السيطرة فوق سوريا لمقاتلات «إف15» و«إف16» الأميركية على حساب «السوخوي» الروسية

خبراء يتحدثون عن استخدام موسكو سلاحها بشكل «استعراضي»

السيطرة فوق سوريا لمقاتلات «إف15» و«إف16» الأميركية على حساب «السوخوي» الروسية
TT

السيطرة فوق سوريا لمقاتلات «إف15» و«إف16» الأميركية على حساب «السوخوي» الروسية

السيطرة فوق سوريا لمقاتلات «إف15» و«إف16» الأميركية على حساب «السوخوي» الروسية

فتحت حادثة إسقاط طائرة «سوخوي24» الروسية على الحدود السورية - التركية مجددًا النقاش حول نوعية السلاح الروسي المستخدم بالحرب في سوريا وقدرته وفعاليته مقارنة بالسلاح الأميركي المستخدم هناك. وفيما يتفق الخبراء على أن الأميركيين يتزعمون الأجواء السورية بطائرات «إف16» الأميركية، يتحدث بعضهم عن «قدرات عسكرية روسية هائلة»، ويعتبر بعضهم الآخر أن موسكو تستخدم سلاحها في سوريا بشكل «استعراضي».
ويعتمد الروس في حربهم في سوريا وبشكل أساسي على طائرات السوخوي القاذفة والـ«ميغ» القتالية على اختلاف فصائلهما، وهم ركزوا مؤخرًا على استخدام طائرات الهليكوبتر الهجومية من طراز «Mi - 24» والمعروفة باسم «التمساح» للقيام بدوريات منتظمة حول قاعدة «حميميم» العسكرية، حيث تقوم المروحية بأداء المهام على ارتفاع منخفض لحماية المنطقة، كما تشارك في قصف مواقع تنظيم داعش ضمن العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الروسي هناك.
وأشار رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، العميد المتقاعد هشام جابر إلى وجود سلاح جو روسي «مكثف» في سوريا بعدما تخطى عدد الطائرات القاذفة والمقاتلة هناك الـ69، عوضًا عن طائرات الهليكوبتر، متحدثا عن مشاركة ما بين 3000 و4000 عنصر روسي في العمليات العسكرية في سوريا. ولفت جابر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى امتلاك موسكو «قدرات عسكرية هائلة، إلا أنها في الوقت نفسه لا تقارن مع قدرات الولايات المتحدة الأميركية والناتو مجتمعا». وأضاف: «لكن الفرق أن روسيا قادرة على اتخاذ قرار بتشغيل سلاحها واستثمار قدراتها العسكرية باعتبار أن رئيسها هو من يحكم ويصدر الأوامر، أما في أميركا فالقرار ليس بين يدي الرئيس، بل تتحكم فيه قوى متعددة ما يكبّل القدرات الأميركية».
وفيما تُعد طائرة «سوخوي24» التي أسقطتها المقاتلة التركية قديمة نوعا ما باعتبارها دخلت حيز الاستخدام عام 1974، تُعتبر طائرة «سوخوي34» الجديدة المتعددة المهام، وهي مقاتلة وقاذفة قنابل في آنٍ، صاحبة قدرات «فائقة» على تدمير أهداف صغيرة الحجم، وقد استخدمت في العمليات الجوية في سوريا لضرب أهداف «داعش»، كما كشف موقع «روسيا اليوم».
وتعتزم وزارة الدفاع الروسية بحلول عام 2015 شراء 32 طائرة «سو - 34» لتحل محل قاذفات القنابل العملياتية «سو - 24» و«توبوليف - 22 إم3». وبحسب «روسيا اليوم» فإن طائرتي «سو - 34» اللتين اشترتهما وزارة الدفاع الروسية في العام الماضي تكلفتا 1.8 مليار روبل، ما يعادل تكلفة صاروخين عابرين للقارات من طراز «توبول».
ويرى المدير التنفيذي لمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري «إينجما»، رياض قهوجي، أنّه «لا مجال لمقارنة السلاح الروسي بالسلاح الأميركي باعتبار أن الأخير متطور وبأجيال من الناحية التكنولوجية، فأميركا تعتمد على الأسلحة الذكية والأنظمة الإلكترونية ما يضعها في الطليعة من حيث سلاح الجو»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «طائرات (إف16) الأميركية المعتمدة في سوريا أقوى ومتقدمة تكنولوجيا وتقصف على مسافات بعيدة بخلاف طائرات (السوخوي) الروسية».
وبحسب قهوجي، فإن روسيا تستخدم سلاحها في سوريا «بشكل استعراضي»، باعتبار أن القصف بصواريخ «الكروز» التي أطلقت من بحر البلطيق «لم يكن هناك أي مبرر لها، لأن (السوخوي) أكثر فعالية ودقة بضرب الأهداف». وأضاف: «عادة تستخدم صواريخ الكروز عندما نكون نتعاطى مع خصم يمتلك دفاعات جوية قوية وهو ما ليس حاصلا في الحالة السورية».
وأعد موقع «سي إن إن» الأميركي مؤخرًا تقريرًا بعنوان «في ظل الحرب بالوكالة في سوريا والمنطقة: بين (سوخوي27) الروسية و(إف15) الأميركية.. من يتزعم الأجواء؟». واعتبر الموقع أن «المقارنة بين الأسلحة الروسية ونظيرتها الأميركية ليس مجرد مقارنة بين منتجين مختلفين من أدوات القتال، بل هو أبعد من ذلك، إذ إن الأمر يتعلق بالفوارق التكنولوجية والعسكرية بين المدرستين، الشرقية والغربية، والأهداف التي من أجلها صنعت كل مدرسة أسلحتها، وهذا ما نراه بمقارنة (سوخوي27) مع (إف 15)».
ويتابع الروس كما الأميركيون باهتمام شديد التطور العسكري لدى الطرف الخصم. وفي هذا المجال، نشرت مجلة «The National Interest» الأميركية قبل مدة مقالاً بقلم المحلل العسكري دايف ماجومدار الذي أبرز 5 أنواع للأسلحة الروسية الخارقة من الجيل الجديد، وهي: مقاتلة الجيل الخامس «تي – 50» والطائرة الاستراتيجية بعيدة المدى الواعدة، وبرنامج دبابة «أرماتا» ومنظومات الحرب الإلكترونية، والغواصات الذرية الواعدة.



محللون لـ«الشرق الأوسط»: تنسيق سعودي وتمكين للحكومة اليمنية لإعادة رسم ميزان القوى

أكد محللون أن هجمات الحوثيين تفتح مرحلة جديدة من الردع السعودي (أ.ب)
أكد محللون أن هجمات الحوثيين تفتح مرحلة جديدة من الردع السعودي (أ.ب)
TT

محللون لـ«الشرق الأوسط»: تنسيق سعودي وتمكين للحكومة اليمنية لإعادة رسم ميزان القوى

أكد محللون أن هجمات الحوثيين تفتح مرحلة جديدة من الردع السعودي (أ.ب)
أكد محللون أن هجمات الحوثيين تفتح مرحلة جديدة من الردع السعودي (أ.ب)

يرى محللون سياسيون أن الاعتداءات الحوثية الأخيرة تفتح مرحلة جديدة في التعامل السعودي مع الجماعة المدعومة من إيران، عنوانها الانتقال من إدارة التصعيد واحتوائه إلى ردعه بحزم، مؤكدين أن الرياض لن تقبل باستهداف مواطنيها والمقيمين على أراضيها أو المساس بمنشآتها الحيوية.

وقال المحللون لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المرحلة تشهد مستوى متقدماً من التنسيق السياسي والعسكري والأمني بين السعودية والحكومة اليمنية الشرعية، بما يعزز قدرتها على مواجهة مصادر التهديد وإعادة رسم ميزان القوى على الأرض.

وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية، وستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها.

وقال وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، إن المملكة تقدم الحلول الدبلوماسية لتجنب معاناة اليمن وشعبه، ولن تتردد في دعم ما يحقق مصالحه والمنطقة، منوهاً بأن الطريق أمام الدبلوماسية للتعامل مع الحوثيين مفتوحاً.

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن الحوثيين يفضلون تقديم مصالحهم الشخصية الضيقة على مصالح اليمن، والحكومة الشرعية اليمنية أتاحت فرصة التفاوض معهم بمسؤولية، عادّاً تصعيدهم الأخير جزءاً من الاستفزاز الذي ينتهجونه.

حدود الصبر السعودي

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، أن الحكومة اليمنية الشرعية تضطلع بمهامها في التصدي للاعتداءات الحوثية التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية في الداخل اليمني، مشيراً إلى أنها عملت على حشد قدراتها وإمكاناتها وتوحيد صفوفها، خصوصاً على المستوى العسكري.

وأكد بن صقر أن «المملكة لن تقبل بأي اعتداءات تستهدف المواطنين والمقيمين على أراضيها أو منشآتها الحيوية، وأن لصبرها حدوداً»، متوقعاً أن ترد الرياض «بقوة وحسم على مصادر النيران، وبما يتناسب مع كثافة الهجمات»، مستشهداً بما حدث أخيراً في العراق.

وأضاف أن الحوثيين أساءوا فهم الصبر السعودي؛ «لأنهم لا يحتكمون إلى العقل والمنطق، ولا يزالون يتلقون التعليمات»، لافتاً إلى أن الجماعة مُنحت فرصاً عدة خلال السنوات الماضية، لكنها لم تستفد منها.

مرحلة أكثر حزماً

من جانبه، رأى الكاتب اليمني صالح البيضاني أن التطورات الأخيرة تشير إلى «انتقال من سياسة إدارة التصعيد واحتوائه إلى مرحلة أكثر حزماً في ردعه».

وقال البيضاني لـ«الشرق الأوسط»: «منحت المملكة فرصاً واسعة للتهدئة والحل السياسي، لكن الحوثيين أخطأوا في قراءة هذا الهدوء، وتعاملوا معه بوصفه قيداً دائماً على الحركة السعودية، لا خياراً سياسياً محسوباً يمكن مراجعته عندما تتغير المعطيات».

يرى المحللون أن التنسيق بين السعودية والحكومة الشرعية دخل مرحلة مختلفة (أ.ف.ب)

وأضاف أن الاعتداءات الأخيرة على الأراضي والمنشآت السعودية رفعت مستوى التهديد إلى درجة يصعب معها استمرار المعادلة السابقة، موضحاً أنه «عندما يتحول الحوثي من طرف في أزمة يمنية إلى أداة ضغط إقليمية ترتبط بصورة أوضح بحسابات إيران وصراعها في المنطقة، فإن طريقة التعامل معه تتغير بالضرورة».

وبحسب البيضاني، لم يعد التصعيد مرتبطاً بالملف اليمني وحده، بل أصبح يمس الأمن الوطني السعودي، وأمن البحر الأحمر، وإمدادات الطاقة، وسلامة الممرات البحرية الدولية.

تنسيق سعودي - يمني

وأشار الكاتب اليمني إلى أن التنسيق بين السعودية والحكومة الشرعية دخل مرحلة مختلفة مقارنة بالسنوات السابقة، سواء على المستويات السياسية أو العسكرية والأمنية.

وتابع: «تبدو المملكة أكثر إدراكاً لأهمية وجود شريك يمني قادر على إدارة المواجهة ميدانياً، بينما تدرك الحكومة اليمنية أن أي تحرك جاد ضد الحوثيين يحتاج إلى مظلة إقليمية وإسناد سياسي وعسكري واقتصادي».

وخلص البيضاني إلى أن نجاح المرحلة المقبلة يظل مرهوناً بقدرة الجانب اليمني على توحيد القرارين العسكري والسياسي، وتحويل تعدد القوات والجبهات من نقطة ضعف إلى مصدر ضغط على الحوثيين.

وأضاف: «إذا تحقق ذلك، فقد لا نكون أمام جولة عسكرية عابرة، وإنما أمام محاولة لإعادة صياغة ميزان القوة الذي استقر خلال السنوات الماضية».

وكانت القوات الحكومية اليمنية قد وسّعت، الثلاثاء، نطاق تقدمها الميداني في عدد من الجبهات، مع تمكنها من تحرير منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء)، وذلك غداة استعادة منطقة اللبنات في المحافظة نفسها، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) واستمرار المواجهات في الساحل الغربي وغرب تعز، في اليوم السادس منذ بدء التصعيد الحوثي.

يأتي هذا التقدم في وقت بدأت فيه القوات الحكومية، خلال الأيام الماضية، الانتقال من احتواء الهجمات الحوثية البرية إلى استعادة زمام المبادرة في عدد من المحاور، مستفيدةً من تراجع الجماعة في بعض المواقع، بينما تواصل وحدات الجيش والمقاومة والعمالقة عملياتها على أكثر من جبهة.


الجيش اليمني ينتقل من الاحتواء إلى استعادة زمام المبادرة (تغطية حية)

الجيش اليمني ينتقل من الاحتواء إلى استعادة زمام المبادرة (تغطية حية)
TT

الجيش اليمني ينتقل من الاحتواء إلى استعادة زمام المبادرة (تغطية حية)

الجيش اليمني ينتقل من الاحتواء إلى استعادة زمام المبادرة (تغطية حية)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية، الثلاثاء، نطاق تقدمها الميداني في عدد من الجبهات، مع تمكنها من تحرير منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء)، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) واستمرار المواجهات في الساحل الغربي وغرب تعز، في اليوم السادس منذ بدء التصعيد الحوثي.

يأتي هذا التقدم في وقت بدأت فيه القوات الحكومية، خلال الأيام الماضية، الانتقال من احتواء الهجمات الحوثية البرية إلى استعادة زمام المبادرة في عدد من المحاور، مستفيدةً من تراجع الجماعة في بعض المواقع، فيما تواصل وحدات الجيش والمقاومة والعمالقة عملياتها على أكثر من جبهة.

وأعلنت القوات الحكومية تحرير منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف شمال شرقي الجوف، وسط استمرار التقدم في المنطقة، بعد يوم واحد من تحرير منطقة اللبنات الواقعة إلى الجنوب منها.


انتقادات يمنية لبيان غروندبرغ بشأن التصعيد العسكري

قوات الجيش اليمني ترد على التصعيد الحوثي الواسع (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني ترد على التصعيد الحوثي الواسع (إعلام عسكري)
TT

انتقادات يمنية لبيان غروندبرغ بشأن التصعيد العسكري

قوات الجيش اليمني ترد على التصعيد الحوثي الواسع (إعلام عسكري)
قوات الجيش اليمني ترد على التصعيد الحوثي الواسع (إعلام عسكري)

​أثارت دعوة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، أطراف الصراع إلى وقف الأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، انتقادات حادة من الحكومة اليمنية، التي اعتبرت أن التعامل مع التصعيد الأخير، بمعزل عن أسبابه وسياقه الميداني، يقود إلى مساواة غير مقبولة بين مؤسسات الدولة وجماعة الحوثيين المسلحة.

وقال غروندبرغ، في بيان بشأن التصعيد الأخير، إن الهجمات التي شنتها الجماعة الحوثية على جبهات عدة أدت إلى تصاعد حدة الاشتباكات، محذراً من اتساع نطاق النزاع، ومبدياً قلقه من سقوط مدنيين ونزوح أسر وتضرر البنية التحتية المدنية.

ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية، وضبط النفس، والاستفادة من القنوات القائمة، بما فيها لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة، لمنع مزيد من التصعيد، مع التشديد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

ورأت وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية، إشراق المقطري، أن «المركز القانوني للوضع في اليمن واضح»، ولا يحتمل -وفقاً لها- المساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية وجماعة مسلحة «استولت بالقوة على العاصمة ومؤسسات الدولة وسلاحها».

وقالت إشراق المقطري إن قرار مجلس الأمن رقم 2201 لعام 2015 أدان صراحة استيلاء الحوثيين على مؤسسات الدولة، وطالبهم بالانسحاب من المؤسسات، بما فيها مؤسسات العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسستين العسكرية والأمنية.

وأشارت إلى أن القرار 2216، الصادر في العام نفسه تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، طالب الحوثيين بالانسحاب الفوري وغير المشروط من المناطق التي استولوا عليها، وتسليم السلاح، ووقف الأعمال الداخلة في اختصاص الحكومة الشرعية، والإفراج عن المحتجزين وإنهاء تجنيد الأطفال.

وأكدت أن هذه الالتزامات الدولية «لا تزال قائمة»، ولم تُلغَ ولم تعدَّل، معتبرة أنها ليست مجرد مقترحات تفاوضية، وأن ولاية المبعوث الأممي تستند إلى قرارات مجلس الأمن، ولا تخوِّله -حسب قولها- إعادة توصيف الانقلاب بأنه وضع مشروع ينبغي تثبيته.

وأضافت أن أي دعوة إلى وقف العمليات العسكرية من دون مطالبة صريحة الحوثيين بإنهاء الانقلاب والانسحاب من المناطق التي استولوا عليها وتسليم سلاح الدولة: «تتحول عملياً إلى دعوة لتجميد الوضع غير المشروع»، على حد تعبيرها.

الإرياني يتساءل

من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن بيان المبعوث الأممي يثير «جملة من التساؤلات المشروعة»، متسائلاً عن موقف غروندبرغ خلال الأسابيع الماضية، عندما كانت الجماعة الحوثية تقصف المدن والأحياء السكنية والمنشآت المدنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة، وتستهدف -وفقاً للحكومة- مناطق في مأرب وتعز والمخا وحضرموت.

وقال الإرياني إن الحوثيين دفعوا بتعزيزات إلى جبهات عدة، بينها تعز، في محاولة لخنق المحافظة، وقطع شريان الحياة عن سكانها، بالتزامن مع التصعيد في الساحل الغربي، والسعي إلى الوصول إلى مضيق باب المندب، وتحويله إلى ورقة ضغط وتهديد للملاحة الدولية.

وتساءل الوزير عن جدوى الدعوات إلى ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية، عندما تكون الجماعة -وفق رواية الحكومة- هي الطرف الذي يبادر بالهجوم ويحشد قواته ويقصف المدن ويهدد خطوط الملاحة.

ورفض الإرياني تصوير التصعيد وكأنه بدأ بتحرك القوات الحكومية، قائلاً إن الدولة «لم تبدأ هذه المواجهة»، وإن القوات المسلحة اضطرت إلى أداء واجبها في حماية المواطنين، والدفاع عن المدن والمناطق المحررة، ووقف الهجمات الحوثية.

ودعا الوزير اليمني المبعوث الأممي إلى تحديد الطرف الذي بدأ التصعيد، وعدم وضع الدولة ومؤسساتها وقواتها المسلحة في كفة واحدة مع جماعة انقلابية مسلحة، مطالباً بممارسة ضغط حقيقي على الحوثيين، لوقف هجماتهم، وسحب حشودهم، ورفع الحصار عن المدن، وإطلاق المحتجزين، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة ومكتب المبعوث.