الفرنسيون يضخون 150 مليون دولار للاستثمار في «المملكة القابضة» عبر صفقة خاصة

الوليد بن طلال احتفظ بكامل نسبة ملكيته في الشركة

الفرنسيون يضخون 150 مليون دولار للاستثمار في «المملكة القابضة» عبر صفقة خاصة
TT

الفرنسيون يضخون 150 مليون دولار للاستثمار في «المملكة القابضة» عبر صفقة خاصة

الفرنسيون يضخون 150 مليون دولار للاستثمار في «المملكة القابضة» عبر صفقة خاصة

في صفقة تعكس مدى ثقة المستثمرين الأجانب والصناديق السيادية العالمية في الاقتصاد السعودي، أعلن الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة «المملكة القابضة» أمس، عن صفقة تاريخية للصندوق السيادي الفرنسي وكبرى الشركات الفرنسية، تمثلت في الاستحواذ على حصة في شركة المملكة القابضة عن طريق صفقة خاصة بقيمة 563 مليون ريال (نحو 150 مليون دولار).
وفي هذا الشأن، بارك الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز الصفقة التاريخية للصندوق السيادي الفرنسي وكبرى الشركات الفرنسية التي استحوذت على حصة في شركة المملكة القابضة عن طريق صفقة خاصة بكمية 29.9 مليون سهم، وبسعر 18.8 ريال للسهم، لتصل قيمة الصفقة الإجمالية إلى 563 مليون ريال، وذلك مع احتفاظ الأمير الوليد بكامل نسبة ملكيته في «شركة المملكة»، والتي تبلغ 95 في المائة من أسهم الشركة.
وتعكس هذه الصفقة التاريخية، جاذبية الاقتصاد السعودي للاستثمارات الأجنبية من جهة، وتوجه الفرنسيين نحو تعزيز استثماراتهم في البلاد من جهة أخرى. وهو ما يأتي عقب انعقاد منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي، وسط حضور كبير من مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، ورجال أعمال بارزين، وسط تقديم السعودية لمجموعة من الفرص الاستثمارية الجاذبة التي تناسب المزايا التنافسية التي تتميز بها فرنسا.
وفي هذا الشأن، أكد مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي، خلال كلمة افتتاحية استهل بها أعمال المنتدى في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في الرياض، عمق العلاقات مع السعودية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تطوير آليات التعاون في الجانب الاقتصادي بين البلدين يعتبر الهدف الأبرز لإقامة منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي في دورته الثانية.
ولفت فالس خلال كلمته إلى أن منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي الذي عُقد في باريس خلال عام 2013. كان سببًا مهمًا في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مرحبًا في الوقت ذاته بإقامة كيانات اقتصادية وتجارية جديدة، بين رجال أعمال البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومقابل هذه التطورات، شهد سهم شركة «المملكة القابضة» يوم أمس الخميس ارتفاعًا تبلغ نسبته نحو 4.6 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 18.8 ريال (4.8 دولار)، وهو الإغلاق الذي ساهم بشكل ملحوظ في إقفال قطاع الاستثمار المتعدد على اللون الأخضر بنسبة 0.9 في المائة، على الرغم من عمليات جني الأرباح التي مرّت بها تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس.
وفي هذا الإطار، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية آخر أيام تعاملات الأسبوع (أمس الخميس) على تراجع بنحو 79 نقطة، أي بنسبة انخفاض قدرها 1.08 في المائة، لينهي بذلك تعاملاته عند مستويات 7268 نقطة، في وقت بلغت فيه السيولة النقدية المتداولة أمس، مستويات 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).
وتأتي هذه المستجدات عقب قرار تاريخي برز على مستوى مساهمة أثرياء العالم في الأعمال الإنسانية والخيرية، جاء ذلك حينما قرر الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة (إحدى أهم الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية)، التبرع بكامل ثروته التي تُقدر بنحو 120 مليار ريال (32 مليار دولار)، للأعمال الإنسانية في السنوات المقبلة عبر مؤسسة «الوليد للإنسانية».
وهو القرار الذي جرى الكشف عنه خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الرياض أخيرًا، حيث قال الأمير الوليد بن طلال: «هذه الهبة لبناء عالم أفضل، يسوده التسامح، وقبول الآخر، والمساواة، وتوفير الفرص للجميع».
وحول ما إذا كان هذا القرار سيقود إلى بيع الأمير الوليد لأسهمه في شركة «المملكة القابضة» التي تعتبر إحدى أهم الشركات القيادية في سوق المال السعودية، أكد الأمير الوليد أنه لا ينوي على الإطلاق بيع أي من أسهمه في الشركة، وقال: «لم ولن أبيع أسهمًا في شركة المملكة القابضة، على العكس الشركة تدر أرباحًا وهذه الأرباح ستتحول إلى مؤسسة الوليد للإنسانية، كأحد مصادر الدخل المهمة».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.