ليفربول وتوتنهام يتطلعان إلى حسم تأهلهما للدور الثاني في الدوري الأوروبي

العملاقان سلتيك وأياكس يواجهان خطر الإقصاء.. وشالكه يخشى مفاجآت أبويل نيقوسيا

ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)
ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)
TT

ليفربول وتوتنهام يتطلعان إلى حسم تأهلهما للدور الثاني في الدوري الأوروبي

ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)
ليفربول يواجه بوردو بعد انتصار ساحق على مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - توتنهام يستضيف قرة باغ وهو في نشوة النصر على وستهام (أ.ب)

يمكن لكل من ليفربول وتوتنهام الإنجليزيان حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني (دور الـ32) ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم اليوم، لكن أي منهما لم يبعد تركيزه عن المنافسات المحلية بالدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يقف العملاقان سلتيك الاسكوتلندي وأياكس أمستردام الهولندي أمام خطر الإقصاء.
وتترقب جماهير ليفربول الدور الذي سيلعبه المهاجم دانييل ستوريدج عندما يستضيف بوردو الفرنسي اليوم في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية، حيث سيحسم ليفربول تأهله في حالة تحقيق الفوز. وعاد ستوريدج من فترة غياب بسبب الإصابة، لكنه ظل على مقعد البدلاء خلال المباراة التي فاز بها ليفربول على مانشستر سيتي مطلع هذا الأسبوع. واعترف جيمس ميلنر قائد ليفربول بأن مصير الفريق بات بيده الآن، وصرح قائلا «نود استغلال دفعة الثقة التي اكتسبناها من مباراة مانشستر سيتي ونضمن الاستمرار (في الدوري الأوروبي) بتحقيق الفوز على أرضنا. سيكون هذا مهما للغاية قبل المباراة أمام سوانزي مطلع الأسبوع المقبل». ويحتل ليفربول المركز الثاني في المجموعة برصيد ست نقاط وبفارق نقطتين خلف سيون السويسري الذي يمكنه حسم تأهله أيضا في حالة الفوز على مضيفه روبين كازان الروسي، بينما يحتل بوردو المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط.
أما توتنهام، فمن المتوقع أن يجري مديره الفني ماوريسيو بوتشيتينو عدة تغييرات على تشكيلته في مواجهة مضيفه قرة باغ في أذربيجان ضمن منافسات المجموعة العاشرة، تحسبا للمباراة المرتقبة أمام تشيلسي مطلع الأسبوع المقبل في الدوري الإنجليزي. ففي الوقت الذي يحتاج فيه توتنهام إلى الفوز في مباراة اليوم من أجل حسم تأهله إلى دور الـ32، يتوقع أن يركز المدرب على ادخار طاقة الفريق وإراحة عدد من العناصر الأساسية تحسبا لمواجهة تشيلسي. وقال المدرب الأرجنتيني بوتشيتينو «سنقطع رحلة طيران مدتها ست ساعات، وبعدها سنقرر ما إذا كنا سنعود (بعد المباراة) مباشرة أم سنبقى لبعض الوقت.. الأمر صعب للغاية لأن كلا القرارين سيئان». ويمكن لموناكو الفرنسي انتزاع بطاقة التأهل الثانية من المجموعة نفسها في حالة الفوز على ضيفه أندرلخت البلجيكي.
وفي المجموعة الأولى، لن يتحمل سلتيك الاسكوتلندي وضيفه أياكس أمستردام أية انتكاسة قد تطيح بهما بعد بداية كارثية لم يتذوقا فيها طعم الفوز. وفاجأ مولده النرويجي الجميع بعد تصدره وضمانه التأهل من المرحلة الرابعة، بينما يمتلك ضيفه في الجولة المقبلة فناربغشه التركي 5 نقاط في المركز الثاني، مقابل 3 لأياكس بطل أوروبا أربع مرات و2 لسلتيك بطل القارة مرة واحدة. وبحال تعادلهما مثلا وفوز فناربغشه على مولده، سيقصى العملاقان الاسكوتلندي والهولندي من الدور الأول.
ويتطلع فياريال الإسباني إلى تحقيق الفوز على رابيد فيينا النمساوي لينتزع منه بطاقة التأهل من صدارة المجموعة الخامسة، حيث يحتل رابيد فيينا المركز الأول حاليا برصيد 12 نقطة ويليه فياريال في المركز الثاني برصيد تسع نقاط. وقال روبرتو سولدادو مهاجم فياريال «هدفنا التأهل من صدارة المجموعة، لذلك فالفوز في مباراة الخميس سيكون حاسما.. إنه (رابيد فيينا) منافس صعب، وأظهر ذلك خلال مباراتنا في فيينا (التي انتهت بفوز الفريق النمساوي 2 / 1)». وفي المباراة الأخرى بالمجموعة الخامسة، يحل فيكتوريا بلزن التشيكي صاحب المركز الثالث ضيفا على دينامو مينسك البيلاروسي.
وفي المجموعة الثانية عشرة، يحل أتليتك بيلباو الإسباني المتصدر ضيفا على أوغسبورغ الألماني صاحب المركز الثالث. ويتفوق بيلباو بفرق ثلاث نقاط أمام بارتيزان بلغراد وأوغسبورغ، ومن ثم يضمن له الفوز في مباراة اليوم التأهل من صدارة المجموعة نظرا لتفوقه على بارتيزان في المواجهات المباشرة. علما أن التعادل فقط يكفي لحسم تأهله. وقال إنيكو بوفيدا مدافع أتليتك بيلباو «قدمنا عروضا جيدة في المجموعة، والآن علينا إتمام عملنا. اللعب في ألمانيا ليس سهلا على الإطلاق، نحن نعلم ذلك جيدا». وأنعش أوغسبورغ آماله في الدوري الألماني (بوندزليغا) بتحقيق الفوز على شتوتغارت مطلع هذا الأسبوع، ويأمل الآن في استعادة مستوياته التي كان عليها في الموسم الماضي. وتجمع المباراة الأخرى في المجموعة الثانية عشرة بين بارتيزان بلغراد الصربي صاحب المركز الثالث والكمار الهولندي صاحب المركز الرابع.
وفي المجموعة الحادية عشرة، يمكن لشالكه الألماني حسم تأهله اليوم بالفوز على ضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي، حيث يحتل شالكه الصدارة برصيد ثماني نقاط وبفارق نقطتين أمام سبارتا براغ التشيكي الذي يلتقي اليوم مع استيراس تريبوليس اليوناني صاحب المركز الثالث برصيد أربع نقاط. وذكر ساشا ريثر مدافع شالكه في تصريحات نشرها موقع النادي على الإنترنت «يجب ألا نستهين بأبويل. نعلم نيقوسيا من مباراة الذهاب على أرضهم، وندرك مدى أهمية تحلينا بروح الفريق في مواجهتهم. هدفنا هو الفوز بلا شك».
أما بوروسيا دورتموند الألماني فقد حجز مقعده بالفعل في دور الـ32 قبل مباراته اليوم في المجموعة الثالثة أمام مضيفه كراسنودار الروسي، الذي يحتاج الفوز للحاق بمنافسه الروسي في الدور الثاني. وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، يستضيف باوك سالونيكا اليوناني فريق جيلان غابالا من أذربيجان. ويتطلع كلوب بروج البلجيكي إلى حسم تأهله من المجموعة الرابعة من خلال مباراته المقررة على ملعبه أمام نابولي الإيطالي المتصدر والذي حسم التأهل بالفعل. وستقام المباراة دون جماهير ضمن احتياطات أمنية تتخذها بلجيكا حاليا عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس. ويعتزم ماوريسيو ساري المدير الفني لنابولي إراحة بيبي رينا وراؤول ألبيول وجورجينيو وكذلك النجم غونزالو هيغواين متصدر قائمة هدافي الدوري الإيطالي. ويكفي لاتسيو الإيطالي التعادل فقط مع ضيفه دنيبرو دنيبروبتروفسكي الأوكراني ليتأهل من المجموعة السابعة، بينما يقود المدير الفني باولو سوزا فريق فيورنتينا الإيطالي في مواجهة فريقه السابق بازل السويسري في المجموعة لتاسعة.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.