روسيا تطلق عملية جوية «استراتيجية» في سوريا انتقامًا لطائرتها في سيناء

الظروف الراهنة قد تدفع نحو تعاون بقيادة الثلاثي «روسيا ـ فرنسا ـ الولايات المتحدة»

شاركت طائرات البجعة البيضاء في قصف مواقع «داعش» في سوريا أمس الثلاثاء. ومعروف أن هذه القاذفات قادرة على حمل صواريخ نووية وتقوم بمهام المناوبة القتالية الدائمة تحسبا لأي هجوم نووي («الشرق الأوسط»)
شاركت طائرات البجعة البيضاء في قصف مواقع «داعش» في سوريا أمس الثلاثاء. ومعروف أن هذه القاذفات قادرة على حمل صواريخ نووية وتقوم بمهام المناوبة القتالية الدائمة تحسبا لأي هجوم نووي («الشرق الأوسط»)
TT

روسيا تطلق عملية جوية «استراتيجية» في سوريا انتقامًا لطائرتها في سيناء

شاركت طائرات البجعة البيضاء في قصف مواقع «داعش» في سوريا أمس الثلاثاء. ومعروف أن هذه القاذفات قادرة على حمل صواريخ نووية وتقوم بمهام المناوبة القتالية الدائمة تحسبا لأي هجوم نووي («الشرق الأوسط»)
شاركت طائرات البجعة البيضاء في قصف مواقع «داعش» في سوريا أمس الثلاثاء. ومعروف أن هذه القاذفات قادرة على حمل صواريخ نووية وتقوم بمهام المناوبة القتالية الدائمة تحسبا لأي هجوم نووي («الشرق الأوسط»)

اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، على «ضمان اتصالات وتنسيق وثيقين بصورة أكبر بين المؤسستين العسكريتين وأجهزة الاستخبارات في البلدين، خلال العمليات التي تنفذها كل من روسيا وفرنسا في سوريا ضد البُنى الإرهابية». في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الأركان الروسي، أن القوات الجوية الروسية نفذت نحو 2300 طلعة في سوريا خلال 48 يوما الماضية.
ونشر الكرملين بيانا على موقعه الرسمي جاء فيه: «على خلفية الأعمال الوحشية التي نجم عنها تحطم الطائرة الروسية في مصر والأحداث المأساوية في فرنسا، ركز الرئيسان خلال محادثة هاتفية على تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد في التصدي للإرهاب الدولي». وأشار الكرملين إلى أن بوتين وهولاند سيواصلان بحث هذه المسائل خلال الزيارة المرتقبة التي سيجريها الرئيس الفرنسي إلى روسيا يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ويبدو أن ما عجزت عنه السياسة طيلة الأشهر الماضية، جاء «الغضب الدولي» على خلفية الهجمات المتتالية التي شنها إرهابيو «داعش» ليخلق ظروفًا مناسبة للتعاون في الحرب على الإرهاب في سوريا بين دول ما زالت تختلف في وجهات النظر بشأن الحل السياسي للأزمة السورية.
وأولى بوادر هذا التعاون التعليمات التي أصدرها بوتين بعد المكالمة الهاتفية مع هولاند لقائد الطراد «موسكوفا» الذي ينفذ مهام في البحر الأبيض المتوسط، وقال له بوتين: «قريبا ستصل إلى منطقة عملياتكم مجموعة سفن فرنسية على رأسها حاملة طائرات. لا بد من إقامة اتصالات مباشرة مع الفرنسيين والعمل معهم كحلفاء في البحر وفي الجو، وقد أصدرت تعليمات بهذا الصدد لوزير الدفاع وقائد الأركان». وكان واضحا أن بوتين شدد على كلمة «حلفاء».
وخلال اجتماع يوم أمس لكبار ضباط الجيش في مقر غرفة عمليات الدفاع ترأسه بوتين ترأسه بوتين، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن القوات الروسية ضاعفت ضرباتها الجوية ضد مواقع «داعش» في سوريا، مضيفًا أن «القاذفات الاستراتيجية وبعيدة المدى حاملات الصواريخ من طراز (تو - 16) المعروفة باسم (البجعة البيضاء) و(تو - 95 إم إس) و(تو - 22 إم 3)، شاركت في قصف مواقع «داعش» إلى جانب المقاتلات التي انطلقت من مطار حميميم». وأضاف أن 12 طائرة «تو - 22» قامت بإطلاق 34 صاروخًا مجنحا محمولة ضد مقرات «داعش». وحسب قول وزير الدفاع الروسي، نفذت الطائرات الروسية 127 طلعة جوية استهدفت 206 مواقع للجماعات الإرهابية في إدلب والرقة ودير الزور وريف اللاذقية وريف دمشق وحمص، موضحا أن الطائرات ستتابع قصف الأهداف وفق الخطة المعتمدة والتي تتضمن إشراك 25 طائرة بعيدة المدى و4 قاذفات من طراز «سو - 34» ومقاتلات «سو - 27إم»، لتقوم بتنفيذ مهام في سوريا انطلاقا من الأراضي الروسية، ودعما للقوة الجوية في مطار حميميم.
وكانت روسيا قد كثفت عملياتها في سوريا خلال اليومين الساعات الماضية، وذلك بعد أن أكد مدير هيئة الأمن الفيدرالي في اجتماع صباحي، فور عودة بوتين من أنطاليا، أن التحقيقات في حادثة سقوط الطائرة الروسية في سيناء تؤكد مسؤولية الإرهابيين عن الكارثة. هذه الأحداث شكلت ظرفًا مناسبا بالنسبة لروسيا كي تعود وتذكر من جديد بأهمية التعاون الدولي في التصدي للإرهاب. وهو ما فعله بوتين خلال قمة العشرين في أنطاليا، وكان يؤكد عليه بصورة مستمرة طيلة الفترة الماضية. إذ لا تخفي روسيا رغبتها ببناء ائتلاف دولي ضد الإرهاب يكون خاضعا بممارساته وصلاحياته لمجلس الأمن، ويحل بديلا عن، أو يكون، إلى جانب التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
ومع انطلاق عمليتها العسكرية في سوريا دعت روسيا الولايات المتحدة إلى تعاون شامل هناك، إلا أن نتائج المحادثات بين وزارتي الدفاع الروسية والأميركية لم تثمر سوى عن اتفاق على التنسيق لتفادي حوادث في الأجواء السورية. إلا أن مسؤولاً دفاعيًا أميركيا قال لوكالة رويترز، إن «الولايات المتحدة لا تنسق مع روسيا»، وإن موسكو أبلغت واشنطن بضرباتها لسوريا باستخدام صواريخ كروز قبل تنفيذها. وإذا كانت هذه التصريحات تدل على المستوى المتدني من التنسيق بين البلدين في العمليات العسكرية في سوريا، فإن الظروف الراهنة قد تؤثر نوعيا وتدفع نحو تعاون بصيغة جديدة، بقيادة الثلاثي «روسيا - فرنسا - الولايات المتحدة»، وربما يعلن عنه فرنسوا هولاند الذي سيزور كل من واشنطن وموسكو الأسبوع القادم لبحث جهود التصدي للإرهاب.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».