الأزهر في أول دراسة عن اعتداءات «داعش»: لم ينفذ أي عملية إرهابية ضد إسرائيل.. ويمتلك 10 أذرع

الطيب ردًا على مطالبته بتكفير التنظيم: الأهم من تكفيرهم قتلهم

عناصر من «داعش» في الرقة («الشرق الأوسط»)
عناصر من «داعش» في الرقة («الشرق الأوسط»)
TT

الأزهر في أول دراسة عن اعتداءات «داعش»: لم ينفذ أي عملية إرهابية ضد إسرائيل.. ويمتلك 10 أذرع

عناصر من «داعش» في الرقة («الشرق الأوسط»)
عناصر من «داعش» في الرقة («الشرق الأوسط»)

أصدر مرصد الأزهر بمصر أول دراسة إحصائية لاعتداءات تنظيم داعش الإرهابي حول العالم منذ إعلان التنظيم عن نفسه قبل 18 شهرا. وأكد التقرير أنه «من الغريب أن إسرائيل لم تصب بأي أذي من قبل (داعش)، وأن اليمن وتونس ومصر والسعودية.. كانت من أكثر الدول العربية استهدافا من قبل التنظيم»، كاشفا عن أن يوم الجمعة أفضل الأيام لهجمات التنظيم، وذلك لاستهداف أكبر عدد من المسلمين ولتميزه في أوروبا حيث يسبق الإجازة الأسبوعية.
في حين رد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أمس، على الدعوات التي تطالبه بتكفير «داعش» قائلا: إنني أتعجب من هؤلاء الذين يطالبون بتكفير «داعش»، وماذا سيفيد تكفيرهم؟ إن الأهم من تكفيرهم هو تطبيق حكم الله فيهم وقتلهم والقضاء عليهم وتخليص العالم من شرورهم.
وكشفت دراسة الأزهر عن أن «داعش» استهدف دولا عربية وأفريقية بـ141 هجوما أودى بحياة 1664 شخصا، لافتة إلى أن التنظيم يمتلك 10 أذرع هي التي تولت تنفيذ الهجمات، بحسب زعم التنظيم، حيث قامت «الدولة» في سوريا والعراق بتنفيذ 84 هجوما أسقطت 454 قتيلا، وولاية السودان الغربي (بوكو حرام سابقا) نفذت 28 هجوما أسفرت عن مقتل 418، وولاية سيناء (مصر) قامت بتنفيذ 8 هجمات أودت بحياة 289 شخصا، وولاية صنعاء (اليمن) نفذت 7 هجمات استهدفت 250 قتيلا، وولاية الحجاز (السعودية) نفذت 7 هجمات أسفرت عن مقتل 88، وهجومان لولاية طرابلس (ليبيا) أسفرا عن مقتل 22، وهجوم واحد لكتائب عقبة بن نافع (تونس) أودى بحياة 22 قتيلا، وهجوم واحد لجند الخلافة (الجزائر) أسفر عن مقتل قتيل واحد، وهجوم واحد لولاية خراسان (أفغانستان) أسفر عن مقتل 48، وهجوم واحد لولاية نجد (الكويت) أسفر عن مقتل 27. أما مجلس شورى شباب الإسلام (ليبيا) فقد نفذ هجوما واحدا أسفر عن 45 قتيلا.
وتابعت الدراسة أن «بوكو حرام» تعد الذراع الأكثر دموية بين أذرع «داعش» نظرا لعدد الهجمات التي نفذتها التي عادة ما تستهدف الأماكن الأكثر ازدحاما كي تسقط أكبر عدد من الضحايا.
ودشن الأزهر في الثاني من يونيو (حزيران) الماضي مرصدا إلكترونيا بنحو 10 لغات أجنبية، لمواجهة الأفكار المتشددة والرد على الآراء الشاذة بطريقة علمية منضبطة لمواجهة الإرهاب الذي يجتاح العالم.
ورصدت الدراسة التي أعدها المرصد باللغات الأجنبية أكثر المدن العربية التي تعرضت لهجمات «داعش»، واحتلت كل من تونس والقاهرة وسيناء (حيث يعتبرها التنظيم دولة داخل مصر) الصدارة وكل منها تعرض لـ8 هجمات، فيما جاءت صنعاء في المركز الثاني بـ6 هجمات، والرياض في المركز الثالث بـ4 هجمات.. أما الدول الأفريقية فجاءت الرقة ومايدوجوري (نيجيريا) في المركز الأول بـ9 هجمات لكل منهما، وفوتوكول (الكاميرون) بـ8 هجمات.
وأضافت الدراسة: باستثناء القارة الأميركية الجنوبية فإن القارات الأربع الباقية تعرضت مرة واحدة على الأقل لهجمات «داعش» أو إحدى أذرعه ضد أهدافها الحيوية، مؤكدة أنه «من الغريب أن إسرائيل لم تصب بأي أذي من قبل (داعش)». وقال مصدر مطلع بمرصد الأزهر إن إسرائيل تحتل هضبة الجولان السورية، ومع ذلك «داعش» موجود في سوريا دون أن يوجه باتجاه إسرائيل، مؤكدا أن تنظيم داعش الإرهابي هو إحدى الأدوات لتقسيم المنطقة العربية.
ويذكر أنه في خطاب زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي عندما تم مبايعته من قبل أنصار للخلافة، تحدث عن الإرهاب الذي تتعرض له فلسطين.. مر عليها عرضا في معرض ذكره للإرهاب الذي يمارس ضد المسلمين في العالم، وكان موقف تنظيم «القاعدة» وزعيمه السابق أسامة بن لادن من قضية فلسطين مثارا للجدل.
وسبق أن قال تنظيم داعش في تغريدة على صفحة يستخدمها لنشر بياناته ومعلومات عملياته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في يوليو (تموز) عام 2014. إن الله في القرآن الكريم لم يأمرنا بقتال إسرائيل أو اليهود حتى نقاتل المرتدين والمنافقين.. ولم يحدد التنظيم وقتها من هم «المرتدون والمنافقون»؟
وعن الأيام التي يفضلها «داعش» لتنفيذ هجماته، ذكرت الدراسة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن يوم الجمعة الأعلى تفضيلا لدى التنظيم وشهد هذا اليوم ما يقرب من 22 هجوما.. وأنه لم يتم اختيار الجمعة اعتباطا؛ لكن لاستهداف أكبر عدد من المسلمين في أثناء صلاة الجمعة بالمساجد، كما أنه يوم مميز لأوروبا حيث إنه اليوم السابق للعطلة الأسبوعية، وجاءت باقي أيام الأسبوع كالتالي، الأربعاء (14 هجوما)، السبت (12 هجوما)، فيما تساوت أيام الأحد والاثنين والثلاثاء والخميس بـ9 هجمات لكل منها.
وأضافت الدراسة أن العمليات الإرهابية لدى «داعش» تطورت بشكل سريع، سواء من ناحية الهدف أو من ناحية طرق القتل، فقد بدأ التنظيم منذ ظهوره الأول بقتل وذبح الرهائن ليصل في نهاية خلال الأشهر الأخيرة للمذابح الجماعية المدنية كتلك التي منيت بها فرنسا مؤخرا.
وشن «داعش» سلسلة هجمات إرهابية متزامنة في العاصمة الفرنسية باريس منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلفت مئات القتلى والجرحى.
وتابعت الدراسة: كما يلاحظ أن الستة أشهر التي تلت إعلان - الخلافة المزعومة قد شهدت عمليات أسر متكررة، مع قليل من الهجمات داخل الدول الغربية، وقد شهد عام 2015 انخفاضا حادا في احتجاز الرهائن وتصاعدا في التفجيرات الانتحارية، كاشفة عن أن «داعش» لم يستخدم قط الأسلحة الكيميائية على أرض أجنبية.
وقال مرصد الأزهر في دراسته إنه منذ إعلان التنظيم عن نفسه في يوليو وأغسطس (آب) عام 2014 بدأ في القيام بعمليات إرهابية باستخدام القنابل والعبوات الناسفة فضلا عن إعدام الأسرى وتصويرهم لإرهاب العالم بملابس الإعدام، وفي أكتوبر (تشرين الأول) من نفس العام اتجه التنظيم لاستخدام السيارات المفخخة التي تستهدف أكمنة ومواقع حكومية وأفرادا وتبادل إطلاق النار، وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي لجأ لأسر الرهائن، وفي يناير (كانون الثاني) عام 2015 أدخل استخدام الأحزمة الناسفة لعناصره، وفي مارس (آذار) الماضي بدأ في استخدام الهجمات الانتحارية التي تستهدف تجمعات كبيرة، حتى وصلنا لنوفمبر الماضي ليستخدم «داعش» جميع أساليبه في القتل من أسر وهجمات انتحارية وإعدام لأسرى وأحزمة ناسفة وقنابل وسيارات مفخخة.
وحول الأشخاص والأماكن المستهدفة لدى «داعش»، تساءلت دراسة مرصد الأزهر ربما نتوقع أن اليهود على رأس قائمة أهداف «داعش»؟ لكن الواقع يقول غير ذلك حيث يأتي المسلمون على رأس هذه القائمة، أما عن الأماكن المستهدفة فهناك 20 مكانا مقدسا قد تم استهدافها، منهم معبد بكوبنهاغن وكنيسة بالمدينة اليهودية، أم الباقي فللأسف هي مساجد المسلمين «18 مسجدا في نيجيريا والكاميرون والسعودية واليمن...»، لافتة إلى أنه من الملاحظ أن العمليات الإرهابية تطورت من حيث المكان، فتحولت من مشاهد الإعدام في الصحراء إلى التفجيرات داخل الأحياء العامة.. كما نلاحظ التحول الذي فعلته «بوكو حرام» لدى «داعش»، حيث رفعت نسبة المساجد المستهدفة إلى الربع.
وتابعت الدراسة: الأماكن الأكثر استهدافا لدى التنظيم عند بدايته كانت الصحراء، وفي أكتوبر عام 2014 اتجه لاستهداف وسائل المواصلات والمعسكرات الحربية والمخيمات الأمنية، وفي فبراير (شباط) عام 2015 اتجه للأماكن الثقافية وحقول البترول والمعابد والمواقع الأثرية، وفي مارس الماضي بدأ باستهداف المساجد، وأبريل (نيسان) اتجه لتفجير الكنائس.
ورصدت الدراسة الهجمات التي تبناها «داعش» في الدول سواء التي أسقطت قتلى أو مصابين أو التي تم إحباطها من قبل سلطات الدول، وجاءت مصر في المقدمة بـ289 هجوما، والسودان بـ250. وفرنسا 130 (وجاء شهر نوفمبر بـ6 هجمات)، وليبيا بـ119. وتونس بـ96. والسعودية 90، ونيجيريا 56، ولبنان 43.
وعن سياسة تبني الهجمات لدى «داعش»، قال مرصد الأزهر في دراسته، بدأ «داعش» في بدايته بتعمد إظهار لوائه في الهجمات الموجهة ضد قوات الأمن في العراق.. ومن الملاحظ أن «داعش» لا يعلن مسؤوليته أبدا عن أي هجوم محبط مثل هجوم قطار «تاليس» بفرنسا.. وبالنسبة للذراع الأقوى لدى «داعش» في أفريقيا (بوكو حرام) فهي قلما تتبنى هجمات مسلحة أو تفجيرات، رغم ضخامة عدد الهجمات التي تقوم بها ورغم تكرار نفس سيناريو الهجمات في كل مرة (التفجير الذاتي الانتحاري أو القنابل)، مما يدفع السلطات النيجيرية لاتهامهم بها مباشرة في كل مرة. كما نرى أن الذراع الرئيسية (بالعراق وبغداد) تتبنى بعض الهجومات بنفسها، رغم أنها قد تكون نفذت من قبل أذرع فرعية أخرى.
في غضون ذلك، أوضحت مشيخة الأزهر في بيان لها أمس، بشأن مطالبة شيخ الأزهر بإصدار فتوى لتكفير تنظيم داعش الإرهابي، قال شيخ الأزهر إنني أتعجب من هؤلاء الذين يطالبون بتكفير «داعش»، وماذا سيفيد تكفيرهم؟ إن الأهم من تكفيرهم هو تطبيق حكم الله فيهم وقتلهم والقضاء عليهم وتخليص العالم من شرورهم. وأضافت المشيخة: إن شيخ الأزهر بين مرارا أن «داعش» بغاة محاربون لله ورسوله ومفسدون في الأرض، يجب على ولاة الأمر قتالهم ودحرهم وتخليص العالم من شرورهم، وحكم الشرع فيهم محدد في القرآن الكريم.
وتابعت بقولها: هؤلاء الذين يزعمون ويدعون زورا وبهتانا أنهم يحكمون بما أنزل الله ويكفرون الحكام والشعوب ويسعون في الأرض فسادا، هؤلاء حكمهم الشرعي قد حدده الله في قوله تعالى: «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا».. فجزاؤهم حدده القرآن بالقتل في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة.
وأوضحت المشيخة، أن إجابة شيخ الأزهر تعد إجابة شرعية وسطية محكمة، انطلاقا من العقيدة الصحيحة التي لا تكفر أحدا من المسلمين بذنب حتى لو كان من الكبائر، حيث بين الدكتور الطيب أنه لا ينبغي أن نقع فيما وقع فيه «داعش» الإرهابي وأخواته من تكفير المجتمع حكاما ومحكومين حتى إذا ارتكبوا الذنوب والكبائر.
وأكد بيان المشيخة: أن شيخ الأزهر بين أن الإيمان يقوم على أركان هي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وأن الإيمان لا يرتفع عن صاحبه إلا بإنكاره ركنا من هذه الأركان، فإذا لم ينكر المؤمن بها واحدا منها، فهو لا يزال في دائرة الإيمان، حتى لو ارتكب الكبائر، ولا يخرجه من هذه الدائرة إلا جحد ما أدخله فيها.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.