دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى التكامل وصولاً إلى الوحدة

أبرز القمم والإنجازات خلال مسيرة امتدت إلى أكثر من 34 عامًا

لقطة لقادة القمة الخليجية  الثانية التي أحتضنتها العاصمة الرياض عام 1981 ({الشرق الأوسط})
لقطة لقادة القمة الخليجية الثانية التي أحتضنتها العاصمة الرياض عام 1981 ({الشرق الأوسط})
TT

دول مجلس التعاون الخليجي تسعى إلى التكامل وصولاً إلى الوحدة

لقطة لقادة القمة الخليجية  الثانية التي أحتضنتها العاصمة الرياض عام 1981 ({الشرق الأوسط})
لقطة لقادة القمة الخليجية الثانية التي أحتضنتها العاصمة الرياض عام 1981 ({الشرق الأوسط})

مر مجلس التعاون الخليجي بعدد من المراحل منذ بداية تأسيسه عام 1981 وحتى اليوم، واستطاع تجاوز الكثير من الأزمات التي مرت بالمنطقة، والتي من أهما الغزو العراقي لدولة الكويت، واليوم تستضيف مدينة الرياض اجتماعات المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته السادسة والثلاثين بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث سبق للرياض أن استضافت أعمال الدورة ست مرات بدءًا من الدورة الثانية التي حفلت بالكثير من التطورات والمبادرات والقرارات التي باتت تصب في خدمة المواطن الخليجي أولاً ورفعة شأنه بصفته المكون الأول لدول المجلس.
وفي 11 من نوفمبر (تشرين الثاني) 1981، عقدت الدورة الثانية لاجتماع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة من الملك خالد بن عبد العزيز، حيث استعرض المجلس الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الخليج، في ضوء التطورات الراهنة، وأعلن عزمه على مواصلة التنسيق في هذه المجالات لمواجهة الأخطار المحيطة بالمنطقة وزيادة الاتصالات بين دول المجلس من أجل درء هذه الأخطار.
وتُعتبر من أهم قمم المجلس بعد قمة التأسيس هي القمة الثانية 10 نوفمبر 1981 في العاصمة السعودية الرياض، أكد بيان القمة على ضرورة «إبعاد المنطقة بأكملها عن الصراعات الدولية، خصوصا وجود الأساطيل العسكرية والقواعد الأجنبية، لما فيه مصلحتها ومصلحة الأمن والسلام في العالم».
- القمة الثالثة: بين 9 و11 نوفمبر 1982 في عاصمة البحرين المنامة، أقر القادة «بناء القوة الذاتية للدول الأعضاء والتنسيق بينها بما يحقق اعتماد دول المنطقة على نفسها في حماية أمنها والحفاظ على استقرارها».
- القمة الرابعة: بين 7 و9 نوفمبر 1983 في العاصمة القطرية الدوحة، «تدارس استمرار الحرب العراقية الإيرانية، وأثر ذلك على استقرار المنطقة».
- القمة السابعة: بين 2 و5 نوفمبر 1986 في العاصمة الإماراتية أبوظبي، «أعرب عن رفضه لمحاولات ربط مفهوم الإرهاب بالعرب والإساءة إلى الأمة العربية»، كما أقر المجلس «بالسماح للمستثمرين من مواطني دول المجلس بالحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية في الدول الأعضاء ومساواتهم بالمستثمر الوطني من حيث الأهلية».
- القمة الثامنة: بين 26 و29 ديسمبر (كانون الأول) 1987 في الرياض، «أقر المجلس الأعلى الاستراتيجية الأمنية الشاملة المرفوعة من وزراء الداخلية»، كما «أقر المجلس الأعلى توصيات وزراء الدفاع حول التعاون العسكري مع التأكيد على أهمية البناء الذاتي للدول الأعضاء لدعم القدرات الدفاعية في إطار التنسيق والتكامل بما يحقق متطلبات الأمن والاستقرار».
- القمة العاشرة: بين 18 و21 ديسمبر 1989 في مسقط، أعلن المجلس أنه يهيب «بالمجتمع الدولي الاستمرار في تأييد اتفاق الطائف (في لبنان)، ودعم جهود اللجنة الثلاثية العربية العليا، ودعم الشرعية اللبنانية بقوة ووضوح»، كما أقر «قواعد الاستثناء من الإعفاء من الرسوم الجمركية بموجب المادة الرابعة والعشرين».
- القمة الـ12: بين 23 و25 ديسمبر 1991 في الكويت، بارك المجلس «للكويت قيادة وشعبا بعودة الشرعية إليها» عقب الغزو العراقي لها، مطالبا العراق «بالإسراع في تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة» و«أكد حرصه على دفع العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لما فيه خدمة المصالح المشتركة».
القمة الـ15: 19 - 21 ديسمبر 1994 في المنامة، «تبني خطوات لبناء القوة الدفاعية الذاتية في ظل استراتيجية موحدة، تضع في خدمة الأمن الخليجي كل القدرات المتوفرة، كما قرر تطوير قوة درع الجزيرة لتصبح قادرة على التحرك الفعال السريع».
- القمة الـ16: 4 - 6 ديسمبر 1995 في مسقط، أقرت «التوصيات المتعلقة بالربط الكهربائي بين دول المجلس التي توصلت إليها لجنة التعاون المالي والاقتصادي ووجه بالشروع في تنفيذها، كما قرر توحيد الإجراءات اللازمة لتطبيق قرارات المجلس الأعلى في المجالات الاقتصادية بالدول الأعضاء».
- القمة الـ17: 26 - 28 ديسمبر 1996 في الدوحة، أقرت «توحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس وإقامة اتحاد جمركي بينها»، واعتماد «السياسة الزراعية المشتركة».
- القمة الـ18: 20 - 22 ديسمبر 1997 في الكويت، أقر المجلس «تسهيل إجراءات تنقل المواطنين، وانسياب السلع، وحركة التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، فضلا عن إقراره (ربط دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة للأغراض العسكرية والتغطية الرادارية والإنذار المبكر، والتمارين العسكرية)».
- القمة الـ21: 31 ديسمبر 2000 في المنامة، «قرر المجلس الأعلى السماح لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والمهن».
القمة الـ25: 21 ديسمبر 2004 (قمة زايد) في المنامة، «أقر المجلس الأعلى ما توصلت إليه اللجان المختصة بشأن مد المظلة التأمينية لمؤسسات التقاعد والتأمينات الاجتماعية لتغطية مواطني دول المجلس العاملين خارج دولهم في دول المجلس الأخرى».
- القمة الـ26: 18 - 19 ديسمبر 2005 (قمة الملك فهد) في أبوظبي، اعتمد المجلس الأعلى وثيقة «السياسة التجارية الموحدة لدول المجلس».
- القمة الـ27: 9 - 10 ديسمبر 2006 (قمة الشيخ جابر) في الرياض، «وجه المجلس قادة الخليج بإجراء دراسة مشتركة لدول مجلس التعاون لإيجاد برنامج مشترك في مجال التقنية النووية لأغراض سلمية».
- القمة الـ28: 3 - 4 ديسمبر 2007 في الدوحة، وأعلنت عن قيام السوق الخليجية المشتركة بدءًا من يناير (كانون الثاني) 2008، و«أقرت القمة تطوير قواعد ممارسة تجارة التجزئة والجملة بما يتوافق مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة».
- القمة الـ29: 29 - 30 ديسمبر 2008 في مسقط، «اعتمد المجلس اتفاقية الاتحاد النقدي المتضمنة الأطر التشريعية والمؤسسية له كما اعتمد النظام الأساسي للمجلس النقدي».
- القمة الاستثنائية في 15 يناير 2009 في الرياض، عقدت بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حينها، و«بحث القادة مجمل قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وبصفة خاصة المأساة التي حلت بالأشقاء من الشعب الفلسطيني في غزة».
- القمة الـ30: 14 - 15 ديسمبر 2009 في الكويت، «وأقر المجلس الأعلى الاستراتيجية الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتطوير قدرات قوات درع الجزيرة المشتركة، والمشاريع العسكرية المشتركة».
- القمة الـ31: 6 - 7 ديسمبر 2010 في أبوظبي، «قرر المجلس السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس، وتطبيق المساواة التامة في معاملة فروع هذه الشركات معاملة فروع الشركات الوطنية».
- القمة الـ32: 19 - 20 ديسمبر 2011 في الرياض، «اعتماد الهوية الشخصية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في القطاعين العام والخاص في جميع الدول الأعضاء»، و«اعتماد القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية (الأسهم، السندات والصكوك، ووحدات صناديق الاستثمار) في الأسواق المالية بدول المجلس».
- القمة الـ33: 24 - 25 ديسمبر 2012 في المنامة، «صادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك وبارك إنشاء قيادة عسكرية موحدة تقوم بالتنسيق والتخطيط والقيادة للقوات البرية والبحرية والجوية المخصصة والإضافية، وقرار الموافقة على علاج منتسبي القوات المسلحة وعائلاتهم بدول مجلس التعاون».
- القمة الـ34: 10 - 11 ديسمبر 2013 في الكويت، أقر المجلس «إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، وكلف مجلس الدفاع المشترك باتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء في تفعيلها وفق الدراسات الخاصة بذلك»، و«أدان بشدة استمرار نظام الأسد في شن عملية إبادة جماعية على الشعب السوري».
القمة الـ35: 9 ديسمبر 2014 في الدوحة: أقر المجلس (إنشاء قوة الواجب البحري الموحدة، واعتمد القانون الموحد للغذاء بصفة استرشادية بشقيه النباتي والتصنيعي، والذي يهدف إلى ضمان سلامة الغذاء المتداول، وحماية الصحة العامة للمستهلك، وتيسير حركة تجارة الغذاء).



«فلاي دبي» تعلق رحلاتها إلى تل أبيب بعد واقعة الرحلة الأخيرة

الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)
الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)
TT

«فلاي دبي» تعلق رحلاتها إلى تل أبيب بعد واقعة الرحلة الأخيرة

الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)
الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)

أعلنت شركة «فلاي دبي» تعليق رحلاتها إلى تل أبيب مؤقتاً وحتى إشعار آخر، بناءً على طلب السلطات المختصة، وذلك عقب الواقعة الأمنية التي شهدتها الرحلة «FZ1073» المتجهة من دبي إلى تل أبيب، وأدت إلى تحويل مسارها والهبوط في مطار تبوك بالسعودية في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي»، إن جميع ركاب الرحلة البالغ عددهم 172 مسافراً، إلى جانب أفراد الطاقم، بخير، مشيراً إلى أن كابتن الطائرة عاد إلى دولة الإمارات بعد حصوله على التقييم الطبي اللازم.

وأضاف أن الناقلة تواصل تقديم الدعم للمتأثرين بالواقعة، فيما تعمل فرقها على مدار الساعة لمساعدة الركاب على الوصول إلى وجهاتهم النهائية بعد تعليق الرحلات إلى تل أبيب.

وأشاد الغيث، في بيان أرسل إلى «الشرق الأوسط»، بالكابتن الذي تولى قيادة الطائرة، والطيارين المناوبين الذين عملوا على تأمينها والهبوط بها بسلام، إلى جانب أفراد طاقم الرحلة، معرباً عن تقديره للمسافرين الذين ساعدوا الطاقم خلال التعامل مع الموقف.

كما وجه الرئيس التنفيذي لـ«فلاي دبي» الشكر إلى السلطات المختصة في السعودية على «استجابتها السريعة والمهنية في هذه الظروف الاستثنائية»، وإلى السلطات والجهات المعنية في الإمارات على دعمها للمسافرين وأفراد الطاقم خلال عودتهم إلى الدولة.

وفيما يتعلق بملابسات الواقعة، أكد الغيث أن تحقيقاً رسمياً تجريه السلطات المختصة، بدعم كامل من «فلاي دبي»، داعياً إلى إتاحة المجال للتحقيق لتحديد الحقائق المتعلقة بما حدث على متن الرحلة.

وقال: «أعلم أن هناك العديد من الأسئلة حول ما حدث على متن الرحلة FZ1073»، مضيفاً أنه من المهم ترك التحقيق الرسمي يأخذ مجراه للوصول إلى الحقائق.

وأكد الغيث أن الشركة تشعر بالامتنان لسلامة جميع من كانوا على متن الرحلة، وللدعم الذي تلقته من عملائها وموظفيها وشركائها في القطاع، مشدداً على أن «السلامة ستظل دائماً أعلى أولوياتنا».


الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
TT

الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)
ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تضمّن الخطاب الملكي الذي ألقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، في مجلس الشورى، عدداً من الرسائل التي تتصل بموقف السعودية للتعامل مع الأزمات الإقليمية.

تلك الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

وكان ولي العهد السعودي قد شدّد خلال الخطاب على أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات، مشدداً على أنها لن تتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها، موضحاً أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية»، «لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكاً لها».

 

 

 

وجاء في خطاب الأمير محمد بن سلمان أن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول الخليج تؤكد أن أمنها واستقرارها كل لا يتجزأ، مضيفاً: «نعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي للتعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي»، مشدّداً على أن التزام السعودية بحق الشعب الفلسطيني يعدّ موقفاً راسخاً وجهداً مستمراً لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

 

6 نقاط رئيسية

المحلل السياسي منيف الحربي، يرى أن الخطاب الملكي، تضمن 6 نقاط رئيسية، في مقدمتها التأكيد على دعم الشرعية اليمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، معتبراً أن ذلك يشير إلى أن الوصول إلى حل سياسي يتطلب «تغيراً فعالاً على الأرض لصالح الشرعية اليمنية».

«حلف مكة»

وأشار الحربي إلى ما وصفه بـ«الارتياح السعودي الواضح» من الدورين التركي والباكستاني في اتفاق مكة، الذي قال إن ولي العهد أطلق عليه «حلف مكة»، إلى جانب التأكيد على أهمية التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وحرية الملاحة البحرية، ومسؤولية المجتمع الدولي في هذا الملف.

«القضية الفلسطينية ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية»

حضور القضية الفلسطينية في الخطاب، رغم الأزمات الإقليمية المتتالية، يعكس استمرارها ضمن أولويات السياسة الخارجية السعودية، وفقاً للحربي الذي قال إن ذلك تمثل في التأكيد على أن السلام في الشرق الأوسط شرطه إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وفي الشأن الداخلي، لفت الحربي إلى أن الخطاب ربط بين التعامل مع الظروف السياسية والأمنية ومواصلة تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، مشيراً إلى ما أورده ولي العهد بشأن تحقيق برامج الرؤية 93 في المائة من أهدافها، ومواصلة التركيز على التنمية ورفعة الوطن والازدهار وجودة الحياة.

 

رسالة عن «القدرات البشرية والعسكرية السعودية»

الحربي أردف أن الخطاب حمل رسالة تتعلق بالقدرات البشرية والعسكرية السعودية وقدرتها على التعامل مع التهديدات، إلى جانب ما وصفه بـ«قدرة الردع النوعي» التي تتيح للمملكة التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص.

من جهته، اعتبر الباحث السياسي فيصل الشمري أن الخطاب عكس تحرك السعودية «من موقع دولة واثقة، تعرف مصالحها، وتتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق الاستقرار والقوة المسؤولة».

 

وقال الشمري إن الجانب السياسي من الخطاب ركز على ترابط أمن الخليج، وعدم التعامل مع التحديات الإقليمية باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما ضمن منظومة واحدة تنعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن الخطاب أظهر، في قراءته، توازناً بين دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد من جهة، والتأكيد على حماية السيادة والمصالح الوطنية من جهة أخرى.

«عدم ترك فراغ استراتيجي»

أشار الشمري إلى أن المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والخليج واستقرار اليمن عكست استمرار ثوابت السياسة السعودية تجاه هذه الملفات، عادّاً أن الرسالة العامة للخطاب تتمثل في أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لا تترك ما وصفه بـ«فراغ استراتيجي» في محيطها.

أما الباحث المختص بالشؤون الدولية، أحمد الإبراهيم، فاعتبر أن الخطاب يعكس استمرار السياسة السعودية في الجمع بين التحرك الدبلوماسي والحفاظ على القدرة على حماية المصالح الوطنية، مع التأكيد على أن استقرار المنطقة يرتبط بدعم مؤسسات الدول ومنع تحول الأزمات إلى مصادر تهديد ممتدة.

وتابع الإبراهيم أن الربط بين التطورات الإقليمية واستمرار تنفيذ «رؤية 2030» يحمل دلالة على أن الرياض تنظر إلى التنمية باعتبارها مساراً استراتيجياً لا يتوقف مع الأزمات، بينما في الملفات الإقليمية من وجهة نظره، فتبرز قضايا اليمن وأمن الملاحة والقضية الفلسطينية ضمن سياق يؤكد أهمية الحلول السياسية، بالتوازي مع جاهزية المملكة للتعامل مع التهديدات التي تمس أمنها واستقرار المنطقة.


استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
TT

استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)
الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

استهدفت الميليشيات الحوثية محطة طيبة التي تقدم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي في المدينة المنورة، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء الماضي.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان الخميس، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد الأعيان المدنية تسبّب في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية». وأضاف المالكي أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيات المتطرفة، في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

وشدَّد التحالف على استمراره في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيات الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن. وأكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن هذا الاعتداء الإرهابي تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعدّ استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات.