قالت وزارة الداخلية التونسية إنها فرضت الإقامة الجبرية على 92 تونسيا من المتطرفين العائدين من بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا، وأكدت أنهم مصنفون «خطرين لدى الوحدات الأمنية». كما اعتقلت 40 آخرين ضمن مداهمات أمنية بعد ثلاثة أيام من تفجير انتحاري استهدف حافلة للأمن الرئاسي وخلف 13 قتيلا و20 جريحا.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية التونسية أنها قررت وضع نحو 149 مشتبها بانتمائه لتنظيمات إرهابية تحت المراقبة الإدارية التي تعني ضرورة الإمضاء اليومي في مراكز الأمن التونسي والإعلام عن كل تحرك بعيدا عن مقر السكنى ومنع تنقلهم من ولاية (محافظة) إلى أخرى.
تأتي هذا الإجراءات الوقائية تطبيقا للأمر «عدد 50» لسنة 1978 المؤرخ في 26 يناير (كانون الثاني) 1978 في الفصل الخامس المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ التي أقرها الرئيس التونسي لمدة شهر مع حظر الجولان في العاصمة التونسية (مدن تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة) من التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحا.
ومن وجهة النظر القانونية، تختلف الإقامة الجبرية عن قرار المراقبة الإدارية، وفي هذا الشأن، قال قيس سعيد، أستاذ القانون الدستوري، إن الإقامة الجبرية تمثل قرارا استثنائيا ينفذ ضد أي تونسي مشتبه به قد يرتكب عملا إجراميا من شأنه أن يمس سلامة الأمن العام أو سيادة الوطن أو أمن الأشخاص. ويمكن أن تتمادى الإقامة الجبرية لسنوات متتالية وقد تكون مدى الحياة، وهدفها الحد من خطورة المشتبه بهم.
وتفرض الإقامة الجبرية على الشخص المعني بها إعلام السلطات الأمنية والإدارية عن مكان إقامته مع الالتزام بعدم مغادرته إلا بعد إعلام الأمن حتى في حالة المرض. ونفى أن تكون الإقامة الجبرية مرادفا للمراقبة الإدارية؛ إذ بالإمكان تركيز أعوان أمن أمام منزل المشتبه وهو غير مطالب بالتوجهه إلى مركز الأمن للإمضاء بالحضور، ولكن قوات الأمن لها حق مراقبته ودخول المسكن للتأكد من وجوده بمقر إقامته، ومقاضاته في حال مخالفته تراتيب الإقامة الجبرية.
وتقدر السلطات التونسية عدد العائدين من بؤر التوتر بنحو 600، إلا أن تقديرات منظمة الأمم المتحدة تشير إلى التحاق قرابة 5800 تونسي ببؤر التوتر، ويرتفع العدد إلى ما بين 7 و8 آلاف تونسي في سوريا لوحدها وفق تقديرات النظام السوري. وفي حال الاتفاق على حل سياسي في سوريا، فإن تلك الأعداد قد تعود إلى تونس التي تقول إن الأرضية القانونية والأمنية غير مهيأة لاستقبالهم.
وفي نطاق تعقب التنظيمات الإرهابية، ضبطت أمس قوات الأمن كميات ضخمة من الأسلحة في حي الزهور بمدينة سوسة (140كلم جنوب شرقي العاصمة التونسية) وقالت إنها ألقت القبض على خمسة عناصر إرهابية كانت تستعد للتوجه إلى ليبيا. وبناء على اعترافاتهم، فقد تم الكشف عن مخزن أسلحة ومتفجرات وصواعق كانت مخزنة بأحد المنازل في مدينة القلعة الكبرى القريبة من سوسة.
وأفضت التحريات الأمنية منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى إيقاف 26 عنصرا تكفيريا مورطا في محاولة اغتيال رضا شرف الدين النائب البرلماني عن «نداء تونس» القاطن في سوسة، ومن بينهم امرأة، وهم ينشطون ضمن كتيبة أطلقوا عليها اسم «الفرقان»، وتضم خليتين يتزعمهما عنصران خطيران عادا منذ فترة وجيزة من سوريا. وكانا المتهمان يقاتلان ضمن الجماعات الإرهابية إضافة إلى عناصر أخرى سبق لها أن تورطت في «أحداث سليمان» الإرهابية التي جدت في تونس سنة 2007.
وفي السياق ذاته، نفذت قوات الأمن التونسية خلال الليلة الفاصلة بين 25 و26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي 526 مداهمة وألقت القبض على 30 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم إرهابي، وضبطت مطويات ذات محتوى إرهابي وسلاحا ناريا من نوع «سميث» وبندقيتي صيد، بالإضافة إلى عدد من الوحدات المركزية لكومبيوترات.
على صعيد متصل، قال رفيق الشلي، وزير الدولة المكلف الأمن، إن أغلبية العناصر الإرهابية التي نفذت عمليات إرهابية كانت موجودة في ليبيا المجاورة وتلقت هناك تدريبات عسكرية ولقنت دروسا عقائدية. وأشار أمس في تصريح لإذاعة «موزاييك» الخاصة، إلى الخطورة المتنامية للوضع الأمني في ليبيا على الداخل التونسي. وقال إن تونس تدرس بجدية إمكانية فرض تأشيرة الدخول على الليبيين القادمين إلى تونس. وأضاف أن على تونس أن تتخذ قرارات جريئة إلى جانب تعزيز الوجود الأمني على حدودها الصحراوية وعلى الحدود البحرية للبلدين.
9:59 دقيقه
فرض الإقامة الجبرية على 92 متطرفًا تونسيًا عائدين من بؤر التوتر
https://aawsat.com/home/article/507311/%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-92-%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8B%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%A4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1
فرض الإقامة الجبرية على 92 متطرفًا تونسيًا عائدين من بؤر التوتر
الكشف عن مخزن للأسلحة وإيقاف عناصر إرهابية تنتمي إلى كتيبة «الفرقان»
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
فرض الإقامة الجبرية على 92 متطرفًا تونسيًا عائدين من بؤر التوتر
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











