جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية بتصميم جديد وتطبيقات وألعاب مطورة

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»
TT

جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»

لم أكن تصور أنني سوف أدمن قراءة الكتب والمجلات المصورة على شاشة التلفاز. لقد تغير ذلك الأسبوع الماضي بعدما ابتعت جهاز «آبل تي في» Apple TV الجديد.
الجهاز الجديد، يجلب الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفاز، وله تطبيقات جديدة الآن قابلة للتحميل. لذا، عملت على تحميل تطبيق (ميدفاير Madefire)، من أول التطبيقات المتاحة للتحميل للجهاز الجديد. يضيف تطبيق (ميدفاير) بعدا جديدا للكاريكاتير الرقمي من خلال المؤثرات الصوتية، والموسيقى والرسوم المتحركة، مما يمنح الحياة لصفحات المجلات الجامدة وينقلها على الشاشة الكبيرة. وخلال دقائق معدودة، كنت في حالة انغماس تامة متابعا لسلسلة جديدة تتحول فيها شخصية سوبرمان إلى ديكتاتور فاسد.
إن اللعب بالتطبيقات من السمات الجديدة لجهاز «آبل» الحديث، والذي بدأ توزيعه للمستهلكين أخيرا. إنه ذلك العدد الهائل من الابتكارات والتطبيقات التي تقودني إلى نتيجة مفادها أن الجهاز الجديد الذي يتكلف 149 دولارا هو أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية يمكنك شراؤه بالمال.
يمكنكم الثقة فيما أقول، لأنه بعد اختبار مئات الأجهزة منذ ما يقارب العشر سنوات في ذلك المجال من الأعمال، فإنني صرت من غير المبالين تماما بالمنتجات الجديدة إلا من المنتجات التي يمكنها أن تحدث فارقا ما.
بالنسبة لـ«آبل»، فإن ذلك النوع من ردود الفعل حيال «آبل تي في» هو من الأهمية بمكان. فهذا الجهاز، الذي ظهر لأول مرة في عام 2007، ظل ولفترة طويلة يوصف بأنه «هواية» من قبل الشركة ذاتها، وهو لا يحتل إلا نسبة ضئيلة للغاية من أرباح المنتجات الرقمية بالشركة. ومع طرح الجهاز الجديد، فإن هدف «آبل» هو مزيد من الضغط التسويقي لوصول الجهاز إلى غرف معيشة العملاء، حيث يلقى منافسة محتدمة من أجهزة أخرى مثل جهاز «إكس بوكس» من إنتاج «مايكروسوفت»، وجهاز «فاير تي في» من إنتاج «أمازون».
وقال تيموثي د. كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخرا حول جهاز «آبل تي في» الجديد إن «ذلك الجهاز يعد الأساس لمستقبل التلفاز في العالم، إن ما يجب أن نراه في عالم التلفاز لا بد من دفعه إلى المقدمة والعمل بجد على تطويره وتحديثه».
إن كل السمات الإضافية الجديدة قد وضعت «آبل تي في» في موضع يجعله محل أقوى التطبيقات والألعاب، وليس مجرد جهاز لعرض الأفلام والبرامج التلفزيونية.
بالنسبة للعناصر الأساسية فحسب، فإن الجهاز الجديد هو الأفضل من حيث عرض محتويات الأفلام عن المنتجات الأقل خبرة مثل منتجات «أمازون»، و«روكو»، و«غوغل»، والتي أخضعتها جميعا للاختبار خلال الشهر الماضي. وعلى الرغم من بعض العيوب الموجودة في جهاز «آبل» الجديد، فإنه يتمتع بواجهة واضحة للعثور على ما تريد مشاهدته وجهاز تحكم عن بعد أكثر أناقة، ناهيكم عن مزيد من التطبيقات والألعاب الرائعة.
إعادة تصميم الريموت كنترول
أحد أكبر التغييرات هو إعادة تصميم جهاز التحكم عن بعد (الريموت كنترول)، والذي يوجد فيه لوحة للمس وبعض الأزرار الأخرى القليلة. كما أنه أكثر سمكا، مما يعتبر من قبيل التحسينات؛ إذ إن الإصدار السابق كان نحيفا للغاية وكان يمكن فقدانه بين وسائد الأريكة. والأهم من ذلك، يتضمن الريموت كنترول ميكروفونا وزرا لاستدعاء (سيري)، وهو المساعد الصوتي لـ«آبل»، حيث يساعدك في العثور على المحتويات.
يمكن لتطبيق (سيري) العمل مع جهاز «آبل تي في» الجديد، حيث يبحث عن الأفلام أو البرامج التلفزيونية عبر كثير من خدمات العرض المختلفة، مثل نيتفليكس، وهولو، وإتش بي أو، إلى جانب متجر «آي تيونز» الخاص بـ«أبل»، ويشغلها على الفور. إن الضغط على زر (سيري) والحديث إليه موجها الأمر «اعثر على: فريش أوف ذي بوت»، فإن التطبيق يبحث ويعثر على البرنامج التلفزيوني الذي يمكن عرضه عبر هولو أو «آي تيونز»، وباختيار خدمة العرض تظهر على الفور قائمة من الحلقات المطلوبة.
* الألعاب والتطبيقات
تتجه الألعاب على شاشة «آبل تي في» لأن تبدأ بداية واعدة. يتضمن الريموت كنترول للجهاز مستشعرات للحركة التي يمكنها مضاعفة أداء الجهاز للتحكم في الألعاب. وتعتمد لعبة (بيت سبورتس) على مستشعرات الحركة في الريموت كنترول، وتحريك الريموت كنترول يجعل شخصية اللعبة على الشاشة يضرب الكرة بالمضرب، والهدف من اللعبة هو تحريك وضرب الكرة على أنغام الموسيقى.
تعتمد بعض الألعاب التي اختبرتها، مثل (مغامرات رايمان) و(كروسي رود)، بالأساس على لوحة اللمس في الريموت كنترول للتحكم في الألعاب. أما لعبة (ترانسيستور)، وهي لعبة لتقمص الأدوار، كان الأداء فيها بطيئا مع لوحة اللمس والأفضل التحكم فيها بوحدة التحكم في الألعاب العادية، وهي من الوحدات الملحقة بالجهاز.
تأتي رسومات الألعاب على المستوى الفائق نفسه للألعاب على جهاز (نينتندو وي يو)، وبعض من الألعاب الخفيفة بدت منافسة مباشرة في محيط نينتندو الاحترافي: من حيث خفة الوزن، ومناسبتها لكل أفراد العائلة. لم أعثر حتى الآن على ألعاب ذات تحديات كبيرة مثل «هالو» تترك مجالها على أجهزة «بلاي ستيشن 4» أو «إكس بوكس وان» لتظهر على شاشات «آبل تي في»، ليس على الأقل حتى نرى بعض الألعاب الكبيرة على جهاز «آبل» في القريب.
* نصيحة
في حين أن «آبل تي في» هو المفضل عندي بين كل أجهزة العرض التلفزيوني، إلا أن هناك بعض نقاط ضعف.
إن عملية إعداد الجهاز للعمل قد تكون مملة. فعندما تقوم بتثبيت تطبيقات العرض مثل هولو ونيتفليكس من متجر تطبيقات «آبل»، تقوم بإدخال بيانات التسجيل عن طريق التمرير من اليسار إلى اليمين بجهاز التحكم لاختيار أبجديات الكتابة في كل مرة، وليس هناك وسيلة لفعل ذلك عن طريق التحدث إلى الميكروفون أو باستخدام لوحة المفاتيح على الهاتف الذكي.
وقد لا يكون «آبل تي في» كذلك هو أفضل أجهزة العرض التلفزيوني للجميع بسبب إحدى الميزات غير الموجودة: القدرة على عرض المحتويات المتاحة في ألترا إتش دي 4ك تي في، وهو جهاز العرض فائق الوضوح الذي تدعمه بعض أجهزة التلفاز الحديثة. بالنسبة لأوائل المستخدمين لأجهزة تلفاز 4ك، فإن جهاز روكو4، الذي يبلغ سعره 130 دولارا، يعد الخيار الأمثل. إذ إن جهاز روكو متعدد الاستخدامات، توجد به مجموعة جيدة من التطبيقات وجهاز التحكم عن بعد مريح للغاية. كما أن «فاير تي في» من إنتاج أمازون، الذي يباع بسعر مائة دولار، يدعم 4ك أيضا، ولكنني أنصح بعدم شرائه بسبب الريموت كنترول السيئ وواجهة الاستخدام ليست جيدة للغاية. وأحد الأجهزة المتنافسة هو «كرومكاست» من إنتاج «غوغل» ويبلغ سعره 35 دولارا، وهو جهاز صغير يتلقى المحتويات لعرضها من الهاتف الذكي. وهو من الخيارات الجيدة لأصحاب الميزانيات المحدودة، ولكنني أعتبره غير جدير بالثقة، ففي بعض الأحيان تتوقف الفيديوهات عن العرض من هاتفي الذكي على الجهاز.
هناك نوعان من نماذج التخزين لـ«آبل تي في». يمكنك الحصول على 32 غيغابايت لقاء 149 دولارا، و64 غيغابايت لقاء 199 دولارا. ومن خلال الاختبارات التي أجريتها، فإن الألعاب والتطبيقات تحمل مساحات صغيرة للغاية من حيث حجم البيانات، لذلك فإن مساحة التخزين 32 غيغابايت تعتبر كافية بالنسبة لأغلب الناس. وأولئك الذين يخططون للعب كثير من الألعاب سوف يحتاجون مساحة التخزين 64 غيغابايت. يعتبر جهاز «آبل تي في» على طريقه حاليا في تحويل جهاز التلفاز العادي إلى شاشة ذكية متصلة بالإنترنت. وعلى الرغم من أنه أغلى جهاز بين الأجهزة المعروضة، فإنه سوف يستحوذ على مزيد من الزخم بمرور الوقت، حيث يعمل مطورو البرمجيات على توسيع قدرات الجهاز بمزيد من التطبيقات والألعاب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



كيف يعيد الذكاء الاصطناعي  تشكيل مطالبات تأمين السيارات في السعودية؟

يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)
يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)
TT

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي  تشكيل مطالبات تأمين السيارات في السعودية؟

يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)
يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)

تتجه مطالبات تأمين السيارات في السعودية إلى مرحلة أكثر اعتماداً على الذكاء الاصطناعي والبيانات الموحدة، مع انتقال التركيز من أتمتة خطوات منفصلة إلى ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة رقمية واحدة. ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه الشراكة بين شركة «سوليرا» والمنصة الوطنية المسؤولة عن إدارة ومعاينة حوادث المركبات المؤمنة «نجم» لإدخال تقنيات التقدير المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة وطنية تخدم منظومة الحوادث والمطالبات في المملكة.

وفي لقاء مع «الشرق الأوسط»، يقول برود ستانوفسكي، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في «سوليرا»، إن الأثر الأكثر وضوحاً وقابلية للقياس للذكاء الاصطناعي يظهر اليوم في سرعة ودقة تقدير أضرار المركبات. فالتقدير المعتمد على الصور يمكن، وفقاً له، أن يحول صور الضرر إلى تقدير تفصيلي خلال أقل من دقيقتين، بما يقلص الزمن المعتاد للتقدير إلى نحو النصف. ويضيف أن هذه الدقة لا تؤثر فقط في سرعة المعالجة، بل تقلل أيضاً من الأجزاء التي قد تُغفل ومن الحاجة إلى إعادة التقدير أو إضافة تكاليف لاحقة.

برود ستانوفسكي المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في «سوليرا» (الشركة)

من أتمتة خطوة إلى إعادة تصميم المطالبة

يفرق ستانوفسكي بين رقمنة خطوة واحدة وبين التحول الفعلي في عملية المطالبات. فإضافة التعرف على الصور إلى مرحلة التقدير لا تعني بالضرورة أن بقية العملية أصبحت مترابطة، إذا استمرت مراحل الإبلاغ الأولي عن الحادث والفرز والتقدير والإصلاح والتسوية في العمل عبر أنظمة منفصلة.

ويقول إن التحول الحقيقي يبدأ عندما تنتقل بيانات المركبة والضرر والتكلفة عبر مختلف مراحل المطالبة دون إعادة إدخالها أو تفسيرها في كل مرة، بحيث تعتمد الأطراف المختلفة على طبقة بيانات موحدة. ويرى أن الاختبار العملي هو ما إذا كانت الخلافات التقليدية بين شركة التأمين ومركز الإصلاح لا تزال قائمة، حتى لو أصبحت بعض العمليات أسرع.

ويكتسب هذا النموذج أهمية خاصة في السعودية، حيث يشير ستانوفسكي إلى أن وجود «نجم» بوصفه منصة وطنية منذ عام 2007 يوفر أساساً مختلفاً عن أسواق أخرى تتوزع فيها بيانات المطالبات بين عشرات الأنظمة التابعة لشركات التأمين. ويقول إن هذه البنية تسمح بإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي على مستوى السوق، بدلاً من نشرها بشكل منفصل لدى كل شركة.

تقدير في أقل من دقيقتين ووفورات تتجاوز 17 %

حسب ستانوفسكي، لا يقتصر أثر التقدير الرقمي على السرعة. ويشير إلى حالات فردية أدى فيها قرار إصلاح مبني على البيانات بدلاً من الاستبدال المباشر إلى خفض إجمالي تكلفة المطالبة بأكثر من 17 في المائة، مع تقليص دورة المعالجة بأكثر من يومين.

ويعد أن الذكاء الاصطناعي أصبح موثوقاً بدرجة أكبر في المهام المتكررة والواضحة، مثل تحديد الأجزاء المتضررة من الصور، وإنشاء تقدير تفصيلي، واقتراح أسلوب إصلاح قياسي للحوادث المعتادة، إضافة إلى فرز المطالبات بين الحالات القابلة للإصلاح والخسارة الكلية الواضحة.

لكن هذه الحدود لا تمتد إلى كل القرارات. ويقول ستانوفسكي إن المراجعة البشرية يجب أن تبقى إلزامية عندما تكون هناك مساحة كبيرة للتفسير أو آثار مالية وقانونية مرتفعة، مثل الحالات الحدودية للخسارة الكلية، والأضرار الهيكلية أو المرتبطة بالسلامة، والمسؤولية والإصابات. ويضيف: «الذكاء الاصطناعي يجب أن يختصر التعامل مع 80 في المائة من المطالبات المباشرة، ليتيح للخبراء التركيز على 20 في المائة التي تحتاج فعلاً إلى الحكم البشري».

يصلح الذكاء الاصطناعي لأتمتة المطالبات الواضحة والمتكررة بينما يجب أن تبقى الحالات المعقدة أو المرتبطة بالسلامة والمسؤولية تحت المراجعة البشرية (أدوبي)

البيانات الموحدة شرط للدقة

يرى ستانوفسكي أن جودة بيانات المركبات وقطع الغيار وأوقات الإصلاح تشكل البنية الأساسية لأي نظام تقدير يعتمد على الذكاء الاصطناعي. فالمحرك يحتاج إلى معرفة مواصفات المركبة المرتبطة برقم الهيكل، وأسعار القطع المحدثة، وأوقات العمل القياسية لكل عملية إصلاح.

وتزداد أهمية ذلك في المنطقة بسبب التنوع الكبير في المركبات بين العلامات اليابانية والأميركية والألمانية، إلى جانب النمو السريع للعلامات الصينية. ويقول إن أي خطأ في البيانات الأساسية قد ينتج عنه تقدير يبدو واثقاً لكنه غير صحيح، وهو ما يجعل توحيد البيانات جزءاً من البنية التحتية للمطالبات وليس مجرد خاصية إضافية.

ويضع ستانوفسكي تجزؤ الأنظمة، وضعف التكامل مع شبكات الإصلاح، بين أبرز عوائق التوسع في الشرق الأوسط. ففي عدد من الأسواق، نجحت شركات التأمين في رقمنة واجهاتها الخاصة، بينما لا تزال العلاقة مع مراكز الإصلاح والمقيّمين وموردي القطع تعتمد في أحيان كثيرة على الجوال والبريد الإلكتروني بدلاً من تدفق بيانات مشترك.

المركبة المتصلة تغيّر نقطة بداية المطالبة

مع توسع تقنيات الاتصال داخل المركبات، يتوقع ستانوفسكي أن تبدأ المطالبة في المستقبل قبل أن يضطر العميل إلى الإبلاغ عنها بنفسه. ويشير إلى أن المركبة المتصلة يمكنها إرسال بيانات عن قوة الاصطدام والسرعة قبل الحادث وبعده، ما يسمح بفتح المطالبة تلقائياً وتقدير أولي لشدة الضرر حتى قبل وصول مركبة السحب.

وفي السعودية، يلفت إلى استخدام بيانات القيادة مثل السرعة والكبح والانعطاف والالتزام بالقواعد ضمن نماذج التأمين القائم على الاستخدام. ومع توسع هذه البيانات، يمكن أن تصبح عملية التسعير وتقييم المخاطر والمطالبات مرتبطة بتدفق بيانات واحد مستمر بدلاً من أن تكون ثلاث عمليات منفصلة.

لكن هذا التوسع يفتح أيضاً أسئلة حول ملكية البيانات والخصوصية. ويقول ستانوفسكي إن المبدأ الأساسي يجب أن يكون احتفاظ السائق أو مالك المركبة بحق الموافقة الأساسي على استخدام بياناته، مع تحديد الغرض من جمعها بوضوح. ويرى أن نموذج المنصة المحايدة الخاضعة للرقابة، مثل «نجم» في السعودية، يوفر إطاراً يسمح للأطراف المعنية بالحصول على البيانات اللازمة للمطالبة دون أن تتحول المعلومات إلى أصل مفتوح الاستخدام لدى جهة واحدة.

أظهرت بعض الحالات أن القرارات المبنية على البيانات يمكن أن تخفض تكلفة المطالبة بأكثر من 17 % وتقلص دورة المعالجة بأكثر من يومين (أدوبي)

الشفافية تحدد الثقة في القرار الآلي

يمكن للتقدير الآلي أن يقلل النزاعات إذا كانت شركة التأمين ومركز الإصلاح والعميل ينظرون إلى التقدير نفسه، لكن ستانوفسكي يحذر من أن القرارات غير القابلة للتفسير قد تخلق نوعاً جديداً من الخلاف.

ويقول إن العميل أو مركز الإصلاح قد يرفض قراراً آلياً بشأن الخسارة الكلية أو أسلوب الإصلاح إذا لم يكن قادراً على فهم الأساس الذي بني عليه القرار. ولذلك، يرى أن كل قرار آلي يجب أن يكون قابلاً للتفسير، وأن تُحال الحالات الغامضة أو المتنازع عليها مباشرة إلى شخص مختص.

سوق تتجه إلى 66.47 مليار دولار

تشير تقديرات «سوليرا» أن سوق تأمين السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا قد ترتفع من نحو 44.9 مليار دولار في 2024 إلى 66.47 مليار دولار بحلول 2030. ويربط ستانوفسكي الجزء الأكبر من هذا النمو بزيادة ملكية المركبات، وتوسع تطبيق التأمين الإلزامي، والنمو السكاني وحركة الطرق، إضافة إلى ارتفاع قيمة المركبات مع انتشار السيارات الكهربائية والفئات الأعلى سعراً.

ويرى أن الرقمنة لن تكون المحرك الأساسي لحجم السوق، لكنها ستؤثر في قدرة شركات التأمين على تحويل هذا النمو إلى أعمال أكثر كفاءة وربحية، من خلال خفض تسرب تكاليف المطالبات وتحسين الاحتفاظ بالعملاء وتسريع التسويات.

وبالنسبة إلى السعودية، يربط ستانوفسكي فرص التوسع بوجود منصة وطنية موحدة إلى جانب توجهات التحول الرقمي ضمن «رؤية 2030»، لكنه يشير إلى أن النجاح يتطلب استخداماً متسقاً للتقنيات عبر شركات التأمين ومراكز الإصلاح، مع تطوير مهارات الفنيين وقدرات المعايرة وجودة بيانات قطع الغيار بالتوازي مع تنوع أسطول المركبات، وانتشار السيارات الكهربائية والعلامات الجديدة.

سرعة التسوية وحدها ليست المعيار

عند تقييم التقدم خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، لا يختار ستانوفسكي مؤشراً واحداً بمعزل عن البقية. ويضع دقة التقدير، وتقليل تسرب التكاليف، وخفض النزاعات، وتسريع التسوية، وثقة العملاء ضمن سلسلة مترابطة.

ويقول إن المؤشر الأكثر دلالة هو أن تنخفض النزاعات بالتزامن مع تسارع التسويات، لأن تحقيق أحدهما على حساب الآخر قد لا يعكس تحسناً حقيقياً. ويضيف أن هذا التلازم يعني عادة أن التقدير الأساسي كان دقيقاً وشفافاً بدرجة جعلت الأطراف المختلفة تقبله دون الحاجة إلى دورة طويلة من الاعتراض والمراجعة.


يسعى للتعاون مع الصين... بيل غيتس يدعو إلى تحرك دولي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

يسعى للتعاون مع الصين... بيل غيتس يدعو إلى تحرك دولي لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

في وقت تتسارع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي وتزداد المخاوف من استخدامه في مجالات تتجاوز الاستخدامات التقنية التقليدية، يطالب الملياردير الأميركي بيل غيتس بتحرك دولي أكثر جدية لضبط مخاطره، محذراً من إمكانية توظيف هذه التكنولوجيا في تنفيذ هجمات بيولوجية أو إلكترونية، في وقت يسعى فيه إلى لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ؛ لبحث مبادرات مشتركة للتعامل مع هذه التحديات.

ويسعى غيتس، المؤسِّس المشارِك لشركة «مايكروسوفت»، إلى لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا العام، لاقتراح مبادرات دولية مشتركة لمواجهة المخاطر المتزايدة للذكاء الاصطناعي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وصرح غيتس لوكالة «رويترز»، خلال مقابلة، بأنه يعتقد أن الصين ستؤيد على الأرجح فرض قيود على نشر نماذج الذكاء الاصطناعي الخطيرة، إذا بادرت الولايات المتحدة إلى اتخاذ هذه الخطوة أولاً.

وقال غيتس، الذي التقى شي قبل 3 سنوات عندما أصبح أول رجل أعمال أجنبي يستضيفه الرئيس الصيني بعد الجائحة: «سيؤيد العالم بأسره ذلك».

ويعتزم غيتس أيضاً اقتراح أن تعمل الدول على مراقبة قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تركيب الجزيئات وتنفيذ الهجمات البيولوجية، عادّاً أن هذا الإجراء الوقائي لن يعيق نمو قطاع التكنولوجيا.

وأكد متحدث باسم غيتس أن موظفيه يعملون على وضع اللمسات الأخيرة على اجتماع مع شي جينبينغ خلال زيارته المرتقبة إلى الصين، التي من المقرر مبدئياً أن تكون في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأشار غيتس إلى أن الرئيس شي «قد يُفاجأ بمدى حماسي»، موضحاً أنه في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى حماية الأطفال من إدمان تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإن عدداً قليلاً من قادة العالم يتخذون خطوات استباقية للتعامل مع المخاطر الأوسع نطاقاً التي تفرضها هذه التكنولوجيا.

وأضاف: «نعم، في الماضي، لم تكن التكنولوجيا تفعل هذا. لكن الوضع مختلف هذه المرة. إنها بمثابة نقطة تحول في مسيرة التطور، تتطلب إدارة سياسية فعّالة من المجتمع كله».

وبينما كان غيتس قد أعرب عن تفاؤله بشأن الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من شهر يناير (كانون الثاني)، فإنه أصبح أكثر قلقاً منذ ذلك الحين بشأن قدراته المحتملة على شنِّ هجمات إلكترونية، والاستغناء عن العمالة البشرية، وتعزيز التبعية النفسية لدى المستخدمين.

وفي أحدث تقييمات الأمن السيبراني، نجحت أنظمة طورتها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا بلاتفورمس» في اختراق مواقع ويب حقيقية ضمن بيئات اختبار معزولة.

وقال غيتس: «هذه الحوادث الأمنية صادمة، ويجب أن تُثير استغراب الناس».

وفي تدوينة، نُشرت يوم الأربعاء، دعا غيتس إلى إنشاء إطار تنظيمي دولي جديد للذكاء الاصطناعي، مستلهماً نماذج قائمة على بروتوكولات التفتيش النووي، ومعايير الطيران العالمية، والمعاهدات التي تنظم حماية طبقة الأوزون.

ووصف غيتس ضمان مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي، لا يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة أو إلحاق الضرر بالفئات السكانية الضعيفة، بأنه «أولوية العالم القصوى»، مقدماً هذه القضية على تغير المناخ، والأزمات الصحية.

وفي إطار جهوده الدبلوماسية الأوسع، صرَّح غيتس لوكالة «رويترز» بأنه يتوقع أيضاً لقاء رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام هذا الخريف.


أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني
TT

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

أكثر من 1000 وكيل ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» تآمرت في عملية اختراق إلكتروني

كشفت شركة «أوبن إيه آي»، إضافةً إلى مجموعة من الباحثين المستقلين، عن معلومات جديدة تتعلق بحادثة تصرَّف فيها الذكاء الاصطناعي بشكل غير منضبط.

وأفاد تقرير صادر يوم الأربعاء عن وكالتين مستقلتين لاختبار الذكاء الاصطناعي بأن مئات من برمجيات الذكاء الاصطناعي المستقلة (البوتات) التي كانت تخضع للتدريب من قبل شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لـنموذج «تشات جي بي تي» تآمرت معاً لاختراق أنظمة شركة أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

مئات من «البوتات» تشارك في هجمة منسقة

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أن التقرير الصادر عن مؤسستي «METR» و«Redwood Research»، أشار إلى تمكّن نحو 1200 «بوت» مختلف من تجاوز الضوابط الداخلية في «أوبن إيه آي»، والبدء في التواصل فيما بينها عبر لوحة رسائل، حيث تبادلت 70 ألف رسالة خلال فترة أسبوع واحد، في شهر يوليو (تموز) الماضي. وقد أقدم نحو 700 منها لاحقاً على تنفيذ الهجوم ضد شركة «Hugging Face»، وهي شركة برمجيات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وتكشف هذه التفاصيل الجديدة عن النطاق الحقيقي للهجوم الذي كانت «أوبن إيه آي» قد أفصحت عنه لأول مرة في يوليو (تموز) الماضي، والذي شكَّل ضغطاً على الشركة وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي لتحسين التدابير المستخدمة لضمان عدم خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة، ذات القدرات العالية، عن السيطرة، والتسبُّب في أضرار.

الذكاء الاصطناعي «يلجأ إلى الغش»

كما أصدرت «أوبن إيه آي» تقريراً خاصاً بها، أمس (الأربعاء)، ذكرت فيه أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها تلجأ مراراً وتكراراً إلى الغش لإنجاز المهام أثناء مراحل التدريب، وهو سلوك أدى إلى حالة الخروج عن السيطرة وعملية الاختراق تلك. كما تلجأ إلى الغش لإيجاد طرق مختصرة للوصول إلى الإجابة «الصحيحة».

وتخضع نماذج الذكاء الاصطناعي للتدريب باستخدام كميات هائلة من البيانات، ثم يتم تقييم أدائها في المهام لتوجيهها نحو السلوك المرغوب وإبعادها عن التصرفات غير المرغوب فيها. وتستوعب هذه النماذج التغذية الراجعة الإيجابية، وتبني تصرفاتها المستقبلية على ما تعلمته خلال ما يُعرف بـ«التعلُّم بالتعزيز (reinforcement learning)».

غير أن الذكاء الاصطناعي غالباً ما يلجأ إلى الغش في محاولته. ولطالما شكَّل هذا الأمر تحدياً لباحثي الذكاء الاصطناعي، حتى مع تزايد قدرات هذه النماذج بشكل مستمر. كان هذا السلوك سبباً رئيسياً في عثور نماذج «أوبن إيه آي» على ثغرات غير معروفة سابقاً في أنظمة الكومبيوتر التي كانت تعمل داخلها، واستغلال تلك الثغرات للهروب إلى شبكة الإنترنت المفتوحة. ومن ثم، قامت تلك النماذج باختراق أنظمة شركة «Hugging Face» بحثاً عن إجابات لاختبارات كان مدربو «أوبن إيه آي» قد كلفوها بها.

النماذج حاولت إخفاء آثار قرصنتها

وذكرت الشركة أن «النماذج حاولت إخفاء آثارها وإقناع الأنظمة التي تُقيّمها بأنها لم تلجأ إلى الغش، وذلك من خلال تعديل تصريحاتها السابقة ومحاولة اختراق أنظمة التقييم ذاتها. ويكشف التقرير عن مشكلة كبيرة تلوح في الأفق وتواجه قطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ تتمتع النماذج الحالية ببراعة فائقة في التعامل مع بيئات الحاسوب وكتابة الرموز البرمجية؛ ما يجعلها قادرة بامتياز على القيام بأعمال القرصنة.

وأشارت الشركة إلى أنها أبطأت وتيرة تدريب بعض نماذج الذكاء الاصطناعي لديها، في إطار سعيها لإيجاد سبل تضمن بقاء هذه النماذج تحت السيطرة.