قال وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار إن من الثوابت الالتزام باحترام حقوق المواطنين والحفاظ على كرامتهم، في محاولة على ما يبدو لرأب الصدع بين ضباطه والمواطنين بعد وقائع تعذيب أثارت ردود فعل غاضبة. وأشار الوزير إلى أن احترام حقوق الإنسان «يستوجب عدم السماح لبعض التصرفات والأفعال الفردية بالنيل من التلاحم بين أبناء الشعب المصري وشرطته».
ويأتي بيان الداخلية بعد يومين من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأكاديمية الشرطة (شرق القاهرة)، في أعقاب وقائع تعذيب في أقسام الشرطة أودت بحياة مواطنين، ورفعت منسوب الغضب في البلاد.
وقبل حلول الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، يثير أداء الشرطة المصرية بشأن احترام حقوق الإنسان الكثير من الجدل في البلاد. وخلال الشهر الماضي تظاهر مواطنون ضد ممارسات ضباط شرطة في عدة محافظات بعد مقتل سائق في الأقصر بجنوب البلاد، وطبيب بيطري في الإسماعيلية خلال فترة توقيفهم.
وقال وزير الداخلية بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في اجتماع مع المجلس الأعلى للشرطة استمر حتى الساعات الأولى من صباح أمس: «إن شعار (الشرطة في خدمة الشعب) أسلوب ومنهج عمل لدى كافة رجال الشرطة، يتحقق من خلال العمل الجاد لتقديم أعلى مستويات الخدمة الأمنية وتبنى الأفكار الخلاقة لخدمة المواطنين وحسن معاملتهم وفقا لمعايير حقوق الإنسان، بالاحترام والكرامة اللائقين بالشعب الذي نفخر بأن نكون جزءا منه، مشددا على أهمية تضافر الجهود لاستكمال مسيرة الاستقرار والتنمية».
وسجلت تقارير لمنظمات حقوقية تعددًا لحالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز في أقسام الشرطة، بعضها قالت إنه بسبب التعذيب أو الإهمال الطبي وافتقار تلك المراكز للشروط الصحية المناسبة، وهو أمر اعترف به المجلس القومي لحقوق الإنسان (شبه الرسمي).
وخلال اللقاء بالمجلس الأعلى للشرطة، شدد اللواء عبد الغفار على ضرورة الاهتمام بأماكن الاحتجاز وبنزلاء السجون والمحجوزين وتطويرها وفقًا للمعايير الإنسانية والاجتماعية، وتقديم أوجه الرعاية اللازمة لنزلائها تأكيدًا على احترام حقوق الإنسان لمقيد الحرية.
وأكد اللواء عبد الغفار أن «لدى وزارة الداخلية ثوابت ومرتكزات، لا تعترف بالخروج عن القانون وترفضه، وأن أهم هذه الركائز الانضباط والالتزام باحترام حقوق المواطنين والحفاظ على كرامتهم، وكذلك حقوق رجال الشرطة وفق ما حدده القانون».
وأوضح عبد الغفار أن مسيرة «التنمية الشاملة التي انطلقت لا تحتمل تعويقًا أو مساسًا بما تحقق على مسارها من إنجاز.. الأمر الذي يستوجب عدم السماح لبعض التصرفات والأفعال الفردية بالنيل من التلاحم بين أبناء الشعب المصري وشرطته، والإساءة إلى تضحيات شهدائها وجهود رجالها».
وقال وزير الداخلية إنه «لن يسمح للبعض بخلط الأوراق لإسقاط جهاز الشرطة»، في إشارة على ما يبدو للدعوات التي تتزايد من أجل التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير، التي انطلقت بسبب وقائع تعذيب مماثلة خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وأكد وزير الداخلية حرص الوزارة على توفير الدعم اللازم لتطوير الخدمات الجماهيرية مع ضرورة اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها التسهيل والتيسير على المواطنين بشكل متحضر، فضلا عن حسن استقبال المواطنين والاهتمام بتحقيق شكواهم.
كما شدد على أهمية متابعة الجهود فيما يتعلق بانضباط الشارع المصري، وأهمية التنسيق والتعاون بين شتى القطاعات بالوزارة تحقيقا لتكامل العمل الأمني ومواجهة التطور النوعي للجريمة والتصدي لكافة مظاهر الخروج عن القانون ومواصلة المواجهة الحازمة للبؤر الإرهابية والإجرامية وأعمال البلطجة، بما يحقق معدلات متزايدة في مجال ضبط الجريمة وعناصرها.
كما أكد وزير الداخلية أهمية المتابعة الميدانية والجادة والمحاسبة من جانب القيادات بما يضمن فاعلية الأداء والتواصل الفعال معهم في شتى مواقع العمل لا سيما التي ترتبط بالمواطنين، والاضطلاع بدورهم في التوجيه ونقل الخبرات والتوعية بطبيعة التحديات التي تواجه البلاد خلال تلك المرحلة.
وفي غضون ذلك، قررت النيابة العامة تجديد حبس 4 ضباط شرطة، بقسم شرطة الأقصر، 15 يوما على ذمة التحقيقات، في تهم بتورطهم في واقعة تعذيب المواطن «طلعت شبيب»، ووفاته داخل القسم.
جاء ذلك عقب صدور تقرير الطب الشرعي، بشأن معاينة جثة المجني عليه، الذي أكد وجود شبهة تعذيب، وبيّن أن القتيل تعرض لضربة في العنق والظهر، أدت إلى كسر في الفقرات، مما نتج عنه قطع في الحبل الشوكي، وأدى إلى وفاته.
8:32 دقيقه
وزير الداخلية المصري يسعى لرأب الصدع بعد وقائع تعذيب
https://aawsat.com/home/article/514031/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%B1%D8%A3%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8
وزير الداخلية المصري يسعى لرأب الصدع بعد وقائع تعذيب
قال إنه لن يسمح بخلط الأوراق من أجل تقويض المؤسسة
وزير الداخلية المصري يسعى لرأب الصدع بعد وقائع تعذيب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

