سامي شهاب قيادي حزب الله أحد أبرز المطلوبين لدى القضاء المصري

محكوم عليه بالسجن 17 عامًا بتهمتي الإرهاب والهروب

سامي شهاب زعيم «خلية حزب الله مصر» الهارب من أحد السجون المصرية  يعانق نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عقب وصوله إلى بيروت ({الشرق الأوسط})
سامي شهاب زعيم «خلية حزب الله مصر» الهارب من أحد السجون المصرية يعانق نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عقب وصوله إلى بيروت ({الشرق الأوسط})
TT

سامي شهاب قيادي حزب الله أحد أبرز المطلوبين لدى القضاء المصري

سامي شهاب زعيم «خلية حزب الله مصر» الهارب من أحد السجون المصرية  يعانق نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عقب وصوله إلى بيروت ({الشرق الأوسط})
سامي شهاب زعيم «خلية حزب الله مصر» الهارب من أحد السجون المصرية يعانق نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عقب وصوله إلى بيروت ({الشرق الأوسط})

يعد اللبناني محمد يوسف أحمد منصور وشهرته سامي شهاب، والذي وضعته السعودية أمس ضمن 12 قياديا في حزب الله على قوائمها للإرهاب، أحد أبرز المطلوبين لدى القضاء المصري، حيث سجن في مصر عام 2009 بعد إدانته بالتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية داخل البلاد ضمن خلية تابعة للحزب، قبل أن ينجح في الهرب مستغلا الفوضى الأمنية التي شهدتها البلاد، إبان ثورة 25 يناير 2011.
يقول المحامي أمير سالم، المدعي الرئيسي في قضية هروب شهاب من السجن، لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «شهاب يعد من أخطر العناصر التي دخلت مصر، وقد خاطبت السلطات الإنتربول الدولي للقبض عليه بموجب الأحكام القضائية الصادرة ضده، التي وصلت إلى 17 عاما في قضيتي الإرهاب والهروب، لكن كما هو معلوم للجميع هو منذ هروبه إلى لبنان ووجوده مع تنظيم حزب الله فإن الأمر أصبح صعبا من الناحية السياسية والأمنية».
ينتمي شهاب إلى أسرة شيعية كانت تقطن الجنوب اللبناني، وعقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان في سبعينات القرن الماضي انتقلت أسرته إلى العاصمة بيروت. وفي منتصف الثمانينات انضم شهاب إلى فصائل التعبئة العامة التابعة لحزب الله وتلقى تدريبات عسكرية أهّلته للمشاركة في أعمال المقاومة ضد الجيش الإسرائيلي، حتى تدرج بأوساط ميليشيات الحزب وتم ضمه إلى القوات الخاصة، فأصيب في إحدى المعارك بإصابات سطحية، على حد قوله.
بمرور السنين ازدادت خبرته فالتحق بالوحدة «1800» في حزب الله، المكلفة بدعم القضية الفلسطينية، وواصل تدريباته على الأعمال الاستخباراتية، فصدرت تكليفات له بالدخول إلى مصر بجواز سفر مزور وشراء قطعة أرض بمنطقة رفح واستغلالها في أعمال الرصد وحفر أنفاق بين مصر والأراضي الفلسطينية لاستغلالها في تهريب الأشخاص والأسلحة إلى داخل الأراضي الفلسطينية ودعم المقاومة بالأموال والأسلحة والمقاتلين.
وفي مطلع عام 2009 ألقت السلطات المصرية القبض على شهاب، حيث اتهمته نيابة أمن الدولة مع 27 شخصًا بالتخطيط للقيام بهجمات إرهابية وأعمال تخريبية داخل الأراضي المصرية، في ما عرف إعلاميا بـ«خلية حزب الله». وجاء في التحقيقات أن شهاب أقر بتكليفه من حزب الله بتنفيذ عمليات «انتحارية» في مصر، خصوصا في سيناء‏ ضد السياح الإسرائيليين.
لكن حزب الله قال حينها ردا على تلك الاتهامات إن «شهاب كان يقدم إمدادات عسكرية لقطاع غزة بمساعدة ما يصل إلى عشرة أشخاص آخرين.. ونفى حزب الله أن يكون استهدف مصر».
وفي 26 أغسطس (آب) 2009 صدر ضده حكم في تلك القضية بالسجن 15 عاما. وقال قاضي المحاكمة حينها إن «المحكمة ترى أن ما اقترفه حزب الله اللبناني من أفعال بواسطة ممثليه لا صلة له بدعم المقاومة الفلسطينية». وتساءل: «هل كل ذلك الدعم يكون من خلال جمع المعلومات عن القرى والمدن والطرق الرئيسية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء وأن يشمل هذا الدعم رصد وتحديد الأفواج السياحية المترددة على مناطق جنوب سيناء، واستئجار بعض العقارات المطلة على المجرى الملاحي لقناة السويس لاستغلالها لرصد السفن العابرة بالقناة؟».
وتابع القاضي في القضية التي شغلت حينها الرأي العام المصري والعربي أن «هذا الحزب المسمى بحزب الله كان يقصد ضرب اقتصاد مصر وتمزيق أوصال شعبها وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في أرجائها».
لكن سجن شهاب في مصر لم يدم كثيرا، فبعد أقل من عامين استطاع شهاب الهروب والوصول إلى لبنان، مستغلا أحداث الفوضى التي شهدتها البلاد إبان ثورة 25 يناير 2011. وحظي شهاب حينها باستقبال شعبي حاشد حضره زعيم الحزب حسن نصر الله وسط أنصاره من حزب الله في بلدة حداثا، بعد أيام من سقوط نظام حسني مبارك في مصر. وخاطب نصر الله المصريين ممسكا شهاب في يده قائلا: «نشكركم كل الشكر على تحرير هؤلاء الأسرى».
تقول التحقيقات المصرية في قضية الهروب إن عناصر من حماس دخلت مع عناصر جماعة الإخوان المسلمين لإخراج العناصر الموجودة داخل سجن وادي النطرون، مستخدمين بعض المعدات الثقيلة من لوادر لتسهيل الاقتحام، وإن تلك العناصر نجحت بالفعل في مخططها وتسللت تلك المجموعات داخل الأراضي المصرية يوم 28 يناير 2011. وفي 29 يناير قامت باقتحام بعض السجون المصرية بمناطق أبو زعبل ووادي النطرون والمرج، مشيرة إلى أن الهجوم على السجون نتج عنه هروب جميع المسجونين بوادي النطرون وعددهم 11 ألفا و161 مسجونا.
وقال شاهد في القضية، وهو اللواء حمود الشاذلي، إن شهاب كان على رأس قائمة الأسماء التي يبحث عنها مقتحمو السجون في يناير 2011، إضافة إلى أسماء من حركة حماس.
وبينما قيل إن شهاب ومن معه فروا من مصر عبر الأنفاق في سيناء إلى غزة ومن ثم إلى لبنان، قالت مصادر إن شهاب غادر مصر بجواز سفر سوري زودته به المخابرات السورية واستخدمه للوصول إلى السودان، ليواصل من هناك إلى دمشق جوا ومن ثم إلى بيروت، وهناك قدم له حزب الله استقبال الأبطال في الضاحية الجنوبية.
يقول منتصر الزيات، المحامي الإسلامي الشهير: «هروب شهاب كان طبيعيا وسط حالة الانفلات التي حدثت، بالتأكيد قدرات حزب الله قوية وعالية واستطاع شهاب فور خروجه أن يتصرف بحكمة، ففي الوقت الذي سارع فيه المتهمون الفلسطينيون لدخول سيناء في تلك الظروف، تم القبض عليهم سريعا، لكن شهاب دخل إلى السودان ومنها إلى لبنان».
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة في يونيو (حزيران) 2015 حكما بالحبس مع الشغل لمدة عامين، بحق شهاب في قضية هروبه، التي تم فيها أيضًا الحكم بالإعدام على 99 متهما، على رأسهم الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، ومرشد جماعة الإخوان الدكتور محمد بديع، والداعية يوسف القرضاوي.

بروفايل

مصطفى بدر الدين

> مصطفى بدر الدين، من مواليد الغبيري (ضاحية بيروت الجنوبية) 1961، هو أبرز قيادي عسكري في حزب الله. عيّن المسؤول العسكري الأول في الحزب خلفًا لصهره القيادي عماد مغنية الذي اغتيل بسيارة مفخخة في شارع السفارات في دمشق في 13 فبراير (شباط) 2008، وقد اتهم الحزب إسرائيل بالوقوف وراء العملية، كما أن بدر الدين هو أبرز المتهمين في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، وتحاكمه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان غيابيًا في هذه القضية، بعدما رفض الحزب تسليمه مع أربعة من كوادر أمن حزب الله إلى العدالة الدولية.
ويحمل مصطفى بدر الدين أسماء أخرى مثل إلياس فؤاد صعب، وسامي عيسى، وسبق أن اعتقل في الكويت عام 1983 بتهمة تفجير السفارة الأميركية في الكويت، وحُكم عليه بالإعدام بتهمة تدبير هجمات، ومن أجل إجبار السلطات الكويتية على إطلاق سراحه قام أعضاء من حزب الله برئاسة عماد مغنية بخطف أربعة مواطنين غربيين على الأقل في لبنان. وقام مغنية أيضًا باختطاف طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية للمطالبة بالإفراج عنه ومعتقلين آخرين، لكن بدر الدين فر من السجن في عام 1990 أثناء غزو صدام حسين للكويت وفي وقت لاحق أعاده الحرس الثوري الإيراني إلى بيروت.

عبد النور شعلان

> عبد النور علي شعلان، من مواليد بعبدا (لبنان) عام 1961، هو رجل أعمال مرتبط بشكل وثيق بقيادة حزب الله، يوصف بأنه «شخصية محورية» ساهمت في نقل الأسلحة بين الحزب وشركائه في المنطقة على مدى السنوات الـ15 الماضية. كان دوره رئيسيًا في تأمين حصول حزب الله على الأسلحة، بما فيها الأسلحة الصغيرة، منذ اندلاع الثورة في سوريا، كان يحرص على مرور الأسلحة عبر الحدود إلى عناصر الحزب من دون سؤال من الأجهزة الأمنية المختصة. وفي عام 2014 استخدم شعلان عمله كغطاء لمواد عسكرية وأسلحة للحزب في سوريا، وفي 2012 تورط في مساعدة حزب الله بالحصول على أسلحة ومعدات نقلها إلى داخل سوريا.
وفي 2010 كان الشخصية الرئيسية في سمسرة صفقات بين الحزب ومسؤولين في نظام الأسد وشركات في روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا لشراء وبيع الأسلحة. وفي 2010 طلب الحصول على عدد من الأطنان من مادة الأنهيدريد التي تستخدم في إنتاج المتفجرات والمخدرات الناركوتية، وذلك لمصلحة حزب الله. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 نسق بين حزب الله ومسؤولين في النظام السوري من أجل شراء وتسليم آلاف البنادق إلى السلطات السورية.

فؤاد شكر

> يعرف فؤاد شكر باسم الحاج محسن شكر، من مواليد عام 1962 في بلدة النبي شيت في بعلبك. معروف بنشاطه في الحرب السورية. وهو مثل عقيل يعتبر أحد أعضاء «مجلس الجهاد» في الجناح العسكري لحزب الله، ويلعب دورًا حيويًا في الصراع السوري بمساعدته قوات النظام وحزب الله في المعارك ضد قوات المعارضة السورية. أما محمد نجيب كريم، ومحمد سلمان فواز، ومحمد كوثراني فدورهم يرتبط بدعمهم لأنشطة حزب الله العسكرية في لبنان وسوريا.

حسين فاعور

> حسين علي فاعور هو عضو في «الجهاد الإسلامي» التابع لحزب الله، وهي الوحدة التي تقوم بتنفيذ العمليات الإرهابية خارج لبنان. وهو يدير مركز العناية بالسيارات (كار كاير سنتر) ويشكل واجهة يستغلها حزب الله وتوفر له العناية بوسائل النقل الخاصة بعناصره. وأخيرًا، عمل فاعور مع أدهم طباجة في تأمين وإدارة أعمال البناء والنفط ومشاريع أخرى في العراق لحساب شركة «الإنماء للهندسة والمقاولات».

علي الموسوي

> علي موسى دقدوق الموسوي، أوقف في العراق عام 2007 على خلفية عملية أسفرت عن مقتل خمسة جنود أميركيين. وأعلن القضاء العراقي في عام 2012، بعد عام على انسحاب القوات الأميركية، الإفراج عن دقدوق وعودته إلى بيروت، بعدما برأته محكمة عراقية من الضلوع في قتل الجنود الأميركيين.
وقد أغضبت هذه الخطوة الولايات المتحدة التي كانت اضطرت إلى تسليم دقدوق للسلطات العراقية في ديسمبر (كانون الأول) 2007 بعد فشلها في إقناع بغداد بترحيله إليها، ومحاكمته على دوره في عملية خطف تمت عام 2007، وانتهت بمقتل الجنود الخمسة. وقد اتهمته القوات الأميركية بأنه عميل لفيلق القدس الإيراني، وقالت انه انضم إلى حزب الله في 1983. وأشارت إلى أنه «ارتكب مع إرهابيين آخرين جرائم ضد أميركيين وسنواصل اتخاذ كل الوسائل القانونية لنرى دقدوق يواجه العدالة على الجرائم المتهم بها».

أدهم طباجة وقاسم حجيج

> أدهم حسين طباجة، مواليد 1967، وهو عضو في حزب الله، ويملك شركة «مجموعة الإنماء للأعمال السياحية» مع توابعها، وأيضًا رجل الأعمال قاسم حجيج ويقدمان التي تقدّم خدمات المواصلات لحزب الله والجماعات الإرهابية.
وتقول المعلومات، إن أدهم طباجة عضو في حزب الله ويملك معظم أسهم شركة «مجموعة الإنماء للأعمال السياحية» التي تُعنى بقطاع العقارات والبناء في لبنان، ولها فروع كشركة «الإنماء للهندسة والمقاولات» التي تنشط في لبنان والعراق وشركة «الإنماء للتسلية والترفيه». ولطباجة علاقات مباشرة مع كبار العناصر التنظيميين في حزب الله بما في ذلك الذراع التنفيذية، كما أن شركة «الإنماء للهندسة والمقاولات» تُعد من أكبر وأنجح الشركات العقارية في لبنان منذ أواخر تسعينات القرن الماضي وقد استغلها حزب الله كآلية للاستثمار، واستخدم طباجة علاقته بقيادات حزب الله من أجل إنشاء مونوبولي خاص بشركته لأعمال البناء في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.
أما قاسم حجيج فتربطه علاقات مباشرة بالكوادر التنظيمية في حزب الله، وبالإضافة إلى الدعم الذي يقدمه لطباجة وشركاته الناشطة في العراق، وقد ساعد حجيج في فتح حسابات مصرفية لعناصر حزب الله في لبنان وساهم في تقديم قروض ائتمان لشركات المشتريات التابعة للحزب. كما يستثمر في البنى التحتية التي يستخدمها الحزب في لبنان والعراق.

إبراهيم عقيل

> إبراهيم محمد عقيل، من مواليد 1962 بدنايل (البقاع اللبناني)، هو في أعلى مراتب الجناح العسكري لحزب الله ضمن ما يعرف باسم «مجلس الجهاد»، يلعب حاليًا دورًا حيويًا في عمليات حزب الله العسكرية في سوريا من خلال مساعدة عناصر الحزب والقوات الموالية للنظام السوري في معاركهم داخل سوريا ضد قوات المعارضة السورية. وقد أصدر الإنتربول مرارًا مذكرات حمراء بحق عقيل بالاستناد إلى تاريخه الحافل مع حزب الله، بما في ذلك عملية خطف رهينتين ألمانيتين في أواخر ثمانينات القرن الماضي وحملة تفجير في باريس عام 1986.



خطة سعودية - مصرية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)
TT

خطة سعودية - مصرية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)

ضمن علاقة الشراكة الاستراتيجية والتوسع في تبادل الخبرات، بحث الجانبان السعودي والمصري وضع خطة تنفيذية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول بالبلدين، وذلك خلال لقاء وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي مع وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، على هامش فعاليات «أسبوع المياه السعودي الأول» في جدة.

وحسب بيان لوزارة الموارد المائية المصرية، الاثنين، استعرض الفضلي وسويلم ما تم اتخاذه من خطوات «لتفعيل التعاون، وتشكيل لجنة فنية، والاتفاق على خطة تنفيذية للتعاون في عدد من المحاور، من بينها إدارة مخاطر السيول، وإنشاء السدود وصيانتها، وتطوير تقنيات الري الحديث، والاستخدام المستدام للموارد المائية، وتأثيرات تغير المناخ، وتعزيز الإنتاجية من وحدة المياه، وسياسات ومعايير المياه، والمصارف الزراعية».

كما اتفق الوزيران على تفعيل مذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدَين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

«أسبوع المياه السعودي الأول»

وانطلقت فعاليات «أسبوع المياه السعودي الأول»، الأحد، وتستمر حتى الثاني من يوليو (تموز) المقبل، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة، في خطوة تستهدف دعم تطوير قطاع المياه، وتعزيز الابتكار والتعاون الدولي.

وبحث الوزيران سبل تعزيز التنسيق السعودي-المصري في المحافل الإقليمية والدولية، خصوصاً فيما يتعلق بالتحضير للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه.

الوزيران المصري هاني سويلم والسعودي عبد الرحمن الفضلي ناقشا خطة تنفيذية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول (وزارة الري المصرية)

وأشار وزير الموارد المائية والري المصري إلى بدء تنفيذ عدد من أنشطة التعاون بين الجانبين، من خلال زيارة وفد سعودي لمحطتي بحر البقر والدلتا الجديدة، وزيارة الجانب المصري لمحطة تحلية الشعيبة.

والمحطتان المصريتان ركيزتان أساسيتان في استراتيجية إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بهدف توفير الموارد المائية، ودعم مشروعات التوسع الأفقي، وتحقيق الأمن الغذائي. وتقع محطة بحر البقر في الجانب الشرقي لقناة السويس بمحافظة شمال سيناء، في حين تقع محطة الدلتا الجديدة في منطقة الحمَّام بالساحل الشمالي.

أما محطة تحلية الشعيبة السعودية فهي مجمع عملاق يقع على ساحل البحر الأحمر، على بُعد 120 كيلومتراً جنوبي مدينة جدة.

وشدد سويلم على أهمية «استكمال الإجراءات اللازمة لتوقيع البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم بين البلدين، بما يدعم تفعيل التعاون بصورة عملية خلال المرحلة المقبلة».

ويرى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي، أن تنوع الخبرات السعودية والمصرية يمكنه أن يُسهم في تطوير كفاءة إدارة الموارد المائية بالبلدين، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «السعودية لديها خبرات كبيرة في مجالات تحلية مياه البحر وإدارة المياه الجوفية، ولمصر خبرات واسعة في مجال معالجة مياه الصرف الزراعي، بجانب خبرات إدارة موارد مياه النيل؛ لذلك يمكن أن يحقق التعاون منافع متبادلة».

وفي رأي شراقي، تفتح الشراكة السعودية-المصرية أطراً مختلفة للتعاون، لا سيما في المجال الزراعي «حيث يمكن تدشين مشروعات مشتركة لزراعة الأراضي المصرية الجديدة بما يعزز الأمن الغذائي للبلدَين، خصوصاً أن مجال الاستثمار في القطاع الزراعي المصري مفتوح ويوفر فرصاً استثمارية متنوعة».

آفاق التعاون

تطرّق اللقاء المصري-السعودي إلى «فرص التعاون المستقبلي في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه، وما تتضمنه من محاور لتحديث الإدارة المائية ورفع كفاءة استخدام الموارد، خاصة في مجالات تحلية المياه لأغراض الزراعة، والتحول الرقمي، والإدارة الذكية للمياه، وتبادل الخبرات الفنية بشأن شحن الخزانات الجوفية لتعزيز استدامة الموارد المائية»، وفق البيان المصري.

وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم خلال مشاركته في إحدى جلسات «أسبوع المياه السعودي الأول» في جدة (وزارة الري المصرية)

وقال أستاذ الاقتصاد الزراعي المصري، شريف فياض، إن التعاون المصري-السعودي في مجال المياه سيعزز فرص التوسع في المشروعات الزراعية، بما يحقق وفرة في الإنتاج الزراعي ويضمن استدامة وصول المنتجات المصرية إلى السعودية.

وأشار، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى مجالات تبادل الخبرات بين البلدين في قطاع المياه، مضيفاً: «السعودية تولي اهتماماً كبيراً بمجال المياه والزراعة والتغيرات المناخية، ولديها خبرات كبيرة في تقنيات حصاد الأمطار، وحفر آبار المياه الجوفية، وإدارة مخاطر السيول، ومصر لديها خبرات واسعة في إدارة المياه السطحية التقليدية (نهر النيل)، ويمكن تحقيق التكامل بما يعزز الأمن الغذائي ويحسّن كفاءة إدارة منظومة المياه والري بالبلدين».

وخلال مشاركته في إحدى جلسات «أسبوع المياه السعودي الأول»، اقترح وزير الري المصري «إعداد قائمة عربية للمشروعات المائية والمناخية القابلة للتمويل تشمل مشروعات التحلية من أجل الزراعة، وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي، والإنذار المبكر، وبناء القدرات، والتكيف مع التغيرات المناخية، مع تعظيم الاستفادة من آليات التمويل المناخي والصناديق التنموية الإقليمية والدولية».

كما اقترح إعداد مشروعات إقليمية في مجال المياه والمناخ، وتعزيز التنسيق بين وزارات المياه والجهات الوطنية المعنية بالتمويل المناخي، بما يدعم قدرة الدول العربية على النفاذ إلى مصادر التمويل وتحويل الأولويات إلى مشروعات تنفيذية قابلة للتكرار والتوسع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تطلُّع يمني لاستئناف الاستثمارات الأميركية في قطاع الطاقة

اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)
اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)
TT

تطلُّع يمني لاستئناف الاستثمارات الأميركية في قطاع الطاقة

اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)
اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)

وسط سعي الحكومة اليمنية لاستعادة ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة، عبر بحث استئناف الأنشطة الاستثمارية لشركة «هنت» الأميركية، تواصلت الدعوات لتوسيع الدعم الإنساني لمحافظة مأرب التي تستضيف النسبة الأكبر من النازحين في البلاد.

وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وفداً رفيعاً من شركة «هنت» النفطية الأميركية، برئاسة رئيسها التنفيذي هانتر هانت، لبحث فرص الشراكة في مجالات استكشاف وإنتاج وتصدير النفط والغاز، وآفاق استئناف أنشطة الشركة بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويعزز أمن الطاقة.

وحسب الإعلام الرسمي، استمع العليمي إلى عرض من وفد الشركة حول خططها المستقبلية وفرصها الاستثمارية في القطاع النفطي، مؤكداً أهمية البناء على الشراكة التاريخية التي جمعت الشركة بالحكومة اليمنية منذ تأسيس صناعة النفط في البلاد.

وأشاد العليمي بالدور الذي لعبته «هنت» في اكتشاف أول الاحتياطيات النفطية التجارية، والمساهمة في إنشاء البنية التحتية لقطاع النفط، وتأهيل الكوادر الوطنية، فضلاً عن مشاركتها في مشروع الغاز الطبيعي المسال، معتبراً أن تلك الإسهامات تمثل محطة مهمة في تاريخ القطاع النفطي اليمني.

العليمي خلال استقباله وفد شركة «هنت» الأميركية (سبأ)

كما استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمام الوفد الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تنفذها الحكومة، بما في ذلك إصلاحات قطاع النفط والغاز، والإجراءات الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتوفير الضمانات اللازمة لعودة الشركات الأجنبية.

وأكد العليمي التزام الحكومة بتقديم التسهيلات للمستثمرين، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين على حماية المنشآت الحيوية وتهيئة الظروف لاستئناف الأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ونوه كذلك بالدعم الذي تقدمه السعودية للاقتصاد اليمني، معتبراً أنه يمثل ركيزة أساسية لاستمرار برنامج الإصلاحات الاقتصادية واستعادة ثقة المستثمرين.

التدخلات الإنسانية في مأرب

في سياق آخر، تفقَّد وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، برفقة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، وسفيرة هولندا لدى اليمن جانيت سيبن، عدداً من مخيمات النازحين ومراكز إيواء المهاجرين، إضافة إلى مشاريع إنسانية ممولة من الاتحاد الأوروبي وهولندا.

واطلع الوفد على أوضاع النازحين والخدمات المقدمة لهم، والتحديات التي تواجه العمل الإنساني مع استمرار تدفق موجات النزوح، كما زار مراكز إيواء اللاجئين والمهاجرين الأفارقة واستمع إلى شرح حول الخدمات المقدمة لهم والمشاريع المنفَّذة لتحسين ظروفهم المعيشية.

وفد الاتحاد الأوروبي وهولندا خلال زيارته مخيماً للنازحين في مأرب (سبأ)

وأكد مفتاح أن مأرب ما زالت تتحمل العبء الأكبر من أزمة النزوح في اليمن؛ إذ تستضيف أكثر من 61 في المائة من إجمالي النازحين، إلى جانب عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي.

ودعا المسؤول اليمني الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين إلى توسيع تدخلاتهم الإنسانية والتنموية في المحافظة، بما يعزز قدرة السلطة المحلية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف.

ونقل الإعلام الرسمي أن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي والسفيرة الهولندية أكدا استمرار دعم جهود الاستجابة الإنسانية في مأرب، وتعزيز الشراكة مع السلطة المحلية، ومواصلة تمويل المشاريع الإنسانية والتنموية الهادفة إلى تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً.


تهديدات الحوثيين العسكرية تصطدم بالجوع وفرار المقاتلين

تجمع لأنصار الحوثيين للاستماع لخطاب زعيم الجماعة خلال الاحتفال بيوم عاشوراء (رويترز)
تجمع لأنصار الحوثيين للاستماع لخطاب زعيم الجماعة خلال الاحتفال بيوم عاشوراء (رويترز)
TT

تهديدات الحوثيين العسكرية تصطدم بالجوع وفرار المقاتلين

تجمع لأنصار الحوثيين للاستماع لخطاب زعيم الجماعة خلال الاحتفال بيوم عاشوراء (رويترز)
تجمع لأنصار الحوثيين للاستماع لخطاب زعيم الجماعة خلال الاحتفال بيوم عاشوراء (رويترز)

بينما ترفع الجماعة الحوثية سقف تهديداتها، وتتوعد بفتح الجبهات، والتصعيد العسكري، أفادت معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» بهروب أعداد من المقاتلين من مواقع عسكرية، وخطوط قتال أمامية، بسبب نقص المواد الغذائية، والتموينية، وتوقف صرف المستحقات المالية، بالتزامن مع هروب ضباط أمن إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي موازاة تلك التهديدات التي أطلقتها الجماعة، برزت مؤشرات على توتر متصاعد، وغير مسبوق، في العلاقة بين الجماعة والقبائل التي تتهم الجماعة بإهانتها، وانتهاك الأعراف القبلية.

وتكشف المعلومات عن أن الجماعة الحوثية لجأت إلى إصدار قوائم بأسماء الفارين من الجبهات، وملاحقتهم عبر نقاط التفتيش، بعد أن تمكنت من ضبط أعداد منهم أثناء محاولاتهم الفرار من المواقع العسكرية.

وتشير هذه التطورات إلى وجود حالة ارتباك غير مسبوقة داخل المنظومة الأمنية الحوثية، التي طالما اعتمدت على القبضة الأمنية المشددة في إحكام سيطرتها على المناطق الخاضعة لها، إلا أن انتقال دائرة الشك إلى داخل أجهزتها الأمنية يعكس حجم المخاوف التي تعيشها قيادة الجماعة من أي تصدعات داخلية قد تهدد تماسكها.

رغم التلويح بالتصعيد العسكري يواجه الحوثيون أزمات في تموين الجبهات (أ.ف.ب)

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أن تعليمات سرية ومشددة أصدرتها الجماعة مطالبة القبائل التي ينتمي إليها المقاتلون وعائلاتهم بعدم إيوائهم، والإبلاغ عنهم عند عودتهم، محذرة من عواقب وخيمة في حال التستر على العائدين من الجبهات من دون إذن.

وفي آخر خطاباته لمح زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إلى استمرار المواجهة مع إسرائيل، والولايات المتحدة، وشنّ هجمات في الصومال، والتدخل في أي حرب إقليمية جديدة بجانب إيران، بعد أيام من تهديدات أطلقتها الجماعة بالعودة إلى المواجهات العسكرية.

الجوع يفضح التصعيد

تأتي هذه التطورات بالتوازي مع تلويح الجماعة بالتصعيد العسكري، وإنهاء التهدئة التي أُعلنت، تحت رعاية الأمم المتحدة، منذ أكثر من 4 أعوام، وهي الهدنة التي تخللتها الكثير من الخروقات الحوثية في مختلف الجبهات، والمناطق، إلى جانب هجمات على المدنيين المقيمين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

الحوثيون لا يتوقفون عن استعراض أعداد أنصارهم رغم ما يواجهونه من أزمات (أ.ب)

وبحسب شهود، ضاعفت نقاط التفتيش التابعة للجماعة من إجراءات التحقق من المسافرين، والمتنقلين، خصوصاً على الطرق التي تؤدي إلى مناطق قريبة من خطوط التماس، وركزت تلك الإجراءات على المسافرين الذين يحملون أسلحة، وجرى احتجاز الكثير منهم للتأكد إن كانوا مقاتلين فارين من الجبهات.

وتؤكد المصادر أن شكاوى المقاتلين لا تقتصر على نقص المواد الغذائية فحسب، بل وتوقف صرف المستحقات المالية، ونقص كميات نبتة «القات» المنبهة التي تساعدهم على قضاء أوقاتهم، والتي تعدّ من المواد التموينية التي توفرها الجماعة لمقاتليها لضمان بقائهم في الجبهات.

ويعدّ مضغ هذه النبتة وسيلة لتحسين المزاج لدى الكثير من اليمنيين، ويمضغها الملايين في أوقات القيلولة، والمساء، وتمثل عمليات زراعتها وبيعها أحد أهم الأنشطة الاقتصادية المحلية في البلاد، في حين تصنف في أغلب دول العالم ضمن المخدرات.

المصادر كشفت أيضاً عن مساعٍ للقادة العسكريين لإقناع المقاتلين في الجبهات بالصبر ريثما يتم حل أزمة المواد الغذائية، والمستحقات المالية، مع اتهام خصوم الجماعة، ممثلين في الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية والولايات المتحدة وإسرائيل، بالتسبب في تلك الأزمة، بمزاعم الحصار المفروض على الجماعة.

تجمع قبلي لمناصرة زعيم قبلي تعرض للاعتقال والضغوط في سجون الحوثيين (إكس)

وأعلنت ما تسمى «قيادة قوات التعبئة العامة»، الأسبوع الماضي، عن رفع جاهزيتها الكاملة والفورية لتلبية أوامر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، لرفد جبهات القتال، وإسناد الجيش بالمقاتلين، وزعمت أنها دربت وسلحت مئات الآلاف من المقاتلين، وأنشأت لهم مئات الألوية العسكرية، لتشكيل رافد للمقاتلين المرابطين في الجبهات.

غضب قبلي

على عكس هذه المزاعم، تواجه الجماعة غضباً شعبياً متصاعداً، تتصدره محافظة الجوف (شمال شرق) التي تشهد توتراً قبلياً إثر إعلان هبّة ضد القيادي الحوثي وتاجر السلاح فارس مناع.

وجاء التصعيد بعد إعلان الشيخ القبلي حمد فدغم الحزمي تعرضه للاعتقال، وسوء المعاملة، إثر استدراجه إلى صنعاء بحجة التوسط في قضية امرأة اتهمت مناع بالاستيلاء على منزل قالت إن الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح منحه لها بسبب صلة قرابتها بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وفق مزاعمها.

وقال الحزمي إنه تعرض لضغوط للتخلي عن مساندة المرأة مقابل الإفراج عنه، قبل أن يعود إلى الجوف ويدعو قبيلته وسائر القبائل اليمنية إلى مؤازرته والضغط للإفراج عن المرأة.

وتفيد مصادر قبلية بتوافد مسلحين من أبناء القبائل إلى مناطق التجمع، مع التهديد باستهداف مصالح مناع والقبائل المنتمية إليه، واحتجاز شاحنات نقل تجارية مرتبطة به، مع السماح بمرور المسافرين.

كما يسعى الحزمي إلى استثمار القضية لإثارة غضب القبائل، عبر الحديث عن تراجع مكانة المشايخ والأعيان في ظل هيمنة الحوثيين، وسط توقعات باتساع التصعيد، خصوصاً أن قبيلة دهم التي ينتمي إليها تنتشر بين مناطق خاضعة للحكومة اليمنية، وأخرى يسيطر عليها الحوثيون.

في غضون ذلك نفذت الجماعة حملات اعتقال لضباط أمن يعملون في أجهزتها الأمنية في العاصمة المختطفة صنعاء، الخاضعة لسيطرتها، ما دفع زملاءهم للهروب.

الشكوك والاعتقالات تلاحق عدداً من منتسبي الأجهزة الأمنية الحوثية (رويترز)

وطبقاً لمصادر مطلعة، فإن عدداً من الضباط والقادة الذين جرى اعتقالهم كانوا تحت الرقابة منذ أشهر عديدة، وسبق أن تم اعتقال بعضهم قبل ذلك بسبب حالة من الشكوك التي تضرب الأجهزة الأمنية للجماعة في ظل مخاوف من تعرضها للاختراق، والتجسس.

وبينما تمكن عدد من الضباط من مغادرة مناطق سيطرة الجماعة والوصول إلى محافظة مأرب، فضّل آخرون البقاء بسبب خوفهم من عدم استقبالهم في مناطق سيطرة الحكومة، أو ملاحقتهم من أجهزة الأمن والقضاء بعد تورطهم في انتهاكات طالت الكثير من السكان.