إحراز بيليه الهدف «الألف» تزامن مع هبوط «أبولو 12» على سطح القمر

في الذكرى الـ44 لإنجازه الذي جاء في أحد أهم أيام التاريخ الإنساني

بيليه يحتفل بهدفه الـ1000
بيليه يحتفل بهدفه الـ1000
TT

إحراز بيليه الهدف «الألف» تزامن مع هبوط «أبولو 12» على سطح القمر

بيليه يحتفل بهدفه الـ1000
بيليه يحتفل بهدفه الـ1000

لا يزال 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 1969 واحدًا من أهم أيام التاريخ الإنساني، حيث أصبح اثنان من رواد الفضاء كانا على متن مركبة «أبولو 12» ثالث ورابع من تطأ أقدامهم سطح القمر من البشر، في الوقت ذاته الذي أحرز بيليه هدفه الألف في مشواره الكروي.
تسجيل ألف هدف على امتداد المشوار الكروي أمر يتجاوز بكثير قدرة معظم المهاجمين على حتى التخيل، ناهيك بالتنفيذ. وبطبيعة الحال، فإنه نادرًا ما أفلح لاعب في الوصول لهذه النقطة من الإنجاز. ويتطلب تحقيق ذلك العدد الهائل من الأهداف، مشاركة اللاعب في عدد ضخم من المباريات والسعي بكل وسيلة ممكنة لانتهاز كل فرصة سانحة لتسجيل أهداف. والمؤكد أن بيليه استفاد كثيرًا في رحلته نحو الهدف الألف بمركزه القيادي داخل نادي سانتوس الذي كان في حالة تنقل مستمر عبر مختلف أرجاء العالم، حيث شارك بمباريات ودية تتسم بدرجة محدودة من التنافسية والحدة، وفي الوقت ذاته سجل عددا كبيرا من الأهداف. وقد انهمر سيل أهداف بيليه منذ بداية مشواره في الملاعب بمعدل 77 هدفًا سنويًا. وعندما يحرز اللاعب الأهداف بمثل هذه الغزارة وهذا التكرار، فإن ذلك يعني أن بيليه بحلول نهاية عام 1969 كان يقترب من نقطة الذروة الكبرى في تاريخه الكروي: الهدف الألف في جميع المباريات التي خاضها مع ناديه وفريقه الوطني. وكان هذا إنجازا متميزًا لم يسبقه إليه سوى فرانز بيندر وجوزيف بيكان وزميله البرازيلي أرثر فريدينريتش. والواضح أن بيليه لم يبد اهتماما خاصًا قط بإنجازاته الإحصائية، ومع ذلك ظل الجمهور البرازيلي مولعًا بالأرقام الكامنة خلف كل ركلة للكرة من جانبه. وكما هو متوقع، تحو العد التنازلي باتجاه الهدف الألف إلى حدث وطني ضخم سيطر على ألباب البرازيليين على نحو لا يضاهيه سوى مسابقات كأس العالم.
بدأ العد التنازلي بحماس خلال أكتوبر (تشرين الأول) 1969 مع وقوف بيليه على بعد قرابة 12 هدفًا عن الألف المنشود. في 15 أكتوبر، التقى سانتوس نادي بورتوغيزا دي ديسبورتوس وفاز عليه بستة أهداف مقابل هدفين، مع تسجيل بيليه 4 أهداف خلال المباراة ليرتفع إجمالي عدد الأهداف التي سجلها إلى 993 هدفا. وفي غضون أسبوعين، أضاف بيليه هدفين آخرين في مواجهة كوريتيبا، لكنه أخفق في تسجيل أهداف في مرمى فلومينينس، ثم نجح في تسجيل هدف واحد أمام فلامنغو، وبعد ذلك مر بمباريتين لم يسجل خلالهما أي أهداف - الأمر الذي كان يعد بمثابة ظاهرة نادرة في مشواره الكروي. في مطلع نوفمبر، سافر سانتوس إلى شمال شرقي البلاد لخوض المجموعة التالية من المباريات المقررة، والتي عادة ما تكون مزيجًا من لقاءات تنافسية وأخرى ودية. في 12 نوفمبر، أحرز بيليه هدفين في مرمى سانتا كروز، وبعد يومين أضاف بيليه هدفه الـ999 من ركلة جزاء في مرمى باريبا ستيت إكس آي. وقد شهدت هذه المباراة تطورًا غريبًا بعض الشيء في مسارها، حيث تقدم سانتوس في المباراة بفارق كبير - 3 أهداف مقابل لا شيء - وبدا بيليه مؤهلاً لأن يضيف هدفًا آخر إضافة لركلة الجزاء التي سجلها ليصل بذلك إلى رقم الألف المنشود. وفجأة عند منتصف الشوط الثاني، تعرض أغوينالدو، حارس مرمى سانتوس، للإصابة ليحل محله.. بيليه! إلا أن هذا الإجراء لم يكن غير مسبوق، حيث سبق وأن حدثت مواقف خلال لقاءات ودية اضطر خلالها بيليه للقيام بدور حارس المرمى بهدف توفير طاقته والترفيه عن الجمهور. ومع ذلك، فإنه في هذه اللحظة تحديدًا كان من الغريب اختيار بيليه لهذا الدور ولم يجد الجمهور الأمر مسليًا على الإطلاق، ذلك أنهم رغبوا في معايشة لحظة يكتب فيها سطر جديد في التاريخ. وبالفعل، سرعان ما أظهر الجمهور غضبه عندما أدرك أنه مع وقوف بيليه على بعد 100 ياردة عن المرمى المقابل، فإن التاريخ لن يكتب اليوم.
واللافت أن سباق الوصول إلى الهدف الألف استحوذ على اهتمام عاشقي كرة القدم خارج حدود البرازيل، وحرص المغرمون بالساحرة المستديرة من شتى أرجاء العالم على متابعة أحدث أنباء الكرة البرازيلية من مباراة لأخرى للتعرف على مدى التقدم الذي أحرزه النجم الأسمر نحو الوصول لغايته. بعد ذلك، سافر سانتوس في 16 نوفمبر إلى سلفادور لمقابلة نادي باهيا، مع وصول التوقعات إلى أوجها بأن تشهد المباراة أخيرا الهدف الألف. وبالفعل، بدأت الاستعدادات للاحتفال الكبير، خاصة وأن المباراة تتزامن مع احتفالات عيد الشكر. بحلول وقت انعقاد المباراة، كان بيليه مستحوذًا على العناوين الرئيسة بوسائل الإعلام وعلى اهتمام العامة. وفي الوقت ذاته، تحديدًا قبل ذلك بيومين، كانت مركبة «أبولو 12» قد انطلقت من مركز كينيدي لأبحاث الفضاء بالولايات المتحدة في طريقها نحو القمر، وذلك في ثاني رحلة يشارك بها بشر ترمي للهبوط على سطح القمر. ومثلما كان الحال مع الكثير من دول العالم آنذاك، أبدى البرازيليون اهتماما بالغًا بالمغامرة الفضائية الأميركية، مما دفع الكثير من البرازيليين إلى الالتصاق بأجهزة الراديو لمتابعة أخبار رحلة «أبولو 12» وذلك بالطبع في الأوقات التي لا يستمعون إلى تعليقات حول أداء بيليه في المباريات.
من جانبه، طرح صحافي برازيلي تساؤلا نصف جاد عندما تساءل أيهما سيحدث أولاً: وصول بيليه للهدف الألف أم وطأ أقدام كل من تشارلز كونراد وريتشارد جوردون والآن بين سطح القمر. وبالصدفة مس هذا التعليق أذهان وقلوب الرأي العام وتحول الأمر لما يشبه سباقًا جانبيًا غير رسمي حول أي من الجانبين سيسطر اسمه في كتاب التاريخ أولاً. في الواقع، مسألة الهبوط على سطح القمر تحيطها عدد لا حصر له من القضايا اللوجيستية والبيئية التي يمكنها التأثير على النتيجة النهائية. واتفقت غالبية التقديرات على أن 18 نوفمبر أول موعد محتمل لهبوط «أبولو 12» على القمر. أما بيليه الذي كان مقررًا مشاركته في مباراة في سلفادور، ففي حدود علمنا كان في مواجهة عقبات أقل بكثير في طريق الوصول لحلمه. وخلال المباراة، توافرت لبيليه أكثر من 10 فرص لتسجيل هدف، لكنه أهدرها. أما الفرصة الكبرى فجاءت في وقت متأخر عندما نجح في اختراق صفوف الخصم ومراوغة حارس المرمى، لكن الكرة اصطدمت بالعارضة. ومع ارتداد الكرة، نجح زميله جير بالا من تسجيل هدف. الواضح أن بيليه لم يكن سعيدًا بتركز الأنظار بشدة على زحفه باتجاه الهدف الألف. وبعد سنوات كثيرة، تحدث خلال إحدى المقابلات عن هذه المباراة بقوله: «عندما دخلت إلى أرض الملعب، كنت متوترًا. كانت أمنية تسجيل الهدف الألف قد ظلت تراودني منذ فترة طويلة، لكنها لم تلح علي كثيرًا ذلك اليوم. فجأة سيطر علي شعور بالفتور وبأنه أصبح مقدرا لي أن أمضي في الملاعب سنوات من دون تسجيل هدف آخر». وجاءت الفرصة التالية بعد ثلاثة أيام في 19 نوفمبر، عندما سافر سانتوس إلى ماركانا واحتشد 80 ألف شخص لمتابعة مباراة الفريق أمام نادي فاسكو دا غاما. ونجح ريني، مدافع فاسكو دا غاما، في فرض رقابة وثيقة على بيليه على امتداد الدقائق الـ30 الأولى. وأخيرا تمكن بيليه من الفرار منه ليطلق قذيفة باتجاه المرمى، لكن الحارس الأرجنتيني أندرادي نجح في دفعها بأطراف أصابعه لفوق العارضة. وفي غضون دقائق معدودة، وجه بيليه ركلة قوية أخرى باتجاه المرمى، لكن الكرة ارتدت في ريني الذي أسكنها عن طريق الخطأ في مرمى فريقه.
وبدا أن الجمهور في طريقه لقضاء أمسية أخرى مخيبة للآمال، حتى احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح سانتوس. حينئذ تراجع لاعبو الفريق إلى نصف الملعب للسماح لبيليه بالاستعداد، وبعد فترة سكون طويلة، صوب الكرة إلى يسار الحارس. ورغم تحرك الحارس باتجاه الكرة، فإنه عجز عن منعها من دخول الشباك. وهرول بيليه خلف الكرة داخل الشباك وقبلها، بينما اقتحم المشجعون الملعب وانطلق في السماء الألف بالون ابتهاجًا بالحدث.
في اليوم التالي، سيطرت على الصحف البرازيلية أنباء حدثين بارزين في تاريخ البشرية شهدهما 19 نوفمبر: إحراز بيليه للهدف الألف وهبوط مركبة «أبولو 12» بنجاح على سطح القمر، لكن أيهما حدث أولاً؟ تشير التسجيلات إلى أن هدف بيليه جاء قرابة الـ6 مساء بتوقيت غرينتش، بينما هبطت المركبة على سطح القمر قرابة 11.45 دقيقة صباحا بالتوقيت ذاته، أي قبل الهدف بنحو ست ساعات. وبذلك فاز رواد الفضاء الأميركيون بفارق ضئيل في مسابقة لم يكونوا يعلمون بأمرها!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.