برشلونة يسحق روما بسداسية في طريقه مع بايرن ميونيخ لدور الـ16

تشيلسي يتصدر مجموعته.. وزينيت يحقق انتصاره الخامس على التوالي بدوري الأبطال

ميسي يحرز الهدف الثاني من السداسية من فوق رأس حارس روما (رويترز)  -  روبن ومولر يحتفلان بتأهل بايرن إلى دور الـ16 (أ.ف.ب)
ميسي يحرز الهدف الثاني من السداسية من فوق رأس حارس روما (رويترز) - روبن ومولر يحتفلان بتأهل بايرن إلى دور الـ16 (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يسحق روما بسداسية في طريقه مع بايرن ميونيخ لدور الـ16

ميسي يحرز الهدف الثاني من السداسية من فوق رأس حارس روما (رويترز)  -  روبن ومولر يحتفلان بتأهل بايرن إلى دور الـ16 (أ.ف.ب)
ميسي يحرز الهدف الثاني من السداسية من فوق رأس حارس روما (رويترز) - روبن ومولر يحتفلان بتأهل بايرن إلى دور الـ16 (أ.ف.ب)

قدم برشلونة الإسباني حامل اللقب مهرجانا جديدا في فنون كرة القدم اكتسح فيه ضيفه روما الإيطالي 6 - 1، وحذا بايرن ميونيخ الألماني حذوه بدك شباك ضيفه أولمبياكوس اليوناني برباعية نظيفة في الجولة الخامسة قبل الأخيرة في طريقهما إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وكان برشلونة توج باللقب في النسخة الأخيرة بفوزه على يوفنتوس الإيطالي 3 - 1 في المباراة النهائية.
* المجموعة الخامسة
في المجموعة الخامسة حقق برشلونة فوزا ساحقا على روما 5 - صفر بعد أن كان ضامنا التأهل حتى قبل انطلاق المباراة بعد انتهاء المباراة الثانية في المجموعة ذاتها بين باتي بوريسوف وضيفه باير ليفركوزن الألماني 1 - 1. ورفع برشلونة رصيده في صدارة المجموعة إلى 13 نقطة، يليه ليفركوزن وله 5 نقاط، بفارق الأهداف أمام روما، مقابل 4 نقاط لباتي بوريسوف الأخير. وسجل الأوروغوياني لويس سواريز في الدقيقتين 15 و44 والأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقتين 18 و60 وجيرار بيكيه في الدقيقة 56 والبرازيلي أدريانو في الدقيقة 77 أهداف برشلونة، والبوسني ادين دزيكو في الدقيقة 90 هدف روما. وبات برشلونة أفضل مسجل في تاريخ المسابقات الأوروبية رافعا رصيده إلى 1028 بفارق هدفين عن غريمه ومواطنه ريـال مدريد. وشارك ميسي منذ البداية للمرة الأولى منذ نحو شهرين بعد شفائه من إصابة في الركبة، إذ كان خاض نحو نصف ساعة في مباراة الكلاسيكو ضد ريـال مدريد السبت الماضي في الدوري المحلي والتي استعرض فيها الفريق الكاتالوني محققا فوزا عريضا بأربعة أهداف نظيفة لنجومه سواريز (هدفان) ونيمار واندريس انييستا.
واعتمد مدرب برشلونة لويس انريكي تشكيلة هجومية فأبقى على سواريز ونيمار والبرازيلي الآخر سيرغي روبرتو رغم مشاركة ميسي، وبقي انييستا على مقاعد البدلاء. وبسط الفريق الكاتالوني سيطرة مطلقة على مجريات الشوط الأول فسجل هدفين وأهدر عددا من الفرص وجال لاعبوه كما أرادوا معتمدين على تمريراتهم القصيرة والسريعة، في حين ندرت محاولات روما الذي تراجع لاعبوه تماما إلى منطقتهم لاحتواء المد الهجومي الإسباني. وكانت لروما محاولة وحيدة حين أرسل البلجيكي رادجا ناينغولان كرة من ركلة ركنية من الجهة اليسرى ارتقى لها دزيكو وتابعها برأسه علت المرمى بقليل في الدقيقة 13. وكان ميسي صاحب أولى المحاولات في الدقيقة الرابعة حين تلقى كرة على مشارف المنطقة فحضرها بيسراه وأطلقها قوية أبعدها الحارس البولندي فوسييتش تشيسني ببراعة إلى ركنية في الدقيقة الرابعة. وكان النجم الأرجنتيني على وشك هز الشباك في محاولة ثانية حين تلقى كرة من تمريرة رائعة لسيرغيو بوسكيتيس خلف المدافعين فأكملها من حدود المنطقة أيضًا لامست القائم الأيسر لمرمى روما بعد خمس دقائق. ولم يتأخر برشلونة في افتتاح التسجيل حين مرر نيمار كرة رائعة من منتصف الملعب إلى مواطنه داني الفيش في الجهة اليمنى للمنطقة فحضرها على طبق من ذهب إلى سواريز في الجهة المقابلة الذي وضعها بسهولة تامة في الشباك في الدقيقة 16. واستعاد ميسي الوصل مع الشباك حيث تلقى كرة داخل المنطقة من سورايز فوق المدافعين فأرسلها من فوق تشيسني الذي خرج للتصدي له بعد أقل من ثلاث دقائق. وهو الهدف الأول لميسي في البطولة القارية هذا الموسم. وفي حين كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، مرر نيمار كرة عالية من الجهة اليسرى أبعدها مواطنه مدافع روما مايكون دوغلاس برأسه لتتهيأ أمام سواريز فأعادها بلمسة واحدة رائعة في الزاوية اليمنى لمرمى تشيسني.
بدأ الشوط الثاني على نفس الإيقاع بهجوم مبكر لبرشلونة الذي كاد يضيف هدفا رابعا من كرة قوية لنيمار من نحو 25 مترا أبعدها تشيسني إلى ركنية في الدقيقة 51. ونظم روما صفوفه وانطلق بهجمة كادت تثمر هدفا حين وصلت منها الكرة إلى الإسباني ياغو فالكي داخل المنطقة فسددها من مسافة قريبة، لكن الحارس الألماني تير شتيغن الذي شارك بدلا من التشيلي كلاوديو برافو أبعدها ببراعة في الدقيقة 55. لكن عقاب برشلونة كان قاسيا، حيث أضاف الهدف الرابع بعد ثوان قليلة إثر كرة من نيمار إلى سواريز ومنه إلى ميسي في الجهة اليمنى فحضرها إلى جيرار بيكيه أمام المرمى مباشرة الذي أكملها بسهولة تامة في الشباك. وأضاف ميسي الهدف الخامس بعد أربع دقائق بكرة من نيمار إلى سواريز ومنه إلى ميسي الذي حسمها على دفعتين بعد أن ارتدت الكرة الأولى من الحارس. وقام نيمار المتألق في هذه المباراة لكن من دون أن يتمكن من التسجيل، بفاصل مهاري قبل أن يسدد كرة مقصية لامست القائم الأيسر لمرمى روما في الدقيقة 71. وحصل نيمار بتحركاته الخطيرة على ركلة جزاء في الدقيقة 77، فانبرى لها البرازيلي نفسه لكنه سددها برعونة حيث نجح تشيسني بإعادة الكرة لتصل إلى أدريانو بديل سيرغي روبرتو الذي أكملها في الشباك. ونال دزيكو بدوره ركلة جزاء اثر عرقلته من البلجيكي توماس فيرمايلن فشل فيها البوسني في ترجمتها بعد أن ارتمى تير شتيغن إلى الجهة اليسرى وابعد الكرة ببراعة في الدقيقة 82. لكن دزيكو نجح في محاولته الأخيرة في تسجيل هدف الشرف لفريقه إثر متابعة رأسية حيث وضع الكرة على في الزاوية اليمنى البعيدة عن تير شتيغن.
* المجموعة السادسة
في المجموعة السادسة، تأهل بايرن ميونيخ بعد أن جدد فوزه على أولمبياكوس برباعية سجلها البرازيلي دوغلاس كوستا في الدقيقة 8 والبولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة 16 وتوماس مولر في الدقيقة 42 والفرنسي كينغسلي كومان في الدقيقة 69. ورفع بايرن رصيده إلى 12 نقطة، في حين تجمد رصيد أولمبياكوس عند 9 نقاط. وطرد هولغر بادشتوبر من بايرن في الدقيقة 53 لنيله البطاقة الحمراء. وكان بايرن فاز على أولمبياكوس بثلاثية نظيفة في أثينا ذهابا.
وخرج الفريق البافاري فائزا في المباريات الأربع التي جمعته بالفريق اليوناني حتى الآن في المسابقة القارية. وأنعش آرسنال الإنجليزي أمله في إمكان مرافقة بايرن إلى دور الـ16 للمرة السادسة عشرة على التوالي بعد أن ثأر من ضيفه دينامو زغرب بفوزه عليه بثلاثة أهداف مقابل لا شيء. وكان دينامو زغرب فاز على آرسنال 2 - 1 في الجولة الأولى. ورفع آرسنال الثالث رصيده إلى 6 نقاط، مقابل 3 نقاط لدينامو زغرب.
* المجموعة السابعة
في المجموعة السابعة، أهدر بورتو فرصة حسم تأهله بخسارته أمام دينامكو كييف الأوكراني بهدفين نظيفين. وكان دينامو كييف الطرف الأفضل منذ البداية وكاد يفتتح التسجيل في أكثر من مناسبة قبل أن يحصل على ركلة جزاء إثر عرقلة سيرغي ريبالكا من لاعب الوسط البلجيكي جيانيلي إيمبولا فانبرى لها أندري يارمولنكو بنجاح على يمين الحارس الدولي الإسباني إيكر كاسياس في الدقيقة 35. وحاول بورتو العودة في النتيجة، خصوصا مطلع الشوط الثاني حيث نزل بكل ثقله على مرمى ضيفه، بيد أن الأخير نجح في التعزيز بالهدف الثاني عبر الباراغوياني ديرليس غونزاليز عندما تلاعب بأحد المدافعين وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسددها قوية بيسراه حاول كاسياس إبعادها بيد أنها عانقت شباكه في الدقيقة 64. وكان بورتو بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لبلوغ دور الـ16، بيد أنه مني بخسارة مفاجئة هي الأولى له في مختلف المسابقات. وفي المجموعة ذاتها، تابع تشيلسي الإنجليزي انتعاشته وحقق فوزه الثاني على التوالي عندما تغلب على مضيفه ماكابي تل أبيب الإسرائيلي برباعية نظيفة. وانتزع تشيلسي الصدارة من بورتو بفارق الأهداف بعدما رفع رصيده إلى 10 نقاط وبات بحاجة إلى الفوز في مباراته الأخيرة أمام ضيفه بورتو لبلوغ ثمن النهائي، كونه خسر أمام الأخير في الجولة الثانية. ومنح العملاق الدولي كاهيل التقدم لتشيلسي في الدقيقة 20. وانتظر الفريق اللندني حتى الدقائق العشر الأخيرة لتأمين فوزه بنكهة برازيلية فأضاف ويليان الهدف الثاني في الدقيقة 73 وأوسكار الثالث في الدقيقة 77، قبل أن يختم الفرنسي زوما المهرجان بالهدف الرابع بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية في الدقيقة 90.
* المجموعة الثامنة
وفي المجموعة الثامنة، حقق زينيت سان بطرسبرغ الروسي فوزه الخامس على التوالي عندما تغلب على ضيفه فالنسيا الإسباني 2 - صفر على ملعب «بتروفسكي» في سان بطرسبرغ وأمام 17002 متفرجين. وسجل أوليغ شاتوف في الدقيقة 15 وارتيم دزيوبا في الدقيقة 74 هدفي زينيت الذي كان قد ضمن تأهله إلى دور الـ16 في الجولة الرابعة. وأكمل فالنسيا المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد مدافعه روبن فيزو في الدقيقة 80. وضمن زينيت سان بطرسبرغ، الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة في دور المجموعات حتى الآن، إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة، فيما مني فالنسيا بخسارته الثانية على التوالي بعد الأولى أمام مضيفه غنت البلجيكي، وتراجع إلى المركز الثالث بعدما تجمد رصيده 6 نقاط تاركا المركز الثاني لغنت البلجيكي العائد بفوز غال من ليون 2 - 1. وكان ليون البادئ بالتسجيل عبر جوردان فيري بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة 7، وأدرك الصربي دانييل ميليسوفياتش التعادل من ركلة حرة مباشرة من خارج المنطقة في الدقيقة 32، قبل أن يخطف السنغالي ايليمان كوليبالي هدف الفوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
وستكون الجولة السادسة الأخيرة حاسمة عندما يلعب فالنسيا مع ضيفه ليون، وغنت مع ضيفه زينيت.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.