السعودية: توجّه لنقل الغاز والمنتجات البترولية بالقطارات

الإستراتيجية الوطنية للسكك الحديدية ترسم شبكة نقل متكاملة

القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)
القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT
20

السعودية: توجّه لنقل الغاز والمنتجات البترولية بالقطارات

القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)
القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشف المهندس محمد السويكت، وكيل وزارة النقل والرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أن هناك توجها لاستخدام القطارات في نقل الغاز والمنتجات النفطية الأخرى داخل السعودية، عوضًا عن استخدام الشاحنات في عملية النقل.
وقال السويكت: «إن هذه الخطوة ستبدأ عند اكتمال مشروعات السكك الحديدية في السعودية، بدءا بالقطار الخليجي المزمع إنشاؤه في الفترة المقبلة»، موضحًا أن هناك خطة استراتيجية سعودية لمشروعات الخطوط الحديدية بلغت مراحلها النهائية من ناحية الدراسة، حيث سترفع إلى الجهات المختصة لاعتمادها والبدء في تنفيذها.
وأوضح أن تنفيذ مشروعات الخطوط الحديدية سينفذ بحسب الأولوية التي ترسمها الاستراتيجية، وأن الهدف الأساسي هو استخدام النقل بالقطارات، واستبدال الشاحنات مستقبلاً بشبكة من القطارات.
وقال السويكت: «إن عملية نقل الغاز تحتاج إلى تهيئة، أبسطها عربات قطار مخصصة لنقل هذه المادة، وكذلك الأماكن لوجيستية ينقل منها الغاز، ومواقع التفريغ، وهذه تحتاج إلى استثمارات كبيرة»، مؤكدا أن التوجه في قطاع النقل في السعودية هو الاعتماد على القطارات في عملية النقل سواء للغاز أو للبترول.
وكان المهندس عبد الله المقبل، وزير النقل السعودي، قد أكد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن قيمة مشروعات القطارات والنقل العام في السعودية تقدر بنحو مائتي مليار ريال.
وبنت السعودية خطًا لنقل المعادن يمتد إلى نحو 1392 كيلومترا، تمتلكه وتديره الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» من شمال البلاد «حزم الجلاميد»، مرورا بالوسط «البعيثة»، حتى المحطة النهائية في مدينة رأس الخير على الخليج العربي؛ لتزويد مصانع الألمنيوم والفوسفات التابعة لشركة معادن بالخامات من المناجم، ويمكن لهذا الخط الحديدي عندما يرتبط بشبكات الخطوط الحديدية التي ستربط الجبيل والدمام، وبعد تنفيذ الجسر البري الذي يربط الموانئ السعودية على الخليج العربي بميناء جدة الإسلامي على البحر الأحمر، أن ينقل المواد البترولية والغاز، حيث سيكون النشاط الأساسي للجسر البري هو نقل البضائع والحاويات.
وفي هذا الصدد، وقعت «سار»، وهي شركة مملوكة لوزارة المالية السعودية، مذكرات تفاهم مع شركة أرامكو السعودية، لنقل المواد البترولية مستقبلاً إلى المدن والمناطق التي تمر بها شبكتها.
ونقلت قطارات التعدين منذ بداية تشغيلها في عام 2011 ما يزيد على 7.7 مليون طن من معادن الفوسفات والبوكسايت، وفرت خلالها أكثر من 550 ألف برميل من وقود الديزل، كان من المقدر أن تستهلكها الشاحنات في حال نقلها عبرها، وأزاحت خلال أربعة أشهر فقط ما يعادل حمولة 50 ألف شاحنة كان يمكن أن تتسبب في الحوادث والاختناقات المرورية وزيادة التلوث للبيئة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2014 وقعت شركة أرامكو السعودية 72 عقدا لنقل نحو 912.5 مليون برميل من المنتجات النفطية خلال 10 سنوات إلى جميع أنحاء السعودية؛ بواقع 250 ألف برميل يوميًا، تتولى 3600 شاحنة نقل وتوزيع هذه الكميات إلى مختلف مناطق البلاد.
بينما تقدر الاستثمارات في قطاع النقل في السعودية بنحو 21.4 مليار دولار (80 مليار ريال)، حيث تجوب نحو 120 ألف شاحنة طرقات السعودية، ويعد النقل البري بالشاحنات هو الأساس في نقل المنتجات والبضائع وربط الموانئ والمنافذ البرية والنقل الدولي بين السعودية والدول المجاورة.



وسط توتر الحرب التجارية... «غولدمان ساكس» و«بنك أوف أميركا» يرفعان توقعاتهما لأسعار الذهب

متجر للمجوهرات في دبي (أ.ف.ب)
متجر للمجوهرات في دبي (أ.ف.ب)
TT
20

وسط توتر الحرب التجارية... «غولدمان ساكس» و«بنك أوف أميركا» يرفعان توقعاتهما لأسعار الذهب

متجر للمجوهرات في دبي (أ.ف.ب)
متجر للمجوهرات في دبي (أ.ف.ب)

رفع بنك «غولدمان ساكس»، يوم الأربعاء، توقعاته لسعر الذهب في نهاية عام 2025 إلى 3300 دولار للأونصة من 3100 دولار للأونصة، مع نطاق مستهدف يتراوح بين 3250 دولاراً إلى 3520 دولاراً للأونصة.

وأشار البنك الاستثماري إلى أن تدفقات الصناديق المتداولة في البورصة الأقوى من المتوقع واستمرار طلب البنوك المركزية من العوامل الرئيسية وراء التوقعات المعدلة.

كما رفع البنك افتراضاته بشأن طلب البنك المركزي؛ حيث يتوقع الآن شراء 70 طناً مترياً شهرياً، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 50 طناً. وقال إن التعديل جاء مدفوعاً بحالة عدم اليقين المتزايدة المحيطة بسياسة الولايات المتحدة والتوقعات بأن الصين قد تواصل وتيرة شرائها السريعة للذهب على مدى السنوات الثلاث إلى الست المقبلة.

وأضاف «غولدمان ساكس»: «على جانب صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، لا يزال اقتصاديونا الأميركيون يتوقعون تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس (نقطة أساس) من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2025 وخفضاً إضافياً في النصف الأول (النصف الأول من) عام 2026، وهو ما يدعم خط الأساس لدينا لتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة».

واخترق الذهب الفوري مستوى 3000 دولار للأونصة في وقت سابق من هذا الشهر، مسجلاً عدة مستويات قياسية مرتفعة ومرتفعاً بأكثر من 15 في المائة حتى الآن هذا العام. وقد عزز هذا الارتفاع المثير للإعجاب المخاوف المتزايدة بشأن العواقب الاقتصادية والجيوسياسية لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية.

وقد أدت حالة عدم اليقين التي تحيط بإجراءات التعريفة الجمركية التي اتخذها، والتي اتسمت بالتغييرات المفاجئة والتأخيرات، إلى زيادة جاذبية الذهب باعتباره استثماراً آمناً.

وتأتي توقعات «غولدمان ساكس» المعدلة في أعقاب تحرك «بنك أوف أميركا» لرفع توقعاته لأسعار الذهب لعامي 2025 و2026، مشيراً إلى استمرار حالة عدم اليقين من السياسات التجارية الأميركية التي تستمر في دعم الأسعار على المدى القريب.

ويتوقع «بنك أوف أميركا» الآن أن يبلغ متوسط سعر الذهب 3063 دولاراً للأونصة في عام 2025 و3350 دولاراً للأونصة في عام 2026، بزيادة على توقعاته السابقة البالغة 2750 دولاراً و2625 دولاراً على التوالي.