«أرامكو ـ السعودية»: تدشين مشروع صدارة العملاق للبتروكيماويات الشهر المقبل

عرضت تجربتها في البتروكيماويات وبناء شراكات عالمية في منتدى «جبيكا»

جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)
جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو ـ السعودية»: تدشين مشروع صدارة العملاق للبتروكيماويات الشهر المقبل

جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)
جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)

كشفت «أرامكو - السعودية» أمس، أن تدشين مجمع صدارة للبتروكيماويات؛ وهو مشروع مشترك مع شركة داو كيميكال سيكون نهاية العام الحالي، ونجحت «أرامكو» في بناء مجمع صناعي من 26 مصنعا دفعة واحدة في مدينة الجبيل الصناعية، يعتمد على النافتا كلقيم أساسي، الذي أعلنت عنه في عام 2011، بتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار.
وكانت شركة «أرامكو - السعودية»، قد استعرضت استراتيجيتها ومحفظة أعمالها لتقنيات التكرير والمعالجة والتسويق المتكاملة، خلال المنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الذي انطلقت فعالياته أول من أمس، بمدينة دبي في الإمارات، ويستمر ثلاثة أيام.
ويعد منتدى (جيبكا) السنوي أهم وأبرز الفعاليات التي يقيمها الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات لتبادل المعلومات في هذا القطاع بمنطقة الخليج العربي، ويشارك فيه وفود من كبار منتجي البتروكيماويات والكيماويات في العالم، لتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة في هذه الصناعة.
أمام ذلك قال وارن ويلدر، نائب الرئيس للكيماويات في «أرامكو - السعودية»: «يعد الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات نقطة محورية في مجالنا على الصعيد الإقليمي، ويجب علينا العمل بكل جهد في صناعتنا حتى في أصعب الأوقات الاقتصادية لإطلاق العنان لإمكانات النمو في هذا القطاع، واليوم بتنا جميعًا، سواء داخل المنطقة أو خارجها، بحاجة إلى ترسيخ التعاون والشراكات اللازمة للتنويع في قطاعات الصناعات التحويلية عالية القيمة لغرس بذور نجاحنا على المدى البعيد».
ونجحت «أرامكو - السعودية» في تنويع محفظة أعمالها مع وصول طاقتها التكريرية العالمية إلى 5.4 مليون برميل يوميًا، لتصبح بذلك شركة عالمية متكاملة ورائدة في مجال الطاقة والكيماويات، تنفذ أعمالاً في جميع مراحل سلسلة القيمة البترولية والكيماوية.
وتبنت الشركة نهج الشراكات الدولية والمشروعات المشتركة، للمساعدة في تأسيس محفظة أعمال، تشمل إمدادات النفط الخام والتكرير والبتروكيماويات وزيوت التشحيم، هذه الشراكات توجه مباشرة إلى قنوات تسويق وتوزيع مرتبطة ارتباطًا وثيقًا فيما بينها، مدعومة في ذلك بتقنيات وابتكارات عالمية المستوى.
وترتكز استراتيجية «أرامكو - السعودية» في مجال التكرير والمعالجة والتسويق على تحويل السلع البتروكيماوية، مما يعني دفع عجلة النمو وإيجاد صناعات وفرص استثمارية جديدة للإسهام في تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته التنافسية.
وسيؤدي توطين قطاع الطاقة في السعودية إلى تعزيز القدرة التنافسية الشاملة على المستوى المحلي، مما يساعد على تسريع وتيرة النمو الصناعي في كثير من القطاعات الصناعية، وتوفير الآلاف من فرص العمل الجديدة في مجال التصنيع، التي تتطلب مهارات عالية وتحقق قيمة عالية للأعداد المتزايدة من الكوادر الوطنية.
وساهمت مشروعات مجمعات الكيماويات المتكاملة العالمية المستوى التي أطلقتها «أرامكو - السعودية» في تغيير مشهد صناعة البتروكيماويات على مستوى العالم، ففي عام 2011، أسست «أرامكو - السعودية» بالتعاون مع داو كيميكال شركة صدارة للكيميائيات، التي بدأت في إقامة أكبر مجمع للكيماويات في العالم يبنى في مرحلة واحدة في مدينة الجبيل الصناعية.
ويتضمن مشروع صدارة بناء 26 مصنعًا متكاملاً عالمي المستوى، من المتوقع أن تنتج أكثر من ثلاثة ملايين طن سنويًا، ومن المنتظر تدشين المشروع الذي يقدر إجمالي استثماراته بنحو 20 مليار دولار (75 مليار ريال)، في نهاية العام الحالي 2015، وسيكون مجمع صدارة للبتروكيماويات أول مجمع كيميائي في منطقة الخليج يستخدم النفتا كلقيم في بعض أعماله.
وفي قطاع المشروعات المشتركة التي دخلت مرحلة الإنتاج وصلت «ساتورب» وهي مشروع مشترك بين «أرامكو - السعودية» وشركة «توتال للتكرير والبتروكيماويات» في مدينة الجبيل الصناعية، إلى أعلى طاقة صمم عليها المشروع، وهي 400 ألف برميل يوميًا، وذلك في أغسطس (آب) من عام 2014.
ويوجد في المصفاة مجموعة شاملة من التقنيات المتطورة في مجال نواتج التقطير والتكسير بالوسيط الكيميائي المهيأ لتحويل النفط الخام الثقيل الذي يصعب معالجته، إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية ومنخفضة المحتوى الكبريتي مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، فضلاً عن إنتاج مليون طن سنويًا من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية مثل البارازايلين ومادة البنزين والبروبيلين عالي النقاء.
وفي مصفاة «ياسروف» وهي مشروع مشترك بين «أرامكو - السعودية» وشركة «سينوبك» الصينية أكبر شركة تكرير في آسيا، حيث تصل الطاقة القصوى لـ«ياسروف» إلى 400 ألف برميل يوميًا.
وصُممت المصفاة لمعالجة النفط الخام العربي الثقيل لإنتاج أنواع وقود النقل الممتازة، مثل البنزين والديزل، ذي المحتوى الكبريتي فائق الانخفاض، فضلاً عن غازات البترول المسالة ومادة البنزين والكبريت والفحم البترولي، وسلمت «ياسرف» باكورة شحناتها من وقود الديزل النظيف في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتعمل «أرامكو - السعودية» على تنفيذ المرحلة الثانية من توسعة مجمع شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات «بترورابغ»، بالتعاون مع شركة «سوميتومو كيميكال اليابانية»، ومن المقرر أن تضيف هذه التوسعة منتجات متخصصة مشتقة من الإيثيلين والبروبيلين، من خلال زيادة إنتاج وحدة التكسير البخاري الحالية، كما سيتيح المشروع إمكانية تحويل 4 ملايين طن سنويًا من النفتا إلى منتجات أروماتية ذات قيمة أعلى.
كما يمثل مشروع فوجيان للتكرير والبتروكيماويات التابعة لـ«أرامكو - السعودية» في الصين؛ وهو مشروع مشترك مع شركة إكسون موبيل وسينوبك وحكومة مقاطعة فوجيان، واحدًا من أهم المشروعات المشتركة لشركة «أرامكو - السعودية»، وسيعالج المشروع الخام العربي السعودي ذي المحتوى الكبريتي، وينتج بوليمرات عالية الجودة وتعمل إحدى الشركات التابعة لـ«أرامكو - السعودية» على تسويقها في الصين.
كما تمتلك «أرامكو - السعودية» حصة في المصفاة المتكاملة التابعة لشركة «إس أويل» ومجمع للبتروكيماويات، وهي ثالث أكبر شركة في كوريا الجنوبية، لتعزيز مكانة الشركة في آسيا.
ويشكل المشروع المشترك الذي أعلنت عنه «أرامكو - السعودية» - أخيرا - مع شركة لانكسيس، وهي شركة ألمانية متخصصة في الكيماويات، والمتوقع اكتماله في النصف الأول من عام 2016، علامة فارقة في مسيرتها الرائدة، لمواصلة توسعها المتكامل على الصعيد العالمي في مجال التكرير والمعالجة والتسويق.
وتمتلك شركة لانكسيس إمكانات تؤهلها لإنتاج منتجات عالمية المستوى من المطاط الصناعي والإيلاستومر، وتضم قائمة عملائها الكثير من كبرى شركات الإطارات وقطع غيار السيارات في العالم.
يشار إلى أن تقنية لانكسيس الخاصة بالإطارات الصديقة للبيئة، التي تقلل استهلاك الوقود، ستسهم في تكملة استراتيجية البحوث والتطوير الخاصة بالوقود والمحركات في «أرامكو - السعودية» التي تركز على زيادة كفاءة الوقود للمركبات، مع الحد من العوادم الملوثة المنبعثة من المحركات في المستقبل.



«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «سير» السعودية للسيارات، تحديد 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

وقالت الشركة إن الإطلاق يمثل محطة في مسار تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات المتقدمة.

وقال جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «سير»، إن عام 2026 يمثل عاماً مفصلياً للشركة، مضيفاً أن موعد الإطلاق يتوج مراحل التطوير والتصميم والهندسة، إلى جانب بناء منشأة التصنيع التابعة لها.

وتأسست «سير» عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، وتتولى عمليات تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، إلى جانب المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المملكة.

نشرت شركة «سير» جزءاً من سيارتها التي تعتزم تدشينها (الشرق الأوسط)

وأفادت الشركة بأنها وسّعت فريقها من 20 موظفاً عند التأسيس إلى نحو 2300 موظف، كما أبرمت شراكات مع شركات عالمية، من بينها «بي إم دبليو» و«هيونداي ترانسيس» و«ريماك» و«سيمنز»، إلى جانب شركات سعودية، مثل مجموعة الزامل، ومجموعة عبد اللطيف جميل، و«أبيكو» التابعة لمجموعة بالبيد.

وتهدف هذه الشراكات إلى دعم سلاسل الإمداد المحلية ورفع نسبة المحتوى المحلي إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.

وبحسب تقديرات الشركة، من المتوقع أن تسهم «سير» بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تدعم الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن توفير قرابة 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع استهداف أن يشغل السعوديون 80 في المائة من الوظائف المباشرة.

كما تربط الشركة خططها بتوجهات المملكة نحو النقل المستدام، ودعم مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.


«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب) الماضي، في وقت أسهم فيه تراجع أسعار النفط في دعم معنويات المستثمرين.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة، الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو، وفق «رويترز».

وقال جو سالوزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم في شركة «ثيميس تريدينغ»: «لا تزال هذه الأرقام عنيدة. بالنسبة لي، هذه قراءة تتماشى مع التوقعات، ومن المرجح ألا ترضي أحداً، سواء المتفائلون الذين يتوقعون صعود السوق أو المتشائمون الذين يتوقعون هبوطه».

وأبقت التوقعات المتقلبة بشأن مسار أسعار الفائدة على خلفية السوق هشة، في وقت تواجه فيه الأسهم مجموعة من الرياح المعاكسة، من بينها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وجاء تقرير مؤشر أسعار المستهلكين بعد صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، والتي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع، ما لم ينجح في طمأنة المستثمرين بشأن مسار التضخم.

وقال سعيد حيدر، مؤسس شركة «حيدر كابيتال مانجمنت»: «نعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى الاستجابة لهذه المعطيات على المدى القريب، وإلا فإنه يخاطر بتكرار موجة التضخم المرتفع التي شهدتها حقبة السبعينيات، وهو ما سيمثل فشلاً آخر للسياسة النقدية التقديرية».

وبحلول الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 638.99 نقطة، أو 1.23 في المائة، إلى 52,703.09 نقطة. وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 79.87 نقطة، أو 1.05 في المائة، إلى 7,671.57 نقطة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع 280.58 نقطة، أو 1.08 في المائة، إلى 26,362.30 نقطة.

وانخفض مؤشر التقلب، المعروف باسم «مقياس الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 1.74 نقطة إلى 16.16 نقطة، في إشارة إلى تراجع قلق المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم.

ويرى المتداولون احتمالاً نسبته 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مقارنة بنحو 70 في المائة قبل صدور تقرير التضخم، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش».

وسجلت جميع القطاعات الأحد عشر المكونة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب، وتصدر قطاع التكنولوجيا الارتفاعات بزيادة بلغت 1.3 في المائة، بينما ارتفع قطاعا الصناعة والعقارات بنسبة 0.8 في المائة لكل منهما.

وكتب جيف شولز، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»: «يتساءل بعض المستثمرين عن مدى استمرارية موجة الصعود التي شهدتها السوق، هذا العام. لكن مما يبعث على التفاؤل أن التاريخ يشير إلى أن البدايات القوية غالباً ما تستمر».

وأضاف شولز أنه منذ عام 1950، وفي السنوات التي حقق فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب تجاوزت 10 في المائة بحلول أغسطس، واصل المؤشر صعوده خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) في 25 حالة من أصل 28 حالة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، لكنها ظلت قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وفي غضون ذلك، ارتفع سهم شركة «أوراكل» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما تجاوزت نتائجها الفصلية، التي أُعلنت في وقت متأخر من يوم الخميس، توقعات المحللين؛ ما طمأن المساهمين إلى أن استثمارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «أدوبي» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما جاء متوسط توقعات الشركة لإيرادات الربع الرابع دون توقعات السوق.

وقفز سهم شركة «إيه سي في أوكشنز» بنسبة 44.4 في المائة، بعد موافقة شركة «كوبارت»، المتخصصة في مزادات المركبات عبر الإنترنت، على الاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دولار.

وتجاوز عدد الأسهم الرابحة عدد الأسهم الخاسرة بنسبة 4.56 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 3.68 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً جديداً واحداً خلال 52 أسبوعاً، ومستوى منخفضاً جديداً واحداً، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المجمع 27 مستوى قياسياً جديداً و45 مستوى منخفضاً جديداً.


تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)
مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)
TT

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)
مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس (آب)، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين، مما عزز توقعات الأسواق المالية بأن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري و3.4 في المائة على أساس سنوي. وباستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يوليو. كما ارتفع ما يُعرف بالمؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بزيادة بلغت 2.5 في المائة في يوليو.

ويعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لقياس مدى تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وكانت الحكومة قد أعلنت يوم الخميس ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في أغسطس، مع تسجيل زيادات قوية في عدة مكونات رئيسية تدخل في حساب تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي. وعززت هذه البيانات، إلى جانب تقرير التوظيف القوي لشهر أغسطس الصادر الأسبوع الماضي، احتمالات رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وكانت احتمالات رفع الفائدة قد تراجعت في وقت سابق عقب تصريحات عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر خلال فعالية «رويترز نكست» الأسبوع الماضي؛ إذ أشار إلى ميله لتأييد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إذا أكدت البيانات أن الضغوط التضخمية بدأت في الانحسار.

وعادت أسعار النفط إلى الارتفاع متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل يوم الخميس، في حين سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية، مما يشير إلى أن التضخم مرشح للبقاء عند مستويات مرتفعة والانتشار إلى قطاعات أوسع.

تزايد الاستياء بسبب التضخم

يرى بعض الاقتصاديين أن الضغوط السعرية ستستمر بسبب الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، وأحدثها تلك المفروضة على كندا، التي تُعد واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وأدى الاستياء من ارتفاع الأسعار، لا سيما أسعار البنزين والمواد الغذائية، إلى تراجع حاد في معدلات التأييد للرئيس دونالد ترمب، كما قد يكلف حزبه الجمهوري السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وفي أعقاب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، تراوحت تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر أغسطس بين ارتفاع بنسبة 0.15 في المائة كحد أدنى و0.28 في المائة كحد أقصى. وكان معدل التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في يوليو.

أما تقديرات الزيادة السنوية في هذا المؤشر فتراوحت بين 3.2 و3.3 في المائة، علماً بأنه سجل ارتفاعاً بنسبة 3.3 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو.

وسيتضمن تقرير تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس تغييرات في المنهجية، وهي خطوة يرى بعض الاقتصاديين أنها قد تؤدي إلى خفض معدل التضخم الأساسي بمقدار بضع نقاط أساس.

وبعد البيانات عزز المتعاملون يوم الجمعة رهاناتهم على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، وتشير تقديرات المتعاملين حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 85 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر يومَي 15 و16 سبتمبر (أيلول)، ارتفاعاً من نحو 70 في المائة قبل صدور بيانات التضخم.

وكان كيفين وارش، رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، قد قال الشهر الماضي إن البنك المركزي «سيكون أمامه عمل يتعين عليه القيام به» إذا لم يحصل صنّاع السياسات على الثقة اللازمة بأن التضخم يتجه نحو الانخفاض إلى مستوى 2 في المائة. غير أن ترمب يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة؛ إذ كتب الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي: «اخفضوا سعر الفائدة، وإلا فسأتوقف عن التجارة مع الدول التي لدينا عجز تجاري معها».

وعزا اقتصاديون الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل إلى ما وصفوه بـ«الترهيب السياسي»، في حين توقع البعض أن يشدد «الاحتياطي الفيدرالي» السياسة النقدية يوم الأربعاء المقبل تأكيداً لاستقلاليته.