الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي

على مسؤولي كرة القدم التعامل بجدية مع تحذيرات فينغر بشأن المنشطات

الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي
TT

الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي

الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي

من الغريب أن مسوؤلي كرة القدم تركوا الأمر حتى الآن من دون محاولة معرفة ما إذا كان ما يقال مجرد كلام للاستهلاك التجاري، أو ما إذا كان آرسين فينغر المدير الفني لنادي آرسنال قد قال شيئا جديرا بالاهتمام.
كان من المثير رؤية رد الفعل الواسعة لكلام آرسين فينغر عندما تحدث عن شكوكه بشأن تعاطي كثير من لاعبي فرق كرة القدم للمنشطات، ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يقول فيها إن تعاطي المنشطات في كرة القدم منتشر في تلك الرياضة أكثر مما يعتقد أغلب المتابعين.
لم يختلف الأمر كثيرا عما حدث عام 2013 عندما صرح مدرب آرسنال بعبارة تقول إن كرة القدم مليئة «بالأبطال الأساطير، لكنهم في الحقيقة غشاشون»، بيد أن الرياضة جرت رجليها وشاحت بوجهها بعيدا، ولم تتسبب كلماته في ضجيج، ولم يكن هناك ذكر لمزاعمه في الأخبار بالتلفزيون. وحتى عندما احتل موضوع تورط رياضيي روسيا في فضيحة منشطات كبرى عناوين الصحف المحلية البريطانية، لم يكن من الصعب تخيل بعض زملاء فينغر يديرون أعينهم متمنين لو أن مدرب آرسنال يبعد نفسه عن التدخل في الأمر.
في كرة القدم غالبا ما نطبق قاعدة أن شيئا ما لن يكون حقيقيا ببساطة؛ لأننا لا نريده أن يكون حقيقيا. ومن دون شك، كان هذا الأمر أحد الأسباب التي جعلت المسؤولين في المستوى الأعلى في الوكالة الدولية لمنع المنشطات «وادا» يقولون إن القائمين على تلك الرياضة يبدون راضين عن حالهم.
على الأقل فالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم خطط للجلوس والتحاور مع فينغر لسؤاله عما كان يقصده بقوله: «لم أحقن اللاعبين كي يصبحوا أفضل، لكني ألعب أمام كثير من الفرق التي لا تتحلى بالعقلية نفسها». في الحقيقة، هذا ما كان يتحتم على الاتحاد الإنجليزي فعله منذ سنوات عندما بدأ فينغر في قرع طبوله.
من الصعب تصور أن هناك مدرب فريق يمكن أن يخرج بتصريح بهذا الشكل، ناهيك بموقف فينغر، ومن لهم علاقة بالأمر الذين لم يسعوا لمعرفة ما إذا كان هذا الكلام مجرد شائعات أو ما إذا كان المدرب قد سمع شيئا ما يستدعي التحري.
هل من الممكن أن يكون ما قيل صحيحا؟ فقد أفاد فينغر أيضا أنه لا يصدق أن كأس العالم كان نظيفا، وكثيرا ما اشتكى من أن إجراءات الكشف عن المنشطات التي يجريها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد مباريات دوري أبطال أوروبا في حاجة إلى مزيد من التعزيز. وأظهرت دراسة حديثة أجراها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن 68 في المائة من إجمالي 879 لاعبا محترفا مشاركا في دوري الأبطال الأوروبي والدوري الأوروبي وبطوليتين أوروبيتين جرت خلال الفترة ما بين 2008 - 2013 أن اختبارات المنشطات كشفت تعاطيهم منشط «ستيرويد» وغيره من المنشطات مما لا نحبذ الخوض في تفاصيله، ولذلك من الغباء أن ننكر إغراء المال الذي يحيط بلاعبي الكرة ويدفعهم للإقدام على ذلك.
بالفعل هناك منشطات في الألعاب الرياضية، خاصة رياضة الدراجات التي امتلأت بها، في حين تعاني غيرها من الألعاب من تلك الآفة، لكن ليس من بينها كرة القدم التي تعد أكبرهم جميعا. قد لا يكون فينغر قادرا على تقديم أدلة دامغة ملموسة، وهو أيضا ليس المدرب رفيع المستوى الوحيد الذي أثار هذه القضية، فقد سبقه سير أليكس فيرغسون الذي عبر عن تحفظاته عما يمكن أن يكتشف يوما ما في هذا الشأن.
لا يريد بعض الناس مجرد التفكير في هذا الأمر، في حين يميل آخرون للاعتقاد أنه لم يسبق أن سمع عن فريق يتعاطى لاعبيه المنشطات، وأنه في المجمل ليس هناك سوى نسبة بسيطة سجلت نتيجة إيجابية في كل الاختبارات التي جرت. وبالمنطق نفسه، من الغريب أن كثيرا من الناس يعتقدون أن كرة القدم استمرت دوما نظيفة في حين أن ما يقوله التاريخ مختلف تماما.
هل تعرف، على سبيل المثال، قصة المدير السابق لنادي آرسنال الذي اشتملت سيرته الذاتية على فصل بعنوان «أعطيت اللاعبين منشطات كي يفوزا بمباراة فاصلة في الكأس»، واعترف بالتكتم على فعلته بدافع الخوف من رد فعل الجماهير.
ويتذكر ليسلي نايتون أنه عندما كان مديرا فنيا لآرسنال عام 1925 وقبل مباراة فريقه أمام وستهام المرعب والأعلى كعبا في مسابقة كأس الاتحاد قائلا: «كنت أجلس وحيدا في مكتبي ورأسي بين يداي أفكر كيف لي أن أفعل المستحيل لكي أهزم وستهام في مسابقة الكأس»، وحينها كان يزوره طبيب معروف من منطقة غرب لندن، وعرض الطبيب على الفريق ما سماه «حبوب الشجاعة»، وهي بالتأكيد ما يعرف حاليا بالإمفيتامين، بعد أن أكد لنايتون أن اللاعبين سوف «تكون لهم قلوب بحجم قلب الثور».
واتفق كلاهما على التكتم على ما حدث لأنهما كانا على يقين من نظرة الناس لهما حال كُشف الأمر. ومن قبيل التجربة، تناول نايتون حبة واحدة وشعر بعدها برغبة مفاجأة في العدو، والقفز، وتسديد الكرة، فقد كان هناك شيء ما في هذه الحبوب، «شعرت أنني بمقدوري إسقاط جدار بقبضتي».
المشكلة كانت أنه بعد فترة قصيرة من ابتلاع اللاعبين لتلك الأقراص الفضية ألغى الحكم المباراة بسبب الغيوم، حسب مذكرات نايتون عام 1948، «كانت قيادة اللاعبين للعودة إلى ملعب هايبري (مقر آرسنال القديم) أشبه بقيادة قطيع هائج من الأسود الشابة، كانوا متوترين بدرجة كبيرة ومستميتين بشكل رهيب للحصول على الطعام والماء». وعند إعادة المباراة بدا لاعبوه كأنهم عمالقة تم شحنهم فجأة، «رأيتهم يجولون ويصولون بالكرة وسددوا كرات أشبه بصواعق»، ووقف دفاع وستهام عاجزا أمام حبوب الشجاعة. بيد أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف، وواصل وستهام مسيرته في المسابقة بعدما خاض مباراة ثانية أمام آرسنال الذي رفض لاعبوه تناول تلك الأقراص نظرا لأثارها الجانبية التي تمثلت في إحساسهم بالعطش الدائم. وقال نايتون: «كثيرا ما تساءلت عن إمكانية الفوز في حال تناولَ اللاعبون منشطات قبل هذه المباراة»، مضيفا «لم نخسر عندما تناولنا تلك الحبوب، ولم نفز عندما رفضنا تناولها».
منذ عدة أيام ذكّر موقع «ليفربول إيكو» القراء بما كتبته صحيفة «صنداي بيبول» عام 1964 على لسان حارس مرمى إيفرتون آنذاك ألبرت دنلوب عندما زعم أنه وزملاءه بالفريق يتعاطون وبانتظام على مدار عامين أقراص إمفيتامين على شكل حبوب تسمى «القلوب الأرجوانية» وأنهم فازوا خلال تلك الفترة ببطولة دوري القسم الأول. بيد أن مجلس إدارة النادي أنكر المشاركة في ذلك، وتم تكذيب دنلوب واعتبر شاهد زور، لكن كان هناك نوع من القبول لاستخدام تلك الأقراص. ويشير تقرير آخر إلى فوز فريق إيفرتون على تشيلسي بنتيجة 4- صفر ويصف كيف كان اللاعبون «يركضون على أرض الملعب».
هناك قصة أخرى لكن عن فريق ولفرهامبتون في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي تحت قيادة المدرب فرانك باكلي الذي اقتنع أن أفضل وسيلة لزيادة القوة البدنية للاعبيه هي حقنهم بمادة مستخرجة من غدد القردة. وصل خبر العلاج الجديد إلى أندية أخرى، وقرر مدرب بورتسموث، جاك تيم، حقن لاعبيه بهذا العقار لبقية الموسم، ولحقت بذلك أندية فولهام، وبريتسون، ونورث إند، وتوتنهام هوتسبير، وتورطت بعض الأسماء الكبيرة في الكرة الإنجليزية في ممارسات مشبوهة مماثلة.
النقطة هي أنه طالما أن الأندية في ذلك الوقت لجأت للمنشطات، فلماذا نستغرب أن يتكرر هذا الأمر الآن في مكان ما من العالم؟ ما يحدث في روسيا يجعلنا لا نصدق نتائج المعامل هذه الأيام. فقد صرح ديك باوند، مدير لجنة «وادا» للكشف عن المنشطات، التي كشفت عن منظومة لتعاطي المنشطات ترعاها الدولة، في وقت سابق أنه «من المحتمل أن هذا فقط مجرد قمة جبل الجليد»، مضيفا أن «روسيا ليست الدولة الوحيدة المتورطة في هذا الأمر، وألعاب القوى ليست الرياضة الوحيدة».
كرة القدم؟ دعنا نأمل أن يكون آرسين فينغر مخطئا، لكن أليست مصادفة مزعجة أن فيتالي موتكو، وزير الرياضة الروسي، الذي اتهم بشكل صريح بالاشتراك في تمهيد الطريق لعملية الغش المنظم عن طريق سماحه باستخدام المنشطات، كان قد شغل في السابق منصب رئيس نادي زينت بيترسبورغ ورئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم.
وعلى المنوال نفسه، ليس من المعتاد أن يكون اللاعبون الروس الثلاثة والعشرون الذين لعبوا باسم منتخب بلادهم في بطولة كأس العالم الأخيرة قد لعبوا جميعا في الدوري الروسي، حيث الحوافز المالية الكبيرة للبقاء في البلاد. ربما هناك تفسير بسيط لهذا، لكن ربما من الأفضل أن تكون متفتح الذهن.
ما نستطيع قوله بالتأكيد هو أنه يتعين على فينغر شرح مزاعمه بالتفصيل، لأنه عندما يقول شخص في مثل موقعه كلاما مثل هذا، فليس بالأمر الجيد أن ينفي الآخرون ما يقول ويكتفوا بأن يلوحوا معترضين بأيديهم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.