قتل خمسة جنود أوكرانيين في اشتباكات في الشرق الانفصالي خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، وذلك في أكثر أعمال العنف دموية منذ هدنة سبتمبر (أيلول) الماضي بحسب ما أعلنه الجيش، إذ قال المتحدث العسكري أندريه ليسنكو: «لقد خسرنا خمسة جنود في معارك في الساعات الأربع وعشرين الأخيرة وأصيب أربعة آخرون».
وقتل الجنود في اشتباكات مع متمردين موالين لروسيا في شمال وغرب دونيتسك معقل الانفصاليين. كما قتل أكثر من 8 آلاف شخص منذ بدء التمرد ضد حكومة أوكرانيا الموالية للغرب العام الماضي في أعقاب الإطاحة بالرئيس المدعوم من روسيا في العاصمة كييف.
لكن تراجعت حدة العنف بشكل كبير بعد موافقة الطرفين على هدنة في سبتمبر صمدت إلى حد كبير. إلا أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تكثف الاشتباكات التي خلفت الكثير من القتلى في جانب القوات الحكومية.
وعلى إثر ذلك، تبادل الجيش والانفصاليون الموالون لروسيا في أوكرانيا الاتهامات بتصعيد العنف في شرق أوكرانيا، وتجاهل اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أعلنت أوكرانيا أن أحد جنودها قتل في هجوم مباشر قبل أيام.
وأكد المتحدث باسم الجيش الأوكراني أندريه ليسينكو أن الانفصاليين يشنون هجمات مباشرة على مواقعهم، معتبرا أن هذه الهجمات مستهدفة ومخطط لها مسبقا، وأرجع ذلك إلى محاولة الانفصاليين تعكير أجواء مؤتمر قمة مجموعة العشرين، وقال إنهم عادة ما يعمدون إلى محاولة تعقيد الموقف في مثل هذه الاجتماعات المهمة.
وكان الجيش الأوكراني قد أعلن الأسبوع الماضي أن المتمردين الانفصاليين انتهكوا اتفاق الهدنة 21 مرة في ظرف 24 ساعة فقط، وهو ما أجبر القوات الحكومية على الرد على النيران بالمثل. فيما أكدت مصادر أمنية مقتل جندي أوكراني في هجوم للمتمردين قرب قرية هرانيتني، الواقعة على خط الجبهة قرب مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون.
وفي الطرف المقابل، أفاد تقرير إعلامي روسي رسمي أن الجيش الأوكراني أطلق خلال الأيام الماضية وابلا مكثفا من نيران مدافع الهاون على مواقع الانفصاليين في منطقة دونيتسك، إذ ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن الجيش الأوكراني شن هجوما في قرية سبارتاك قرب مطار دونيتسك، وبدأ في قصف المطار بعد ذلك.
ونقلت «تاس» عن مصدر من الانفصاليين القول إن «الجيش الأوكراني يقصف مواقع الميليشيا في المطار، والأعداء يستخدمون مدافع هاون، وقواذف آلية للقنابل وأسلحة خفيفة».
ومن جهتها، قالت الحكومة الأوكرانية إن الانفصاليين شنوا سلسلة من الهجمات منذ الأسبوع الماضي في منطقة لوهانسك المجاورة وحول مستوطنة تروهيزبنكي، وقرب المدينة الرئيسية في دونيتسك «ماريبول» التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة.
وكانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تراقب الصراع في شرق أوكرانيا منذ عام ونصف العام بشكل مستقل، قد قالت إنها شهدت أكثر من 90 انفجارا، وإطلاقا لنيران أسلحة خفيفة بالقرب من دونيتسك معقل الانفصاليين خلال الأيام الأخيرة. ولم تلق المنظمة باللوم على أي جهة في تصاعد العنف.
تجدد الاشتباكات في شرق أوكرانيا ومقتل 5 جنود
منظمة الأمن والتعاون أحصت أكثر من 90 انفجارًا قرب دونيتسك
تجدد الاشتباكات في شرق أوكرانيا ومقتل 5 جنود
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة