قبيلة سنحان تلتحق بمقاومة صنعاء

الشندقي لـ («الشرق الأوسط»): العاصمة تساند الشرعية و265 شهيدًا من أبنائها في مأرب

قبيلة سنحان تلتحق بمقاومة صنعاء
TT

قبيلة سنحان تلتحق بمقاومة صنعاء

قبيلة سنحان تلتحق بمقاومة صنعاء

كشف عبد الله ناجي الشندقي، الناطق باسم المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن قبيلة سنحان التي ينحدر منها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، من أهم مكونات المجلس الجديد، مضيفا أن مقاتلين منها أعلنوا انضمامهم للمعارك المرتقبة في العاصمة، وجرى التحفظ على هويات ممثلي القبيلة، نظرًا للحساسية الأمنية في الوقت الراهن.
وأوضح أن صنعاء لم تنأ يومًا عن مساندة الشرعية والشعب اليمني في معركته ضد الانقلاب الحوثي، مشيرا إلى أن 265 شهيدا من أبنائها ضحوا بحياتهم في مواجهات مأرب وحدها، مبينا أن المجلس يعمل - حاليا - في إطار تنسيق الجهود، بالتعاون مع الجيش الوطني وقوات التحالف. وذكر أن المجلس الجديد، يضم ضباطا عسكريين ممن عملوا في القوات المسلحة، ولديهم الخبرات للتعامل مع طبيعة المرحلة المقبلة من القتال، مؤكدا أن القبائل التي تطوّق صنعاء، وفي طليعتها سنحان وأرحب ونهم وخولان وبني مطر وبلاد الروس وهمدان، لديها الرغبة في تحرير المدينة، بعد الظلم والطغيان اللذين مارسهما الحوثيون ونظام المخلوع صالح بحقهم طيلة الفترة الماضية.
وأعلنت شخصيات يمنية، عسكرية وقبلية وبرلمانية - أخيرا - عن إنشاء المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء، استعدادا لمعركة تحرير العاصمة من المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح.
ويتألف المجلس من 48 عضوا يمثلون طيفا من مكونات سياسية وقبلية وعسكرية، وأقام المجلس الذي يعد الأول من نوعه في إقليم أزال، حفل إشهار في محافظة مأرب أمس، وترأس المجلس الشيخ منصور الحنق، وهو شخصية برلمانية وشيخ قبيلة أرحب المشهورة، وسبق أن خاضت قبيلته معارك عنيفة مع الحوثيين في 2014.
واختار المجلس أربعة نواب، هم الشيخ ربيش علي وهبان العليي، والشيخ محمد محسن مشلي، والشيخ قاسم ناصر أحمد السالمي، والشيخ أحمد علي ناصر الدباء، كما اختار ناطقا رسمًيا له، هو الشيخ عبد الله ناجي أحمد الشندقي، واختير 42 عضًوا في المجلس يمثلون شخصيات قبلية وعسكرية ورسمية وسياسية.
ويتركز عمل المجلس في محافظة صنعاء التابعة لإقليم أزال الذي يضم إلى جانبها صعدة، وعمران، وذمار، وتوعد المجلس المتمردين بأنهم لن يفلتوا من العدالة والعقاب، وأن جرائمهم لن تسقط بالتقادم، ودشن فعاليته، بحضور اللواء الركن محمد علي المقدشي، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني، واللواء عبد الرب الشدادي قائد المنطقة العسكرية الثالثة، وعدد من القيادات الرسمية والعسكرية، وشدد المجلس على أنه سيكون ممثلاً عن المقاومة أمام الجهات الرسمية والشعبية في الداخل والخارج.
وأكد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء، في بيان صحافي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أنه سيعمل على تحرير العاصمة، وكل شبر في الوطن، بالتنسيق والتعاون مع كل الجهات والأطراف الداعمة والمساندة للمقاومة، ومع رفقاء النضال من قيادة الجيش الوطني وقوات التحالف العربي، حتى استعادة الشرعية ودولة النظام والقانون، إضافة إلى إصلاح الخلل الذي أحدثه الانقلاب في الجهاز الإداري بالمحافظة.
وأوضح مجلس مقاومة صنعاء، أن عصابات الحوثي والمخلوع، نشرت الخراب والدمار والتفجيرات، جراء احتلالها المدن اليمنية، بعد أن انقلبت على الشرعية وعلى كل الاتفاقيات السياسية ومخرجات الحوار الوطني، مشيرا إلى أن أبناء محافظة صنعاء، اكتووا بنيران المشروعات التدميرية، ونالهم الحظ الأوفر من التنكيل بالمعارضين لمشروعات الموت والدمار.
ودعا المجلس كل قبائل محافظة صنعاء وقبائل اليمن كافة، إلى المبادرة بتسجيل موقف شجاع يسطر في تاريخ النضال لإيقاف الميليشيات الانقلابية وكل المتآمرين معهم، والوقوف صفا واحدا لاستعادة شرعية الدولة على ثرى الوطن اليمني الغالي.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.