«المركزي المصري» يضع قواعد جديدة لتخصيص الدولار

الأسبوع يختتم بارتفاع في البورصة.. وارتياح بين المستثمرين

«المركزي المصري» يضع قواعد جديدة لتخصيص الدولار
TT

«المركزي المصري» يضع قواعد جديدة لتخصيص الدولار

«المركزي المصري» يضع قواعد جديدة لتخصيص الدولار

أصدر البنك المركزي المصري قواعد جديدة لعملية تخصيص الدولار في العطاءات الدورية التي ينظمها البنك ثلاث مرات أسبوعيا، في وقت أكد فيه أن الاحتياطي من النقد الأجنبي ارتفع في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي
وأشارت مصادر في قطاع البنوك المصرية إلى أن «المركزي» أبقى على ثبات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأميركي عند نحو 7.73 جنيها للدولار، أمس، في ثالث مزاد رسمي من نوعه منذ تولي طارق عامر رئاسة البنك المركزي، موضحة أن المركزي عرض عطاء بنحو 40 مليون دولار.
ويطرح المركزي مبالغ بالعملة الأميركية للبنوك من خلال آلية العطاءات الدورية للدولار (FX Auction)؛ لتلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبي. لكن المصادر المصرفية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «المركزي» رفض أمس عددا من طلبات بعض البنوك التي تقدمت لشراء الدولار، وذلك بالتزامن مع إصدار تعليمات جديدة تخص عمليات التخصيص، مما تسبب في عدم نفاد كامل الكمية المطروحة بالمزاد.
وأوضح مصدر مسؤول لوكالة الأنباء الرسمية في مصر أن «المركزي» أصدر ثلاث منهجيات لتنظيم عملية تخصيص الدولار للبنوك من خلال العطاءات الدورية، لتحديد مدى تعاون وفعالية البنك في توفير العملة الصعبة للسوق المحلية وزيادة حصيلته الدولارية من خلال السوق، مشيرا إلى أن المنهجية التي استحدثها البنك المركزي لتلبية طلبات البنوك للحصول على الدولار تضمنت مدى التزام البنك بتوفير العملة الأجنبية للعملاء لتمويل عمليات استيراد السلع الأساسية، بحسب القواعد التي حددها البنك المركزي، وثانيها نطاق تغطية البنوك للنقد الأجنبي ليشمل أكبر عدد ممكن من العملاء خاصة صغار العملاء. والعامل الثالث يتمثل في مدى مرونة البنوك في تلبية الطلبات باتخاذ مراكز للعملة (على المكشوف) في حدود المصرح به من الجهات الرقابية، مشددا في الوقت نفسه على استمرار إعطاء الأولوية لتغطية السلع الأساسية.
وتأتي تلك القواعد متزامنة مع إعلان البنك المركزي أمس عن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 16.422 مليار دولار في نهاية نوفمبر الماضي، مقارنة مع 16.415 مليار دولار في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وهو ما يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين ورجال الأعمال في مصر وخارجها عن ثبات السياسات المالية في مصر، خاصة مع تطبيق سياسات أكثر تحررا منذ تولي طارق عامر للمسؤولية.
من جهة أخرى، طرح «المركزي» أمس أذون خزانة بقيمة إجمالية تقدر بـ8 مليارات جنيه (نحو مليار دولار)، وتبلغ قيمة الطرح الأول لأذون خزانة لأجل 182 يومًا، 3.5 مليار جنيه، وأذون بقيمة 4.5 مليار جنيه لأجل 357 يومًا.
ويتم تمويل عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق طرح البنك المركزي لأذون وسندات خزانة وأدوات الدين الحكومية نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية.
وتشير تقارير محلية ودولية إلى أن السياسات المالية لعامر تلقى مزيدا من الارتياح عن نظيرتها التي اتبعها سلفه هشام رامز، والتي واجهتها عقبات ومقاومة كبيرة داخل السوق المصرية، نظرا لما فرضته من قيود كبرى على التعامل بالعملات الأجنبية.
وعلى صعيد متصل، صعدت البورصة المصرية، أمس، في آخر جلسات الأسبوع، بدعم من مشتريات المستثمرين المحليين، وسط حالة من التفاؤل سادت بين المستثمرين بعد إعلان البنك المركزي عن سداد أموال الأجانب. وزاد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 1.95 في المائة ليبلغ مستوى 6779.28 نقطة. كما زاد مؤشر البورصة للأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي اكس 70» بنحو 0.7 في المائة ليبلغ مستوى 362.91 نقطة. وارتفع مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا بنحو 1.84 في المائة ليبلغ مستوى 770.79 نقطة.
وربح رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 4.4 مليار جنيه، ليبلغ مستوى 428.5 مليار جنيه وسط تعاملات بلغت نحو 825 مليون جنيه. وبذلك حقق رأس المال السوقي مكاسب أسبوعية تصل إلى 13 مليار جنيه.
ويرى كثير من المراقبين أن سداد المركزي لأموال الأجانب انعكس إيجابيا على البورصة وأعطى رسالة ثقة للمستثمرين في الداخل والخارج، مما يعزز من عمليات الشراء، ويسهم بشكل كبير في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.



تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، بعدما واصلت ارتفاعها لتحقق أرقاماً قياسية، وساهمت في توفير تدفقات مالية مرتفعة.

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025 - 2026، حيث وصلت إلى 47.3 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بينها «صندوق النقد» الذي توقع أن تصل إلى 39.3 مليار دولار، فيما قدرها بنك «مورغان ستانلي» بنحو 46 مليار دولار.

وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو 14 مليوناً، وفق بيان لوزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وتتركز غالبيتهم في الدول العربية.

كما استعرض المركز الإعلامي رؤية عدد من المؤسسات الدولية بشأن قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث توقع صندوق النقد الدولي في أغسطس (آب) 2026 أن تظل التحويلات المالية قوية بعد التدفقات القياسية الأخيرة، وأكد أن التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب قوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، كلها أسهمت في الحد من الضغوط.

وبحسب مجلس الوزراء المصري، أشارت «ستاندرد آند بورز»، في أبريل (نيسان) الماضي، إلى أن مصر تواجه التحديات، وهي تتمتع بهوامش أمان خارجية أقوى مما كانت عليه خلال الأزمات السابقة، مدعومة بالإصلاحات التي أسهمت في دعم نمو قوي في إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج.

كما أوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» في مايو (أيار) الماضي أن مصر جاءت في صدارة الاقتصادات العربية والأفريقية في تلقي تحويلات العاملين بالخارج، بينما احتلت المركز السابع عالمياً في عام 2024. وأكد بنك «مورغان ستانلي»، في أغسطس الماضي، أن «قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج توفر آلية فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية»، مشيراً إلى «بقاء التحويلات عند مستويات مرتفعة تاريخياً طوال العام المالي 2025/2026».

مواطن يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، ساهم تدفق تحويلات المغتربين في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحويلات عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وأدت إلى زيادة الاحتياطي النقدي، والاستقرار النسبي لسعر الدولار»، وأضاف: «تشكل تحويلات المغتربين في الوقت الراهن أهم شريان من شرايين النقد الأجنبي، حيث تدخل مباشرة في الاقتصاد الوطني».

وانعكس الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج على تعزيز صافي الاحتياطيات الدولارية، حيث ارتفع، بحسب بيان «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» إلى 55.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، ثم واصل صعوده ليسجل 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 48.7 مليار دولار في يونيو 2025، و46.4 مليار دولار في يونيو 2024.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن التحويلات «عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، وتوترات المنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «على رغم الأزمة التي يواجهها الاقتصاد المصري في الكثير من المناحي، ساهمت تحويلات المغتربين في الحد من الأضرار، وعززت الموازنة العامة للدولة»، مشيراً إلى أن «تحويلات المغتربين تتنافس مع الصادرات المصرية على المركز الأول بشأن واردات النقد الأجنبي».

ووفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، وصلت قيمة الصادرات المصرية لمختلف دول العالم إلى 28 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 26.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار.

ويعتقد جاب الله أنه «من المفترض أن تحتل الصادرات المركز الأول لتعزيز صمود الاقتصاد، إذ إن تحويلات المغتربين تكون مبالغ صافية تدخل إلى البنوك المصرية، بينما قيمة الصادرات يخصم منها تكلفة الإنتاج».


رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
TT

رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)

أعرب رئيس الـ«بوندسبنك» الألماني يواخيم ناغل، الخميس، عن قلقه إزاء صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، محذراً من أن بعض الأفكار التي تطرحها هذه الأحزاب قد تكون ذات تداعيات اقتصادية سلبية، ولا سيما على جاذبية ألمانيا للاستثمارات الأجنبية.

وقال ناغل، خلال مؤتمر صحافي للبنك المركزي الأوروبي في برلين، إن صعود اليمين المتطرف يثير تساؤلات بشأن مستقبل المجتمع الألماني والقيم التي يتشاركها، مضيفاً أن بعض الطروحات «تضر بنفسها من الناحية الاقتصادية».

وجاءت تصريحات ناغل بعد تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» للمركز الأول في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرق البلاد، على أساس برنامج يدعو، من بين أمور أخرى، إلى خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وتشديد قيود الهجرة، واستعادة العلاقات مع موسكو.

وقال ناغل إن صعود الحزب يبعث برسالة مقلقة إلى المستثمرين الأجانب، متسائلاً عما إذا كان ذلك يساعد على جذب الاستثمارات إلى ألمانيا، قبل أن يجيب: «بالتأكيد لا». وأضاف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر تردداً في ممارسة الأعمال في البلاد.

وتصف «البديل من أجل ألمانيا» العملة الأوروبية الموحدة بأنها نظام فاشل، وتدعو إلى خروج ألمانيا من منطقة اليورو.

وفي المقابل، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن اليورو يحظى حالياً بمستويات مرتفعة من التأييد في أوروبا، ولا سيما في منطقة اليورو. وقالت لاغارد، الخميس، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، إن «اليورو لم يكن يوماً أكثر شعبية مما هو عليه في أوروبا ومنطقة اليورو خصوصاً».

وبحسب بيانات «يورو باروميتر» في الربيع، يؤيد 82 في المائة من المشاركين في منطقة اليورو العملة الموحدة، بينما تبلغ نسبة التأييد 74 في المائة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى نسبة مسجلة للاتحاد منذ إطلاق اليورو عام 2002.

وتأتي تصريحات ناغل ولاغارد في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات اقتصادية وسياسية متزامنة، تشمل ضعف النمو وتزايد الاستياء من الأحزاب التقليدية، إلى جانب تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالهجرة والعلاقات مع روسيا.


السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
TT

السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

منحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية تصريح مشغل جوي أجنبي، تمهيداً لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة المباشرة بين أتلانتا والرياض.

ويأتي التصريح، الصادر وفق الجزء «129» من اللائحة التنفيذية لسلامة الطيران، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة وتوسيع حضور الناقلات الجوية العالمية في السوق السعودية.

وسلّم نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية في الهيئة، الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، التصريح إلى ممثل شركة «دلتا إيرلاينز» خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيسي للهيئة بالرياض.

وتُعد الرحلات المرتقبة بين أتلانتا والرياض خطوة جديدة في توسيع شبكة الربط الجوي بين السعودية والولايات المتحدة، بما يدعم حركة السياحة والأعمال والاستثمار، ويُعزز تنافسية قطاع الطيران السعودي.

وأكدت الهيئة أن منح التصريح يندرج ضمن مستهدفات برنامج الطيران ورؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران وتعزيز الربط الجوي للمملكة بالأسواق والوجهات الدولية.