تغير المشهد السياسي في ميانمار لا يبشر بحياة أفضل للمسلمين

جلهم لا يتوقعون أي تحسن في ظل الحكومة الجديدة

مسلمة من ميانمار تعيش حياة البؤس والحرمان داخل أحد أحياء العاصمة التي تتزايد فيها مشاعر الكراهية للمسلمين (نيويورك تايمز)
مسلمة من ميانمار تعيش حياة البؤس والحرمان داخل أحد أحياء العاصمة التي تتزايد فيها مشاعر الكراهية للمسلمين (نيويورك تايمز)
TT

تغير المشهد السياسي في ميانمار لا يبشر بحياة أفضل للمسلمين

مسلمة من ميانمار تعيش حياة البؤس والحرمان داخل أحد أحياء العاصمة التي تتزايد فيها مشاعر الكراهية للمسلمين (نيويورك تايمز)
مسلمة من ميانمار تعيش حياة البؤس والحرمان داخل أحد أحياء العاصمة التي تتزايد فيها مشاعر الكراهية للمسلمين (نيويورك تايمز)

قبل بضعة أشهر على إجراء الانتخابات العامة في البلاد شرعت الحكومة، المدعومة من المؤسسة العسكرية، في ميانمار في سحب مئات الآلاف من المسلمين خارج قوائم الناخبين. وقد كانت تلك آخر الإهانات التي نالت عدة ملايين من المسلمين، الذين يواجهون التفرقة والتمييز، ويتعرضون لحملات الذبح على أيدي البوذيين المتطرفين في البلاد. كما حظر على بعض أعضاء البرلمان من المسلمين حق إعادة الترشح في الانتخابات.
وفي الوقت الذي تستعد فيه الحركة الديمقراطية في ميانمار للاستيلاء على السلطة، عقب فوزها الكاسح في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، يتساءل المسلمون هنا ما إذا كانت حياتهم سوف تتغير أو تتحسن في ظل الحكومة الجديدة، التي تقودها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية.
لكن يبدو أنه من غير المرجح أن يحدث ذلك، وفقا لبعض التعليقات الواردة عن قياديين بالرابطة المذكورة، إذ قال يو وين هتيان، أحد كبار زعماء الحزب «لدينا أولويات أخرى أهم، مثل تحقيق السلام، والانتقال السلمي للسلطة، والتنمية الاقتصادية، والإصلاحات الدستورية».
وحفلت الانتخابات الأخيرة بترحاب كبير باعتبارها إنجازا عظيما للديمقراطية الوليدة هناك. ولكنها كانت لحظة من العسل المر بالنسبة لمسلمي ميانمار المحاصرين باستمرار، خاصة أن كثيرا منهم قد وضع ثقته في داو أونغ سان سوو كيي، وهي من كبار رموز الديمقراطية في البلاد، والحائزة على جائزة نوبل للسلام وزعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية. وبهذا الخصوص أوضح عدد من الخبراء أنهم لا ينتظرون تغييرات جذرية في سياسات الحكومة تجاه المسلمين، ولكنهم أعربوا عن أملهم في ألا تتحول الأوضاع إلى الأسوأ على أدنى تقدير. ورغم أن زعماء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية لم يقطعوا على أنفسهم أي وعود انتخابية لإنهاء حالة التمييز ضد المسلمين، فإن المحللين يقولون إن الوضع الراهن لن يعرف تغيرا جذريا.
في هذا الصدد يقول ديفيد سكوت ماثيسون، وهو خبير في شؤون ميانمار لدى منظمة «هيومان رايتس ووتش» «أعتقد أن الكثير من المسلمين يرون أن الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية وزعيمتها سوو كيي لم يقدموا شيئا لدعمهم، ولكنهم أفضل حالا من الحكومة الأخرى، مما يعد عبئا ثقيلا على حكومة سوو كيي لكي تتعامل معه».
وكانت أونغ سان سوو كيي قد تعرضت للانتقادات من الخارج لعدم التحدث باسم الروهينغيا، الذين تسوء أحوالهم المعيشية، مما دفع الآلاف منهم إلى الهروب على متن سفن المهربين في الربيع الماضي، وهو ما أثار أزمة شملت دول المنطقة بعدما قامت بعض الدول المجاورة برفض استقبال قوارب المهاجرين، وأدى ذلك إلى تجويع المهاجرين في عرض البحر. ولكن تحفظها، حسب مراقبين، كان يعد من الضروريات في دولة تصل فيها الكراهية ضد المسلمين إلى مستويات كبيرة، وأي إشارة إلى التوفيق أو المصالحة تعني الانتحار السياسي. كما أن حزبها أو الحزب الحاكم المدعوم من الجيش لم يقدم أي مرشحين مسلمين في الانتخابات.
ومع بدء جلسات البرلمان الجديد في أواخر يناير (كانون الثاني) المقبل، فإن المجلس الجديد لن يضم أي أعضاء من المسلمين لأول مرة في تاريخه منذ الإعلان عن استقلال البلاد عام 1948، وأحد المرشحين المسلمين، الذي سُمح له بالترشح في الانتخابات الأخيرة، بعد تقديمه الالتماس مرتين إلى لجنة الانتخابات، استقال من الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية التي انضم إليها عند تأسيسها عام 1988، وقد قال هذا المرشح المسلم الذي يدعى يو يان نينغ إن أعضاء الحزب نظموا حملة احتجاجات ذات دوافع دينية ضده في مدينة مياونغ ميا، حيث كان يشرف على اللجنة الانتخابية للحزب. موضحا أنه أعرب عن مخاوفه في أكثر من خطاب أرسله إلى أونغ سان سوو كيي، ولكنه لم يتلق أي إجابات. «لقد كان ذلك تمييزا فجا من ذلك الحزب الذي يدعي الديمقراطية، ولذلك أشعر بخيبة أمل كبيرة». لكن بدلا من ذلك، خاض الانتخابات على قائمة حزب من أغلبية مسلمة من أجل تحقيق هدف بسيط: وجود صوت للمسلمين داخل البرلمان.
ومع حساب ميانمار لأصوات الانتخابات في أول انتخابات حرة تشهدها البلاد خلال 25 عاما، فإن الأقلية المسلمة، ومن بينها طائفة الروهينغيا، تبقى من دون تمثيل برلماني يذكر، ومن دون حق الاقتراع بالنسبة للكثيرين. وقد تعرض المرشح المسلم للهزيمة من قبل الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في إقليم يشكل فيه المسلمون نسبة 40 في المائة من السكان، ولم يحصل إلا على واحد في المائة من أصوات الناخبين، في حين حصل مرشح الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية على 80 في المائة من الأصوات.
واعترف وين هتيان، زعيم الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، بأن حزبه اختار عدم إدراج أي مرشحين من المسلمين، بحجة أن ذلك سوف يثير المتطرفين البوذيين، الذين يعتبرون قوة سياسية هائلة في البلاد، خاصة أن الرابطة الوطنية لميانمار، وهي جماعة متطرفة مناهضة للمسلمين يقودها الرهبان البوذيون، وجهت في السابق اتهامات بالفعل ضد السيدة أونغ سان سوو كيي بأنها متعاطفة للغاية مع المسلمين.
لكن إذا كانت هناك نقطة مضيئة في تلك الانتخابات بالنسبة لمسلمي ميانمار، فربما تكون فشل الحركة البوذية المتطرفة في تحويل مسار الانتخابات في صالح الحزب الحاكم، الذي يدعمه قاده المتطرفين من البوذيين. ومع ذلك، وفي سياق النضال الطويل لميانمار نحو الديمقراطية، يقول الكثير من المسلمين إنهم يعتقدون أن الحكومة التي يقودها الحزب الذي وعد بإعادة سيادة القانون تعد خطوة في الاتجاه الصحيح على أقل تقدير.
* خدمة «نيويورك تايمز»



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم الخميس، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد-19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».