الكبار «يلتهمون» الصغار في كأس المحترفين الإنجليزية

أتليتكو مدريد يفلت من فخ «رويس» المغمور بكأس إسبانيا.. وتورينو يضرب موعدًا مع يوفنتوس في إيطاليا

كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)
كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)
TT

الكبار «يلتهمون» الصغار في كأس المحترفين الإنجليزية

كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)
كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)

عادت فرق الدرجة الثانية لأرض الواقع عقب تأهل مانشستر سيتي وإيفرتون وستوك سيتي إلى قبل نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم بعد أن بددت آمال المنافسين المغمورين الذين أطاحوا بأندية أكثر شهرة من الدور السابق.
وكان مانشستر سيتي بعيدًا للغاية عن أفضل مستوى له وهو يلعب على أرضه ضد هال سيتي لكنه نجح مع ذلك في الفوز 4 - 1 بينما تغلب إيفرتون 2 - صفر على مضيفه ميدلزبراه، وفاز ستوك على ضيفه شيفيلد ونزداي بالنتيجة ذاتها.
وهدأت أعصاب سيتي بعد أن سجل ويلفريد بوني في الدقيقة 12 لكن دفاع هال العنيد أبقى الأمور متقاربة قبل أن تحسم أهداف متأخرة من كليتشي إيهيناتشو وكيفن دي بروين النتيجة لأصحاب الأرض.
وكان هال الذي هبط للدرجة الأولى قد أطاح بمفاجأة الدوري الإنجليزي الممتاز ليستر سيتي في مباراته السابقة بالكأس، لذا لم يستهن به المدرب مانويل بليغريني مدرب سيتي ودفع بتشكيلة قوية.
ودفع سيتي بعدد من الذين شاركوا في الفوز على ساوثهامبتون في الدوري يوم السبت الماضي وتشكيلته مليئة بالمواهب ومن بينهم صانع اللعب ديفيد سيلفا، الذي كان يخوض مباراته الأولى أساسيًا منذ نحو شهرين بعد تعافيه من الإصابة.
وبدت الأمور صعبة على هال بعدما افتتح بوني التسجيل مبكرا إثر متابعة كرة دي بروين المرتدة من القائم. وكان من المفترض أن يكون الهدف بمثابة نقطة انطلاق لمهرجان أهداف لسيتي، لكن هال دافع بتصميم أمام متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يخترق دفاعه مجددا حتى الدقيقة 80.
وأرسل رحيم سترلينغ تمريرة من اليسار حولها إيهيناتشو إلى الشباك من مدى قريب ليتنفس سيتي الصعداء قبل أن يسجل دي بروين الهدف الثالث ثم أكمل الرباعية بتسديدة من ركلة حرة من عند حافة منطقة الجزاء. وقلص هال النتيجة قرب النهاية بهدف عن طريق اندرو روبرتسون.
وقال بليغريني مدرب سيتي الذي تأهل فريقه أيضًا لدور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا: «كان أمامنا 72 ساعة فقط للراحة بعد الفوز 3 - 1 على ساوثهامبتون، لذلك كان الرد جيدا جدا من كل اللاعبين».
وأضاف: «أهم شيء هو المشاركة في جميع البطولات في هذه المرحلة. نحن في غاية الصلابة ولم نسمح بأي فرص لهال للتسجيل».
وفي المباراة الثانية نفد حظ ميدلزبراه، الذي أخرج مانشستر يونايتد من الدور الرابع، بسقوطه أمام إيفرتون على استاد ريفرسايد. وتقدم إيفرتون بهدفه الأول إثر مجهود فردي رائع من جيرار دولوفو في الدقيقة، حيث انطلق اللاعب الإسباني داخل نصف ملعب ميدلزبراه قبل أن يتفوق على اثنين من المدافعين ويطلق تسديدة منخفضة في الشباك من حافة منطقة الجزاء. ثم صنع دولوفو الهدف الثاني للمهاجم روميلو لوكاكو بعد ثماني دقائق أخرى بتمريرة عرضية رائعة من اليمين تابعها المهاجم البلجيكي القوي برأسه في الشباك.
وأشاد روبرتو مارتينيز مدرب إيفرتون بلاعبه دولوفو البالغ من العمر 21 عاما، والمنضم للفريق بشكل نهائي قادما من برشلونة قبل انطلاق الموسم الحالي بعدما قضى أيضًا موسم 2013 - 2014 ضمن صفوف الفريق الإنجليزي على سبيل الإعارة.
وقال مارتينيز: «نضج دولوفو أسعدني. منذ عامين عندما كان يلعب معنا كنا ندرك أنه صاحب موهبة طبيعية رائعة لكن الآن ورغم أنه لا يزال شابا فإنه أصبح أكثر نضجا».
وأضاف: «إنه يؤدي دورا كبيرا معنا ويلعب بثبات كبير وهو الأمر الصعب بالنسبة للاعب جناح مثله. هذا أكثر ما أسعدني». ووجه مارتينيز أيضًا إشادة بخط الدفاع بعدما حافظ على نظافة شباكه أمام ميدلزبراه عقب ظهوره بشكل متواضع في لقاء الدوري الأخير أمام بورنموث الذي انتهي بالتعادل 3 - 3.
وقال مارتينيز: «سجلنا هدفين رائعين.. لكن بعد التقدم 2 - صفر، فإن الحفاظ على نظافة الشباك أكثر ما جعلني أشعر بالسعادة».
وفي المباراة الثالثة وقف ستوك ضد طموح شيفيلد ونزداي قاهر آرسنال. وفجر ونزداي أكبر مفاجأة في الدور السابق حين سحق آرسنال 3 - صفر لكن لم يكن له أمل في تكرار ذلك بـ«استاد بريطانيا» حيث افتتح إبراهيم افيلاي التسجيل لستوك في الدقيقة 30. واكتمل الانتصار قبل 15 دقيقة على النهاية عندما أطلق فيل باردسلي تسديدة منخفضة من ركلة حرة في الشباك ليصل ستوك إلى قبل نهائي كأس رابطة المحترفين لأول مرة منذ نال اللقب في 1972.
وفي إسبانيا قطع أتليتكو مدريد، الفائز باللقب 10 مرات آخرها عام 2013، شوطا كبيرا نحو الدور ثمن النهائي من مسابقة كأس الملك بفوزه على مضيفه رويس من الدرجة الثالثة 2 - 1 في ذهاب دور الـ16.
ولم يكن فوز فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني سهلا، إذ وجد نفسه متخلفا بهدف، لكن أتليتكو حول تأخره لفوز 2 - 1 ليتجنب بداية محرجة أمام أحد أندية إقليم كتالونيا المغمورة.
وتقدم ريوس بهدف مفاجئ بعد مرور 30 دقيقة من المباراة التي أقيمت على ملعبه الصغير بعدما استغل المهاجم فران كاربيا خطأ للوكاس هرنانديز مدافع أتليتكو ليسجل في شباك الحارس ميجيل أنخيل مويا.
وكافح أتليتكو من أجل السيطرة على المباراة أمام مضيفه الذي ترك لوسيانو فيتو دون رقابة ليسجل هدف التعادل من ضربة رأس في الدقيقة 37. ووضع ساؤول نيجيز الضيوف في المقدمة عندما حول ركلة ركنية نفذها كوكي برأسه في الشباك في الدقيقة 63 ليمنح أتليتكو الأفضلية قبل مباراة العودة بملعبه في كالديرون بالعاصمة مدريد بعد أسبوعين.
وقال المهاجم الأرجنتيني فيتو عقب المباراة: «هذا ملعب صعب. إنهم يقدمون أداء قويا ولم يخسروا منذ نحو عام. مباراة العودة ستكون مماثلة لما حدث». وأضاف: «سيقدمون كل ما بوسعهم لقلب النتيجة في الإياب ونحن سنفعل ذلك للتأهل للدور التالي».
ويرى منتقدون أن بطولة كأس الملك تفتقد لصبغة الرومانسية التي تتمتع بها المسابقات المشابهة في الدول الأخرى، حيث تخوض أندية دوري الدرجة الأولى الإسباني مباريات العودة على أرضها إذا ما واجهت أندية من درجات أدنى في الأدوار الأولى من البطولة.
وهذا الأمر جعل من المستبعد للغاية إقصاء الأندية الكبيرة من الأدوار الأولى، رغم أن ذلك حدث عام 2009 عندما تأهل الكوركون أحد أندية الدرجة الثالثة آنذاك بالفوز على ريال مدريد 4 - 1 في مجموعة مباراتي الذهاب والعودة لدور 32.
وفي إيطاليا تأهل فريق تورينو إلى دور الستة عشر للكأس المحلية بعد فوزه على ضيفه تشيزينا 4 / 1 في الدور الرابع ليضرب موعدًا مع جاره اللدود يوفنتوس حامل اللقب وبطل الدوري.
وسجل اليساندور غاتزي في الدقيقة الثالثة وإميليانو موريتي (14) والأرجنتيني ماكسي لوبيز (51) وماركو بيناسي (84) أهداف تورينو، فيما سجل إيمانيول كاتشيوني في الدقيقة (67) هدف تشيزينا. وسيتواجه تورينو مع جاره يوفنتوس الذي يبدأ مشواره من ثمن النهائي، كما حال الأندية الأخرى التي حلت بين المركز الأول والثامن في الموسم الماضي من الدوري. وسبق لتورينو أن تواجه مع يوفنتوس في الدوري هذا الموسم وخرج الأخير فائزا 2 - 1 على ملعبه الذي سيحتضن مواجهة الكأس أيضًا.
وبلغ الدور ذاته سبيزيا من الدرجة الثانية بفوزه على ضيفه سالرنيتانا (ثانية أيضًا) 2 - صفر.
وعلى ملعب «سان سيرو»، احتاج ميلان الذي يبحث عن لقبه الأول في المسابقة منذ 2003، إلى وقت إضافي لكي يتخطى عقبة ضيفه كروتوني من الدرجة الثانية بثلاثة أهداف للبرازيلي لويز أدريانو في الدقيقة (47) وجاكومو بونافنتورا (105) والفرنسي مباي نيانغ (115)، مقابل هدف للكرواتي أنتي بوديمير في الدقيقة 68.وضرب ميلان موعدا في ثمن النهائي مع سمبدوريا في مباراة ستضع مدربه الصربي سينيسا ميهايلوفيتش في مواجهة فريقه السابق.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.