خفر السواحل اليوناني يسابق الزمن لإنقاذ الغرقى من اللاجئين

تسيبراس: أشعر بالخجل لعدم قدرة أوروبا على الدفاع عن قيمها

خفر السواحل اليوناني يسابق الزمن لإنقاذ الغرقى من اللاجئين
TT

خفر السواحل اليوناني يسابق الزمن لإنقاذ الغرقى من اللاجئين

خفر السواحل اليوناني يسابق الزمن لإنقاذ الغرقى من اللاجئين

تشهد أثينا خلال هذه الأيام زيارات مكثفة من قبل المسؤولين الأوروبيين لمناقشة ملف اللاجئين والمهاجرين، بينما يناقش البرلمان اليوناني مشروع قانون ينص على استضافة أثينا لنحو 50 ألف لاجئ مع تلقيها مساعدات مالية إضافية لإقامة مراكز لجوء واستقبال للمهاجرين في الجزر التي تستقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين.
ومن المقرر أن يزور رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز يرافقه رئيس وزراء اليونان ألكسيس تسيبراس جزيرة ليسبوس شرق اليونان يوم الخميس المقبل، حيث تعتبر هذه الجزيرة وجهة رئيسية للاجئين الفارين من سوريا عبر الشواطئ التركية، وسيتابع شولتز وتسيبراس الجهود المبذولة لإنقاذ اللاجئين في الجزيرة وكيفية إدارة تدفقات المهاجرين التي زادت وتيرتها لدرجة كبيرة جدا خلال الأيام الأخيرة، بينما أصبحت حوادث الغرق تقع بشكل يومي قرابة الجزر اليونانية التي يقصدها اللاجئون.
وكان قد جاء لليونان كل من وزير خارجية ألمانيا وبعده وزير خارجية المجر، جاءوا إلى اليونان لمناقشة قضية اللاجئين، وسوف يصل يوم الأربعاء المقبل وزير خارجية لوكسمبورغ لنفس الغرض، بينما بدأ نائب وزير سياسات الهجرة اليوناني جون موزالا جولة من الاتصالات مع قادة الأحزاب السياسية اليونانية لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون يتم مناقشته في البرلمان بخصوص اللاجئين. وترى اليونان ضرورة تعزيز دعم قوات حرس الحدود، وإنشاء آلية لإعادة توطين اللاجئين القادمين من الأراضي التركية، بينما تؤكد اليونان على موقفها حيال كل خطوة يتم اتخاذها في هذا الشأن مع البلدان المجاورة يجب أن تتوافق مع متطلبات احترام القانون الدولي والمكتسبات المجتمعية.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس حوادث بحر إيجة حيث لقي أكثر من ثلاثة آلاف شخص أغلبهم من الأطفال مصرعهم في البحر المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا مع أسرهم، حسب المنظمة الدولية للهجرة، وصف ذلك بالمأساة الإنسانية. وقال في كلمة له أمام البرلمان اليوناني: «كمسؤول أوروبي، أشعر بالخجل لعدم قدرة أوروبا على الدفاع عن قيمها»، وشدد تسيبراس على ضرورة «احترام تركيا التزاماتها» عبر الحد من تدفق اللاجئين من أراضيها.
وأكد تسيبراس، ردا على اتهامات المعارضة لحكومته بأنها تبقي على أبواب البلاد مفتوحة أمام المهاجرين، أن «أول واجباتنا إنقاذ الأرواح، وعدم السماح بأن يتحول بحر إيجة إلى مقبرة».
من جهة أخرى، قال متحدث باسم فولفجانج شويبله، وزير مالية ألمانيا، إن اتفاقيات القروض الموقعة مع حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسندر تسيبراس مرنة بما يكفي، ولا توجد أي تسهيلات إضافية في الوقت الذي تواجه فيه أثينا تدفقا للمهاجرين.
وقال المتحدث مارتن ياجر للصحافيين، إنه توجد «مرونة كبيرة» في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أثينا وشركائها الأوروبيين في يوليو (تموز) الماضي، بشأن قروض الإنقاذ، وأضاف: «كنا أسخياء جدا مع اليونان.. في الصيف الماضي، ناقشنا ما إذا كان يجب على اليونانيين بذل المزيد من الجهد. في ذلك الوقت، قلنا لا. سنترك الاتفاق كما هو ولا شيء أكثر من الاتفاق سيتم مطالبة اليونانيين به».
في الوقت نفسه، لا ترى ألمانيا أي مبرر لتغيير ميثاق الاستقرار والنمو باعتباره إحدى الوثائق الأساسية لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة. وقال ياجر إنه في حالات فردية مثل حالة النمسا حيث يتم الوضع في الاعتبار الحاجة إلى إنفاق المزيد من الأموال لمواجهة أزمة الهجرة ولا يوجد أي سبب لكي نطبق هذا مع اليونان.
في غضون ذلك، يسابق خفر السواحل اليوناني الزمن في إنقاذ الغرقى من اللاجئين والمهاجرين، ووفقا لمصادر في جزيرة ليسبوس فقد تم تسجيل 18 مركبا باللاجئين خلال 4 ساعات فقط، وذلك في الوقت الذي انشغلت فيه القوات بإنقاذ الغرقى في حادث غرق قاربين، فجر أول من أمس، كما قام خفر السواحل اليونانيين وصيادين، أمس (السبت)، بعمليات تمشيط في المياه قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية بعد غرق قارب على متنه نحو 150 لاجئا وسط المياه الهائجة.
وذكرت السلطات أن الرياح القوية تسبب في أمواج عالية عرقلت جهود الإنقاذ، وجاء غرق هذا القارب بعد ساعات من إنقاذ مسؤولي خفر السواحل مجموعة تضم 35 شخصا كانت تحاول الوصول إلى اليونان بالقارب بعد غرق قاربهم.
وأصبحت اليونان الوجهة الرئيسية التي يقصدها المهاجرون الذين يحاولون الهروب من مناطق الحروب، وغالبا ما يكون عبور بحر إيجة مميتا في ذلك الوقت من السنة حيث برودة الطقس وشدة الرياح وارتفع الأمواج، بالإشارة إلى غرق 22 لاجئا على الأقل في محاولة لعبور البحر أول من أمس.



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».