فان غال: كريس سمولينغ قائد «مانشستر يونايتد» القادم

المدرب الهولندي يعترف بخطأ فرض جرعات تدريبية شاقة على لاعبيه

فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه
فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه
TT

فان غال: كريس سمولينغ قائد «مانشستر يونايتد» القادم

فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه
فان غال متهم بالتسبب في الإصابات المتكررة في صفوف لاعبيه

أعرب لويس فان غال، المدير الفني لمانشستر يونايتد، عن اعتقاده أن كريس سمولينغ يمكن أن يكون قائد «مانشستر يونايتد» القادم. وأبدى المدرب إعجابه باستعداد اللاعب المدافع للإنصات للتعليمات وقيادة الفريق عبر فرض حضوره.
وكان مانشستر يونايتد واجه مانشستر سيتي في استاد «أولد ترافورد» الأحد الماضي، في مباراة «الديربي» الـ170، وذلك بعد مرور 12 شهرا على تعرض سمولينغ للطرد خلال لقاء الفريقين في «استاد الاتحاد» في 2 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. وكان رد فعل اللاعب، الذي يبلغ 25 عامًا، على ذلك الحادث هو التركيز أكثر على أدائه في الملعب وتطويره تحت قيادة فان غال ليصبح اختيار المدرب الأول له في مركز قلب الدفاع.
وعندما سئل مدرب النادي حول من سيتولى قيادة الفريق مستقبلا في اعتقاده، أجاب: «واين روني هو القائد، لذا ليس هناك ما يثير القلق، ومن بعده مايكل كاريك، لكن عندما لا يوجد اللاعبان أعتقد أن كريس سمولينغ سيكون بمقدوره الاضطلاع بهذا الدور. لذا أعمل على الضغط عليه لإعداده لهذا الموقف. وعلى كل لاعب اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين مستواه بنفسه. من جانبي، وضعته في الموقف وعاونته خلاله وأقدم إليه النصح، لكن قبول النصيحة أمر يعود للاعب ذاته، فهذا الأمر مسؤوليته. وقد أنجز ذلك بنفسه». واستطرد أنه: «الأمر يتعلق بكيفية القيام بوظيفة الدفاع كفريق، وسمولينغ جزء من هذا الأمر، وإضافة إلى ذلك فقد أردت أيضا أن يكون له صوت ذو نبرة قيادية عالية.. وهو بالفعل يملك هذه الموهبة.. لهذا جعلته قائدا للفريق. لقد اتخذ بنفسه خطوات مناسبة بهذا الاتجاه، وعلى نحو تكتيكي».
وأضاف: «عندما تصدر توجيهات من أجل خلق حالة تنظيمية، فأنت بحاجة لشخص يفهم ذلك. إنه شخص نظامي، وتطور في الوضع الجديد بسرعة كبيرة. ويملك ديفيد دي خيا (حارس المرمى) الرؤية الأفضل، ومن بعده لاعبو قلب الدفاع، لذا أطلب من المدافعين دومًا أن تكون لديهم النبرة العالية والقدرة على التوجيه. إنهم بحاجة لاكتساب رؤية شاملة. إنني أضعه على بداية الطريق، وبعد ذلك بإمكانه أن يطور من نفسه أو لا. إنه اختياره أولا وأخيرًا».
من جانبه، يرى روني قائد مانشستر يونايتد أن زميله كريس سمولينغ يعد «من أفضل ثلاثة مدافعين في العالم». وتحول سمولينغ من لاعب يشارك لفترات قصيرة إلى لاعب لا غنى عنه في تشكيلة المدرب فان غال في آخر 18 شهرا، ويعيش فترة رائعة في الوقت الحالي وشارك في كل مباريات يونايتد هذا الموسم. وقال روني لموقع مانشستر يونايتد على الإنترنت: «إنه مذهل، وبالنسبة لي فهو صاحب حضور في كرة القدم العالمية عند الحديث عن لاعبي قلب الدفاع». وأضاف: «أعتقد أنه من أبرز ثلاثة لاعبين في مركز قلب الدفاع بالعالم.. أعتقد أنه جيد بالفعل إلى هذه الدرجة». وتابع: «إنه لاعب رائع ويتطور ليصبح بوسعه قيادة رباعي الدفاع. هذا جيد من أجل يونايتد ومنتخب إنجلترا، وأتمنى أن يواصل العمل وأن يساعدنا على تحقيق النتائج». وتأتي اشادة روني بزميله بعدما قال فان غال إن سمولينغ يمكنه أن يصبح قائدا ليونايتد في يوم ما، بينما أكد المدافع البالغ عمره 25 عاما أن مستواه تطور بفضل تأثير المدرب عليه.
ونقلت مصادر عن سمولينغ قوله: «عند متابعة مثل هذه الإشادة خاصة من روني والمدرب فهذا يجعلني أشعر بالرغبة في التأكيد بالأفعال على صحة هذه الكلمات». وأضاف أنه يعتقد أن فان غال صاحب خبرة، وتعلم منه الكثير، ويريد أن يرد له الدين في الفترة المقبلة.
جدير بالذكر أن فان غال اضطر العام الماضي إلى التكيف مع تعرض عدد كبير للغاية من لاعبيه للإصابة وصل إلى 40 قبيل أعياد الميلاد، خلال الموسم الأول له بالنادي. إلا أنه أشار لاعتقاده أن هذه القضية جرى التعامل معها بصورة مناسبة لهذا الموسم، معترفًا بمسؤوليته عن فرض ضغوط مفرطة على لاعبيه. وأضاف: «كان ذلك خطئي، فقد كنت أدربهم بصورة شاقة، ولم يكونوا هم معتادون على مثل هذا التدريب الشاق. ولإيماني بضرورة هذا التدريب فإنهم اعتادوا على هذا الأمر. كما أن اللاعبين الذين يعجزون عن التكيف مع هذا الوضع، أستغني عنهم وأستعين بآخرين جدد. وأعتقد أن اللاعبين الآن أكثر تكيفًا مع جلسات التدريب التي أعقدها لهم. ويمكنك مشاهدة ذلك مع اللاعبين الجدد. ويمكنك التعرف على أي من اللاعبين يتعرض للإصابة باستمرار».
وأضاف أنه: «على امتداد حياتي المهنية، لم أواجه إصابات على هذا النحو كما حدث العام الماضي. أعتقد أن عدد اللاعبين في فريقي أقل من عدد اللاعبين في أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي. ويتعين على المدرب دومًا تدريب لاعبيه ولكن على نحو منظم، وليس مفرطا للغاية». ولمح فان غال إلى أنه ربما يشتري لاعبا جديدا.. ربما في يناير (كانون الثاني) - رغم نفيه أن فرقته صغيرة على نحو مفرط. ورد على هذا الادعاء بقوله: «لا، إنه ليس كذلك. وإلا كان سيصبح لدي فريق أكبر. إنني أؤمن بالفرق التي تملك عددا محددا من اللاعبين لأنك بحاجة لوجود منظور محدد واضح، وإلا قد يضيع عنصر الحافز. في الموسم السابق، كان لدينا 24 لاعبًا. وأعتقد أن 22 لاعبًا وثلاثة حراس مرمى عدد كاف».
كان مانشستر يونايتد قد تعادل أمام فريق سيسكا موسكو بهدف لكل منهما، في 21 من الشهر الماضي، خلال ثالث مباراة لهما في المجموعة «ب» من دوري أبطال أوروبا. ويعني ذلك أن لديهما أربع نقاط ويحلان في المرتبة الثانية، ولا تزال أمامهما فرصة التأهل للتصفيات. ومع اختلاف وضع مانشستر يونايتد هذا الموسم عن الموسم الماضي، يعتقد فان غال أنه من الممكن الفوز بالدوري المحلي وكذلك لقب دوري أبطال أوروبا. وعن ذلك، قال: «إنه أمر ممكن دومًا. وسبق أن حققت ذلك (مع أياكس)، لكنني خسرت أيضا عندما كنا أبطال ألمانيا في نهائي دوري أبطال أوروبا (مع بايرن ميونيخ). وقد زاد الأمر صعوبة هذه الأيام، حيث زادت صعوبة الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز لارتفاع مستوى الفرق. ولم يعد من السهل هزيمة فريق ما، بل أصبح كل ناد يشكل تحديًا. وبجانب هذا يتعين عليك أيضا المشاركة في البطولات الأوروبية. إن الأمر ليس سهلا، ولهذا لم يتمكن أي من الفرق الإنجليزية من الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية بسبب تفاوت في القوى بين الدوريات المحلية».
ويعتقد فان غال أن مواصلة الفرق الإنجليزية اللعب دون توقف تؤثر سلبًا على الأندية والفريق الوطني، واصفًا هذا الإنهاك بـ«الشرير». وأوضح أنه: «ليست هناك عطلة في الشتاء، وأعتقد أن هذا أسوأ ما في هذه اللعبة. وهذا أمر ليس جيدا لكرة القدم الإنجليزية، وليس جيدًا للأندية والفريق الوطني. وأعقد أنه من الواجب تغيير هذا الوضع. كم من السنوات مرت من دون أن تفوز إنجلترا بأي بطولة؟ كل هذا بسبب أن اللاعبين يكونون في حالة إنهاك بالغ في نهاية الموسم».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.