أوروبا تدعم فرنسا.. وتؤكد إقامة «يورو 2016» في موعدها

مدرب إسبانيا يشعر بالإحباط لإلغاء مباراة منتخب بلاده مع بلجيكا لدواعٍ أمنية

ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب)  -  دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)
ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب) - دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تدعم فرنسا.. وتؤكد إقامة «يورو 2016» في موعدها

ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب)  -  دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)
ملعب دي فرانس سيحتضن مباريات يورو 2016 رغم التهديدات الإرهابية (أ.ب) - دي خيا وماتا نجما منتخب إسبانيا لحظة وصولهما إلى مطار مدريد أمس عائدين من بروكسل (إ.ب.أ)

استبعد وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانر أمس فكرة التخلي عن استضافة كأس أوروبا 2016 لكرة القدم أو تأجيلها بعد زيارته ملعب «استاد دو فرانس» المستهدف الجمعة الماضي بثلاثة اعتداءات أسفرت عن سقوط قتيل وعدة جرحى.
وقال الوزير أمام جمع من الإعلاميين بالملعب الواقع شمال العاصمة الفرنسية: «لا يمكن للإرهاب أن يوقف الرياضة بأي حال. ستقام كأس أوروبا في ظروف أمنية مشددة، سيتم تعزيزها في ما يتصل مع الأحداث التي نشهدها. لكن إلغاء هذا المهرجان الشعبي الكبير غير مطروح على الإطلاق».
وأوقعت هجمات في باريس الجمعة 129 قتيلا وتبناها تنظيم داعش في بيان، مؤكدا أن فرنسا «على رأس قائمة أهدافه».
وعزز الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تضامنه مع فرنسا بالتأكيد على أن بطولة أوروبا ستقام كما هو محدد لها رغم الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس. وقال الاتحاد الأوروبي للعبة: «قرعة نهائيات بطولة أوروبا 2016 ستسحب كما هو محدد لها يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) في باريس، ونهائيات البطولة ستقام في فرنسا بين العاشر من يونيو (حزيران) والعاشر من يوليو (تموز) 2016».
وأضاف: «بعد الأحداث التي وقعت في باريس يود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واللجنة المنظمة لبطولة أوروبا 2016 التأكيد على الالتزام بالاهتمام بالسلامة والأمن في محور الخطط التنظيمية.. في الوقت الذي لا نرى فيه أي سبب يجعلنا نعتقد أن بطولة أوروبا قد تكون هدفا لأي هجوم، أخذنا في الاعتبار منذ بداية المشروع احتمال وجود تهديد إرهابي».
وكان جاك لومبير رئيس اللجنة المنظمة قد صرح يوم السبت الماضي بأن المخاطر حول بطولة أوروبا 2016 «زادت». وأضاف: «ستستمر اللجنة المنظمة لبطولة أوروبا 2016 والمجموعة المعنية بتنظيم البطولة في عملهما المشترك مع مراقبة مستوى المخاطرة حول البطولة والخطط التنظيمية لكل منها بانتظام». وتابع: «على مدار ثلاث سنوات حتى الآن تعمل اللجنة المنظمة مع المسؤولين المعنيين لتطوير السبل التي تضمن إقامة بطولة آمنة، ونحن نثق في اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أن يكون ذلك هدف كل الأطراف».
ومن المقرر أن تستضيف فرنسا فعاليات «يورو 2016» من العاشر من يونيو إلى العاشر من يوليو 2016 في تسع مدن مختلفة هي باريس وبورتو وتولوز وليل ولنس وليون ومرسيليا ونيس وسانت اتيان.
وشهدت المرحلة الأولى لعملية بيع تذاكر مباريات البطولة بيع مليون تذكرة، كما يبدأ الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) في غضون الأسابيع الأربعة المقبلة المرحلة الثانية من عملية بيع التذاكر. وتشهد العاصمة باريس 12 من مباريات البطولة، مقسمة على استادي «بارك دي برنس» و«استاد دو فرانس» بضاحية سان دوني شمال باريس، علما بأن الأخير سيستضيف المباراتين الافتتاحية والنهائية للبطولة.
وقررت السلطات الفرنسية المضي قدما في استكمال مباريات دوري الدرجتين الأولى والثانية في موعدها نهاية الأسبوع الحالي، بحسب ما ذكره سكرتير الدولة لشؤون الرياضة تييري برايار أمس.
وكانت جميع المسابقات الرياضية في العاصمة باريس قد علقت الأسبوع الماضي من قبل الحكومة الفرنسية إثر الاعتداءات التي ضربت العاصمة. ومن المقرر أن يعقد اجتماع حول إقامة المرحلة الرابعة عشرة من بطولة الدرجة الأولى (بين الجمعة والأحد) والخامسة عشرة من الثانية (بين الجمعة والاثنين)، اليوم في وزارة الداخلية بحضور مسؤولي رابطة الدوري، بحسب ما علمته وكالة الصحافة الفرنسية من مصادر قريبة من الملف. وستسمح الجلسة بتحديد مسار العمل المتبع، وضمان متطلبات السلامة والتعزيزات الأمنية.
من جهتها أعربت إسبانيا عن خيبة أملها من قرار إلغاء مباراتها مع منتخب بلجيكا التي كانت مقررة أمس في بروكسل لاعتبارات أمنية، لكنها تتفهم الأمر. وكشفت السلطات الفرنسية عن هوية مرتكبي الحادث، مشيرة إلى أن العقل المدبر بلجيكي الجنسية، مما دفع السلطات البلجيكية إلى رفع مستوى التأهب الأمني من الدرجة الثانية إلى الدرجة الثالثة القصوى، مما يشير إلى وجود تهديدات خطيرة.
وأوضح اتحاد الكرة البلجيكي أنه اتخذ قرار إلغاء المباراة، التي كان مقررا لها في استاد بودوان ببروكسل، بعد التنسيق مع نظيره الإسباني. وأوضح في بيان: «أخذا في الاعتبار الظروف الاستثنائية الراهنة، لا يمكننا أن نعرض لاعبينا والجماهير لأي مخاطر أمنية». وأضاف: «نأسف بشدة لإلغاء المباراة قبل وقت قصير من انطلاقها، ونتفهم تماما إحباط كثير من المشجعين».
وكان المنتخب الإسباني قد وصل إلى بروكسل أول من أمس بصحبة عدد كبير من جماهيره لمواجهة المنتخب البلجيكي وديا قبل أن يقرر الاتحاد الكروي هناك إلغاء المباراة لتصاعد مخاطر احتمالات وقوع هجمات إرهابية، وسط تشديد أمني كبير.
وقال فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني في مؤتمر صحافي غير مخطط له على متن الطائرة العائدة إلى بلاده أمس: «نفترض أن هناك أسبابا قوية أدت إلى إلغاء المباراة، إنها مسألة تتعلق بالأمن». وأضاف: «اللاعبون أرادوا اللعب، لم يكن هناك مشكلة في الفندق، ولم نشعر بالخوف، لكننا قررنا الرحيل في أسرع وقت ممكن». وأشار: «الحكومة البلجيكية لم تتمكن من ضمان أمن المشجعين واللاعبين، نتمنى ألا يكون هناك مزيد من التأجيلات، لا أحد يفضل ذلك لأننا هنا من أجل ممارسة الرياضة وإمتاع الناس».
وأعرب دل بوسكي عن تأييده للإبقاء على فرنسا مقرا لاستضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2016 رغم الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس، مؤكدا أن أي تغيير في هذا الأمر سيعد بمثابة رضوخ لرغبات الإرهابيين. وقال دل بوسكي: «سنلعب في فرنسا.. أعتقد أن التغيير يعني السير في الاتجاه الذي يرغب فيه الإرهابيون».
من جانبه أوضح المهاجم الإسباني خوان ماتا: «نحن لاعبو كرة قدم لكننا أيضًا جزء من المجتمع، وهذه الأمور تؤثر علينا مثلما تؤثر على الجميع، لا يوجد ما هو أهم من حياة البشر». وتابع: «ما زلنا في حالة صدمة، للأسف هذه الأمور يبدو أنها تقع مرارا وتكرارا».
وكشفت ردود فعل مواقع وسائل الإعلام الإسبانية إزاء إلغاء المباراة عن حالة من الإحباط ولكن مع تفهم ما حدث. وكتبت صحيفة «آس»: «إنه أمر مؤسف لكنه مفهوم في هذه الظروف، بالتأكيد هناك أمور في هذا العالم أهم من كرة القدم».
ومن جانبها أوضحت محطة «كادينا كوب» الإذاعية: «كان سيصبح من الرائع أن تقام المباراة في موعدها من أجل إظهار شجاعتنا وتماسكنا للعالم». وتابعت: «ولكن إذا لم تتمكن السلطات البلجيكية من ضمان الأمن للجماهير واللاعبين فمن غير الممكن إقامة المباراة».
وجاء قرار التأجيل بطلب من مركز الأزمات الوطني، وهو جهة تابعة لوزارة الداخلية البلجيكية جراء رفع نسبة التهديدات الإرهابية إلى أعلى درجة إثر الهجمات على العاصمة الفرنسية باريس.
وجاء في بيان أصدره مركز الأزمات الوطنية: «قامت الحكومة البلجيكية بالاتصال بالاتحاد البلجيكي لكرة القدم ونصحته بعدم إقامة المباراة، ذلك لأن التهديدات تتعلق بالأماكن المكتظة بالأشخاص».
بدوره أصدر الاتحاد البلجيكي بيانا جاء فيه: «في وقت متأخر من هذه الأمسية اتصل بنا مسؤولون من الحكومة البلجيكية وطلبوا منا إلغاء المباراة المقررة بين بلجيكا وإسبانيا، وبعد التشاور مع السلطات المختصة والمنتخب الإسباني، قرر الاتحاد البلجيكي إلغاء المباراة. نحن نأسف كثيرا لاضطرارنا إلى إلغاء مباراة بين منتخبين متحمسين في هذا الوقت المتأخر، ونتفهم خيبة أمل أنصار المنتخبين، لكن نظرا للأوضاع الاستثنائية لا نستطيع اتخاذ أي مخاطرة تتعلق بأمن وسلامة المتفرجين».
وكان من المتوقع أن يحضر المباراة نحو 50 ألف متفرج بين بلجيكا متصدرة التصنيف العالمي للمنتخبات وإسبانيا بطلة أوروبا.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.