حملة اعتقالات تطال «شبكة متشددين» بعدة دول أوروبية

الشرطة تستهدف 17 شخصًا في مداهمات متفرقة قبل عملية تحرير زعيمهم الملا كريكار

الملا كريكار مؤسس «جماعة أنصار الإسلام» معتقل في النرويج (أ.ب)
الملا كريكار مؤسس «جماعة أنصار الإسلام» معتقل في النرويج (أ.ب)
TT

حملة اعتقالات تطال «شبكة متشددين» بعدة دول أوروبية

الملا كريكار مؤسس «جماعة أنصار الإسلام» معتقل في النرويج (أ.ب)
الملا كريكار مؤسس «جماعة أنصار الإسلام» معتقل في النرويج (أ.ب)

استهدفت الشرطة الأوروبية 17 شخصا في مداهمات بأنحاء متفرقة من أوروبا للاشتباه في صلتهم بـ«شبكة متطرفين». ورفضت شرطة اسكوتلنديارد التعليق على تفاصيل عملية الاعتقال في بريطانيا. وقال متحدث باسم اسكوتلنديارد بأن التحقيقات تتبع جهاز الشرطة الأوروبي.
وقال المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب ومقره هولندا في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» بأن مذكرات التوقيف الأوروبية، شملت 17 شخصًا هم 16 كرديًا وشخص من كوسوفو، وتم توقيف 6 منهم في إيطاليا و4 في بريطانيا و3 في النرويج، بينما ذهب الباقون للقتال في العراق وسوريا في صفوف تنظيم داعش. وقادت الشرطة الوطنية الإيطالية التحقيقات وشاركت قوات أمن من إيطاليا وبريطانيا والنرويج وفنلندا وألمانيا وسويسرا في المداهمات التي جرت أمس. وقال المدعي فرانكو روبرتي رئيس وحدة مكافحة المافيا والإرهاب في إيطاليا: «كان هذا تحقيقا صعبا ومعقدا بشكل لا يصدق استمر خمس سنوات». وصدر أمر باعتقال 17 شخصا كلهم تقريبا من أكراد العراق واعتقل 15 على الفور. ويعتقد أن واحدا من بين المطلوبين يعيش في العراق ولم يتضح ما إذا كان قد عثر على مشتبه به آخر في سويسرا.
وثمة اعتقاد بين المحققين بأن الشبكة كانت تخطط لتحرير زعيمها الملا كريكار الذي شملته حملة الاعتقالات في النرويج. وقالت مصادر التحقيق إن هؤلاء هم أتباع نجم الدين أحمد فرج المعروف باسم الملا كريكار، وهو داعية عراقي كردي عمره 59 عامًا مقيم في النرويج منذ 1991. حيث يعتبر تهديدا للأمن الوطني وصدر بحقه في 2003 قرار بالطرد لم ينفذ لأنه مهدد بالإعدام في العراق.
وقد قضى كريكار، وهو كردي عراقي ومؤسس منظمة «أنصار الإسلام»، عدة أحكام بالسجن في السنوات الأخيرة، أحدها بسبب تأييده الهجمات التي شنت على مقر مجلة «شارلي إيبدو» في باريس في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان كريكار قد وصل إلى النرويج في عام 1991 وحُكم عليه بالسجن في عام 2012 بسبب تهديدات بالقتل وجهها لمسؤولين. واعتقل مرة أخرى في شهر فبراير (شباط) عام 2015 بعد إطرائه في مقابلة تلفزيونية على الهجمات التي استهدفت مقر مجلة «شارلي إيبدو». ويتهم المعتقلون الثلاثة في النرويج بالتخطيط لشن هجمات في النرويج ودول أوروبية أخرى، وفقا للشرطة الإيطالية. ويواجه الثلاثة احتمال تسليمهم للسلطات الإيطالية. وأوردت وكالة أنباء «أنسا» الإيطالية أن المعتقلين متهمون بالانتماء إلى شبكة إرهابية دولية. وتضمنت العملية الأمنية الأوروبية تحقيقات جرت في بريطانيا والنرويج وفنلندا وألمانيا وسويسرا، حسب الشرطة الإيطالية. ويشتبه في أن المعتقلين أعضاء في منظمة تُدعى «راوتي شاكس»، وتوصف بأنها «منظمة إرهابية تضم أكرادا». ولم يعثر على بعض المشتبهين، ويعتقد أنهم سافروا إلى سوريا أو العراق للانضمام إلى منظمات متطرفة هناك.
من جهتها، قال مسؤولون في وكالة التعاون القضائي الأوروبية (يوروجست)، أمس، إنه تم إلقاء القبض على 13
شخصًا على الأقل، بينهم رجل دين مسلم كردي مثير للجدل في النرويج، في مداهمات استهدفت شبكة إرهابية إسلامية مزعومة على مستوى أوروبا.
وأضافت «يوروجست» أن أصابع الاتهام أشارت إلى 17 على الأقل من المشتبه بهم في العملية التي أطلقتها وحدة العمليات الخاصة بالشرطة الإيطالية، مضيفة أن المداهمات وقعت أيضا في بريطانيا وألمانيا وسويسرا وفنلندا. وقالت «يوروجست»، ومقرها لاهاي، إن «راوتي شاكس» انبثقت من جماعة أنصار الإسلام التي تصنفها الأمم المتحدة على أنها منظمة إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة. وأضافت «يوروجست» أن أحد الثلاثة الذين اعتقلوا في النرويج هو نجم الدين فرج أحمد، العراقي المولد، والمعروف أيضًا باسم الملا كريكار، الذي يوصف بأنه زعيم الجماعة.
الكومندان جيوفاني غوفرنالي، المسؤول في مجموعة العمليات الخاصة في الشرطة الإيطالية، قال: إن أهمية هذه العملية تكمن في تفكيك خلية متكاملة وتشمل إلى جانب إيطاليا كلا من بريطانيا والنرويج وفنلندا وسويسرا وألمانيا. وأضاف في تصريحات أن الشبكة كانت تنشط «على الإنترنت من خلال عمليات سرية باستخدام منصات غير معروفة تمكنا من اختراقها»، موضحا أن المداهمات تمكنت من إلغاء عملية «لتجنيد وإرسال» مقاتلين إلى الخارج. الكومندان الإيطالي، قال أيضا إن المجموعة «كانت تستعد لمواصلة إرسال أعداد أخرى من المتشددين إلى الخارج ولتنفيذ اعتداءات بما فيها هجمات انتحارية لتحرير زعيمها الملا كريكار».
وكريكار، أسس في العراق جماعة أنصار الإسلام التي يقول إنه لم يعد يتزعمها منذ 2002 لكنه مدرج مع هذه الجماعة على قائمتي المنظمات «الإرهابية» للولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وأفرجت السلطات النرويجية عن كريكار يناير 2015. حيث واجه أكثر من 30 تهمة قضائية بدعوى «مخالفة قوانين الهجرة ودعم منظمات إرهابية»، إضافة إلى «تهديد سلامة بعض المواطنين النرويجيين ومنهم رئيس الوزراء الحالي آرنا سولبيري». الملا كريكار، ولد في مدينة السليمانية في شمال العراق عام 1954م، حاصل على درجة الماجستير في علوم الحديث من باكستان: «هرب من نظام صدام حسين الحاكم في بداية الثمانينات من القرن الماضي، انضم إلى الحركة الإسلامية الكردية بعد حادثة قصف مدينة حلبجة الكردية بالأسلحة الكيماوية 1988، هاجر إلى النرويج في سنة 1992 مع عائلته وأصدر صحيفة باللغة العربية باسم (كردستان)». الشرطة الهولندية، كانت قد ألقت القبض عليه أثناء توجهه عائدًا لزيارة أهله في النرويج، وقامت المخابرات الأميركية بالتحقيق معه، وبعد 4 أشهر من السجن تم إعادته إلى النرويج حيث واجه أكثر من 30 تهمة قضائية، إلا أنه في عام 2004 حصل على حكم قضائي ببراءته من تهمة دعم الإرهاب، وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد أن تم الإفراج عنه.
ونقلت صحيفة «لاستامبا» الإيطالية أن مكافحة الإرهاب في إيطاليا قبضت على 7 أكراد مقيمين فيها، بعد مراقبة واختراقات انطلقت منذ 2010 على خلفية التحقيقات التي كانت تقوم بها السلطات المعنية بموقع على الإنترنت يدعى «جي أرشيف دوت انفو» الذي تخصص في الدعاية والترويج للإرهاب والشبكات الإرهابية في سوريا والعراق منذ سنوات.
واعتمادًا على التحقيقات الأولية نجح عملاء المخابرات الإيطالية في وضع اليد على شبكة متكاملة تعمل في كامل أنحاء القارة الأوروبية لاستقطاب الإرهابيين وتجنيدهم، لفائدة «القاعدة» و«داعش» على حدّ سواء، خاصة في أوساط الجالية الكردية المنتشرة في أوروبا، وبقيادة الملا كريكار الهارب من العراق إلى النرويج، التي سجنته قبل الإفراج عنه في بداية السنة.
وأفضت التحقيقات إلى اكتشاف دور هذه الشبكة في تشكيل ما أصبح يُعرف بالكتيبة الكردية صلب «القاعدة» في العراق، قبل أن يتحول التنظيم إلى «داعش» في السنوات القليلة الماضية، وإلى اكتشاف جهاز «اللجنة السرية لراوتي شاكس» الجهاز السري الكردي، المعروف أيضًا باسم «ديدي نوى» الذي كان يُخطط لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى في النرويج، مقر إقامة كريكار، وفي كامل القارة الأوروبية بشكل عام ونجحت الأجهزة الأوروبية حسب الصحيفة في الربط بين كريكار، الذي أطلق سراحه في يناير 2015، والشبكة الإرهابية التي كانت تعمل على استكمال مشروعها بتوجيه من زعيمها في سجنه، والذي لم يقتصر دوره على التوجيه الآيديولوجي، بل تجاوزه للتخطيط للمشاركة في العمليات العسكرية في سوريا وتفضيل الانخراط في صفوف «داعش»، وتوجيه الخلايا الخارجية في أوروبا، انطلاقًا من النرويج إلى الالتزام بقرارات كريكار السجين، وأوامر نائبه في إيطاليا عبد الرحمن نوروز، العقل المدبر الحقيقي لشبكة راوتي شاكس، الكردية في أوروبا.
وأضافت الصحيفة أن الشبكة الكردية تحولت خلال سنوات قليلة إلى أحد أبرز المؤثرين في الشبكات الإرهابية الأوروبية الموالية لـ«داعش»، ليس على مستوى الدعاية والترويج ولكن أيضًا على مستوى التجنيد والتدريب والتسفير إلى سوريا واستقطاب الانتحاريين الأكراد والأوروبيين.
ونجحت الشبكة في تسفير عددٍ غير محددٍ منهم إلى مناطق نفوذ «داعش»، وجبهة النصرة أيضًا، رغم توصل الأجهزة الأمنية إلى الربط بين الشبكة الكردية وبعض الأسماء التي سافرت أو كانت تنوي السفر للحاق بـ«داعش» أو «القاعدة»، مثل شيدا شير السويسري الذي التحق بمعسكرات الجبهة، وصادق قادر كريم مسؤول الخلية الفنلندية الذي التحق بـ«داعش» في العراق، وعلي محمد الذي التحق بـ«داعش»، وعلي محمد علي الفنلندي الجنسية الذي قُتل في تفجير انتحاري لصالح «داعش» في سوريا في 2014. وحجة الدين، من كوسوفو الذي جندته الشبكة لصالح جبهة النصرة في سوريا تعهدت بتمويل رحلته وسفره من إيطاليا إلى سوريا.



اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.


مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

وقال حاكم منطقة ليبتسك إيغور أرتامونوف على تطبيق «تلغرام» إن مدينة «ييليتس تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل امرأة» كانت في بيتها، فيما أصيب خمسة بجروح.

واستأنفت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة ليل الأحد-الاثنين، بعد انقضاء مهلة قصيرة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وتبادلتا الاتهامات بانتهاكها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 98 مسيّرة، مضيفاً أن وحداته للدفاع الجوي أسقطت 87 منها. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه «يوم 13 أبريل (نيسان)، اعترضت قوات الدفاع الجوي ودمّرت 33 طائرة مسيّرة أوكرانية».

وخلال هذه الهدنة التي بدأت السبت الساعة 16:00 (13:00 بتوقيت غرينتش)، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار مئات المرات. وقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف إطلاق النار الذي اقترحه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّ بلاده سترد على أي انتهاكات روسية. وتبادل الجيشان الاتهامات بشنّ مئات الضربات المدفعية، وهجمات بطائرات من دون طيار، بما في ذلك على مدنيين، بالإضافة إلى العديد من هجمات المشاة. واعتبر زيلينسكي السبت أنه سيكون «من الصحيح» تمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّه تقدّم بـ«اقتراح» بهذا الشأن لموسكو. غير أنّ الكرملين استبعد هذا الاحتمال، ما لم تمتثل كييف للشروط التي وضعها لإنهاء الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويطالب الكرملين الحكومة الأوكرانية بتنازلات سياسية، وإقليمية، وخصوصاً الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك الشرقية، التي تسيطر روسيا جزئياً عليها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها بمثابة استسلام.


ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، ما جعل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في حاجة إلى الموازنة بين علاقات إيطاليا الوثيقة بالفاتيكان وتحالفها مع ترمب، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأثار ترمب ضجة كبيرة بعد أن وصف البابا ليو بأنه «فظيع»، ما تطلب رداً مباشراً ونادراً من البابا الذي أكد أنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وسيواصل التنديد بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، والدفاع عن المهاجرين.

وأصدرت ميلوني، التي وطدت علاقاتها مع ترمب خلال السنوات القليلة الماضية، بياناً تدعم فيه البابا ليو الذي انطلق في جولة لزيارة أربع دول أفريقية، لكنها لم تشر بشكل مباشر إلى انتقادات الرئيس الأميركي.

وقالت: «نسأل الرب أن تساعد خدمة الأب الأقدس في تعزيز حل النزاعات وعودة السلام، داخل الدول وفيما بينها»، موضحة دعمها للبابا دون توجيه انتقادات صريحة لترمب.

واستغل معارضون سياسيون هذا التجاوز، ويعتقد هؤلاء أن قرب ميلوني من ترمب بات يشكل عائقاً انتخابياً في بلد ينظر 66 في المائة من سكانه بشكل سلبي للرئيس الأميركي بسبب سياسته الخارجية العدوانية.

وقال أنجيلو بونيلي، وهو شخصية بارزة في حزب «الخضر» المنتمي لليسار: «بصفتي كاثوليكياً، يتملكني شعور بالغضب من رئيسة وزراء تستحضر القيم المسيحية، لكنها لا تملك القوة والشجاعة للتنديد بإساءة ترمب غير المقبولة بحق البابا والعالم الكاثوليكي». وأشار بونيلي إلى منشور لترمب في وقت لاحق ظهرت فيه صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة السيد المسيح.

غير أن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي كان أيضاً مرتبطاً بعلاقات جيدة مع ترمب في السابق، كان أكثر صراحة في انتقاده للرئيس الأميركي، وسلّط الضوء على محاولات اليمين المتطرف في أوروبا النأي بنفسه عن دائرة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الأميركية الموالية لترمب.

وقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي المنتمي لتيار يسار الوسط: «لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا الفاتيكان»، مضيفاً أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو.