الكبار «يلتهمون» الصغار في كأس المحترفين الإنجليزية

أتليتكو مدريد يفلت من فخ «رويس» المغمور بكأس إسبانيا.. وتورينو يضرب موعدًا مع يوفنتوس في إيطاليا

كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)
كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)
TT

الكبار «يلتهمون» الصغار في كأس المحترفين الإنجليزية

كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)
كليتشي إيهيناتشو لاعب سيتي يحتفل بهدفه بينما حارس ومدافع هال على الأرض يندبان حظهما (رويترز)

عادت فرق الدرجة الثانية لأرض الواقع عقب تأهل مانشستر سيتي وإيفرتون وستوك سيتي إلى قبل نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم بعد أن بددت آمال المنافسين المغمورين الذين أطاحوا بأندية أكثر شهرة من الدور السابق.
وكان مانشستر سيتي بعيدًا للغاية عن أفضل مستوى له وهو يلعب على أرضه ضد هال سيتي لكنه نجح مع ذلك في الفوز 4 - 1 بينما تغلب إيفرتون 2 - صفر على مضيفه ميدلزبراه، وفاز ستوك على ضيفه شيفيلد ونزداي بالنتيجة ذاتها.
وهدأت أعصاب سيتي بعد أن سجل ويلفريد بوني في الدقيقة 12 لكن دفاع هال العنيد أبقى الأمور متقاربة قبل أن تحسم أهداف متأخرة من كليتشي إيهيناتشو وكيفن دي بروين النتيجة لأصحاب الأرض.
وكان هال الذي هبط للدرجة الأولى قد أطاح بمفاجأة الدوري الإنجليزي الممتاز ليستر سيتي في مباراته السابقة بالكأس، لذا لم يستهن به المدرب مانويل بليغريني مدرب سيتي ودفع بتشكيلة قوية.
ودفع سيتي بعدد من الذين شاركوا في الفوز على ساوثهامبتون في الدوري يوم السبت الماضي وتشكيلته مليئة بالمواهب ومن بينهم صانع اللعب ديفيد سيلفا، الذي كان يخوض مباراته الأولى أساسيًا منذ نحو شهرين بعد تعافيه من الإصابة.
وبدت الأمور صعبة على هال بعدما افتتح بوني التسجيل مبكرا إثر متابعة كرة دي بروين المرتدة من القائم. وكان من المفترض أن يكون الهدف بمثابة نقطة انطلاق لمهرجان أهداف لسيتي، لكن هال دافع بتصميم أمام متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يخترق دفاعه مجددا حتى الدقيقة 80.
وأرسل رحيم سترلينغ تمريرة من اليسار حولها إيهيناتشو إلى الشباك من مدى قريب ليتنفس سيتي الصعداء قبل أن يسجل دي بروين الهدف الثالث ثم أكمل الرباعية بتسديدة من ركلة حرة من عند حافة منطقة الجزاء. وقلص هال النتيجة قرب النهاية بهدف عن طريق اندرو روبرتسون.
وقال بليغريني مدرب سيتي الذي تأهل فريقه أيضًا لدور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا: «كان أمامنا 72 ساعة فقط للراحة بعد الفوز 3 - 1 على ساوثهامبتون، لذلك كان الرد جيدا جدا من كل اللاعبين».
وأضاف: «أهم شيء هو المشاركة في جميع البطولات في هذه المرحلة. نحن في غاية الصلابة ولم نسمح بأي فرص لهال للتسجيل».
وفي المباراة الثانية نفد حظ ميدلزبراه، الذي أخرج مانشستر يونايتد من الدور الرابع، بسقوطه أمام إيفرتون على استاد ريفرسايد. وتقدم إيفرتون بهدفه الأول إثر مجهود فردي رائع من جيرار دولوفو في الدقيقة، حيث انطلق اللاعب الإسباني داخل نصف ملعب ميدلزبراه قبل أن يتفوق على اثنين من المدافعين ويطلق تسديدة منخفضة في الشباك من حافة منطقة الجزاء. ثم صنع دولوفو الهدف الثاني للمهاجم روميلو لوكاكو بعد ثماني دقائق أخرى بتمريرة عرضية رائعة من اليمين تابعها المهاجم البلجيكي القوي برأسه في الشباك.
وأشاد روبرتو مارتينيز مدرب إيفرتون بلاعبه دولوفو البالغ من العمر 21 عاما، والمنضم للفريق بشكل نهائي قادما من برشلونة قبل انطلاق الموسم الحالي بعدما قضى أيضًا موسم 2013 - 2014 ضمن صفوف الفريق الإنجليزي على سبيل الإعارة.
وقال مارتينيز: «نضج دولوفو أسعدني. منذ عامين عندما كان يلعب معنا كنا ندرك أنه صاحب موهبة طبيعية رائعة لكن الآن ورغم أنه لا يزال شابا فإنه أصبح أكثر نضجا».
وأضاف: «إنه يؤدي دورا كبيرا معنا ويلعب بثبات كبير وهو الأمر الصعب بالنسبة للاعب جناح مثله. هذا أكثر ما أسعدني». ووجه مارتينيز أيضًا إشادة بخط الدفاع بعدما حافظ على نظافة شباكه أمام ميدلزبراه عقب ظهوره بشكل متواضع في لقاء الدوري الأخير أمام بورنموث الذي انتهي بالتعادل 3 - 3.
وقال مارتينيز: «سجلنا هدفين رائعين.. لكن بعد التقدم 2 - صفر، فإن الحفاظ على نظافة الشباك أكثر ما جعلني أشعر بالسعادة».
وفي المباراة الثالثة وقف ستوك ضد طموح شيفيلد ونزداي قاهر آرسنال. وفجر ونزداي أكبر مفاجأة في الدور السابق حين سحق آرسنال 3 - صفر لكن لم يكن له أمل في تكرار ذلك بـ«استاد بريطانيا» حيث افتتح إبراهيم افيلاي التسجيل لستوك في الدقيقة 30. واكتمل الانتصار قبل 15 دقيقة على النهاية عندما أطلق فيل باردسلي تسديدة منخفضة من ركلة حرة في الشباك ليصل ستوك إلى قبل نهائي كأس رابطة المحترفين لأول مرة منذ نال اللقب في 1972.
وفي إسبانيا قطع أتليتكو مدريد، الفائز باللقب 10 مرات آخرها عام 2013، شوطا كبيرا نحو الدور ثمن النهائي من مسابقة كأس الملك بفوزه على مضيفه رويس من الدرجة الثالثة 2 - 1 في ذهاب دور الـ16.
ولم يكن فوز فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني سهلا، إذ وجد نفسه متخلفا بهدف، لكن أتليتكو حول تأخره لفوز 2 - 1 ليتجنب بداية محرجة أمام أحد أندية إقليم كتالونيا المغمورة.
وتقدم ريوس بهدف مفاجئ بعد مرور 30 دقيقة من المباراة التي أقيمت على ملعبه الصغير بعدما استغل المهاجم فران كاربيا خطأ للوكاس هرنانديز مدافع أتليتكو ليسجل في شباك الحارس ميجيل أنخيل مويا.
وكافح أتليتكو من أجل السيطرة على المباراة أمام مضيفه الذي ترك لوسيانو فيتو دون رقابة ليسجل هدف التعادل من ضربة رأس في الدقيقة 37. ووضع ساؤول نيجيز الضيوف في المقدمة عندما حول ركلة ركنية نفذها كوكي برأسه في الشباك في الدقيقة 63 ليمنح أتليتكو الأفضلية قبل مباراة العودة بملعبه في كالديرون بالعاصمة مدريد بعد أسبوعين.
وقال المهاجم الأرجنتيني فيتو عقب المباراة: «هذا ملعب صعب. إنهم يقدمون أداء قويا ولم يخسروا منذ نحو عام. مباراة العودة ستكون مماثلة لما حدث». وأضاف: «سيقدمون كل ما بوسعهم لقلب النتيجة في الإياب ونحن سنفعل ذلك للتأهل للدور التالي».
ويرى منتقدون أن بطولة كأس الملك تفتقد لصبغة الرومانسية التي تتمتع بها المسابقات المشابهة في الدول الأخرى، حيث تخوض أندية دوري الدرجة الأولى الإسباني مباريات العودة على أرضها إذا ما واجهت أندية من درجات أدنى في الأدوار الأولى من البطولة.
وهذا الأمر جعل من المستبعد للغاية إقصاء الأندية الكبيرة من الأدوار الأولى، رغم أن ذلك حدث عام 2009 عندما تأهل الكوركون أحد أندية الدرجة الثالثة آنذاك بالفوز على ريال مدريد 4 - 1 في مجموعة مباراتي الذهاب والعودة لدور 32.
وفي إيطاليا تأهل فريق تورينو إلى دور الستة عشر للكأس المحلية بعد فوزه على ضيفه تشيزينا 4 / 1 في الدور الرابع ليضرب موعدًا مع جاره اللدود يوفنتوس حامل اللقب وبطل الدوري.
وسجل اليساندور غاتزي في الدقيقة الثالثة وإميليانو موريتي (14) والأرجنتيني ماكسي لوبيز (51) وماركو بيناسي (84) أهداف تورينو، فيما سجل إيمانيول كاتشيوني في الدقيقة (67) هدف تشيزينا. وسيتواجه تورينو مع جاره يوفنتوس الذي يبدأ مشواره من ثمن النهائي، كما حال الأندية الأخرى التي حلت بين المركز الأول والثامن في الموسم الماضي من الدوري. وسبق لتورينو أن تواجه مع يوفنتوس في الدوري هذا الموسم وخرج الأخير فائزا 2 - 1 على ملعبه الذي سيحتضن مواجهة الكأس أيضًا.
وبلغ الدور ذاته سبيزيا من الدرجة الثانية بفوزه على ضيفه سالرنيتانا (ثانية أيضًا) 2 - صفر.
وعلى ملعب «سان سيرو»، احتاج ميلان الذي يبحث عن لقبه الأول في المسابقة منذ 2003، إلى وقت إضافي لكي يتخطى عقبة ضيفه كروتوني من الدرجة الثانية بثلاثة أهداف للبرازيلي لويز أدريانو في الدقيقة (47) وجاكومو بونافنتورا (105) والفرنسي مباي نيانغ (115)، مقابل هدف للكرواتي أنتي بوديمير في الدقيقة 68.وضرب ميلان موعدا في ثمن النهائي مع سمبدوريا في مباراة ستضع مدربه الصربي سينيسا ميهايلوفيتش في مواجهة فريقه السابق.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.