موسكو تضغط اقتصاديًا على أنقرة وتوقيف رجال أعمال أتراك

تلويح بوقف مشاريع تعاون في الطاقة والذرة > رجل أعمال تركي لـ («الشرق الأوسط»): منعوا دخولي رغم أني متزوج روسية

نصب تذكاري لضباط الجيش السوفياتي وقد وضعت عليه صورتا الطيارين الروسين والزهور وطائرة ورقية  خارج مقر قيادة الأركان العامة الروسية في موسكو أمس (ا.ف.ب)
نصب تذكاري لضباط الجيش السوفياتي وقد وضعت عليه صورتا الطيارين الروسين والزهور وطائرة ورقية خارج مقر قيادة الأركان العامة الروسية في موسكو أمس (ا.ف.ب)
TT

موسكو تضغط اقتصاديًا على أنقرة وتوقيف رجال أعمال أتراك

نصب تذكاري لضباط الجيش السوفياتي وقد وضعت عليه صورتا الطيارين الروسين والزهور وطائرة ورقية  خارج مقر قيادة الأركان العامة الروسية في موسكو أمس (ا.ف.ب)
نصب تذكاري لضباط الجيش السوفياتي وقد وضعت عليه صورتا الطيارين الروسين والزهور وطائرة ورقية خارج مقر قيادة الأركان العامة الروسية في موسكو أمس (ا.ف.ب)

بدأت روسيا ممارسة «مضايقات» اقتصادية بحق تركيا، التي تعتبر واحدا من كبار الشركاء الاقتصاديين لموسكو. وأعلن رئيس الحكومة الروسية دميتري مدفيديف خلال اجتماع الحكومة، يوم أمس، أن روسيا الاتحادية ستتخذ إجراءات عسكرية وسياسية واقتصادية بحق تركيا، ردا على ما اعتبره عملا عدوانيا قامت به الطائرات التركية حين أسقطت القاذفة الروسية سو - 24.
واستمع رئيس الوزراء الروسي لبعض الوزراء حول الخطوات الممكن اتخاذها في سياق الرد الروسي، وكلف الحكومة بإعداد اقتراحات بهذا الصدد، موضحا أن التدابير التي يدور الحديث عنها تأتي وفق القانون الروسي الخاص بحالات كهذه وقد تشمل تجميد برامج التعاون الاقتصادي، والعمليات المالية، وفرض قيود على صفقات التجارة الخارجية، وتعديلات على الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات التركية إلى روسيا، وغيره من إجراءات.
من جهة اخرى قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه حاول الاتصال هاتفيًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية لكن الاتصال لم يتم
وقال خلال مقابلة أجراها مع قناة «France24»: بعد الأحداث المتعلقة بالطائرة الروسية قمت بالاتصال بالرئيس الروسي بوتين لكنه لم يجب
أما عمليا، فقد لوحت روسيا بخفض وارداتها الزراعية من تركيا بحدود 10 في المائة، معلنة أن هذه النسبة من الواردات «لا تتطابق مع المواصفات الروسية»، كما أعلنت أنها سوف تدقق أكثر في الواردات التركية «خشية تمرير مواد تشكل خطرا إرهابيا على روسيا».
وأفادت مصادر تركية «الشرق الأوسط» أن دائرة الهجرة الفيدرالية الروسية أوقفت 39 رجل أعمال تركيا خلال مشاركتهم في أعمال معرض زراعي بمدينة كراسنودار جنوب روسيا، لما قالت إنه «انتهاك لقوانين الهجرة الروسية». واستند الروس إلى ثغرة في القانون تفرض على الأتراك الراغبين في ممارسة الأعمال والتجارة الحصول على تأشيرة دخول للبلاد، في حين أنها تسمح للسياح بالدخول دون فيزا. وهو إجراء اعتاد التجار الأتراك القيام به لتسهيل عملية دخولهم.
وذكرت إحدى القنوات المحلية في إقليم كراسنودار، أن رجال الأعمال الأتراك دخلوا روسيا كسياح من دون فيزا، بينما كان هدف زيارتهم الحقيقي هو المشاركة في المعرض، الأمر الذي يعتبر انتهاكا للقوانين، حيث كان يتعين على رجال الأعمال هؤلاء، الحصول على تأشيرة (فيزا) دخول تجارية. ووفقا للقوانين الروسية سيضطر رجال الأعمال هؤلاء إلى دفع غرامة مالية تتراوح ما بين 2.5 ألف إلى 5 آلاف روبل روسي، إضافة إلى ترحيلهم خارج الأراضي الروسية.
وقالت المصادر التركية أيضا إن عددا كبيرا من رجال الأعمال الأتراك مُنعوا من دخول روسيا، بعدما اعتبرت دوائر الهجرة الروسية أنهم «لم يقدموا دليلا مقنعا على هدف زيارتهم البلاد»، على الرغم من حصولهم على تأشيرات. وقال أحد هؤلاء لـ«الشرق الأوسط» إنه اعتاد الدخول إلى روسيا اعتياديا، خصوصا أنه متزوج من روسية تقيم معه في تركيا، مشيرا إلى أنه فوجئ بمنعه من دخول البلاد وإعادته إلى تركيا.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» إن روسيا ألغت اجتماع مجلس التعاون التركي الروسي الذي كان مقررا عقده في سان بطرسبرج خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، كرد فعل على إسقاط تركيا للطائرة الروسية على الحدود السورية. وادعى المصدر أن روسيا ستستمر في سياساتها الصارمة تجاه تركيا رغم التزام حكومة أنقرة بالخطاب السلمي.
ومن جانبه، أشار الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى أنه لم يتم التطرق حتى الآن لقرار إلغاء أو عدم إلغاء اجتماع مجلس التعاون التركي الروسي، وأن عقد هذا الاجتماع مرهون ببعض العوامل.
وقال وزير التنمية الاقتصادية الروسية أليكسي أولوكايف، أمس، إن بناء المحطة الكهرذرية «أك كويو»، أول مشروع محطة ذرية في تركيا الذي يتضمن بناء 4 مفاعلات بقدرة 1200 ميغاوات، ومشروع نقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود «السيل التركي»، قد يقعان تحت إجراءات الحظر الروسي على تركيا. وأوضح أولوكايف معلقا على مصير خط نقل الغاز «السيل التركي»: «هذا المشروع لا يختلف عن أي مشروع آخر، حين يدور الحديث عن تعاوننا في مجال الاستثمار. هذا المشروع يعد أحد أكبر المشاريع الاستثمارية المستقبلية، وهو أيضا يخضع لقانون التدابير الاقتصادية الخاصة، مثله مثل أي مشروع آخر». وبالإضافة إلى ذلك، أشار أولوكايف إلى أن الحظر ينطبق أيضا على مشروع بناء المحطة الذرية لتوليد الكهرباء. ومشروع «السيل التركي» الهادف لنقل الغاز الروسي إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، كان من المتوقع أن تبلغ قدرته التمريرية نحو 63 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.
في غضون ذلك، برز لدى الجانب الروسي نوع من القلق إزاء تداعيات الأزمة الحالية على الحركة، عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، إذ أعرب دميتري بيسكوف السكرتير الصحافي للرئيس الروسي عن أمل بلاده في ألا يؤثر تعقيد العلاقات مع تركيا على الشحن عبر المضيقين، لافتًا إلى أن قواعد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق البوسفور والدردنيل تنظمها اتفاقية مونترو عام 1936، التي تحفظ حق السفن التجارية من جميع الدول بحرية المرور عبر مضيق في وقت السلم ووقت الحرب. وفي شأن آخر، قال بيسكوف إن فرض حظر على المنتجات التركية إجراء لم يتم بحثه أو دراسته في الكرملين، مذكرًا بأن روسيا ليست في حالة حرب مع تركيا، «لكن سيتم تشديد المراقبة على الصادرات من تركيا في سياق إجراءات وقائية من أي عمل إرهابي».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».