«أرامكو السعودية» تنفذ استثمارات بـ334 مليار دولار حتى 2025

تتبنى برنامجًا وطنيًا يرفع العوائد على الاقتصاد المحلي من تعاقداتها إلى 70 %

ستضع الشركة اشتراطات على المقاولين والموردين لتوطين الصناعات التي يحتاج اليها قطاع انتاج الزيت والغاز (أ.ف.ب)
ستضع الشركة اشتراطات على المقاولين والموردين لتوطين الصناعات التي يحتاج اليها قطاع انتاج الزيت والغاز (أ.ف.ب)
TT
20

«أرامكو السعودية» تنفذ استثمارات بـ334 مليار دولار حتى 2025

ستضع الشركة اشتراطات على المقاولين والموردين لتوطين الصناعات التي يحتاج اليها قطاع انتاج الزيت والغاز (أ.ف.ب)
ستضع الشركة اشتراطات على المقاولين والموردين لتوطين الصناعات التي يحتاج اليها قطاع انتاج الزيت والغاز (أ.ف.ب)

كشفت شركة أرامكو السعودية عن حجم الاستثمارات التي ستنفذها حتى عام 2025، التي قدرتها بنحو 334 مليار دولار (1.252 تريليون ريال)، وقالت الشركة إنها ستتبنى برنامجا وطنيا لرفع القيمة المضافة من هذه الاستثمارات بما يوازي 70 في المائة، وبحسب بيانات ودراسات أفصحت عنها الشركة سيخلق برنامج «اكتفاء» لتوطين الخبرات والصناعات محليًا، الذي ستطلقه في حفل رسمي اليوم، 500 ألف فرصة وظيفية، وسيتمكن البرنامج من خلق صناعة وطنية عالية الجودة وبتقنيات متقدمة.
وقالت «أرامكو السعودية» إنها تتوقع أن تضخ استثمارات في قطاع الأعمال تصل إلى 33 مليار دولار (123.75 مليار ريال) سنويًا.
وتشير التقديرات إلى أن البرنامج سيخلق 280 ألف وظيفة مباشرة، حيث وضعت «أرامكو السعودية» تقديرات للاستثمار في خدمة الآبار وآلات الحفر بنحو 119 مليار دولار (446.25 مليار ريال) خلال العشر سنوات المقبلة، وستعمل الشركة على فرض خطة لتصنيع الآلات والمعدات محليًا، وستضع اشتراطات على المقاولين والموردين لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتوطين الصناعات التي يحتاج إليها قطاع إنتاج الزيت والغاز.
وبحسب مسؤولين في الشركة فإن البرنامج سينفذ على مراحل، حيث ستبدأ أرامكو بعدد محدود من الشركات، ثم تتوسع في البرنامج بشكل تدريجي.
وكشفت قيادات من شركة أرامكو عن خطة وطنية صممتها الشركة لتعظيم الاستفادة من المشروعات التي تنفذها، ورفع القيمة المضافة على الاقتصاد المحلي بما يوازي الضعف، التي تقدر حاليًا عند مستوى 35 في المائة لترتفع في عام 2021 إلى 70 في المائة.
ويأتي برنامج «اكتفاء» ضمن خطة التحول الاستراتيجي التي أطلقتها الشركة في يونيو (حزيران) من عام 2011، حيث تسعى الشركة من خلال برنامج «اكتفاء» إلى توفير مناخ من تكافؤ الفرص لجميع المقاولين والمصنعين والموردين، وتوحيد إجراءات الشراء، وإتاحة المعلومات للمستثمرين كافة، والتمكين من النجاح.
وستضع الشركة مقاييس للالتزام بالبرنامج منها حساب النسبة التي تذهب إلى الاقتصاد المحلي من قيمة العقود التي تبرمها مع الشركات وتقيسها بمرتبات الموظفين السعوديين، والمخصصات التي تضعها الشركات لتدريبهم، وعقود التوريد من السوق المحلي، والقيمة المضافة.
وبحسب قيادات الشركة، فإن البرنامج سيضع الشركات التي تتعامل مع أرامكو أمام خيار وحيد إذا أرادت الحصول على حصة من هذه التعاقدات أن تتبنى الشركات سياسات إنفاق واسع، وتحقيق القيمة المضافة للاقتصاد السعودي، وقال المسؤولون: سنضع هذه المعلومات أمام المستثمرين.
وأشار المسؤولون إلى أن أرامكو كانت تعتمد على نسب السعودة سابقا في قياس مدى التزام الشركات المتعاقدة معها بتنمية المجتمع المحلي، إلا أنها وعبر برنامج «اكتفاء» ستضع أمام الشركات خطا واضحا لمتطلبات التعاقد معها، وهو ضخ 70 في المائة من العقود التي تفوز بها مع أرامكو السعودية في مفاصل الاقتصاد المحلي والناتج المحلي.
وأوضح المسؤولون في «أرامكو السعودية» أن «اكتفاء» سيتحول إلى مشروع وطني وسيعرض على عدد من الشركات والمؤسسات السعودية الكبرى؛ مثل شركة الكهرباء، والهيئة العامة للاستثمار، ووزارة البترول والثروة المعدنية.



الصين: لا رابح في حرب تجارية

سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي الصيني (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي الصيني (أ.ف.ب)
TT
20

الصين: لا رابح في حرب تجارية

سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي الصيني (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء يانتاي الصيني (أ.ف.ب)

قالت الصين الخميس إنه «لا رابح في حرب تجارية» بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية غيو جيا كون في مؤتمر صحافي: «لا رابح في حرب تجارية أو حرب جمركية. لا يتحقق النمو والازدهار لأي دولة من خلال فرض رسوم جمركية». وأكدت الوزارة أن الرسوم الجمركية الأميركية المزمع فرضها على السيارات المستوردة تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية، ولن تساعد واشنطن في حل مشاكلها الخاصة.

ومن جهة أخرى، رفضت الصين الخميس اقتراحاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب ينص على خفض محتمل للرسوم الجمركية عليها في مقابل موافقة بكين على بيع منصة «تيك توك».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية غيو جيا كون: «فيما يتعلق بمسألة (تيك توك)، أكد الجانب الصيني موقفه مراراً، كما أن موقف الجانب الصيني رفض رسوم جمركية إضافية ثابت وواضح».

وأعرب ترمب، مساء الأربعاء، عن استعداده لتسويات جمركية مع الصين مقابل موافقتها على بيع أنشطة منصة «تيك توك» في الولايات المتحدة. وقال إنه «سيتعيّن على الصين أن تؤدي دوراً» في بيع أنشطة «تيك توك»، وأضاف: «قد أمنحهم تخفيضاً جمركياً ضئيلاً أو شيئاً ما لإنجاز ذلك».

وفي 19 يناير (كانون الثاني) الماضي دخل حيّز التنفيذ قانون أميركي يأمر الفرع الأميركي لتطبيق «تيك توك» بفسخ ارتباطه بشركته الصينية الأم «بايت دانس» تحت طائلة حظر المنصة في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية مخاوف من إمكان تجسس بكين على أميركيين أو تأثيرها سراً على الرأي العام الأميركي.

وجعل القانون من المتعذر استخدام المنصة في الولايات المتحدة لساعات، وقد اختفت تماماً من متاجر التطبيقات.

لكن مع توليه سدّة الرئاسة في 20 يناير، جمّد ترمب العمل بالقانون، ومنح «بايت دانس» مهلة 75 يوماً، قابلة للتمديد، لبيع أنشطتها الأميركية. وتنقضي هذه المهلة في 5 أبريل (نيسان) المقبل... وفي نهاية هذه الفترة، وفي حال لم يتم بيعها، ستحظر المنصة ذات الرواج الكبير في الولايات المتحدة، حيث يستخدمها 170 مليون شخص.

وكان ترمب سعى في ولايته الرئاسية الأولى إلى حظر «تيك توك» في الولايات المتحدة على خلفية مخاوف على صلة بالأمن القومي. وأبدت شركات كثيرة رغبتها في شراء «تيك توك» في الولايات المتحدة، مع العلم أنّ «بايت دانس» لم تبد أي نيّة لبيع منصّتها.

وفي وقت سابق من مارس (آذار) الحالي، قال ترمب: «نُجري مفاوضات مع أربع مجموعات مختلفة، وكثير من الأشخاص يبدون اهتماماً».

ويتمثل الهدف المعلن في جعل الإنترنت «أكثر أماناً»، لا سيما من خلال منح المستخدمين إمكانية التحكم ببياناتهم الشخصية وإزالة خوارزمية توصية المحتوى القوية التي يعتمدها التطبيق، التي أسهمت إلى حدّ كبير في نجاحه.

وفي إطار حرب تجارية مع الصين، أعلن ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي زيادة بنسبة 10 في المائة على الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية لترتفع نسبتها الإجمالية إلى 20 في المائة منذ توليه المنصب.

وردّت الصين بإعلانها فرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على مجموعة من المنتجات الزراعية الأميركية، منها فول الصويا، ولحم الخنزير، والقمح.

وتوعّدت الصين، أكبر منتج للصلب في العالم، باتّخاذ «كل التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة» ردّاً على رسوم جمركية فرضتها الولايات المتّحدة على صادراتها من الصلب والألمنيوم.