«الجمعة السوداء» تتحول إلى ظاهرة تسوقية عالمية بمليارات الدولارات

التسوق عبر الإنترنت تفوق على المتاجر هذا العام

«الجمعة السوداء» تتحول إلى ظاهرة تسوقية عالمية بمليارات الدولارات
TT

«الجمعة السوداء» تتحول إلى ظاهرة تسوقية عالمية بمليارات الدولارات

«الجمعة السوداء» تتحول إلى ظاهرة تسوقية عالمية بمليارات الدولارات

اتجه العديد من المتسوقين عشية عيد الشكر لشراء الهدايا، بعد أن قدم تجار التجزئة في جميع أنحاء العالم أمس الجمعة عروضا وخصومات على جميع منتجات التجزئة في ما يعرف بـ«الجمعة السوداء».
وتعود هذه التسمية إلى عام 1869، الذي ارتبط بالأزمة المالية التي ضربت الولايات المتحدة، حيث كسدت البضائع وتوقفت حركة البيع والشراء، مما سبب كارثة اقتصادية كبرى. ويعد هذا اليوم بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد. وتقوم أغلب المتاجر في هذا اليوم بتقديم عروض وخصومات كبيرة، ويتم فتح أبوابها مبكرا ولا تغلق إلى صباح اليوم التالي.
ومع التقدم التكنولوجي وتنوع أدوات التسوق لتشمل المنصات الإلكترونية، تقدم منصات الإنترنت، كـ«أمازون» و«إيباي»، عروضا مغرية، وتتلقى طلبات الشراء من جميع أنحاء العالم، لما توفره من منتجات لعلامات تجارية معروفة بسعر جذاب، ويمتد موسم التسوق من نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) حتى ديسمبر (كانون الأول)، وتشكل مبيعات الموسم ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي المبيعات السنوية لهذه المنصات.
ويرى محللون أنه من المتوقع أن يشهد يوم الجمعة وحده ما يقرب من 20 في المائة من إجمالي مبيعات عطلة التسوق لعيد الميلاد، وأن استمرار التسوق لأربعة أيام بدءا من الخميس الماضي وحتى الأحد المقبل يساعد على تغطية التكاليف بقية العام.
وأشار كريغ تومسون، الباحث في التسوق الإلكتروني، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن متاجر الولايات المتحدة لم تشهد حشودًا مقارنة بالعام الماضي، نظرًا لضعف الأجور وتباطؤ نمو الوظائف، مضيفا أن الدلائل الأولية أظهرت أن حركة البيع على المنصات الإلكترونية فاقت التوقعات هذا العام ولا يزال من السابق لأوانه التعليق على الاتجاه بشكل عام.
وتقدم المنصات الإلكترونية أسعارا أفضل مما تقدمه المتاجر، مما يعطيها ميزة نسبية لدى راغبي الشراء. ووفقا لتقرير المحللين لمؤشر «أدوبي» للتسوق الإلكتروني الصادر عصر أمس، فقد أنفق المتسوقون في الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار من خلال منصات البيع الإلكترونية، وهو ما يقرب من 22 في المائة من إجمالي حجم المبيعات خلال موسم التسوق، وبزيادة 16 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وفي أنحاء أوروبا، وصلت مبيعات الإنترنت إلى أكثر من 400 ألف صفقة خلال الساعات الأولى من بدء التخفيضات، وهو ما يقرب من ثماني أمثال العام الماضي، ويجني تجار التجزئة على الإنترنت في المملكة المتحدة ثلثي مبيعات القطاع على نطاق أوروبا كاملة.
يقول محلل مبيعات التجزئة جون سدويك، لـ«الشرق الأوسط»: «من الجيد ألا نرى الفوضى في المتاجر مثل العام الماضي، بالإضافة إلى تزايد مبيعات التسوق الإلكتروني هذا العام بشكل يفوق الأعوام الماضية»، ويتوقع محلل مبيعات التجزئة أن يستمر تزايد المبيعات في عطلة نهاية الأسبوع.
وأعلن متجر التجزئة «كاريز» على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في تمام العاشرة بتوقيت «غرينتش»، أن الموقع الإلكتروني يحقق 8 صفقات في الثانية، ويتم بيع 30 تلفزيونا كل دقيقة. فيما قال متجر التجزئة «Laptopsdirect» إن منصة التجزئة على الإنترنت قام ببيع 45 حاسبا محمولا في الدقيقة، في حين أعلنت «ويستفليد» صاحبة أكبر مراكز التسوق في لندن، عبر صفحتها على «تويتر»، أن عروض «الجمعة السوداء» لا تزال في المتاجر؛ على الرغم من قلة الأعداد.
ويوضح كيث ريتشارد، العضو المنتدب لتجارة التجزئة في بنك «لويدز» البريطاني، أن «الجمعة السوداء» تمثل الخصومات الضخمة للمستهلكين، والأرباح، ومزيج المبيعات في جميع أنحاء العالم لأهم منصات التجزئة المعروفة عالميا، مضيفا في تصريحات صحافية أن محاولات المتسوقين لزيادة الإنفاق ما هي إلا استباق للتسوق لعيد الميلاد انتهازًا لفرص الخصومات.
وتصدر موقع «نكست» قائمة المواقع من حيث سرعة التحميل، حيث يتم تحميل صفحات الموقع خلال 0.2 ثانية، وموقع «أمازون» بمعدل 0.6 ثانية، في حين حل موقع التجزئة «تسكو» في ذيل القائمة بمعدل 8.4 ثانية. و«لا يتحلى المستهلكون بالصبر لانتظار تحميل صفحات منصات التجزئة لأكثر من ثانيتين»، وفقا لتقرير «كابساتاس» لدراسات الإنترنت الصادر أمس.
ويتوقع محللون أن تصل مبيعات الإنترنت خلال «الجمعة السوداء» في المملكة المتحدة إلى ما يقرب من 1.07 مليار جنيه إسترليني مقارنة بما يقرب من 810 ملايين جنيه إسترليني العام الماضي، أي بزيادة 32 في المائة على أساس سنوي، وفي الساعات الأولى من يوم أمس كانوا أكثر من ضعف العام الماضي. وبحسب ديفيد بلير، استشاري علامات تجارية، فإن الإنفاق في «الجمعة السوداء» ارتفع بما يزيد على 50 في المائة عن العام المقبل. وأضاف في تصريحات صحافية أنه من السابق لأوانه توقع نشاط قطاع التجزئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وتوقع تقرير «إي كونسلتنسي» للاستشارات الرقمية أن تتضاعف مبيعات التجارة الإلكترونية مقارنة بالعام الماضي، حيث يتوقع معدو التقرير أن تصل قيمة مبيعات يوم الاثنين المقبل على الإنترنت إلى 943 مليون جنيه إسترليني بزيادة 31 في المائة على أساس سنوي، وأن تصل قيمة مبيعات يوم عيد الميلاد المجيد، 25 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إلى 728 مليون جنيه إسترليني بزيادة 11 في المائة عن مبيعات العام الماضي، وأن تصل قيمة مبيعات يوم رأس السنة الجديدة 1 يناير (كانون الثاني) المقبل، إلى 638 مليون إسترليني بزيادة 33 في المائة عن العام الماضي.
ويتوقع التقرير الصادر أمس أن يزيد عدد معاملات الشراء على الإنترنت من خلال الهاتف بنسبة 12 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
على جانب آخر، أنفق المتسوقون الفرنسيون عبر الإنترنت في «الجمعة السوداء» ما يقرب من 240 مليون دولار، والألمان 423 مليون دولار، والإيطاليون 67 مليون دولار، والإسبان والهولنديون 57 و39 مليون دولار على التوالي.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



التضخم البريطاني يستقر عند 2.8 % وسط ترقب قرار «بنك إنجلترا»

متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
TT

التضخم البريطاني يستقر عند 2.8 % وسط ترقب قرار «بنك إنجلترا»

متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)
متسوق في سوبرماركت بلندن (إ.ب.أ)

استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 2.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار)، دون تغيير عن أدنى مستوى له في 13 شهراً والمسجل في أبريل (نيسان)، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء، وذلك قبل يوم واحد من إعلان «بنك إنجلترا» قراره الجديد بشأن أسعار الفائدة.

وكانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى ارتفاع التضخم إلى 3.0 في المائة في مايو، إلا أن البيانات جاءت أقل من التقديرات، في وقت لا تزال فيه الضغوط السعرية مرتفعة بفعل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تُبقي التضخم البريطاني أعلى بنحو نقطة مئوية من توقعات «بنك إنجلترا» السابقة في يناير (كانون الثاني).

ويظل التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البريطاني البالغ 2 في المائة خلال معظم السنوات الخمس الماضية، فيما أشار «بنك إنجلترا» في أبريل إلى احتمال ارتفاعه إلى أكثر من 3.5 في المائة بنهاية العام، مع إمكانية تجاوزه 6 في المائة مطلع العام المقبل في أسوأ السيناريوهات.

في المقابل، أظهرت الأسواق المالية هذا الأسبوع قدراً من الارتياح بعد مؤشرات على اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات صادرات النفط عالمياً، على أن يُوقّع الاتفاق في سويسرا يوم الجمعة.

وتتأثر بريطانيا بشكل أكبر من غيرها من الدول الغربية، بسبب اعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي، مما يجعلها أكثر حساسية لاضطرابات أسواق الطاقة.

ويتوقع اقتصاديون أن يصوّت لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» بأغلبية 7 مقابل 2 للإبقاء على أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة دون تغيير.

وقال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، إن لدى البنك الوقت الكافي لتقييم آثار الأزمة الجيوسياسية، في حين يحذّر بعض صانعي السياسة من أن الشركات قد تستغل هذه الظروف لرفع الأسعار بشكل أوسع، أو أن يؤدي ذلك إلى تراجع ثقة الأسر في هدف البنك الخاص بالتضخم.

كما أظهر استطلاع ربع سنوي لـ«بنك إنجلترا» نُشر الأسبوع الماضي أن توقعات الجمهور للتضخم خلال خمس سنوات وصلت إلى 3.9 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ بدء هذا النوع من البيانات عام 2009.


«الفيدرالي» يدخل عهد وارش... تثبيت متوقع للفائدة وسط ضغوط تضخم متصاعد

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يدخل عهد وارش... تثبيت متوقع للفائدة وسط ضغوط تضخم متصاعد

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

يدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، مرحلة جديدة مع انعقاد أول اجتماع له برئاسة كيفين وارش، في وقت تتجه فيه التوقعات إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50 – 3.75 في المائة، وسط بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع التضخم وتحسن نسبي في سوق العمل.

ومن المنتظر أن يبقي «الفيدرالي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي، بينما يترقب المستثمرون أي تعديل في البيان الختامي قد يشير إلى تحول في نبرة السياسة النقدية، سواء عبر تقليص الإشارات إلى خفض الفائدة أو فتح الباب أمام إبقائها مرتفعة لفترة أطول، بل وحتى احتمال رفعها إذا استمرت ضغوط التضخم.

وتتركز الأنظار على المؤتمر الصحافي الأول لوارش، الذي يُنظر إليه بوصفه لحظة اختبار لنهجه في قيادة السياسة النقدية، وقدرته على موازنة توقعات الأسواق مع اعتبارات التضخم المتصاعد، الذي تغذيه تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

ويرتقب المستثمرون إشارات أوضح حول مسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي رفعت معدل التضخم إلى 4.2 في المائة، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تشير البيانات الاقتصادية إلى تحسن في سوق العمل، إذ أضاف الاقتصاد الأميركي 172 ألف وظيفة في مايو (أيار)، ما يعزز وجهة نظر داخل «الفيدرالي» بأن خفض الفائدة قد لا يكون مطروحاً في المدى القريب.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)

وبحسب محللين، فإن المشهد الحالي يضع وارش أمام معادلة معقدة بين احتواء التضخم من جهة، وعدم كبح النمو الاقتصادي والتوظيف من جهة أخرى، في وقت تتغير فيه أولويات السياسة النقدية مقارنة بتوقعات سابقة في بداية العام.

وكان «الفيدرالي» قد أشار في توقعاته السابقة إلى احتمال خفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري، إلا أن تسارع التضخم وتحسن مؤشرات التوظيف أعادا رسم هذه التوقعات، لتصبح السياسة النقدية أقرب إلى التثبيت لفترة أطول.

وفي موازاة ذلك، يراقب المستثمرون أيضاً توجهات وارش المحتملة في إعادة صياغة أسلوب تواصل البنك المركزي، وسط حديث عن تقليص عدد المؤتمرات الصحافية أو الحد من الإفراط في تقديم التوجيهات المستقبلية للأسواق، في محاولة للابتعاد عن الالتزامات المسبقة.

لكن هذا التوجه قد يثير جدلاً في الأسواق، التي اعتادت على شفافية مرتفعة من البنك المركزي الأميركي، باعتبارها أداة أساسية لتوجيه توقعات المستثمرين.

وفي خلفية المشهد، تتقاطع السياسة النقدية مع ضغوط سياسية متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة، قبل أن يؤكد في الأسابيع الأخيرة ضرورة منح وارش مساحة لاتخاذ قراراته بشكل مستقل، رغم استمرار النقاش حول اتجاه السياسة النقدية في ظل التضخم المرتفع.

وبين ضغوط الأسعار وتحسن سوق العمل والتجاذب السياسي، يبدأ «الفيدرالي» عهد وارش في لحظة دقيقة، قد تحدد ملامح السياسة النقدية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.


الصين تعزز جهود تدويل اليوان وتتعهد بتشديد الرقابة على المخاطر المالية

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
TT

الصين تعزز جهود تدويل اليوان وتتعهد بتشديد الرقابة على المخاطر المالية

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

أعلنت الصين، الأربعاء، حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز الاستخدام العالمي لعملتها اليوان، بالتوازي مع خطوات لتطوير إدارة السيولة في أسواق النقد المحلية، في إطار مساعي بكين لتقليص الاعتماد على النظام المالي العالمي القائم على الدولار.

وقال بان غونغشنغ، محافظ بنك الشعب الصيني، إن ستة بنوك حصلت على ترخيص لإجراء معاملات اليوان الخارجي في منطقة التجارة الحرة في شنغهاي، في خطوة تستهدف تعزيز نشاط اليوان في الأسواق الخارجية عبر المدينة.

وأضاف خلال «منتدى لوجياتسوي» المالي في شنغهاي أن البنك المركزي سيعمل على إنشاء أداة تتيح للبنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية والمؤسسات المالية الدولية الحصول على سيولة باليوان بشكل أسهل.

وتأتي هذه الخطوات في إطار تسريع جهود تدويل العملة الصينية، بهدف تقليص الهيمنة الواسعة للدولار في المدفوعات والتجارة العالمية.

وفي السياق ذاته، أعلن البنك المركزي الصيني تطوير أداة جديدة لتوفير سيولة باليوان للسلطات النقدية الأجنبية المؤهلة، إلى جانب توسيع نطاق أدوات إعادة الشراء العكسي لأجل ليلة واحدة، بهدف تحسين إدارة السيولة في السوق المحلية.

وقال بان إن من غير الضروري أن يستمر نمو الائتمان في الصين بالوتيرة السابقة، في إشارة إلى تباطؤ النشاط الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

تشديد رقابي على المخاطر المالية

وفي المنتدى ذاته، تعهّد رئيس الهيئة الوطنية للتنظيم المالي دينغ شيانغتشون، بمنع المخاطر النظامية في القطاع المالي، وتوجيه الموارد نحو الصناعات الناشئة، في ظل عملية إعادة هيكلة اقتصادية معقدة.

وقال إن السلطات ستعمل على احتواء المخاطر في المؤسسات المالية الصغيرة، ومعالجة المخاطر المرتبطة بقطاع العقارات وديون الحكومات المحلية، مشيراً إلى تصاعد انتقال المخاطر عبر الحدود وبين الأسواق المالية.

وأضاف أن الجهات التنظيمية ستشجع المؤسسات المالية على تعزيز رؤوس أموالها عبر قنوات متعددة لرفع قدرتها على مواجهة الصدمات.

وتواجه الصين اختلالات اقتصادية متزايدة، مع ضعف الاستهلاك وتباطؤ قطاع العقارات، مقابل نمو في قطاعات ناشئة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تراجعاً في مبيعات التجزئة خلال مايو (أيار) للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين تراجع الاستثمار، مقابل تسارع في الإنتاج الصناعي.

وأكد المسؤول أن السلطات ستعمل على توجيه التمويل نحو الصناعات المستقبلية، مع تعزيز التنسيق الرقابي، إلى جانب التصدي للمنافسة غير المنظمة والأنشطة المالية غير القانونية.