تشيلسي ليس الفريق الوحيد الذي حصد اللقب ثم تعثر في الموسم التالي

أبطال سقطوا في السابق.. من مانشستر سيتي عام 1938 إلى ليدز عام 1993

مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
TT

تشيلسي ليس الفريق الوحيد الذي حصد اللقب ثم تعثر في الموسم التالي

مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015

جاءت المصاعب التي يواجهها تشيلسي هذا الموسم بمثابة صدمة للكثيرين، لكنها ليست المرة الأولى التي يخفق فيها أبطال إنجلترا إخفاقًا مروعًا في الدفاع عن التاج الذي يحملونه.
* مانشستر سيتي 1937 - 1938
مسألة الفوز بالبطولة، ثم تقديم مستوى رديء في الموسم التالي مباشرة ليست بالأمر الجديد على مانشستر سيتي، ذلك أن ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية أمر هين مقارنة بالتراجع الهائل الذي تعرض له النادي خلال موسم 1937 - 1938
1938.. بعد أن خسر أمام غريمسبي في يوم عيد الميلاد، شق مانشستر سيتي طريقه طيلة النصف الثاني من الموسم السابق لموسم 1937 - 1938 من دون هزيمة، ونجح بالفعل من اقتناص البطولة بفارق ثلاث نقاط عن تشارلتون. وكان من بين صفوفه نجوم كبار أمثال حارس المرمى فرانك سويفت، والجناح السريع إرني توسلاند وثلاثي الهجوم الذين سجلوا كثيرا من الأهداف: إريك بروك وأليكس هيرد وبيتر دوهيرتي. وفي الوقت الذي هبط فيه مانشستر يونايتد، كان ذلك الموسم المثالي لجماهير مانشستر سيتي. إلا أن رد مانشستر سيتي على ذلك جاء على النحو المعتاد منه، حيث سرعان ما تهاوى كل هذا النجاح. ورغم استمرار بروك وهيرد ودوهيرتي في تسجيل الأهداف، حيث أحرز النادي 80 هدفًا في 42 مباراة، متفوقًا بذلك على أي ناد آخر في البطولة، فإن شباكه للأسف تلقت 77 هدفًا.
واللافت أن مانشستر سيتي بدأ ذلك الموسم (1937 - 1938) على نحو أفضل نسبيًا عن الموسم الذي شهد قمة تألقه في العام السابق، عندما فاز في مباراتين فقط من المباريات الـ10 الأولى. خسر مانشستر سيتي أمام وولفرهامبتون واندررز في يوم الافتتاح الذي وافق السبت، لكنه نجح في هزيمة إيفرتون وليستر على أرضه. واعتمد بذلك نمطًا في النتائج استمر حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، فبحلول ذلك الوقت كان مانشستر سيتي قد تعادل في ثلاث مباريات وخسر ستًا من بين إجمالي تسع مباريات خارج أرضه، لكنه فاز في سبع مباريات وتعادل في واحدة من إجمالي تسع مباريات على أرضه. بعد 17 مباراة، أصبح مانشستر سيتي في المركز الـ10، لكنه خسر بعد ذلك أربع مباريات متتالية، أعقبتها ثلاث مباريات فاز فيها وتعادل بأخرى من إجمالي أربع مباريات، قبل أن يتعرض لموجة جديد من الهزائم بلغت ست هزائم ومباريتي تعادل خلال ثماني مباريات. ولم يفلح مانشستر سيتي قط في استعادة زخمه، ورغم إلحاقه الهزيمة بليدز بـ6 أهداف مقابل هدفين في لقائه قبل الأخير ليصعد إلى المركز الـ16، هبط مانشستر سيتي في النهاية بعد تعرضه للهزيمة بهدف مقابل لا شيء على يد هدرزفيلد في اليوم الأخير للبطولة، ليصبح النادي الوحيد الذي يفوز بالبطولة ويهبط في الموسم التالي مباشرة، والنادي الوحيد كذلك الذي يهبط رغم وجود فارق إيجابي في الأهداف لصالحه. أما المدرب ويلف وايلد، فقد استمر مع النادي حتى عام 1946، لتجعله الأعوام الـ14 التي قضاها مع النادي المدرب صاحب سنوات الخدمة الأكبر في تاريخ النادي.
* تشيلسي 1955 - 1956
رغم أن هذا قد لا يكون فيه كثير من التعزية لرومان أبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي، وأصحاب التذاكر الموسمية، فإن حالة التراجع الغريبة التي يشهدها النادي حاليًا سبق وأن تعرض لفترة مشابهة لها من قبل. عند مراجعة التاريخ، يتضح أن أول بطولة دوري حصدها النادي كانت عام 1954 - 1955 قد تحققت بفضل حصوله على 52 نقطة، وهو أقل مجموع للنقاط لأي حامل للقب البطولة خلال حقبة ما بعد الحرب. وقد اتسمت البطولة في ذلك العام تحديدًا بمنافسة محتدمة وتقارب شديد بين الأندية المتصارعة على اللقب. ورغم التعليقات الصحافية السلبية على أداء تشيلسي، فإن حقيقة إنجاز النادي للموسم بفارق أربع نقاط عن وولفرهامبتون واندررز الذي احتل المرتبة الثانية (في فترة كان من المعتاد فيها تقدم الأول عن الثاني بنقطتين فقط) تؤكد على أن تشيلسي كان جديرًا بالبطولة، فإن وولفرهامبتون واندررز كان واحدًا من ستة من الأندية المتصارعة بقوة والتي فصل بينها نقطتان فقط، ما جعل هذا الموسم واحدًا من أكثر المواسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الذي تقاربت خلاله نقاط الفرق المتصدرة له. وفي العام التالي، تردى مستوى تشيلسي في الوقت الذي انطلق فيه مانشستر يونايتد ليتغلب على الجميع ويحصد البطولة بفارق 11 نقطة. خلال ذلك الموسم، فاز تشيلسي في واحد فقط من مبارياته التسع الأولى. ورغم أن تحقيقه أربعة انتصارات خلال أكتوبر (تشرين الأول) خفف من مخاوف التعرض للهبوط، فإنه أنهى الموسم في المركز الـ13. ومثلما هو الحال مع الكثير من الأندية، فإن فوز تشيلسي بالبطولة قضى على رغبته في تحقيق مزيد من الإنجازات الكروية. وكان تشيلسي بقيادة المدرب تيد دريك الفريق الـ14 من بين 19 ناديًا فاز ببطولة الدوري الإنجليزي انتهى به الحال في الموسم التالي مباشرة خارج قائمة العشرة المتصدرين للدوري. وكان أحدث المنضمين للقائمة أستون فيلا عام 1981 - 1982 وليدز عام 1992 - 1993.
* إيبسويتش تاون 1962 - 1963
اللافت في البطولة أن هناك أندية تفوز بها على نحو غير متوقع على الإطلاق لدرجة أن سقوطها لاحقًا وتراجعها يبدو بمثابة استعادة الأمور لنصابها الصحيح. وينطبق هذا القول على إيبسويتش الذي تألق في ظل قيادة المدرب ألف رامزي على نحو مثير للدهشة. عندما تولى رامزي مسؤولية تدريب الفريق عام 1955، كان إيبسويتش في دوري الدرجة الثالثة. ولم تبد على الفريق أي مؤشرات على تحقيق تقدم لافت في أدائه حتى ديسمبر (كانون الأول) من العام التالي عندما قرر رامزي الاستعانة بجيمي ليدبيتر في الجناح الأيسر.
من جانبه، أبدى اللاعب تخوفه من افتقاره إلى السرعة اللازمة للمشاركة في هذا المركز، لكن هذا الأمر لم تكن له أهمية بالنسبة لخطة رامزي. وعن الأسلوب الجديد، شرح ليدبيتر أنه «كنا نسعى لخطف الكرة من مدافعي الخصم. مدافعو الخصم لن يتقدموا كثيرا لمراقبتي قبل الحصول على الكرة ز هذا سيعطيني مساحة أكبر للتحرك. كلما تقدمت للأمام أستطيع سحب قلب الدفاع من مركزه، لأنه بطبيعة الحال لن يبقى في منتصف الملعب لا يراقب أحدًا، وإنما كان يشعر بأن من واجبه مراقبتي». وأضاف: «ترتب على ذلك خلق فجوة كبيرة على الجانب الأيسر من الملعب، وهنا كان يلعب تيد فيليبس (لاعب خط الوسط المتقدم). لقد كان بحاجة لمساحة فقط، وإذا ما وفرتها إليه واستحوذ على الكرة، كان ذلك يعني هدفا محققا». كان ذلك بداية التحول في خطة لعب الفريق من 4 - 4 إلى 4 - 3 - 3 ثم إلى 4 - 4 – 2، والتي أسهمت في فوز الفريق الوطني الإنجليزي بعد عقد بكأس العالم. وبالفعل، فاز إيبسويتش بالترقي عامي 1957 و1961، ثم فاز ببطولة الدوري في خضم حالة واسعة من الذهول. إلا أنه بمجرد أن اكتشف الخصوم الحيلة التي تنطوي عليها خطة لعب النادي، أصبح من الممكن التغلب عليها. وتجلى ذلك في فوز توتنهام على إيبسويتش بـ5 أهداف مقابل هدف واحد في الموسم تالٍ؟ بحلول نهاية أكتوبر، عندما وقع الاختيار على رامزي مدربًا للفريق الوطني الإنجليزي، كان إيبسويتش قد فاز في اثنتين فقط من إجمالي 15 مباراة. يذكر أن رامزي تولى رسميًا مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي في مطلع مايو (أيار) 1963، وحل محله جاكي ميلبورن في تدريب إيبسويتش. ورغم أن سلسلة من الانتصارات في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) قضت على خطر الهبوط، أنهى إيبسويتش الموسم في الترتيب الـ17 وهبط في الموسم التالي.
* ليدز يونايتد 1974 - 1975
كان براين كلوف الاختيار الخطأ لنادي ليدز يونايتيد، وكذلك كان ليدز بالنسبة له. وجاء تولي كلوف مسؤولية تدريب النادي في أعقاب رحيل دون ريفي عنه بعد فوزه ببطولة الدوري أخيرا للمرة الثانية لخلافة ألف رامزي في تدريب الفريق الوطني الإنجليزي. جدير بالذكر أن ليدز نافس على البطولة بقوة خمس مرات خلال الأعوام الـ13 التي قضاها ريفي معه. أما كلوف فقد كان متاحًا بعد أن واجه مشكلات جمة داخل برايتون. ورغم توجيه كثير من سهام النقد إلى ريفي وليدز وكل ما يمثله على مدار الأعوام الأربعة السابقة، أبدى كلوف حرصه على الاضطلاع بالمهمة الجديدة لأنها توفر له طريق عودة إلى الكأس الأوروبية. والواضح أنه أصبح مفتونًا بهذه المسابقة، حيث رأى أنه تعرض للاحتيال والغش من جانب يوفنتوس في دور قبل النهائي أثناء وجوده في ديربي - الحادث الذي ارتبط بداخله بوفاة والدته التي رحلت ليلة فوزه في دوري ربع النهائي على سبارتاك ترنافا. من جهته، شعر ماني كسينز، رئيس ليدز، بحاجة النادي إلى اسم كبير وشخصية قوية لتدريب فريق تقدمت أعمار لاعبيه. آنذاك، كان هناك بعض اللاعبين أكبر سنًا من كلوف، لكن باعترافه شخصيًا فإن حاول إدخال قدر بالغ من التغييرات بسرعة كبيرة للغاية. في الوقت ذاته، اتبع أسلوبا فظًا في التعامل مع الفريق، حيث أخبرهم على سبيل المثال بأن يلقوا بالميداليات التي حصلوا عليها في سلة القمامة لأنهم نالوها بالغش، الأمر الذي أثار سخط اللاعبين الكبار.
وقدم ليدز بداية سيئة للموسم الجديد، بهزيمته أمام ليفربول في لقاء درع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وهي مباراة كان من المفترض أن تكون احتفالاً في وداع بيل شانكلي، مدرب ليفربول، لكنها محفورة في الأذهان الآن بسبب طرد بيلي بريمنر كيفين كيغان. كما خسر ليدز ثلاث مباريات وتعادل في اثنتين من بين أولى المباريات الست له بالموسم الجديد من البطولة، وبحلول ذلك الوقت بدا واضحًا أنه بات من المستحيل على كلوف الاستمرار في منصبه. وبالفعل رحل عن الفريق بعد تعادله أمام هدرزفيلد الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة بهدف لكل من الفريقين في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومن بعده، تولى جيمي أرمفيلد تدريب ليدز ونجح في تحقيق استقرار بالفريق، ما انعكس على نتائجه حيث خسر ثلاث مباريات فقط في الدوري بعد أعياد الميلاد وأنهى الموسم في المركز التاسع، بينما بلغ دور النهائي في بطولة الكأس الأوروبية، حيث تعرض للهزيمة على يد بايرن ميونيخ في ظل ظروف مثيرة للجدل على نحو بالغ.
* ليدز يونايتد 1992 - 1993
يوعز الكثيرون السبب وراء تراجع نتائج ليدز يونايتد بعد فوزه بالبطولة إلى انتقال إريك كانتونا لمانشستر يونايتيد - وإلى أي مدى كانت الأوضاع ستختلف لو أن رئيس ليدز، بيل فوزربي لم يتصل هاتفيًا بنظيره في أولد ترافورد، مارتن إدواردز، ليسأله حول ما إذا كان بمقدوره شراء دينيس إروين. إلا أن هذا حدث بالفعل في نهاية نوفمبر 1992. وربما كان استمرار كانتونا بصفوف ليدز سيوقف أو على الأقل يبطئ وتيرة تراجع أداء الفريق، لكن تبقى الحقيقة المؤكدة أن البداية السيئة للموسم جاءت وكانتونا لا يزال في صفوف ليدز يونايتيد. بدأ ليدز الموسم بفوزه على ويمبلدون بهدفين مقابل هدف واحد. بعد ذلك تعادل الفريق مع أستون فيلا وخسر أمام ميدلزبره المرتقي حديثًا للدوري الممتاز بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. وساعد اللاعب السابق لدى ليدز، تومي رايت، في تسجيل هدفين منهم وسجل الثالث بنفسه، بينما أحرز الرابع جون هيندري. وجاء الفوز على توتنهام بخمسة أهداف بلا مقابل لتوحي بأن الأمور أصبحت على ما يرام، لكن عيوب الدفاع التي تكشفت خلال لقاء ميدلزبره تفاقمت - وخلال المباريات الـ11 التالية خرج الفريق من واحد منها فقط بشباك نظيفة، بينما دخلت شباكه في بقية اللقاءات 19 هدفا. وعند النظر إلى تلك الفترة الآن يتضح للجميع أن التخلي عن كانتونا كان خطأ قاتلاً، لكن يبدو أن مسؤولي النادي حينها كانوا مشغولين بأمور أخرى. وبعد تعرضه للهزيمة على يد بلاكبرن روفرز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، استقر ليدز عن الترتيب الـ16 بالبطولة، وإن كان نجح في ضمان دخول منطقة الأمان عبر سلسلة من التعادلات في النصف الثاني من الموسم لينهيه في الترتيب الـ17، وهي ثاني أسوأ نتيجة ينهي بها حامل للقب الموسم التالي لفوزه بالبطولة بعد هبوط مانشستر سيتي.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.