أشارت تقارير دولية إلى أن عدد الأشخاص اللذين هاجروا حول العالم بلغ نحو 250 مليون شخص نتيجة التغيرات الدولية، على رأسها أسباب اقتصادية، مما يوضح أن شخصًا على الأقل بين كل سبعة أشخاص من سكان العالم ابتعد عن وطنه.
ووفقًا للمدير العام للمنظمة الدولية والهجرة ويليام لاسي سوينغ، أوضح أمس الخميس: «إننا نعيش فترة غير مسبوقة من التنقل بوجود 250 مليون مهاجر دولي و750 مليون مهاجر داخلي». ويرجع ذلك على الأغلب لكونهم مجبرين على الرحيل أو لأسباب اقتصادية.
وتأتي تصريحات سوينغ قبل عقد مؤتمر بشأن الهجرة في العاصمة التايلندية بانكوك يقام اليوم الجمعة، من المرجح أن يتناول قضية لاجئي الروهينغا، وهم عرقية مسلمة من ميانمار يواجهون الاضطهاد، والأزمة التي تركت الآلاف منهم متقطعة بهم السبل في البحر في وقت سابق العام الحالي.
وأضاف: «إننا نشهد أيضًا أعلى عدد هجرة قسرية منذ الحرب العالمية الثانية»، وأرجع ذلك إلى تفشي فيروس الإيبولا العام الماضي، والصدامات العرقية في أفريقيا جنوب الصحراء، وعدم الاستقرار السياسي الجاري في الشرق الأوسط.
وتأتي الأسباب الاقتصادية على رأس النقاط التي أجبرت كثيرا من الأشخاص على الهجرة حول العالم، خصوصا من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي وأميركا، لكن مع تباطؤ الاقتصاد العالمي فإنه من المتوقع أن يواجه المهاجرون أزمة أخرى تضاف إلى أزماتهم.
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعامي 2015 و2016، محذرًا من المخاطر الناجمة عن تباطؤ الاقتصاد الصيني وعدد من الأسواق الناشئة. وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.1 في المائة هذا العام و3.6 في المائة العام المقبل، مخفضًا التقديرات السابقة للعامين بنسبة 0.2 في المائة. وقال الصندوق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إنه على الرغم من أن الدول الغنية تظهر مؤشرات إلى انتعاش اقتصادها، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي يتوقع أن ينمو اقتصادها بنسبة 2.6 في المائة في 2015 و2.8 في المائة في 2016، فإن الاقتصاد العالمي يتجه إلى أسوأ عام له منذ الركود العالمي في 2008، بعد أن سجل نموًا بنسبة 3.4 في المائة العام الماضي.
وأوضح سوينغ أن هناك رد فعل سلبيا تجاه الهجرة بعد هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) ونفذها متطرفون تردد أنهم سافروا بحرية بين أوروبا والشرق الأوسط. وأضاف: «هناك مشاعر متنامية مناهضة للهجرة ولكن الحكومات نسيت أن الهجرة لها أثر إيجابي على مر التاريخ».
وتستعد فرنسا وألمانيا لتأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات يورو (نحو 6.10 مليار دولار) لتمويل تشديد الإجراءات الأمنية ومراقبة الحدود الخارجية ورعاية اللاجئين. وكان وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إنه ونظيره الألماني زيغمار غابرييل اقترحا تأسيس الصندوق في رسالة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وقالت ميركل إن ألمانيا قاطرة الاقتصادي الأوروبي عليها واجب هو حماية الفارين من الحرب والصراع في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وتعهدت بمواصلة سياسة الباب المفتوح التي تتبعها مع اللاجئين والمهاجرين.
ومن المقرر أن يتلقى الصندوق 10 مليارات يورو خلال ثلاث سنوات للتعامل مع الحالات الطارئة وتكون له إدارة بسيطة وفعالة على أساس الوزن الاقتصادي لكل بلد، وسيكون انضمام دول أخرى من الاتحاد الأوروبي موضع ترحيب. تأتي مبادرة الوزيرين بعد نحو خمسة أشهر من اقتراح مشترك للاثنين لوضع ميزانية مشتركة لمنطقة اليورو، لكنه لم يلقَ متابعة فورية من قادة البلدين.
ونقلت صحيفة ألمانية مؤخرًا عن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قوله إن «الدول الأوروبية قد وصلت إلى أقصى طاقتها في التعامل مع أزمة اللاجئين، ولا يمكنها استيعاب مزيد».
وتبذل أوروبا جهودًا حثيثة لمواجهة أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. واستقبلت ألمانيا حتى الآن الحصة الأكبر وسط توقعات بوصول عدد الوافدين إلى أوروبا هذا العام إلى مليون شخص. واستنكرت الأمم المتحدة القيود الجديدة المفروضة على اللاجئين التي تسببت في وجود عالقين عند المعابر الحدودية الأوروبية.
12:21 دقيقه
العالم يواجه أزمة المهاجرين بتباطؤ اقتصادي
https://aawsat.com/home/article/511796/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A
العالم يواجه أزمة المهاجرين بتباطؤ اقتصادي
واحد من بين كل سبعة من سكان العالم ترك وطنه
- القاهرة: «الشرق الأوسط»
- القاهرة: «الشرق الأوسط»
العالم يواجه أزمة المهاجرين بتباطؤ اقتصادي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

