توقيع إنشاء برجي «خير مكة» بقيمة 37.3 مليون دولار

الأمير سلطان: الصرف على خدمات «المعاقين» بنحو 32 مليون دولار سنويًا

جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)
جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)
TT

توقيع إنشاء برجي «خير مكة» بقيمة 37.3 مليون دولار

جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)
جانب من توقيع عقود مشروع برجي الملك سلمان والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة (تصوير: إقبال حسين)

أبرم الأمير سلطان بن سلمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعاقين، أمس الأحد بالرياض، عقود الإشراف والتنفيذ لمشروع برجي الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير سلطان بن عبد العزيز الاستثماريين الخيريين بمكة المكرمة، بتكلفة تصل إلى 140 مليون ريال (37.3 مليون دولار).
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن مشروع البرجين يأتي ضمن مشروع استثماري خيري كبير يضم أيضا برجا لعملاء شركة «الاتصالات السعودية»، وبرجا لعملاء شركة «بندة»، والبرج الخامس باسم مسابقة القرآن الكريم للأطفال المعاقين. وتصل التكلفة الإجمالية للأبراج الخمسة إلى 300 مليون ريال (80 مليون دولار).
وقال الأمير سلطان بن سلمان، في تصريحات صحافية على هامش هذه الفعالية، إن السعودية ماضية في تنفيذ استراتيجتها القاضية بتنظيم العمل الخيري والأوقاف، والتوسع في الخطة المعنية بتوفير الدعم المالي اللازم لمقابلة الصرف على خدمات المعاقين والبالغ 120 مليون ريال (32 مليون دولار) سنويا. وأكد أن هذا توجه استراتيجي دأبت عليه البلاد منذ أكثر من ربع قرن من الزمان، مبينا أن هناك أبراج «بندة» وبرج «الاتصالات»، مضيفا إليها شركة «موبايلي» التي أعلن أمس أنها ستدخل في مشروع الأوقاف، إلى جانب منظومة من المباني التي من المقرر أن تكون ضمن الوقف بمكة المكرمة، وهو ضمن أوقاف الجمعية في المدينة المنورة ومكة المكرمة ومناطق أخرى.
ونوّه الأمير سلطان بأن السعودية متقدمة في كثير من المجالات، ولا بد أن تكون متقدمة على مستوى العالم، ضاربا مثلا بمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، مبينا أن المركز أسسته الجمعية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان قبل 25 عاما، مشيرا إلى أن مشروع وقف بقيمة 230 مليون ريال (61.3 مليون دولار)، يسير العمل فيه – حاليا - على قدم وساق.
ولفت إلى أن شركة «موبايلي» تبنت إنشاء ستة مبان سكنية ضمن مشروع «خير مكة»، باسم عملاء الشركة، بتكلفة تصل إلى نحو 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار)، مشيرا إلى انتهاء التصاميم المعمارية لوحدات المشروع كافة. وقال الأمير سلطان: «أذكر منذ أول يوم قدمت فيه اسمي للانتخاب كعضو لجمعية الأطفال المعاقين، منذ ما يزيد على ربع قرن من الزمان، أنه كان من الموضوعات التي طرحناها لمجلس الإدارة الجديد أنه لا بد أن توجه كليا إلى الأوقاف».
وأضاف: «لدينا خطة توسع في مناطق السعودية، مع التركيز على الأطفال المعاقين تركيزا تاما، فبدأت الرحلة منذ ذاك الوقت، وحقيقة موضوع الأوقاف لا بد أن يبنى بشكل صحيح، وعملنا مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وأقمنا منظومة مشروعات، وكتبنا برنامجا يسمى بالأوقاف المؤسسية، وجعلناه نظاما جديدا من خلال كيفية تمكين المؤسسات من تطوير برامج الأوقاف، وبرامج الدعم المالي، وانطلق ضمن لجنة الأوقاف، وأيضا لجنة الاستثمار، وغيرهما».
وأوضح أن الأراضي التي يقع عليها الموقع كانت ثمرة طلب من الملك سلمان حينما كان أميرا للرياض، مبينا أنه كانت هناك جمعية تحت التأسيس تسلمت مجموعة من الأراضي، غير أن الجمعية لم يكتمل تأسيسها فأعيدت الأملاك للناس وبقيت مجموعة من الأملاك أعطى الملك سلمان - وقتها - إذن التصرف فيها للأعمال الخيرية.
وتابع: «الجمعية كانت تعاني من شح التمويل وقضايا تنظيمية، فطلبنا هذه الأراضي للاستثمارات وحافظنا على الأراضي والمواقع في مكة، وكنت كعضو مجلس إدارة مصرًا على عدم بيع هذه الأراضي، كونها في مكة المكرمة، وجاءت الفرصة للاستفادة منها أكثر من عملية البيع التي كانت تحدث في السابق بأبخس ثمن، والآن هذه المشروعات الآن هي ضمن سلسلة مشروعات».
وأكد الأمير سلطان أن الجمعية للجميع وليست منغلقة على نفسها، بل صرفت مبالغ طائلة عبر السنين لتوطين وإيضاح قضية الإعاقة، ولها شراكات مع الجمعيات الأخرى، مبينا الجهود التي صاحبت الانغلاق التام لقضية الإعاقة، خاصة أن الأطفال يعانون من سوء فهم قضية الإعاقة، ولا يريد أن يراهم أحد حيث كانت تنحصر النظرة في قضية العلاج فقط.
وقال الأمير سلطان: «نحن عملنا في الجمعية على تحويل النظرة العامة للمعاقين، ونظرة الأُسر، وضمها كشريك للجمعية لبناء الإنسان، ليس فقط لعلاجه والعناية، ونرى اليوم معاقين يعملون في وظائف رفيعة، ويؤدون عملهم على أكمل وجه، ولذلك أسميهم ذوي القدرات الخاصة، ولا أحبذ تسميتهم بذوي الاحتياجات الخاصة».
وأكد أن الجمعية موثوقة كمثال يحتذى به، مبينا أنها انطلقت من مركز واحد بالرياض إلى 11 مركزا بمختلف المناطق السعودية، وهي تحتاج إلى مصاريف لأنها تقدم خدمات دون مقابل، والمعاق يصرف عليه من 70 إلى 80 إلى 100 ألف ريال سنويا، مبينا أن حجم الصرف الإجمالي 120 مليون ريال (32 مليون دولار) سنويا. وقال الأمير سلطان: «لا بد أن نتحصل على جزء كبير من الدعم المالي لأوجه الصرف من الأوقاف، فضلا عن المشروعات الأخرى التي تبلغ قيمتها 92 مليون ريال (24.5 مليون دولار)»، مشيرا إلى أن هناك حاجة مستمرة لحملات التبرعات والشراكات، مبينا أن الأوقاف تصب في اتجاه هو عمل مؤسسي وطني خيري.
إلى ذلك، أكد الأمير سلطان بن سلمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعاقين، أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رائدة الأعمال الخيرية والإنسانية، ورائدة في تقديم المبادرات التي تسهم في تنمية العمل الخيري وتحقيق الاستدامة له لتوفر بذلك حياة كريمة للفئات المستفيدة. وأضاف الأمير سلطان: «تمثل أعمال الخير والقضايا الإنسانية أولوية لدى خادم الحرمين الشريفين»، مشيرا إلى أن «السعودية منذ عهد المؤسس، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تحرص على ذلك، وهي بلد خير للعالم ومساهماتها في هذا المجال واضحة».
ونوّه بالمبادرات المجتمعية التي ينهض بها أفراد ومؤسسات الوطن لدعم أعمال الخير والجمعيات الخيرية الموثوق فيها وفي أنحاء السعودية كافة، مؤكدا أن هذه المبادرات غير مستغربة، وأن المواطن والمؤسسة الوطنية متى ما وجدت الثقة في المؤسسة الخيرية والعمل المؤسسي الحقيقي تبادر إلى دعمه مباشرة.
وأعلن الأمير سلطان أن إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين والأمير سلطان بن عبد العزيز، على البرجين، يأتي عرفانا وتقديرا من الجمعية لما حظيت به من دعم ورعاية كريمين من لدنهما على مدى أعوام مضت، مشيرا إلى أن الملك سلمان رعى حفل وضع حجر أساس المشروع في شهر رمضان المنصرم، وبادر بالتبرع بمبلغ خمسين مليون ريال (13.3 مليون دولار) دعما له.
وأوضح أنه مع ارتفاع ميزانية الجمعية إلى 120 مليون ريال (32 مليون دولار) سنويا، وتعدد مراكزها البالغ عددها 13 مركزا، أصبح إيجاد مصادر دخل دائمة يمثل تحديا يواجه هذه المؤسسة الخيرية وخدماتها، الأمر الذي كان وراء تأسيس لجنة للأوقاف والاستثمار الخيري تضم نخبة من العلماء وأهل الثقة، أقرت استراتيجية لذلك وأشرفت على تنفيذها بأقصى معايير الشفافية المالية.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».