«أرامكو السعودية» توقّع اتفاقًا لتطوير وتشغيل مصفاة في إندونيسيا

تدشن برنامج «اكتفاء» لتوطين 70 % من احتياجات الشركة.. الأسبوع المقبل

المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو السعودية» ودوي سويتجيبتو رئيس شركة «بي تي برتامينا» الإندونيسية بعد إبرام الاتفاق المبدئي لمشروع تطوير مصفاة في إندونيسيا («الشرق الأوسط»)
المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو السعودية» ودوي سويتجيبتو رئيس شركة «بي تي برتامينا» الإندونيسية بعد إبرام الاتفاق المبدئي لمشروع تطوير مصفاة في إندونيسيا («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو السعودية» توقّع اتفاقًا لتطوير وتشغيل مصفاة في إندونيسيا

المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو السعودية» ودوي سويتجيبتو رئيس شركة «بي تي برتامينا» الإندونيسية بعد إبرام الاتفاق المبدئي لمشروع تطوير مصفاة في إندونيسيا («الشرق الأوسط»)
المهندس أمين الناصر رئيس «أرامكو السعودية» ودوي سويتجيبتو رئيس شركة «بي تي برتامينا» الإندونيسية بعد إبرام الاتفاق المبدئي لمشروع تطوير مصفاة في إندونيسيا («الشرق الأوسط»)

كشفت، أمس، كل من «أرامكو السعودية» وشركة «بي تي برتامينا» الإندونيسية المتخصصة في النفط والغاز، أنهما أبرمتا اتفاقًا مبدئيًا لمشروع يتضمن الاشتراك في ملكية وتشغيل مصفاة «تشيلاتشاب» في جزيرة جاوة الإندونيسية وتطويرها، وذلك في إطار خطة «برتامينا» العامة لتطوير المصافي.
وقالت الشركتان في بيان مشترك، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «إن الاتفاق أبرم في مصفاة (تشيلاتشاب) أمس بحضور نائب الرئيس الإندونيسي، محمد يوسف كالا، ومجموعة من الوزراء والمسؤولين بينهم مصطفى المبارك السفير السعودي لدى إندونيسيا».
وقّع الاتفاق المهندس أمين بن حسن الناصر، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، ودوي سويتجيبتو، رئيس شركة «بي تي برتامينا»، المملوكة للدولة في إندونيسيا، وأقرَّا من خلاله وبصورة رسمية المبادئ التجارية الأساسية لهذا المشروع. وأجريت مراسم التوقيع أثناء افتتاح نائب الرئيس، مرفق التكسير بالوسيط الكيميائي الذي بدأ تشغيله أخيرًا في مصفاة «تشيلاتشاب»، وتدشين مشروع السماء الزرقاء، وهما مشروعان يهدفان إلى إنتاج بنزين عالي الجودة.
وستمكن أعمال التطوير المقترحة المصفاة من تكرير كميات أكبر من أنواع النفط الخام المر، وتلبية مواصفات المنتجات عالية الجودة (اليورو - 4)، علاوة على إنتاج البتروكيماويات الأساسية والزيوت الأساسية، في حين ستساعد زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 370 ألف برميل يوميًا، إندونيسيا على تلبية الطلب المتزايد على المنتجات المكررة وزيوت التشحيم الأساسية والبتروكيماويات.
ويتضمن هذا الاتفاق المبدئي اتفاق توريد طويل الأجل للنفط الخام السعودي إلى مصفاة «تشيلاتشاب»، ومن شأن هذا الاتفاق المبدئي أن يمهد الطريق للمرحلة المقبلة من أعمال التطوير في إطار التعاون بين الطرفين، ومن المتوقع أن يبدأ إجراء دراسة التصاميم الهندسية الأساسية لأعمال تطوير مصفاة «تشيلاتشاب» قريبًا، وأن ينتهى منها بحلول عام 2016.
وتعد الخطة العامة لتطوير المصافي جزءًا من مهمة «برتامينا» كشركة وطنية للطاقة بهدف إنتاج وتسويق أنواع الوقود لإندونيسيا، كما ستعمل الخطة على زيادة القدرة التنافسية لمصافي إندونيسيا مع تحسين أمن الإمدادات على الصعيد المحلي.
وذكر المهندس أمين الناصر، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، أن «إندونيسيا محط أنظار العالم بوصفها إحدى الدول الكبيرة الصاعدة في الاقتصاد العالمي، مع ما تربطها من علاقات وروابط تاريخية مشتركة مع السعودية».
وأضاف الناصر، أن «قطاع التكرير في إندونيسيا يمثل فرصة جذابة للاستثمار، وأن (أرامكو السعودية) تعتز بأن يكون لها دور فاعل في تنمية قطاع التكرير الإندونيسي، ومع ما تتسم به إندونيسيا من نمو في الطلب على المنتجات البترولية، فإن استثمار (أرامكو السعودية) في مشروع (تشيلاتشاب) سيسهم في تعزيز ازدهار هذه البلاد العريقة في المرحلة المقبلة من نموها وتطورها».
وتعد مشاركة «أرامكو السعودية» في الخطة العامة لتطوير المصافي الخاصة بشركة «برتامينا» فرصة مميزة لها لتوسعة محفظة استثماراتها في مجال التكرير والتسويق على الصعيد العالمي، بما يتوافق مع استراتيجيتها بأن تصبح الشركة العالمية الأولى في مجال الطاقة والكيماويات.
يشار إلى أن هذا المشروع الاستثماري تم في بيئة تشهد نموًا عاليًا في الطلب على المنتجات البترولية في منطقة جنوب شرقي آسيا. وفي شهر يوليو (تموز) 2014، عرضت «برتامينا» على «أرامكو السعودية» وثلاثة شركاء استراتيجيين فرصة المشاركة في خطتها العامة لتطوير المصافي الرامية إلى تطوير وتوسيع خمس مصافٍ محلية قائمة (وهي «تشيلاتشاب» و«بالونغان» و«دوماي» و«بلاجو» و«باليكبابان») لتزيد طاقتها الإنتاجية الإجمالية من 820 ألف برميل في اليوم إلى 1680 مليون برميل في اليوم. واختارت «برتامينا»، «أرامكو السعودية» شريكًا استراتيجيًا لثلاث من هذه المصافي الخمس، وهي «تشيلاتشاب»، و«بالونغان» في جاوة و«دوماي» في سومطرة.
من جهة أخرى، أعلنت «أرامكو السعودية»، أنها ستدشن مطلع الشهر المقبل، برنامجها لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد، «اكتفاء»، وسيدشن البرنامج، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية؛ في ملتقى تنظمه «أرامكو» في الدمام.
وقالت الشركة، إن هذا البرنامج يسعى إلى تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد والإسهام في دفع عجلة نمو الاقتصاد الوطني، من خلال فتح آفاق جديدة للاستثمار المحلي، لتعزيز رفع نسبة توطين إنتاج المواد والخدمات والوظائف المرتبطة بها إلى مستوى جديد وبجودة عالية تجعله قادرًا على المنافسة مع المنتج العالمي، وتنويع الاستفادة من مصادر الطاقة والخدمات الأساسية في السعودية. ويهدف برنامج «اكتفاء» بحلول عام 2021 إلى توطين الصناعات والخدمات المتعلقة بقطاع الطاقة والوصول إلى توطين ما نسبته 70 في المائة من احتياجات الشركة، وذلك بالتعاون الوثيق مع قطاع الموردين المعتمدين لدى الشركة، سواءً كانوا من المصنعين أو المقاولين.
وقال المهندس عبد العزيز العبد الكريم، نائب رئيس «أرامكو السعودية» للتموين: «نسعى في (أرامكو السعودية) من خلال تنظيم هذا الملتقى، إلى تعزيز سبل وجهود ضمان استمرارنا في بناء سلسلة توريد تتسم بالتنوع والفاعلية والكفاءة العالية والقدرة على الاستمرار في تحقيق أهداف أعمالنا، ودفع عجلة النمو الاقتصادي في السعودية بصفة مستدامة».
وأضاف العبد الكريم في تصريحه يوم أمس: «سيعرّف الملتقى بما يمكن أن يقدمه البرنامج من خريطة طريق لتعزيز جهود توطين الكوادر العاملة في قطاع التوريد، وبناء قاعدة راسخة من التحالفات بين الكيانات الاستثمارية الوطنية المتخصصة والكيانات العالمية التي لها باع طويل في هذا المجال».
وقال العبد الكريم: «سعي الملتقى إلى التعريف بدور البرنامج في المساعدة على جهود توطين أحدث الممارسات التقنية والفنية والاقتصادية في هذا القطاع الحيوي المؤثر بشكل كبير في خطى التنمية الوطنية المستمرة التي تشهدها السعودية، بتوجيه ورؤية ثاقبة من لدن قيادتنا الرشيدة».
من جهة ثانية، أوضح ناصر إليامي، مدير إدارة التطوير الصناعي والتموين الاستراتيجي، أن «تنظيم (أرامكو السعودية) هذا الملتقى التعريفي ببرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد يأتي انطلاقًا من برنامجها الشامل للتحول الاستراتيجي المتسارع، الذي تسعى من خلاله في هذا المجال إلى إحداث نقلة نوعية هائلة في اعتمادها على قطاع التوريد المحلي بحلول عام 2021».
وقال إليامي: «إن البرنامج يقدم مستوًى جديدًا من تكافؤ الفرص بين الموردين المحليين والعالميين لمن يستوفي الشروط للحصول على عقود (أرامكو السعودية)، ودفعة قوية لتوطين الوظائف والصناعة».
ومن المنتظر أن يحفل هذا الملتقى بمشاركة الموردين المحليين والعالميين لـ«أرامكو السعودية» بفاعلية في النقاش حول أهداف الشركة الطموحة من هذا البرنامج، والدور المهم الذي يمكن أن يقوم به شركاء سلسلة التوريد في دعم النمو التنافسي المستمر لقطاع الطاقة السعودي، والاقتصاد المحلي بصفة مستدامة.



اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
TT

اتفاق مصر وقبرص... تنويع للإمدادات وابتعاد تدريجي عن «الارتهان لغاز إسرائيل»

محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)
محطة غاز في الطريق الصحراوي لقناة السويس خارج القاهرة (رويترز)

اتفاق غاز بين مصر وقبرص جاء بعد تقلبات في إمدادات الغاز الإسرائيلي بسبب حرب إيران، لكن إسرائيل تحدثت عن أنها «شريكة بذلك الحقل القبرصي وأن ذلك دليل على تعاظم الدور الإسرائيلي في سوق الطاقة الإقليمية».

في المقابل، تعتقد مصر بحسب تصريحات رسمية، أن «لقبرص سيادة على الحقل، وليس لإسرائيل سلطة مطلقة فيه»، وهو ما جعل خبراء بينهم رئيس «لجنة الطاقة» بمجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان) يؤكدون لـ«الشرق الأوسط» أن «الاتفاق يساعد مصر على تنويع الإمدادات من مصادر عدة، ويجعلها بعيدة عن الارتهان لضغوط سياسية من إسرائيل أو غيرها، بخلاف كونه يؤكد مكانة مصر في الإسالة التي لا بديل عنها حالياً».

وقالت سفارة إسرائيل لدى مصر، في بيان، إنه «تم توقيع عقد غاز ضخم مع مصر في حقل قبرصي بمشاركة شركة (نيو ميد) الإسرائيلية»، زاعمة أن «هذه الصفقة تسلط الضوء على تعاظم الدور الإسرائيلي في سوق الطاقة الإقليمية».

وسبق محاولة إسرائيل تكريس هيمنتها، تأكيد وزير الدولة المصري للإعلام، ضياء رشوان، الخميس الماضي، في مؤتمر صحافي، أن «العقد موقَّع بين مصر وقبرص كمالكة للحقل، و(شيفرون) و(شل) بوصفهما الشركتين المسؤولتين عن إدارته». ولفت إلى أن جميع الشركات متعددة الجنسيات تضم «أطرافاً أخرى» (في إشارة لإسرائيل).

وتحت عنوان «مصر تخرج من شرنقة إسرائيل غازياً» كتب مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، مقالاً بصحيفة «المصري اليوم» المحلية، قال فيه إن الكمية المصدرة من قبرص تقترب من الكمية المصدرة من إسرائيل، وتبلغ نحو مليار قدم مكعب يومياً، ومن ثم فإن تنويع المصادر الخارجية للغاز المورد لمصر أمر مهم للغاية، حتى تتجنب أي مثالب تتعلق باستيراد كمية كبيرة من الغاز من إسرائيل.

ويخلص إلى «أنه بذلك تكون مصر قد خرجت تدريجياً من شرنقة الغاز الإسرائيلي»، لافتاً إلى «أنه صحيح أن الغاز المتفق على توريده أخيراً من حقل (أفروديت) منتج من حقل تشارك فيه شركة (نيوميد إنرجي) الإسرائيلية، إلا أن باقي الشركاء غير ذلك؛ فالحكومة القبرصية في واجهة المشهد، لوقوع الحقل في أرضها، كما أن أكبر مُلاك الحقل هما شركة (شيفرون) الأميركية، وشركة (بي جي شل) البريطانية».

منصة الغاز التابعة لحقل «ليفياثان» أكبر حقول الغاز في إسرائيل (رويترز)

وتحدثت شركة «نيوميد إنرجي» الشريكة في حقل «أفروديت» القبرصي، الخميس، عن توقيع اتفاق لمدة 15 عاماً لبيع الغاز الطبيعي إلى شركة (إيغاس) المصرية، في وقت تنشط الجهود الحكومية لضمان تغطية الاستهلاك المحلي في ظل اضطرابات أسواق الطاقة، مع تأثر القاهرة سلباً بتوقف إمدادات الغاز القطري نتيجة «الحرب الإيرانية»، ومع إغلاق إسرائيل بعض حقولها قبل أن تستأنف العمل في حقل «ليفياثان» أخيراً.

وزير البترول المصري الأسبق، رئيس «لجنة الطاقة» بمجلس الشيوخ، أسامة كمال، يشير إلى أن الاتفاق المصري - القبرصي ليس صفقة لإدخال الغاز غداً، بل صفقة مستقبلية سيبدأ تنفيذها فور انتهاء شركة «شيفرون» من أعمال الربط في 2027، لافتاً إلى أن الحقل قبرصي، ولا يوجد أمام أي دولة في منطقة شرق المتوسط مخرج لتصدير غازها إلا من خلال الشبكة البحرية المصرية ومحطتي الإسالة الموجودتين في مصر، حيث لا تمتلك أي دولة أخرى في المنطقة هذه الإمكانات، ومصر لها الأولوية في الغاز.

وأكد كمال لـ«الشرق الأوسط» أن «المشروعات المشتركة تربط مصائر الدول ببعضها البعض؛ ما يضمن وقوف دول أوروبية مثل قبرص واليونان بجانب مصر في مختلف المواقف السياسية حال كررت إسرائيل، وأوقفت إمدادات غازها مجددا»، موضحاً أن الاتفاقية مع قبرص «ليست لها علاقة بالغاز الإسرائيلي، بل في إطار التنوع لمجابهة أي ضغوط سياسية مستقبلية».

الخبير الاستراتيجي في الطاقة، والزميل الزائر بجامعة جورج ميسن الأميركية، الدكتور أوميد شكري، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن اتفاق الغاز المصري - القبرصي يأتي في إطار استراتيجي، وليس اتفاقية تجارية نهائية، موضحاً أنه «يُتيح تطوير وتصدير الغاز البحري القبرصي مستقبلاً، لا سيما من حقلي (أفروديت) و(كرونوس)، عبر البنية التحتية المصرية القائمة للغاز الطبيعي المسال».

وأضاف «أنه بالنسبة لمصر يُساعد هذا الاتفاق في سدّ فجوة متزايدة في الإمدادات المحلية، مع تعزيز دورها بوصفها مركزاً إقليمياً للغاز، أما بالنسبة لقبرص فهو يُوفر مساراً تجارياً مُجدياً لتصدير الموارد التي كانت ستُهدر لولا ذلك».

وبشأن إمكانية أن يُمثل الاتفاق تحولاً عن الاعتماد على الغاز الإسرائيلي، قال شكري: «ليس تماماً... حيث يعكس الاتفاق تنويعاً لا استبدالاً، خصوصاً أن مصر مُرتبطة هيكلياً بواردات الغاز الإسرائيلي، التي تُوفر إمدادات فورية وقابلة للتوسع عبر البنية التحتية القائمة. ومع ذلك، يُقلل اتفاق قبرص من اعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي».

وتستورد مصر ما يصل إلى مليار قدم مكعبة يومياً، من الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم جرى تعديله بنهاية عام 2025 لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040.

وتراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل احتياجات يومية تقارب 6.2 مليار قدم مكعبة، ترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف، وفقاً لتقديرات حكومية.


البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.