الجماهير الإنجليزية تواصل مطالبتها بمعاملة عادلة

نسبة الاعتقالات داخل الملاعب في تراجع مستمر.. ومعظم الحالات لا تنتهي بإدانات

معدل الاعتقالات انخفض رغم تواصل الشغب في الملاعب الإنجليزية ({الشرق الأوسط})
معدل الاعتقالات انخفض رغم تواصل الشغب في الملاعب الإنجليزية ({الشرق الأوسط})
TT

الجماهير الإنجليزية تواصل مطالبتها بمعاملة عادلة

معدل الاعتقالات انخفض رغم تواصل الشغب في الملاعب الإنجليزية ({الشرق الأوسط})
معدل الاعتقالات انخفض رغم تواصل الشغب في الملاعب الإنجليزية ({الشرق الأوسط})

كشفت إحصائيات جديدة عن تراجع الاعتقالات في ملاعب الكرة بنسبة 18 في المائة، لكن الجماهير في الوقت نفسه ما زالت تُرسل للمحاكم من دون وجه حق. وللموسم الثالث على التوالي، تراجعت معدلات الاعتقال في ملاعب كرة القدم لتصل لأدنى مستوياتها، وهو الخبر الذي ربما لن تراه منشورا في الصحف، لأن ما يجذب الانتباه هو خبر زيادة نسبة الاعتقال.
وكشفت إحصائيات أعلنتها وزارة الداخلية تراجعا في الاعتقالات في ملاعب الكرة لموسم 2014 - 2015 بنسبة 18 في المائة (400 حالة أقل من الموسم السابق الذي شهد أيضا تراجعا قياسيا عن سابقه). وبلغت أعداد الاعتقالات في ملاعب الكرة 1873 حالة، بواقع 4.9 حالة اعتقال لكل 100 ألف متفرج، وتنوعت أغلب التهم ما بين إثارة الشغب (34 في المائة) وحالات السُكر (22 في المائة). وعليه فالنسبة تقارب حالة اعتقال واحدة بين كل 20 ألف مشجع. ولتوضيح ذلك بشكل عملي، فقد تم إلقاء القبض على 75 مشجعا بمدينة غلاستونبري هذا العام من إجمالي 135 ألف مشجع حضروا المباريات، بواقع حالة اعتقال واحدة بين كل 1800 مشجع، بيد أن الإحصائية كشفت أيضا أن معدلات الاعتقال خلال المباريات المقامة ببلدة غلاستونبري تزيد بواقع أحد عشر ضعفا عن غيرها من الأماكن. وإن كان هذا لا ينفي أن الغالبية العظمى من الجماهير التي تتوجه إلى بلدة غلاستونبري تقضي الوقت بمنأى عن الاضطرابات، وتسعد بوقتها هناك، وهو ما ينطبق أيضا على الجماهير في غيرها من الأماكن، فهناك حوادث فردية تقع بالفعل، إلا أنها تظل أمرا استثنائيا.
بيد أن حالات الاعتقال لا تعطينا الصورة كاملة لأنها لا تنتهي بإدانات. فرابطة مشجعي الكرة تهمها معرفة عدد حالات الاعتقال التي تنتهي بإدانة أو بإخطار بعقوبة محددة، غير أن تلك المعلومة غير متوافرة. وفي حين أننا نقدم يد العون للمشجعين الذين يقعون في مشكلات مع السلطات، فما زلنا نرى العديد من الدعاوى التي تنتهي في المحكمة بأحكام لا ترضي العامة، إذ إن الكثير من المشجعين ممن نقدم لهم يد المساعدة يشعرون بأنهم يحاكمون من خلال نظام العدالة الجنائية لمجرد أنهم ألقي القبض عليهم في ملاعب الكرة. نحن نعمل مع المحامية ميليني كوك في «هيئة المساعدة القانونية في كرة القدم» بهدف ضمان تمثيل عادل لجماهير الكرة. وصرحت ميليني قائلة: «لاحظنا ارتفاعا في أعدد المشجعين الذين ألقي القبض عليهم للمرة الأولي ممن تتم محاكمتهم في مخالفات لم تكن لتستدعي أكثر من تحذير أو تسوية خارج المحكمة لو أنها تمت خارج مجال كرة القدم».
يستمر النطاق الزمني «للمخالفات المتعلقة بكرة القدم» طيلة 24 ساعة قبل وبعد المباراة لجماهير الفريقين، لكن هنا يثار تساؤل: هل لو تم القبض عليك وفي جيبك تذكرة مباراة أثناء السفر لمدينتك بعد ساعات من نهاية المباراة يعتبر ذلك جريمة متعلقة بكرة القدم؟ الإجابة نعم، فذلك كفيل بجعلها جريمة متعلقة بكرة القدم. تشكل الجرائم المرتبطة بحالات السكر نسبة عالية من الاعتقالات، ويتلقى فيها مشجعو الكرة معاملة خاصة. وفي جرائم محددة مثل تناول مدرب للكحوليات أثناء توجهه إلى الملعب، أو تناول مشجع للكحول في حرم الملعب أو الدخول إلى استاد كرة القدم في حالة سكر، كلها تعتبر جرائم مقتصرة على كرة القدم ولا تراها في أي من مناحي الحياة المختلفة، وهذا يعني بوضوح أن الناس تعاقب على نوع الرياضة التي تشجعها. ومنذ 4 سبتمبر (أيلول) 2014، صدرت قرارات بمنع دخول 484 مشجعا لملاعب الكرة، أقل من العام السابق بواقع 29 في المائة (بفارق 194 قرارا). ومع تراجع الاعتقالات مع مرور الوقت، تراجعت أيضا قرارات الحظر، وهو ما لوحظ بالفعل خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تراجعت قرارات الحظر بواقع 31 في المائة بعدما كان عدد القرارات 3174 بدءا من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011. وعلى الرغم من تراجع قرارات الحظر، فإننا ما زلنا نرى الشرطة تطالب باستصدار قرارات الحظر كنوع من الروتين، بصرف النظر عن طبيعة الجرم أو ما إذا كانت هناك إدانات سابقة. حتى وإن لم يكن لك سجل إجرامي وانتهى بك الأمر بالذهاب إلى المحكمة بعد ارتكاب مخالفة تتعلق بكرة القدم، فما زلنا نسمع عن مطالبات الشرطة للمحكمة باستصدار قرارات حظر لحضور مباريات كرة القدم بصرف النظر عن التهديد الذي يشكله المشجع.
وبمجرد أن يستصدر ضدك قرار حظر، يتحتم عليك تسليم جواز سفرك أو إبلاغ قسم الشرطة قبل أي مباراة يكون طرفها منتخب إنجلترا أو ويلز، أو في حال ما إذا كان ناديك يلعب مباراة في أي من بطولات أوروبا. لا يهم أذا لم تستطع السفر خلف فريقك أو منتخب بلادك للخارج لأن جواز سفرك سوف يكون بحوزة الشرطة خلال تلك الفترة. نعلم أنه من غير الوارد أن يكون هناك رضا تام عن الذات، لكن تراجع أعداد الاعتقالات المرتبطة بكرة القدم في حد ذاته يعتبر أمرا جدير بالملاحظة. وعلى الرغم من أن جزءا من الإعلام يبالغ في تناول حالات الفوضى المتعلقة بكرة القدم، فإن المشجعين الذين يواظبون على حضور المباريات يدركون الحقيقة، وهي أن زمن الشغب القديم في كرة القدم قد ولى، وهي حقيقة تدعمها الإحصائيات.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.