جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية بتصميم جديد وتطبيقات وألعاب مطورة

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»
TT

جديد «آبل تي في» .. المزيد من الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفزيون

«آبل تي في» الجديد  -   «فاير تي في» من «أمازون»
«آبل تي في» الجديد - «فاير تي في» من «أمازون»

لم أكن تصور أنني سوف أدمن قراءة الكتب والمجلات المصورة على شاشة التلفاز. لقد تغير ذلك الأسبوع الماضي بعدما ابتعت جهاز «آبل تي في» Apple TV الجديد.
الجهاز الجديد، يجلب الفيديو والموسيقى من الإنترنت إلى التلفاز، وله تطبيقات جديدة الآن قابلة للتحميل. لذا، عملت على تحميل تطبيق (ميدفاير Madefire)، من أول التطبيقات المتاحة للتحميل للجهاز الجديد. يضيف تطبيق (ميدفاير) بعدا جديدا للكاريكاتير الرقمي من خلال المؤثرات الصوتية، والموسيقى والرسوم المتحركة، مما يمنح الحياة لصفحات المجلات الجامدة وينقلها على الشاشة الكبيرة. وخلال دقائق معدودة، كنت في حالة انغماس تامة متابعا لسلسلة جديدة تتحول فيها شخصية سوبرمان إلى ديكتاتور فاسد.
إن اللعب بالتطبيقات من السمات الجديدة لجهاز «آبل» الحديث، والذي بدأ توزيعه للمستهلكين أخيرا. إنه ذلك العدد الهائل من الابتكارات والتطبيقات التي تقودني إلى نتيجة مفادها أن الجهاز الجديد الذي يتكلف 149 دولارا هو أفضل جهاز للبث المستمر للعروض المرئية يمكنك شراؤه بالمال.
يمكنكم الثقة فيما أقول، لأنه بعد اختبار مئات الأجهزة منذ ما يقارب العشر سنوات في ذلك المجال من الأعمال، فإنني صرت من غير المبالين تماما بالمنتجات الجديدة إلا من المنتجات التي يمكنها أن تحدث فارقا ما.
بالنسبة لـ«آبل»، فإن ذلك النوع من ردود الفعل حيال «آبل تي في» هو من الأهمية بمكان. فهذا الجهاز، الذي ظهر لأول مرة في عام 2007، ظل ولفترة طويلة يوصف بأنه «هواية» من قبل الشركة ذاتها، وهو لا يحتل إلا نسبة ضئيلة للغاية من أرباح المنتجات الرقمية بالشركة. ومع طرح الجهاز الجديد، فإن هدف «آبل» هو مزيد من الضغط التسويقي لوصول الجهاز إلى غرف معيشة العملاء، حيث يلقى منافسة محتدمة من أجهزة أخرى مثل جهاز «إكس بوكس» من إنتاج «مايكروسوفت»، وجهاز «فاير تي في» من إنتاج «أمازون».
وقال تيموثي د. كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخرا حول جهاز «آبل تي في» الجديد إن «ذلك الجهاز يعد الأساس لمستقبل التلفاز في العالم، إن ما يجب أن نراه في عالم التلفاز لا بد من دفعه إلى المقدمة والعمل بجد على تطويره وتحديثه».
إن كل السمات الإضافية الجديدة قد وضعت «آبل تي في» في موضع يجعله محل أقوى التطبيقات والألعاب، وليس مجرد جهاز لعرض الأفلام والبرامج التلفزيونية.
بالنسبة للعناصر الأساسية فحسب، فإن الجهاز الجديد هو الأفضل من حيث عرض محتويات الأفلام عن المنتجات الأقل خبرة مثل منتجات «أمازون»، و«روكو»، و«غوغل»، والتي أخضعتها جميعا للاختبار خلال الشهر الماضي. وعلى الرغم من بعض العيوب الموجودة في جهاز «آبل» الجديد، فإنه يتمتع بواجهة واضحة للعثور على ما تريد مشاهدته وجهاز تحكم عن بعد أكثر أناقة، ناهيكم عن مزيد من التطبيقات والألعاب الرائعة.
إعادة تصميم الريموت كنترول
أحد أكبر التغييرات هو إعادة تصميم جهاز التحكم عن بعد (الريموت كنترول)، والذي يوجد فيه لوحة للمس وبعض الأزرار الأخرى القليلة. كما أنه أكثر سمكا، مما يعتبر من قبيل التحسينات؛ إذ إن الإصدار السابق كان نحيفا للغاية وكان يمكن فقدانه بين وسائد الأريكة. والأهم من ذلك، يتضمن الريموت كنترول ميكروفونا وزرا لاستدعاء (سيري)، وهو المساعد الصوتي لـ«آبل»، حيث يساعدك في العثور على المحتويات.
يمكن لتطبيق (سيري) العمل مع جهاز «آبل تي في» الجديد، حيث يبحث عن الأفلام أو البرامج التلفزيونية عبر كثير من خدمات العرض المختلفة، مثل نيتفليكس، وهولو، وإتش بي أو، إلى جانب متجر «آي تيونز» الخاص بـ«أبل»، ويشغلها على الفور. إن الضغط على زر (سيري) والحديث إليه موجها الأمر «اعثر على: فريش أوف ذي بوت»، فإن التطبيق يبحث ويعثر على البرنامج التلفزيوني الذي يمكن عرضه عبر هولو أو «آي تيونز»، وباختيار خدمة العرض تظهر على الفور قائمة من الحلقات المطلوبة.
* الألعاب والتطبيقات
تتجه الألعاب على شاشة «آبل تي في» لأن تبدأ بداية واعدة. يتضمن الريموت كنترول للجهاز مستشعرات للحركة التي يمكنها مضاعفة أداء الجهاز للتحكم في الألعاب. وتعتمد لعبة (بيت سبورتس) على مستشعرات الحركة في الريموت كنترول، وتحريك الريموت كنترول يجعل شخصية اللعبة على الشاشة يضرب الكرة بالمضرب، والهدف من اللعبة هو تحريك وضرب الكرة على أنغام الموسيقى.
تعتمد بعض الألعاب التي اختبرتها، مثل (مغامرات رايمان) و(كروسي رود)، بالأساس على لوحة اللمس في الريموت كنترول للتحكم في الألعاب. أما لعبة (ترانسيستور)، وهي لعبة لتقمص الأدوار، كان الأداء فيها بطيئا مع لوحة اللمس والأفضل التحكم فيها بوحدة التحكم في الألعاب العادية، وهي من الوحدات الملحقة بالجهاز.
تأتي رسومات الألعاب على المستوى الفائق نفسه للألعاب على جهاز (نينتندو وي يو)، وبعض من الألعاب الخفيفة بدت منافسة مباشرة في محيط نينتندو الاحترافي: من حيث خفة الوزن، ومناسبتها لكل أفراد العائلة. لم أعثر حتى الآن على ألعاب ذات تحديات كبيرة مثل «هالو» تترك مجالها على أجهزة «بلاي ستيشن 4» أو «إكس بوكس وان» لتظهر على شاشات «آبل تي في»، ليس على الأقل حتى نرى بعض الألعاب الكبيرة على جهاز «آبل» في القريب.
* نصيحة
في حين أن «آبل تي في» هو المفضل عندي بين كل أجهزة العرض التلفزيوني، إلا أن هناك بعض نقاط ضعف.
إن عملية إعداد الجهاز للعمل قد تكون مملة. فعندما تقوم بتثبيت تطبيقات العرض مثل هولو ونيتفليكس من متجر تطبيقات «آبل»، تقوم بإدخال بيانات التسجيل عن طريق التمرير من اليسار إلى اليمين بجهاز التحكم لاختيار أبجديات الكتابة في كل مرة، وليس هناك وسيلة لفعل ذلك عن طريق التحدث إلى الميكروفون أو باستخدام لوحة المفاتيح على الهاتف الذكي.
وقد لا يكون «آبل تي في» كذلك هو أفضل أجهزة العرض التلفزيوني للجميع بسبب إحدى الميزات غير الموجودة: القدرة على عرض المحتويات المتاحة في ألترا إتش دي 4ك تي في، وهو جهاز العرض فائق الوضوح الذي تدعمه بعض أجهزة التلفاز الحديثة. بالنسبة لأوائل المستخدمين لأجهزة تلفاز 4ك، فإن جهاز روكو4، الذي يبلغ سعره 130 دولارا، يعد الخيار الأمثل. إذ إن جهاز روكو متعدد الاستخدامات، توجد به مجموعة جيدة من التطبيقات وجهاز التحكم عن بعد مريح للغاية. كما أن «فاير تي في» من إنتاج أمازون، الذي يباع بسعر مائة دولار، يدعم 4ك أيضا، ولكنني أنصح بعدم شرائه بسبب الريموت كنترول السيئ وواجهة الاستخدام ليست جيدة للغاية. وأحد الأجهزة المتنافسة هو «كرومكاست» من إنتاج «غوغل» ويبلغ سعره 35 دولارا، وهو جهاز صغير يتلقى المحتويات لعرضها من الهاتف الذكي. وهو من الخيارات الجيدة لأصحاب الميزانيات المحدودة، ولكنني أعتبره غير جدير بالثقة، ففي بعض الأحيان تتوقف الفيديوهات عن العرض من هاتفي الذكي على الجهاز.
هناك نوعان من نماذج التخزين لـ«آبل تي في». يمكنك الحصول على 32 غيغابايت لقاء 149 دولارا، و64 غيغابايت لقاء 199 دولارا. ومن خلال الاختبارات التي أجريتها، فإن الألعاب والتطبيقات تحمل مساحات صغيرة للغاية من حيث حجم البيانات، لذلك فإن مساحة التخزين 32 غيغابايت تعتبر كافية بالنسبة لأغلب الناس. وأولئك الذين يخططون للعب كثير من الألعاب سوف يحتاجون مساحة التخزين 64 غيغابايت. يعتبر جهاز «آبل تي في» على طريقه حاليا في تحويل جهاز التلفاز العادي إلى شاشة ذكية متصلة بالإنترنت. وعلى الرغم من أنه أغلى جهاز بين الأجهزة المعروضة، فإنه سوف يستحوذ على مزيد من الزخم بمرور الوقت، حيث يعمل مطورو البرمجيات على توسيع قدرات الجهاز بمزيد من التطبيقات والألعاب.

* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
TT

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة. فبينما يُروَّج لهذه التقنيات بوصفها محركاً للابتكار العلمي والطبي، بدأت تظهر مؤشرات مقلقة إلى قدرتها على تقديم إرشادات قد تُستغل في تطوير أسلحة بيولوجية، ما يفتح الباب أمام تهديدات غير تقليدية يصعب احتواؤها.

تجربة صادمة لعالم في جامعة ستانفورد

في إحدى أمسيات الصيف الماضي، وجد الدكتور ديفيد ريلمان، عالم الأحياء الدقيقة وخبير الأمن البيولوجي في جامعة ستانفورد الأميركية، نفسه أمام موقف صادم أثناء اختباره أحد برامج الدردشة الآلية.

وكان ريلمان قد كُلّف من قبل شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي بتقييم منتجها قبل طرحه للجمهور. وخلال تلك التجربة، فوجئ بأن البرنامج لا يكتفي بالإجابة عن أسئلة عامة، بل قدّم شرحاً مفصلاً حول كيفية تعديل مسبب مرض خطير في المختبر ليصبح مقاوماً للعلاجات المعروفة، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عرض البرنامج أيضاً سيناريوهات دقيقة لكيفية نشر هذا المسبب المرضي، مشيراً إلى ثغرة أمنية في نظام نقل عام كبير. ووفقاً لريلمان، فقد تضمّن الشرح خطوات تهدف إلى زيادة عدد الضحايا إلى أقصى حد، مع تقليل فرص الكشف عن الجهة المنفذة.

وبسبب خطورة هذه المعلومات، طلب ريلمان عدم الكشف عن اسم المسبب المرضي أو تفاصيل إضافية، خشية أن تُستخدم في التحريض على هجمات حقيقية.

وقد أثارت هذه التجربة صدمة عميقة لديه، دفعته إلى مغادرة مكتبه لفترة قصيرة لاستعادة هدوئه. وقال: «لقد أجاب عن أسئلة لم تخطر ببالي، وبمستوى من الخبث والمكر أثار في نفسي شعوراً بالرعب».

ورغم أن الشركة المطوّرة أضافت بعض إجراءات السلامة بعد الاختبار، فإن ريلمان رأى أنها غير كافية للحد من هذه المخاطر.

خبراء يُحذّرون: النماذج الحالية تتجاوز مجرد المعلومات العامة

يُعدّ ريلمان واحداً من مجموعة محدودة من الخبراء الذين تستعين بهم شركات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر المحتملة لمنتجاتها. وفي الأشهر الأخيرة، شارك عدد منهم مع صحيفة «نيويورك تايمز» أكثر من 12 محادثة مع روبوتات دردشة.

وأظهرت هذه المحادثات أن النماذج المتاحة للجمهور قادرة على تقديم معلومات تتجاوز حدود المعرفة العامة، إذ شرحت بشكل مفصل كيفية شراء مواد وراثية خام، وتحويلها إلى أسلحة بيولوجية، بل حتى نشرها في أماكن عامة، مع اقتراح وسائل للتهرب من الكشف.

لطالما وضعت الحكومة الأميركية سيناريوهات لمواجهة تهديدات بيولوجية محتملة، تشمل استخدام بكتيريا أو فيروسات أو سموم فتاكة. ومنذ سبعينات القرن الماضي، شهد العالم عشرات الحوادث البيولوجية المحدودة، من أبرزها هجمات الرسائل الملوثة عام 2001، التي أودت بحياة 5 أميركيين.

ورغم أن الخبراء يرون أن احتمال وقوع كارثة بيولوجية كبرى لا يزال منخفضاً، فإن تداعياتها المحتملة قد تكون كارثية، إذ يمكن لسلاح بيولوجي فعّال أن يؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص.

الذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق المخاطر

يشير عشرات الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز العوامل التي قد تزيد من هذه المخاطر، عبر توسيع دائرة الأفراد القادرين على الوصول إلى معلومات وأدوات كانت حكراً على المتخصصين.

فقد أصبحت بروتوكولات علمية متقدمة متاحة على الإنترنت، كما باتت الشركات تبيع مكونات جينية صناعية (DNA وRNA) مباشرة للمستهلكين. ويمكن للعلماء تقسيم أعمالهم الحساسة وإسنادها إلى مختبرات خاصة، في حين يمكن لروبوتات الدردشة المساعدة في إدارة هذه العمليات المعقدة.

وشارك كيفن إسفلت، مهندس الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمثلة لمحادثات مع برامج ذكاء اصطناعي. ففي إحدى الحالات، شرح أحد البرامج كيفية استخدام بالون طقس لنشر مواد بيولوجية فوق مدينة.

وفي مثال آخر، قام برنامج آخر بتصنيف مسببات الأمراض وفق قدرتها على الإضرار بقطاع الثروة الحيوانية. كما قدّم برنامج ثالث وصفة لسم جديد مستوحى من دواء للسرطان.

وأشار إسفلت إلى أن بعض هذه المعلومات كان بالغ الخطورة لدرجة لا يمكن نشرها علناً.

وفي تجربة أخرى، طلب عالم أميركي - فضّل عدم الكشف عن هويته - من أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم «بروتوكول خطوة بخطوة» لإعادة تصنيع فيروس تسبب في جائحة سابقة.

وجاء الرد في شكل تعليمات مفصلة بلغ طولها نحو 8 آلاف كلمة، تتضمن كيفية الحصول على مكونات جينية وتجميعها. ورغم وجود بعض الأخطاء، فإن هذه المعلومات قد تكون مفيدة لشخص لديه نوايا ضارة.

تراجع الرقابة ومخاوف متزايدة

في سياق متصل، أُثيرت مخاوف بشأن تراجع الرقابة على هذه التقنيات، خصوصاً في ظل سياسات تهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المؤسسات المعنية بالأمن البيولوجي مغادرة عدد من كبار الخبراء دون تعويضهم، إلى جانب انخفاض ملحوظ في ميزانيات الدفاع البيولوجي.

في المقابل، يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب، من خلال تسريع الأبحاث وتحليل البيانات الضخمة لاكتشاف علاجات جديدة.

كما يُشير بعض العلماء إلى أن المعلومات التي تقدمها هذه الأنظمة ليست جديدة بالكامل، وأن تطوير أسلحة بيولوجية فعّالة لا يزال يتطلب خبرة علمية عميقة وسنوات من العمل المختبري.

من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل»، أنها تعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمتها وتحسين إجراءات الأمان، بهدف تحقيق توازن بين الفوائد المحتملة والمخاطر المصاحبة لهذه التقنيات.


«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»