سقوط ريـال مدريد أمام إشبيلية «ناقوس خطر» قبل مواجهة برشلونة

هدف نيمار الساحر في مرمى فياريـال يعيد ذكريات رونالدينهو في الفريق الكتالوني

ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز)  -  نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)
ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز) - نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)
TT

سقوط ريـال مدريد أمام إشبيلية «ناقوس خطر» قبل مواجهة برشلونة

ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز)  -  نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)
ليورنتي مهاجم إشبيلية يسدد برأسه في شباك مرمى ريـال مدريد (رويترز) - نيمار يسحر جماهير برشلونة بأهدافه الرائعة (رويترز)

سيتعين على رفائيل بينيتز مدرب ريـال مدريد أن يعيد فريقه سريعا إلى الطريق الصحيح قبل مواجهة برشلونة بعد عرض باهت آخر انتهى بالهزيمة 3 - 2 أمام إشبيلية مساء أول من أمس بالدوري الإسباني.
ويتزايد الضغط على بينيتز بعد افتقار ريـال مدريد للإبداع في الهجوم، بالإضافة إلى اهتزاز مستوى خط الدفاع.
وكانت هناك صيحات استهجان بسبب أسلوب لعب ريـال عند فوزه بصعوبة 1 - صفر على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، وسيتعرض لمزيد من الانتقادات بعد خسارته الأولى هذا الموسم.
وسيلعب ريـال مدريد مع برشلونة يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بعد إقامة انتهاء فترة توقف للمباريات الدولية، بينما انفرد الفريق الكتالوني بصدارة المسابقة بفارق ثلاث نقاط بعد فوزه 3 - صفر على فياريـال.
وكان إشبيلية قد نجح في قلب تأخره بهدف إلى فوز ثمين 3 / 2 ليعرقل انطلاقة الريـال ملحقا به الهزيمة الأولى، ومقدما هدية رائعة إلى برشلونة الذي انفرد بالصدارة. وتجمد رصيد الريـال عند 24 نقطة في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف برشلونة المتصدر، بينما رفع إشبيلية رصيده إلى 15 نقطة وتقدم للمركز العاشر.
وبادر الريـال بهز الشباك عن طريق مدافعه سيرخيو راموس في الدقيقة 22، لكن إشبيلية رد بقوة وسجل ثلاثة أهداف عن طريق الإيطالي شيرو إيموبيلي والأرجنتيني إيفر بانيجا والبديل فيرناندو ليورنتي في الدقائق 36 و61 و74، قبل أن يحرز البديل الكولومبي خاميس رودريغيز الهدف الثاني للريـال في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وقال بينيتز في مؤتمر صحافي عقب اللقاء: «لدينا الوقت الكافي لمعالجة آثار الهزيمة وسيعود اللاعبون المصابون.. هذه مباريات غير عادية (أمام برشلونة) وأتوقع أن يكون فيها الفريق أكثر قوة». وأوضحت الإحصاءات أن كريستيانو رونالدو لم يلمس الكرة داخل منطقة الجزاء أمام باريس سان جيرمان وقدم القليل مرة أخرى أمام إشبيلية، كما افتقد زميله غاريث بيل القوة اللازمة بعد عودته من الإصابة حيث كان إشبيلية الطرف الأفضل خلال اللقاء.
واختار فلورنتينو بيريز رئيس ريـال مدريد تعيين بينيتز قبل انطلاق الموسم الحالي بسبب اشتهاره بالانضباط والأساليب الخططية، لكن فجأة حدث تراجع حاد في مستوى خط الدفاع.
وقال بينيتز: «لم نتمكن من التعامل مع المباراة.. كنا نعتقد أننا نسيطر على المباراة لكننا لم نكن كذلك. لعبنا بشكل جيد في أول 30 دقيقة لكن بعد ذلك منحنا إشبيلية فرصة إدراك التعادل ثم ارتكبنا أخطاء أخرى. بعد ذلك كان الأمر يتعلق بمن يريد القتال بكل قوته لكننا سنتعلم من هذا الدرس».
وتقدم سيرغيو راموس بهدف لريـال مدريد من ركلة مزدوجة رائعة، لكنه أصيب في هذه اللقطة وتسبب خروجه في تراجع أداء خط الدفاع.
وقدم البديل خاميس رودريغيز أداء جيدا بعد غيابه لنحو شهرين بسبب الإصابة وسجل هدفا جميلا من تسديدة قوية في الوقت الضائع.
وأكد رودريغيز أنه شعر أنه أصبح أفضل بعد أن سجل هدفا وقال: «شعرت أنني بخير.. مضت 60 يوما دون لعب.. أرغب في التأقلم حتى يعود الفريق للانتصارات».
وكان بينيتز قد انتقد الحالة الفنية والبدنية للاعب الكولومبي في وقت لاحق على المباراة بقوله: «لقد رأيتم كيف هو خاميس.. خاميس في حاجة إلى كثير من العمل والوقت ليعود إلى المستوى الطبيعي».
وأكد خاميس قبل المباراة أنه كان مستعدا للعب منذ 15 يوما ورغم ذلك لم يضمه بينيتز إلى التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات السابقة أو حتى في مباراة إشبيلية الأخيرة. وأضاف: «من السهل الآن التحدث عن شخص أو آخر ولكن عندما يفوز الفريق فإن الفضل يعود للجميع وعندما يخسر فإن ذلك يكون بسبب الجميع.. لا يجب التحدث الآن عن شخص أو آخر.. علينا التركيز في المباراة القادمة».
وحول مواجهة برشلونة المقبلة قال خاميس: «إنهم يتمتعون بحالة جيدة.. ولكننا ريـال مدريد.. أتوقع مباراة مثيرة وجيدة».
على جانب آخر ارتفعت معنويات فريق برشلونة بعد الانفراد بالصدارة والظهور اللافت للمتألق البرازيلي نيمار الذي بات ينفرد بقمة الهدافين. وكشف نيمار عن موهبته بعد سيطرة رائعة على الكرة ومراوغة بالكعب وتسديدة ممتازة سجل منها هدفا رائعا لبرشلونة على ملعب نو كامب أمام فياريـال ليعيد ذكريات الساحر البرازيلي رونالدينهو مع الفريق الكتالوني.
وخطف الهدف الثاني لنيمار في الفوز 3 - صفر على فياريـال أنظار المشجعين وأعاد للأذهان أيام رونالدينهو الذي نجح مرارا في نيل الإشادة على لمساته وأهدافه مع برشلونة.
وكان برشلونة متقدما 2 - صفر بعد هدفي نيمار ولويس سواريز لكن قبل خمس دقائق من النهاية سجل اللاعب البرازيلي هدفه الرائع ليترك الجماهير تتساءل عما إذا كان قد نجح في تعويض غياب ليونيل ميسي المصاب.
وتلقى نيمار الكرة على صدره ولعب الكرة بكعبه من فوق رأسه ليراوغ المدافع خوامي كوستا قبل أن يلتف ويسدد مباشرة داخل المرمى.
وفي غياب ميسي وقعت المسؤولية على نيمار لتقديم الإبداع وقيادة الفريق، وهذا الهدف مثال نموذجي عن كيفية نجاحه في هذا الأمر.
وتصدر نيمار قائمة هدافي الدوري برصيد 11 هدفا وترك مدربه لويس إنريكي يتحدث عن متعة مشاهدة اللاعب «الاستثنائي». وقال لويس إنريكي: «كنت محظوظا باللعب مع رونالدينهو، وكان يمكن أن نقف لمشاهدته في تدريباته بالكرة. ويتشابه الأمر إلى حد ما مع نيمار. هما لاعبان استثنائيان». وأضاف: «هدفه يوضح ذلك وأيضًا أسلوبه في اللعب والطريقة التي يعمل بها من أجل الفريق وكذلك المساعدة الدفاعية».
وبابتسامته المعهودة قاد رونالدينهو برشلونة للفوز بلقب الدوري مرتين بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا 2006 قبل أن يتراجع بشدة. ولم يقدم لويس إنريكي أي توضيح عما إذا كان ميسي سيتعافى من إصابة في الركبة وسيكون جاهزا لمواجهة ريـال مدريد، وقال: «لا يزال في فترة التعافي، وسنرى ماذا سيحدث خلال الأيام المقبلة». وأضاف: «كل ما نهتم به منذ إصابته هو أن يتعافى بشكل جيد. نحن أقوى بكثير في وجود ميسي».



بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.