بريطانيا تؤكد أنها تعمل مع باريس وبروكسل بشكل وثيق وتعزز الإجراءات الأمنية

نشرت عناصر قوات خاصة بملابس مدنية في الأماكن العامة

ألوان العلم الفرنسي الأحمر والأبيض والأزرق تضوي في لندن للتضامن مع فرنسا (رويترز)
ألوان العلم الفرنسي الأحمر والأبيض والأزرق تضوي في لندن للتضامن مع فرنسا (رويترز)
TT

بريطانيا تؤكد أنها تعمل مع باريس وبروكسل بشكل وثيق وتعزز الإجراءات الأمنية

ألوان العلم الفرنسي الأحمر والأبيض والأزرق تضوي في لندن للتضامن مع فرنسا (رويترز)
ألوان العلم الفرنسي الأحمر والأبيض والأزرق تضوي في لندن للتضامن مع فرنسا (رويترز)

عقب هجمات باريس العنيفة التي راح ضحيتها 129 شخصا على الأقل، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي، أمس، عن تشديد الإجراءات الأمنية في أنحاء المملكة المتحدة.
وأكدت ماي أن قوات الأمن البريطانية تعمل بشكل وثيق جدا مع السلطات الفرنسية والبلجيكية لتحديد هويات الأشخاص الضالعين في التخطيط لاعتداءات باريس وملاحقتهم. وقالت الوزيرة إثر اجتماع أزمة في لندن (كوبرا) أمس، هو الثاني منذ الاعتداءات بعد الأول الذي عقد أول من أمس برئاسة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، إن «الإرهابيين لن ينتصروا، سنتغلب عليهم». وأضافت أن «الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية تعمل بشكل وثيق جدا مع نظرائها في فرنسا وبلجيكا لتحديد هويات جميع من قد يكونون ضالعين في الإعداد لهذه الهجمات الهمجية وملاحقتهم». كما تطرقت إلى تعزيز التدابير الأمنية في بريطانيا إثر اعتداءات باريس، مشيرة إلى انتشار أكبر للشرطة في الموانئ والمدن البريطانية الكبرى. وأكدت الوزيرة أن السلطات نشرت قوات خاصة لدعم الشرطة البريطانية في إطار إجراءات تعزيز الأمن، واعترفت ماي أنه رغم إعلان مقتل بريطاني واحد فقط حتى الآن، وهو نيك الاكساندر، إلا أن هناك مخاوف من وجود حفنة آخرين من البريطانيين قد يكونون بين القتلى والمصابين، مشددة على خضوع اللاجئين السوريين القادمين إلى المملكة المتحدة إلى إجراءات أمنية. من جانبها، قالت عائلة الاكساندر في بيان نشرته وزارة الخارجية البريطانية: «توفي نيك في الباتكلان أول من أمس، وكان نيك أفضل صديق للجميع، ونحن نشكركم على احترامكم لعائلتنا في هذا الوقت العصب».
وذكرت وسائل إعلام بريطانية، لم تكشف مصادرها، أن عناصر قوات خاصة يرتدون ملابس مدنية ينتشرون في أماكن عامة لدعم الشرطة، بما فيها محطات القطار ومراكز التسوق وأماكن ترفيهية. وصرحت ماي: «تم اتخاذ تدابير أمنية كثيفة.. وأنا لا أعلق على تفاصيل أو أي عمليات انتشار، ولكننا اتخذنا تدابير تحصل بموجبها الشرطة على الدعم العسكري عند الضرورة».
من جهته، قال المتحدث باسم شرطة لندن لـ«الشرق الأوسط» عبر مكالمة هاتفية إنه «تم تعزيز وجود قوات الشرطة على الحدود البريطانية والشوارع، وسيلاحظ الشعب البريطاني بعض التغييرات الأمنية بالمدن الكبرى في جميع أنحاء البلد».
وقامت السلطات بإيقاف مواطن فرنسي في مطار غاتويك أمس بتهمة حمل السلاح. وأكدت وحدة الشرطة لمكافحة الإرهاب أمس، أن الفرنسي الذي أوقف أول من أمس في مطار غاتويك اللندني بعدما تسبب بإجلاء المسافرين من إحدى القاعات، كان يحمل بندقية ضغط ومدية، وقد وجهت إليه التهمة بسببهما. وأكدت هذه الجهة أن الرجل الذي يبلغ الحادية والأربعين من العمر ويتحدر من مدينة فندوم في وسط فرنسا، سيمثل اليوم أمام القضاء البريطاني. ووجهت إليه تهمة حيازة أداة خطرة (البندقية) في مطار وأداة حادة (السكين) في مكان عام. وذكرت الشرطة أن هذا الرجل عاطل عن العمل وليس له عنوان ثابت. واعتقل صباح أول من أمس، في منطقة المطار الواقعة قبل الفضاء المخصص للمراقبة والتفتيش، وأخليت القاعة الشمالية بسبب تصرفه المشبوه، في إطار التوتر الكبير في أوروبا بسبب اعتداءات باريس. ويعد مطار غاتويك أحد أكبر خمسة مطارات لندنية، مع هيثرو وستانستد وسيتي ايربورت ولوتون.
ومن جهة أخرى، أضيئت عدة معالم شهيرة في لندن مساء أول من أمس، بألوان العلم الفرنسي، للإعراب عن التضامن مع فرنسا، بينما تم تنكيس العلمين الفرنسي والبريطاني معا فوق «داونينغ ستريت»، مقر إقامة كاميرون. وقال كاميرون على موقع «تويتر»: «ستتم إضاءة لندن آي ولندن بريدج، وملعب ويمبلي والمعرض الوطني باللون الأحمر والأبيض والأزرق، تعبيرا عن التضامن مع فرنسا». وجاء في تغريدة أخرى من ملعب «ويمبلي»: «الجميع في الملعب يتعاطفون مع شعب فرنسا في هذا الوقت الصعب». وأكد المسؤولون في الملعب أن المباراة الودية بين بريطانيا وفرنسا ستنطلق في موعدها المقرر في «ويمبلي» غدا، على الرغم من زيادة المخاوف الأمنية عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس مساء الجمعة الماضي.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.