«الثنائي الموقوف» يثير الجدل حول الأخضر

معسكر المنتخب السعودي ينطلق اليوم بعد نقل مواجهة فلسطين «رسميًا» إلى أرض محايدة

شراحيلي والمولد («الشرق الأوسط»)
شراحيلي والمولد («الشرق الأوسط»)
TT

«الثنائي الموقوف» يثير الجدل حول الأخضر

شراحيلي والمولد («الشرق الأوسط»)
شراحيلي والمولد («الشرق الأوسط»)

أثار استدعاء الثنائي الموقوف؛ فهد المولد وشايع شراحيلي، لقائمة المنتخب السعودي التي تستعد لملاقاة المنتخب الفلسطيني يوم الاثنين المقبل، ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 وكأس آسيا في الإمارات 2019، جدلا كبيرا في الشارع الرياضي السعودي.
وكان المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك، أعلن عن قائمة المنتخب السعودي الأول التي تستعد لملاقاة فلسطين بعد تغيير موعد المواجهة، وفقا للجنة الطوارئ لاتحاد كرة القدم الدولي (فيفا) برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم التي أوصت بنقل المباراة لأرض محايدة وتغيير موعدها.
وضمت قائمة الهولندي مارفيك 26 لاعبا دون أن يحضر فيها أي تغييرات كبيرة باستثناء حضور اللاعب الشاب محمد البريك لاعب فريق الهلال للمرة الأولى في القائمة الدولية، بعدما قدم مستويات مميزة مع فريقه الأزرق منذ انطلاقة الموسم الكروي الحالي، في حين غاب عن القائمة لاعب خط الوسط عوض خميس بداعي الإصابة وغيابه عن الملاعب لمدة شهرين. وأثارت قائمة مارفيك الجدل بعدما وجد فيها الثنائي؛ شايع شراحيلي وفهد المولد، اللذان يقضيان عقوبة انضباطية بالإبعاد من قائمة المنتخب السعودي الأول لمدة ستين يوما على خلفية خروجهما من معسكر المنتخب السعودي في ماليزيا دون إذن، حيث بدأت العقوبة في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتنتهي 8 الشهر الحالي؛ أي قبل لقاء فلسطين بيوم واحد.
ووجد في حراسة مرمى الأخضر الرباعي: خالد شراحيلي، وعبد الله العويشير، وياسر المسيليم، ومحمد العويس، في حين حضر في خط الدفاع أسامة هوساوي، وحسن معاذ، وعبد الله الزوري، وياسين حمزة، ومعتز هوساوي، وعمر هوساوي، إضافة إلى ظهيري الجنب في فريق الهلال الثنائي ياسر الشهراني، ومحمد البريك الوافد الجديد للقائمة الدولية.
وتقدم لاعبي خط وسط الميدان الموقوف انضباطيا من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم، الثنائي شايع شراحيلي وفهد المولد، بينما حضر إلى جوارهم وليد باخشوين، وسلمان الفرج، وعبد الملك الخيبري، وتيسير الجاسم، ويحيى الشهري، وحسين المقهوي، ومصطفيى بصاص، ونواف العابد، وسلمان المؤشر.
أما في خط الهجوم، فقد واصل محمد السهلاوي، هداف المنتخب السعودي في الفترة الأخيرة، حضوره على رأس القائمة الحالية، في حين يحضر إلى جواره رفيق دربه في فريق النصر نايف هزازي، إضافة إلى المهاجم الشاب عبد الرحمن الغامدي لاعب فريق الاتحاد، وخلت القائمة الحالية من المهاجم مختار فلاتة ولاعب خط الوسط سالم الدوسري؛ حيث استبعدهم المدرب بعدما حضرا في القائمة السابقة.
وينطلق المعسكر الإعدادي للأخضر السعودي، مساء اليوم (الخميس)، في العاصمة السعودية الرياض استعدادا لمواجهة فلسطين التي ستقام على أرض محايدة، حيث سيخضع لاعبو الأخضر فور انضمامهم لفحوصات طبية من قبل أعضاء الجهاز الطبي للوقوف على جاهزيتهم بصورة كاملة.
وتلقى الاتحاد السعودي لكرة القدم قرارًا من لجنة الطوارئ بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بنقل مباراة المنتخب الوطني الأول أمام منتخب فلسطين الشقيق إلى أرض محايدة وتقام يوم الاثنين المقبل 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، في قارة آسيا.
وبحسب مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط»، فإن المباراة ستقام إما في العاصمة الأردنية عمان أو دبي أو في المنامة، وسيتحدد خلال الساعات القليلة المقبلة مقرها.
ومنذ أسابيع كلف الاتحاد السعودي لكرة القدم فريقا قانونيا كبيرا، وكان له، بحسب المصادر، دور واضح في حسم قضية مكان المباراة من خلال الملف الأمني الذي يبدو متوترا وبشكل صريح في رام الله.
وأكدت لجنة الطوارئ في اجتماعها الذي عقد برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم ونائب رئيس اللجنة خوان أنجل نبوت وعضو اللجنة ميشيل هوج، أنه «بعد وصول المسؤول الأمني بالاتحاد الدولي إلى فلسطين يوم أمس (الأربعاء)، وبعد اجتماعات رسمية رفيعة المستوى، أكدت الحكومة الفلسطينية عدم ضمان أمن وسلامة المباريات، وإنه وفي ظل الظروف المفاجئة والخطيرة، وبعد مراجعة جميع العناصر ذات الصلة، أقرت لجنة الطوارئ أن الضمانات الأمنية لا يمكن تحقيقها، لذلك قررت اللجنة لعب المباراتين على أرض محايدة في قارة آسيا، حيث تلعب المباراة الأولى ضد المنتخب السعودي يوم الاثنين 9 نوفمبر 2015، بينما تلعب المباراة الثانية ضد منتخب ماليزيا يوم 12 نوفمبر 2015».
كما أكدت لجنة الطوارئ بالاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه تم مخاطبة الاتحاد الفلسطيني لتحديد مكان محايد لاستضافة المباراتين، على أن يتم ذلك بشكل عاجل.
وبذلك، تؤكد اللجنة الإعلامية بالاتحاد السعودي لكرة القدم أن لجنة المسابقات في الاتحاد ستقوم بتأجيل بعض مباريات الجولة السابعة المقبلة من دوري المحترفين السعودي لكرة القدم.
وبحسب البيان الصادر عن الاتحاد الفلسطيني عقب اجتماع مجلس الإدارة، أمس، فإن أعضاء المجلس أعربوا عن تحفظهم إزاء إبلاغ الحكومة الفلسطينية الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن لا ضمانات أمنية على الملعب، وبالتالي يحق لفيفا نقل المباراة، مشددين على أن قرار فيفا ظالم.
وأبدى تيسير نصر الله، المتحدث باسم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، أسفه لقرار الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، بإقامة مباراة منتخب فلسطين وضيفه منتخب السعودية ببلد محايد يوم الاثنين المقبل، في إطار التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم بروسيا عام 2018 وكأس الأمم الآسيوية بالإمارات عام 2019.
وصرح نصر الله: «نشعر بالأسف لهذا القرار، إنه قرار غير منصف للرياضة الفلسطينية وللمباريات التي تقام في فلسطين».
وقال نصر الله لمحطة «صوت فلسطين» الإذاعية إن اتحاد الكرة الفلسطيني لم يتخذ قرارا رسميا بشأن إمكانية قبوله للقرار وخوض المباراتين خارج ملعبه أم لا، مشيرا إلى أن رفض لعب المباراتين ربما سيؤدي إلى فرض عقوبات على فلسطين من قبل فيفا.
وأوضح نصر الله أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ما زال يصر على إقامة المباراتين في الضفة الغربية، ولكن لن يكون هناك خيار سوى احترام قرار فيفا باللعب في الأردن أو مدينة دبي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.