«العدالة والتنمية» التركي يتشدد مع خصومه بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية

غارات على «الكردستاني» وحملة اعتقالات بحق مؤيدي غولن.. وحبس صحافيين بتهمة الانقلاب

مؤيدون لحزب العدالة والتنمية التركي ينتظرون رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون لحزب العدالة والتنمية التركي ينتظرون رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

«العدالة والتنمية» التركي يتشدد مع خصومه بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية

مؤيدون لحزب العدالة والتنمية التركي ينتظرون رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
مؤيدون لحزب العدالة والتنمية التركي ينتظرون رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)

أظهر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا حزما لافتا في كافة الملفات التي يخوضها، بعد ضمانه الاستمرار في الحكم نتيجة الفوز الكبير الذي حققه في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت الأحد الماضي، فقد فتح النار في اتجاه حزب العمال الكردستاني المحظور، كما شن حملة اعتقالات واسعة بحق مؤيدي خصمه اللدود الداعية فتح الله غولن، كما أبدى حزما لافتا حيال الانتقادات التي وجهتها له صحف المعارضة باعتقال صحافيين من جريدة وصفت فوزه بالانتخابات بأنه «بداية لحرب أهلية».
وبعد يومين على الانتخابات أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي أن طائراتها شنت سلسلة غارات ضد أهداف حزب العمال الكردستاني في محافظة هكاري التركية الحدودية (جنوب شرق) والجبال في شمال العراق. وقالت القيادة العسكرية على موقعها الإلكتروني «إن مخابئ الأسلحة التابعة للمنظمة الإرهابية دمرت»، فيما قتل ثلاثة ناشطين أكراد الثلاثاء في مواجهات مع قوات الأمن في محافظتي هكاري ودياربكر جنوب شرقي، كما أفادت أجهزة الأمن.
وتعهد نائب رئيس الوزراء يالجين أكدوغان بمواصلة مكافحة المنظمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة الأراضي التركية، وقال: «سنواصل مكافحة منظمة بي كا كا التي تسببت في تجميد عملية السلام الداخلي من خلال ممارساتها الإرهابية في مناطق مختلفة من البلاد وإننا لن نتابع مسيرة السلام مع الأطراف التي سعت إلى عرقلة تقدّم هذه العملية».
وفي بيان نقلته وكالة أنباء «فرات نيوز» الكردية وصف حزب العمال فوز حزب العدالة والتنمية بـ«الانقلاب السياسي». وقال إن «الحكومة الجديدة لها برنامج سياسي يشمل إجراء واحدا: الحرب».
وفجر أمس نفذت الشرطة التركية مداهمة جديدة في أوساط مؤيدي غولن، فأوقفت 44 شخصا على الأقل في إطار تحقيق قضائي فتح في أزمير بحق الداعية فتح الله غولن. وجرت المداهمات في 18 محافظة في البلاد وأتاحت توقيف شرطيين وموظفين رسميين رفيعين بشبهة «امتلاك وثائق عسكرية ووثائق سرية» كما أفادت وكالة دوغان للأنباء. وأصدر مدعون مذكرات توقيف بحق 57 شخصا بالإجمال بحسب الوكالة. ومن المقرر أن يمثل الموقوفون ومن بينهم ثلاثة رؤساء محافظات وقائد سابق لشرطة أزمير (غرب) أمام محكمة قد تقرر توجيه الاتهامات إليهم.
وأعلن الرئيس التركي الحرب على الداعية غولن في نهاية 2013 إثر فضيحة فساد مدوية استهدفت عدة مقربين منه. ويتهم إردوغان حليفه السابق الذي يدير من الولايات المتحدة شبكة مدارس ومنظمات غير حكومية ومؤسسات بأنه أقام «دولة موازية» بهدف الإطاحة به. ومنذ نحو سنتين، كثف إردوغان الملاحقات القضائية وحملات التطهير بحق أنصار غولن في سلكي القضاء والشرطة.
والأسبوع الماضي اقتحمت الشرطة التركية مقري محطتي تلفزيون تنتميان إلى المجموعة القابضة التي يملكها غولن بعد قرار قضائي بفرض الوصاية عليهما. ومذاك قام المديرون الجدد المعينون بفصل 58 صحافيا في المجموعة بحسب الإعلام المحلي. وتبدأ محكمة تركية في مطلع يناير (كانون الثاني) محاكمة غولن غيابيا بتهمة محاولة الانقلاب.
واتهمت محكمة في إسطنبول أمس مسؤولين في مجلة «نقطة» المعارضة وأودعتهما السجن كما أفادت مصدر من المجلة. وأوضح صحافي في «نقطة» لوكالة الصحافة الفرنسية «إن رئيس التحرير جوهري غوفن ومدير النشر مراد تشابان اتهما وحبسا بتهمة محاولة القيام بانقلاب». وأوقفت الشرطة الصحافيين في إسطنبول الاثنين بعد صدور العدد الأخير من المجلة وعلى غلافه عنوان اعتبر انتصار العدالة والتنمية «بداية الحرب الأهلية في تركيا».
وكان عنوان عدد المجلة الصادر هذا الأسبوع المرفق بصورة الرئيس رجب طيب إردوغان «الاثنين 2 نوفمبر (تشرين الثاني) بداية الحرب الأهلية في تركيا»، ولهذا طلب المدعي العام أوموت تبه مصادرة عدد الصحيفة وفتح تحقيق مع المجلة بدعوى تحريض الشعب على ارتكاب أعمال عنف.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».