تركيا عازمة على توسيع المنطقة الآمنة.. وموسكو تتوعّدها بالفشل

خوجة لـ («الشرق الأوسط») : موعدها قريب.. وإنجازها ممكن قبل نهاية العام

آثار الدمار الذي لحق بمبنى السفارة التركية في موسكو إثر مظاهرة احتجاج (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي لحق بمبنى السفارة التركية في موسكو إثر مظاهرة احتجاج (إ.ب.أ)
TT

تركيا عازمة على توسيع المنطقة الآمنة.. وموسكو تتوعّدها بالفشل

آثار الدمار الذي لحق بمبنى السفارة التركية في موسكو إثر مظاهرة احتجاج (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي لحق بمبنى السفارة التركية في موسكو إثر مظاهرة احتجاج (إ.ب.أ)

أثارت تصريحات رئيس الجمهورية التركية رجب طيب إردوغان عن «المنطقة الآمنة» تساؤلات حول المدى الذي تريد أنقرة أن تمد إليه هذه المنطقة، خصوصا أن إردوغان تحدث لأول مرة عن امتداد هذه المنطقة إلى البحر، مما يعطيها بالإضافة إلى المقومات الموجودة فيها إمكانية للحياة، وفق ما يظهره تقرير لمجموعة اقتصادية سورية نشر أمس.
مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» أكدت أن هذه المنطقة «لن تكون دولة مستقلة، لكنها ستكون نواة لسوريا الجديدة». وأشار المصدر الذي رفض ذكر اسمه إلى أن الأميركيين «خضعوا للأمر الواقع في هذا المجال، وتحولت لهجتهم من الرفض المطلق لهذه المنطقة إلى مطالبة بالتنسيق والدراسة المعمقة للموضوع». ورأى المصدر أن «ما يحصل في جبل التركمان هو الدافع الرئيسي لتركيا لبحث توسيع هذه المنطقة لحماية هؤلاء».
وبينما شدد المصدر على أن التنفيذ سيبدأ قريبا جدا، رفض تحديد موعد نهائي لإنجازها، متذرعا بالظروف الميدانية على الأرض، مجددا التأكيد على أن «تركيا لن تدخل الأراضي السورية وحدها». لكن رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة توقع، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن يتم إنجاز هذه المنطقة «قبل نهاية العام».
من ناحية ثانية، في حين كانت تركيا ترسل أمس تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع سوريا إلى المناطق المواجهة لمواقع النظام السوري في الساحل، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنقرة من استغلال حادث إسقاط الطائرة من أجل إنشاء حظر جوّي في سوريا، قائلا إن أنقرة ستفشل في مساعيها تلك. وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن بلاده تعلم جيدا أن من سماهم بـ«الإرهابيين» يستخدمون الأراضي التركية لشن هجمات في دول أخرى.
ولقد أفادت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية بأن الجيش التركي أرسل تعزيزات عسكرية، إلى بلدة يايلاداغي في ولاية هاتاي، جنوب البلاد، عقب إسقاط طائرة روسية انتهكت الأجواء التركية. وذكرت مصادر عسكرية أن الجيش التركي أرسل تعزيزات تضم دبّابات وعربات مصفحة إلى وحدات حماية الحدود وسط إجراءات أمنية مشدّدة.
وأكد رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» الدكتور خالد خوجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن من حق تركيا أن تحمي سيادتها، معتبرا أن الأتراك حذّروا الروس أكثر من مرة من خرق الأجواء التركية. وأكّد خوجة أن ما يؤثر على العملية السياسية ليس استهداف الطائرة الروسية، بل كون الروس قوة محتلة لسوريا إلى جانب الإيرانيين. وأشار خوجة إلى بدء الحراك لتطهير مناطق الشمال من «داعش»، معربا عن اعتقاده أن مشروع المنطقة الآمنة وشيك، وقد ينجز الموضوع مع نهاية العام، مشيرا إلى أن قيام المنطقة الآمنة من شأنه التأثير على عملية الانتقال السياسي، إذ إن المعارضة تسعى إلى إشراك جميع مكونات الشعب السوري في إدارتها إذا تم الأمر.
وعن سبب دعوته جبهة النصرة لـ«فك الارتباط» مع تنظيم القاعدة، أكد خوجة أن هذه الدعوة ليست الأولى، كاشفا عن أن ما دفعه لطرحه هو التطورات الأخيرة وهجمات مالي، بالإضافة إلى موضوع المنطقة الآمنة وتزايد احتمالات حصولها. ورأى أن ما يميز جبهة النصرة عن «داعش» هو وجود مقاتلين سوريين فيها، وعدم صدامهم المباشر مع الثوار، مشيرا إلى أن تصنيف «النصرة» على أنها منظمة إرهابية كما هو حاصل الآن قد يزيد الأمور تعقيدا في ظل قيام المنطقة الآمنة، وبالتالي فإن استهداف جبهة النصرة في ظل العمل على تأسيس المنطقة الآمنة سيضعف الطرح المعتدل، ويقلل من فرص إقامتها.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».