إذا كانت المؤسسات المالية مستعدة لعالم قد تبدأ فيه أبحاث الثغرات وسرعة الاستغلال والقدرات الهجومية كلها بالتوسع بطرق جديدة. قد تكون «أنثروبيك» هي الشرارة التي فجرت النقاش، لكن الدرس الأوسع أكبر من ذلك: الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة دفاع سيبراني أو طبقة لرفع الكفاءة. إنه أصبح جزءاً من بنية المخاطر السيبرانية نفسها.


خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
TT

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة. فبينما يُروَّج لهذه التقنيات بوصفها محركاً للابتكار العلمي والطبي، بدأت تظهر مؤشرات مقلقة إلى قدرتها على تقديم إرشادات قد تُستغل في تطوير أسلحة بيولوجية، ما يفتح الباب أمام تهديدات غير تقليدية يصعب احتواؤها.

تجربة صادمة لعالم في جامعة ستانفورد

في إحدى أمسيات الصيف الماضي، وجد الدكتور ديفيد ريلمان، عالم الأحياء الدقيقة وخبير الأمن البيولوجي في جامعة ستانفورد الأميركية، نفسه أمام موقف صادم أثناء اختباره أحد برامج الدردشة الآلية.

وكان ريلمان قد كُلّف من قبل شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي بتقييم منتجها قبل طرحه للجمهور. وخلال تلك التجربة، فوجئ بأن البرنامج لا يكتفي بالإجابة عن أسئلة عامة، بل قدّم شرحاً مفصلاً حول كيفية تعديل مسبب مرض خطير في المختبر ليصبح مقاوماً للعلاجات المعروفة، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عرض البرنامج أيضاً سيناريوهات دقيقة لكيفية نشر هذا المسبب المرضي، مشيراً إلى ثغرة أمنية في نظام نقل عام كبير. ووفقاً لريلمان، فقد تضمّن الشرح خطوات تهدف إلى زيادة عدد الضحايا إلى أقصى حد، مع تقليل فرص الكشف عن الجهة المنفذة.

وبسبب خطورة هذه المعلومات، طلب ريلمان عدم الكشف عن اسم المسبب المرضي أو تفاصيل إضافية، خشية أن تُستخدم في التحريض على هجمات حقيقية.

وقد أثارت هذه التجربة صدمة عميقة لديه، دفعته إلى مغادرة مكتبه لفترة قصيرة لاستعادة هدوئه. وقال: «لقد أجاب عن أسئلة لم تخطر ببالي، وبمستوى من الخبث والمكر أثار في نفسي شعوراً بالرعب».

ورغم أن الشركة المطوّرة أضافت بعض إجراءات السلامة بعد الاختبار، فإن ريلمان رأى أنها غير كافية للحد من هذه المخاطر.

خبراء يُحذّرون: النماذج الحالية تتجاوز مجرد المعلومات العامة

يُعدّ ريلمان واحداً من مجموعة محدودة من الخبراء الذين تستعين بهم شركات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر المحتملة لمنتجاتها. وفي الأشهر الأخيرة، شارك عدد منهم مع صحيفة «نيويورك تايمز» أكثر من 12 محادثة مع روبوتات دردشة.

وأظهرت هذه المحادثات أن النماذج المتاحة للجمهور قادرة على تقديم معلومات تتجاوز حدود المعرفة العامة، إذ شرحت بشكل مفصل كيفية شراء مواد وراثية خام، وتحويلها إلى أسلحة بيولوجية، بل حتى نشرها في أماكن عامة، مع اقتراح وسائل للتهرب من الكشف.

لطالما وضعت الحكومة الأميركية سيناريوهات لمواجهة تهديدات بيولوجية محتملة، تشمل استخدام بكتيريا أو فيروسات أو سموم فتاكة. ومنذ سبعينات القرن الماضي، شهد العالم عشرات الحوادث البيولوجية المحدودة، من أبرزها هجمات الرسائل الملوثة عام 2001، التي أودت بحياة 5 أميركيين.

ورغم أن الخبراء يرون أن احتمال وقوع كارثة بيولوجية كبرى لا يزال منخفضاً، فإن تداعياتها المحتملة قد تكون كارثية، إذ يمكن لسلاح بيولوجي فعّال أن يؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص.

الذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق المخاطر

يشير عشرات الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز العوامل التي قد تزيد من هذه المخاطر، عبر توسيع دائرة الأفراد القادرين على الوصول إلى معلومات وأدوات كانت حكراً على المتخصصين.

فقد أصبحت بروتوكولات علمية متقدمة متاحة على الإنترنت، كما باتت الشركات تبيع مكونات جينية صناعية (DNA وRNA) مباشرة للمستهلكين. ويمكن للعلماء تقسيم أعمالهم الحساسة وإسنادها إلى مختبرات خاصة، في حين يمكن لروبوتات الدردشة المساعدة في إدارة هذه العمليات المعقدة.

وشارك كيفن إسفلت، مهندس الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمثلة لمحادثات مع برامج ذكاء اصطناعي. ففي إحدى الحالات، شرح أحد البرامج كيفية استخدام بالون طقس لنشر مواد بيولوجية فوق مدينة.

وفي مثال آخر، قام برنامج آخر بتصنيف مسببات الأمراض وفق قدرتها على الإضرار بقطاع الثروة الحيوانية. كما قدّم برنامج ثالث وصفة لسم جديد مستوحى من دواء للسرطان.

وأشار إسفلت إلى أن بعض هذه المعلومات كان بالغ الخطورة لدرجة لا يمكن نشرها علناً.

وفي تجربة أخرى، طلب عالم أميركي - فضّل عدم الكشف عن هويته - من أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم «بروتوكول خطوة بخطوة» لإعادة تصنيع فيروس تسبب في جائحة سابقة.

وجاء الرد في شكل تعليمات مفصلة بلغ طولها نحو 8 آلاف كلمة، تتضمن كيفية الحصول على مكونات جينية وتجميعها. ورغم وجود بعض الأخطاء، فإن هذه المعلومات قد تكون مفيدة لشخص لديه نوايا ضارة.

تراجع الرقابة ومخاوف متزايدة

في سياق متصل، أُثيرت مخاوف بشأن تراجع الرقابة على هذه التقنيات، خصوصاً في ظل سياسات تهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المؤسسات المعنية بالأمن البيولوجي مغادرة عدد من كبار الخبراء دون تعويضهم، إلى جانب انخفاض ملحوظ في ميزانيات الدفاع البيولوجي.

في المقابل، يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب، من خلال تسريع الأبحاث وتحليل البيانات الضخمة لاكتشاف علاجات جديدة.

كما يُشير بعض العلماء إلى أن المعلومات التي تقدمها هذه الأنظمة ليست جديدة بالكامل، وأن تطوير أسلحة بيولوجية فعّالة لا يزال يتطلب خبرة علمية عميقة وسنوات من العمل المختبري.

من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل»، أنها تعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمتها وتحسين إجراءات الأمان، بهدف تحقيق توازن بين الفوائد المحتملة والمخاطر المصاحبة لهذه التقنيات.