الحزب الحاكم في اليونان ينشق بعد شهرين من السلطة

الاضرابات العامة تهدد مستقبل الحكومة

يونانيات يشاركن في مظاهرة أمام وزارة المالية في أثينا أمس قبل بدء التصويت على إجراءات التقشف الجديدة (أ.ف.ب)
يونانيات يشاركن في مظاهرة أمام وزارة المالية في أثينا أمس قبل بدء التصويت على إجراءات التقشف الجديدة (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في اليونان ينشق بعد شهرين من السلطة

يونانيات يشاركن في مظاهرة أمام وزارة المالية في أثينا أمس قبل بدء التصويت على إجراءات التقشف الجديدة (أ.ف.ب)
يونانيات يشاركن في مظاهرة أمام وزارة المالية في أثينا أمس قبل بدء التصويت على إجراءات التقشف الجديدة (أ.ف.ب)

أدى تصويت أجري، مساء أمس، في البرلمان اليوناني على إجراءات تقشف جديدة إلى استقالة نائب في حزب سيريزا، وذلك في أول انشقاق داخل الحزب اليساري المتشدد، منذ تسلمه السلطة مجددا قبل شهرين.
وطالب رئيس الوزراء ورئيس حزب «سيريزا» ألكسيس تسيبراس صباح أمس باستقالة غابريل ساكيلاريدس، المتحدث باسم أول حكومة لسيريزا في الفترة الممتدة ما بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) الماضيين، وذلك بعد ظهور «إشاعات في وسائل إعلام تشير إلى أن هذا النائب لا ينوي حضور جلسة التصويت مساء الخميس (أمس) في البرلمان».
وقدم ساكيلاريدس، وهو خبير اقتصادي (35 عاما)، أمس، استقالته إلى رئيس البرلمان، وكتب في رسالة الاستقالة أن «سبب استقالتي هو أنه لا يمكنني المساهمة في سياسة الحكومة».
لكن استقالة النائب لن تؤثر على الأغلبية البرلمانية للحكومة (155 نائبا على 300).
ونص مشروع القانون الذي عرض على التصويت مساء أمس على سلسلة جديدة من إجراءات التقشف طلبها دائنو اليونان، وهم الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي. وتشمل حماية أقل للأسر المدينة من مصادرة أملاكها العقارية، وزيادة جديدة في الضرائب.
لكن هذه التطورات الجديدة ستزيد، حسب عدد من المراقبين والمحللين السياسيين، من مشكلات حكومة اليسار الراديكالي، التي يتزعمها رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، التي واجهت الأسبوع الماضي إضرابًا عامًا هو الأول من نوعه منذ تسلمها الحكم في يناير الماضي، وذلك بعد أن دعت النقابات إلى شن إضراب يستمر 24 ساعة، احتجاجا على زيادة الضرائب والمطالبة بإصلاح قانون التقاعد.
وأدى الإضراب إلى توقف جميع الإدارات الرسمية، بما فيها النقل، وإلغاء عشرات الرحلات الداخلية، وقد تزامن ذلك مع زيارة كان يقوم بها إلى أثينا مندوبون عن أبرز الهيئات الدائنة للبلاد، وفي مقدمتها المفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والصندوق الأوروبي للاستقرار المالي، بهدف مناقشة طريقة تطبيق الإصلاحات التي وعدت بها اليونان، في مقابل خطة مساعدة جديدة أقرت في يوليو (تموز) الماضي، وتبلغ 86 مليار يورو موزعة على ثلاث سنوات.
وقد أقرت حكومة تسيبراس، الذي استقال في 20 من أغسطس الماضي، ثم عاد إلى السلطة في 20 من سبتمبر (أيلول) الماضي بأكثرية لا تشمل جناحه اليساري المعارض للإصلاحات، عددًا من التدابير الصعبة حتى الآن.
لكن المحادثات تتعثر حتى الوقت الحالي حول تحديث السعر الأقصى للمنازل، التي لا يمكن الاستحواذ عليها للتأخر عن سداد الديون، إذ إن حكومة تسيبراس تأمل في مزيد من الرأفة من جانب الجهات الدائنة. كما لم يتفق الطرفان بعد حتى الآن أيضًا على طريقة معالجة ديون المصارف المشكوك فيها. وعلى نتيجة هذه المناقشات سيتقرر صرف دفعة من الديوان بقيمة ملياري يورو.
وقالت مصادر من داخل الحكومة مساء أول من أمس إن اليونان توصلت اتفاق مع مقرضيها حول إصلاحات مالية، مما يزيل عقبة رئيسية أمام حصولها على قروض إنقاذ جديدة، في وقت تعاني فيه من شح السيولة.
ووقعت أثينا اتفاقا لبرنامج مساعدات جديد بما يصل إلى 86 مليار يورو (92 مليار دولار) في وقت سابق هذا الصيف. لكن ضخ جزء من شريحة أولية تعطل نظرًا لخلافات حول قواعد تنظيمية للحجز على ضمانات القروض، والتعامل مع المتأخرات الضريبية المستحقة للحكومة.
وقال وزير المالية اليوناني يوكليد تساكالوتوس يوم الثلاثاء إنه تم التوصل إلى اتفاق حول المجموعة الأولى من الإصلاحات المطلوبة، وذلك بعد أسابيع من المحادثات بين الحكومة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وأضاف تساكالوتوس موضحا: «لقد كانت مفاوضات صعبة.. وعلى مدى الصيف كان شبح خروج اليونان من منطقة اليورو يشكل ضغطًا للتوصل إلى اتفاق.. لكن الصعوبة هذه المرة تمثلت في الحاجة إلى إعادة رسملة البنوك»، موضحا أن «الاتفاق يغطي جميع الإصلاحات الثمانية والأربعين المطلوبة وبعض النقاط المهمة الإضافية بشأن قضايا مالية».
وأبرز تساكالوتوس أن الاتفاق يعني أن البرلمان اليوناني يمكنه إقرار مشروع الإصلاحات ليتحول إلى قانون معتمد منذ يوم أمس، كما يمكن لمجموعة عمل اليورو المكونة من نواب وزراء مالية المنطقة إقرار الاتفاق اليوم (الجمعة).
ويتيح ذلك لليونان الحصول على ملياري يورو (15.‏2 مليار دولار) نقدا لدفع المتأخرات على الدولة، إضافة إلى عشرة مليارات يورو للمساهمة في سد عجز رأسمالي قدره 4.‏14 مليار يورو في البنوك الأربعة الرئيسية في البلاد.



البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.