إنجلترا تستضيف فرنسا وسط أجواء حزينة اليوم

ألمانيا تواجه هولندا في مباراة ودية بحضور رموز الدولة لمناهضة الإرهاب

لينغارد وسمولينغ وروني في تدريبات إنجلترا أمس (رويترز)
لينغارد وسمولينغ وروني في تدريبات إنجلترا أمس (رويترز)
TT

إنجلترا تستضيف فرنسا وسط أجواء حزينة اليوم

لينغارد وسمولينغ وروني في تدريبات إنجلترا أمس (رويترز)
لينغارد وسمولينغ وروني في تدريبات إنجلترا أمس (رويترز)

تقام مباراة كرة القدم الودية الدولية بين المنتخب الإنجليزي وضيفه الفرنسي اليوم على استاد ويمبلي وسط حالة من الحزن في أعقاب سلسلة الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس.
وتأتي المباراة على استاد ويمبلي بعد أربعة أيام فقط من الهجمات الإرهابية التي أوقعت نحو 130 قتيلا في باريس بينهم 3 ضحايا خارج استاد دو فرانس، حين كان المنتخب الفرنسي يلتقي مع نظيره الألماني في مباراة ودية.
وصرح مارتن جلين الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أمس أن الاتحاد الفرنسي للعبة أبدى رغبته في أن تقام مباراة إنجلترا كما كان مقررا على استاد ويمبلي لأسباب رمزية.
وأضاف جلين خلال مؤتمر صحافي حاشد ركز بشكل أساسي على الوضع الأمني قبل المباراة: «كافة أنظار العالم ستتركز على تلك المباراة. من المهم القيام بشيء لإظهار أن الإرهاب لا يمكن أن ينتصر».
وأمضت تشكيلة فرنسا ليلة الجمعة داخل الاستاد مع تشكيلة المنتخب الألماني عقب فوز أصحاب الأرض 2 - صفر على بطلة العالم.
وأضاف جلين: «تحدثت للاتحاد الفرنسي وكنا على اتصال بمكتب الرئاسة الفرنسي وكان هناك شرطان لإقامة اللقاء».
وتابع: «كانت السلطات البريطانية والحكومة بحاجة للتأكد أن الأجواء أمنة وأن فرنسا تريد إقامة اللقاء. كانوا يريدون المضي قدما وذلك لأسباب رمزية ونحن في غاية السعادة لمعالجة مخاوفهم».
وقال روي هودجسون مدرب إنجلترا: «سيكون الأمر صعبا بكل تأكيد على لاعبي فرنسا إلا أنني واثق من أنها تمثل فرصة بالنسبة لهم لجعل البلاد تشعر بالفخر. سيقدمون كل ما في وسعهم لجعل فرنسا فخورة بهم».
ونصح جلين كافة المشجعين بالقدوم إلى ملعب المباراة مبكرا بسبب الإجراءات الأمنية الإضافية والتي سيتم تطبيقها بشدة.
وأضاف جلين: «أريد أن أعيد التأكيد على أن الأجهزة الأمنية والجهات التي تقدم استشارات لنا قالوا إنه لا توجد مخاطر مادية وإنه بالإمكان أن تمضي المباراة قدما. نريد من الجماهير أن تأتي إلى مبكرا وسنقوم بمزيد من عمليات التفتيش».
وسيتم إنارة القوس الشهير لاستاد ويمبلي بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق وهي ألوان علم فرنسا لإظهار التضامن بينما ستحمل الشاشات الواقعة خارج الملعب شعار «الحرية والإخاء والمساواة».
وسيتم عرض كلمات النشيد الوطني الفرنسي على الشاشات قبل المباراة، وقال جلين: «سنردد النشيد بالفرنسية. أعتقد أن هذا سيشكل دفعة قوية».
وبعيدا عن أجواء الحزن يسعى المنتخب الإنجليزي إلى استعادة توازنه عقب هزيمته وديا أمام المنتخب الإسباني بهدفين نظيفين الجمعة، لتكون الهزيمة هي الأولى للفريق منذ مونديال البرازيل 2014، حيث سجل الفريق بعدها العلامة الكاملة في تصفيات يورو 2016 محققا الفوز في جميع مبارياته العشر.
وأشار هودجسون إلى رغبته في مواجهة منتخبات من العيار الثقيل في طريق الاستعداد ليورو 2016، بعد أن وقع مع مجموعة من الفرق المتواضعة في التصفيات الأوروبية.
ولكن منتخب الأسود الثلاثة يعاني من الإصابات، التي كان آخر ضحاياها لاعب الوسط مايكل كاريك بعد تعرضه لالتواء في الكاحل. وقال هودجسون «ندخل مباراة فرنسا ببعض القلق، خط الوسط لدينا تعرض لاستنزاف حقيقي، وخسرنا لاعبا آخر متمثلا في مايكل كاريك». ويعود القائد واين روني إلى القائمة الأساسية أمام فرنسا، بعد مشاركته من على مقاعد البدلاء أمام إسبانيا.
وبالنسبة للمنتخب الفرنسي فإن فوزه بهدفين نظيفين على ألمانيا لم يحظ برد الفعل المتوقع نظرا للأحداث المأساوية التي وقعت خارج استاد دو فرانس.
ويعيش لاعب الوسط الفرنسي لاسانا ديارا حالة من الحزن بعد مقتل ابنة عمه استا دياكيتي في هذه الهجمات. وقال ديارا: «لقد كانت بمثابة شقيقة كبرى بالنسبة لي».
ويلتقي اليوم أيضا منتخب ألمانيا الذي عانى أيضا من رعب الإرهاب مع نظيره الهولندي وديا. قال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني إن فريقه لم يكن يرغب في إقامة هذه المباراة بعد الليلة العصيبة التي قضاها في «استاد دو فرانس».
وأوضح أن وجهة نظره الآن هي أن المباراة يجب أن تكون «رسالة واضحة ورمزا جليا للحرية والديمقراطية».
وتحضر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والكثير من الوزراء بالحكومة الألمانية هذه المباراة وسط إجراءات أمنية مشددة. وقال لوف إنها «مباراة رمزية» والنتيجة ستكون أمرا ثانويا.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.