«حوار المنامة» ينطلق في البحرين.. والأزمة السورية تتصدر مناقشاته

البحرين تعتبر إيران خطرًا على العالم العربي وتقول إن الحوثيين يمكنهم لعب دور سياسي في اليمن

صورة عامة لانعقاد (حوار المنامة) الذي افتتح أمس بمشاركة واسعة وفي الإطار الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة مع وزيرة الدفاع الألمانية أرسولا فون (إ.ب.أ)
صورة عامة لانعقاد (حوار المنامة) الذي افتتح أمس بمشاركة واسعة وفي الإطار الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة مع وزيرة الدفاع الألمانية أرسولا فون (إ.ب.أ)
TT

«حوار المنامة» ينطلق في البحرين.. والأزمة السورية تتصدر مناقشاته

صورة عامة لانعقاد (حوار المنامة) الذي افتتح أمس بمشاركة واسعة وفي الإطار الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة مع وزيرة الدفاع الألمانية أرسولا فون (إ.ب.أ)
صورة عامة لانعقاد (حوار المنامة) الذي افتتح أمس بمشاركة واسعة وفي الإطار الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة مع وزيرة الدفاع الألمانية أرسولا فون (إ.ب.أ)

هيمنت الأزمة السورية والصراعات الطائفية والدينية في الشرق الأوسط والدور الإيراني على مناقشات مؤتمر «حوار المنامة» الذي افتتح أمس بمشاركة واسعة.
وشن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هجوما لاذعا على الجماعات والتنظيمات الطائفية، معتبرا أنها تقوض كيان الدولة الوطنية، في حين اتهم الغرب بالمراهنة الخاطئة على وصول الإسلاميين إلى السلطة بدعوى امتدادهم الشعبي. في حين حذّر مسؤول أميركي روسيا من أنها تجازف بالاصطدام مع الغالبية من المسلمين «السنة» إذا أصرت في المضي قدما في عملياتها العسكرية في سوريا بما يقوي النظام هناك.
في حين أعرب وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، عن أمله في أن يؤدي التدخل العسكري الروسي في سوريا، لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالمرحلة الانتقالية. ورفض الجبير خلال حديثه في مؤتمر «حوار المنامة» التشكيك في النيات العمانية، بعد الزيارة التي قام بها يوسف بن علوي عبد الله وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري، وقال: «نحن على ثقة أن ذلك يأتي انطلاقًا من رغبة في تقريب وجهات النظر وتحقيق الأفضل لسوريا».
وبشأن الأزمة اليمنية، أعرب الجبير، عن أمله بأن هذه الأزمة دخلت مرحلتها الأخيرة بعد سلسلة الانتصارات التي حققها التحالف العربي.
كما أعرب الجبير في كلمته، عن أمله بأن تستخدم إيران إيراداتها المالية وقدراتها الاقتصادية بعد رفع العقوبات الدولية عنها في مشاريع التنمية وليس في السياسات العدوانية.
وجاءت هذه التصريحات في افتتاح منتدى «حوار المنامة» الحادي عشر الذي ينظم في البحرين ويحضره وزراء خارجية، بالإضافة إلى وزراء دفاع ومسؤولي استخبارات لمناقشة النزاعات في سوريا والعراق واليمن، والذي افتتح أمس. وتغيب عن المنتدى الحواري الأبرز في الخليج هذا العام إيران التي قطعت البحرين علاقاتها معها على خلفية اتهامات بتهريب السلاح.
وفي كلمته، اتهم الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني إيران بتهديد الأمن في الدول العربية وقال إن «الدعم الإيراني للتخريب في الدول العربية يمثل تهديدا كبيرا للمنطقة، مثله مثل تنظيم داعش».
وتابع أن تصرفات إيران تمثل تهديدا لا يقل عن تهديد تنظيم داعش متهما إيران بتهريب أسلحة إلى البحرين.
وحول فرص تحسين العلاقات مع إيران، أكد وزير الخارجية البحريني أن هذا الأمر يتوقف على سلوك إيران ومدى التزامها بعلاقات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون المملكة، وقال إن «هذا التقارب في العلاقات لن يتم في ظل وجود مسؤولين يتفاخرون بسقوط أربع عواصم عربية للثورة الإسلامية الإيرانية».
وطالب المجتمع الدولي بأن يولي موضوع وقف التدخل الإيراني في شؤون دول المنطقة الأهمية نفسها التي أولاها لإبرام اتفاق مع إيران في ما يتعلق بالبرنامج النووي.
وعلى الصعيد اليمني قال إن «الحوثيين في اليمن يمكن أن يكون لهم مستقبل في البلاد إذا ألقوا السلاح وشاركوا في حل سياسي».
وفي الشأن السوري، شدد الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على أن الحل في سوريا يكمن في استرجاع الوحدة السورية بأسرع وقت ممكن، وأن أول خطوة في هذا الاتجاه هو منح السوريين الأمل في مستقبل بلادهم، بأنهم سيكونون أداة بناء هذا المستقبل وأنهم مشاركون فيه، قائلاً إن «الطريقة الأمثل للوصول لذلك الهدف هي الالتزام بمخرجات (جنيف - 1)، وأن تعمل القوى الدولية الكبرى مع دول المنطقة لتشكيل سلطة انتقالية تحفظ مؤسسات الدولة، والتضامن بين جميع فئات وأطياف الشعب السوري، وأن يكون لهذا الهدف السياسي الأولوية نفسها التي تعطى حاليا لمكافحة الإرهاب».
وبالعودة لكلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي افتتح بها المؤتمر، فقد ركز على التهديد الذي تمثله الجماعات الدينية وخصوصا في مصر، منتقدا الغرب للمراهنة عليها، وقال السيسي إن «الجماعات الدينية الطائفية مزقت النسيج الوطني في بعض الدول العربية». واتهم الرئيس المصري هذه الجماعات بتغذية النزاعات بهدف توسيع نفوذها.
وقال السيسي: «لقد أضحت الميليشيات والجماعات الخارجة عن القانون والحاملة للسلاح في سباق مع ما هو مستقر من مبادئ احتكار الدولة لأدوات فرض القانون، بل وأصبحت فكرة سيادة القانون في بعض دولنا تنكسر أمام نزعات طائفية ودينية ومحلية وغيرها..».
وقال: «رغم ما تبين من فشل رهانات تلك الأطراف على مجموعات طائفية أو عقائدية داخل الحدود العربية في تحقيق الاستقرار ومصالح تلك القوى، وما يسببه ذلك من اضطراب إقليمي متسعٍ وممتد، فإننا نجد مع ذلك أن هذه الرهانات لا تزال قائمة، بما ينذر بمخاطر غير محدودة على الأمن القومي العربي».
واتهم جهات لم يُسمها بإذكاء النزاعات الطائفية وقال: «لقد وجدت بعض الأطراف ضالتها في الجماعات الإرهابية، وقامت بإذكاء تلك النزعات الطائفية البغيضة لتحقيق أجنداتها ومصالحها في المنطقة التي تؤثر سلبًا على مفهوم الدولة من حولها، واعتمدت تلك الأطراف على عوامل طائفية وشرائح مجتمعية تمكنت من استقطابها لتمرير أجندات خاصة هدفها توسيع نفوذها على حساب مفهوم الدولة في المنطقة العربية».
وفي انتقاده للدور الغربي من جماعة الإسلام السياسي قال السيسي: «لقد ظن البعض عندما تحركت الشعوب العربية للمطالبة بالتغيير أن التيارات التي توظف الدين لأهدافها السياسية هي المرشحة لأن تسود المنطقة بتأييد جماهيري، واعتقد البعض أن هذه التيارات معتدلة سياسيًا وقادرة على احتواء تطلعات شعوبها، وعلى احتواء وتوجيه قوى التطرف والإرهاب».
وأضاف: «لقد كشف الواقع العملي أن هذا التيار الذي ادَّعَى ارتباطه بالدين لا يفهم تاريخ المجتمعات العربية ولا يسعى لتحقيق مقاصد ثوراتها. وعليه، فقد سعى ذلك التيار لتحقيق شكل جديد من أشكال احتكار المشهد السياسي».
وتواجه حكومة الرئيس السيسي صراعا محتدما مع جماعة الإخوان المسلمين التي نجح الجيش المصري بقيادة السيسي في يوليو (تموز) 2012 من عزل الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات ضد حكمه. وصنفت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين «تنظيما إرهابيا».
وفي الشأن السياسي لم يحد السيسي عن المواقف المعلنة للحكومة المصرية تجاه الصراعات الإقليمية وبينها الأزمة السورية، داعيا للتوصل «إلى حلول سياسية لأزمات المنطقة..». وبالنسبة للأزمة السورية، أكد دعم مصر «للجهود الأممية الرامية لتسوية الأزمة السورية، وأهمية التوصل إلى تسوية سياسية بالتنسيق مع القوى الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى مواصلة جهود مكافحة الإرهاب».
كما أكد دعم مصر لـ«الجهود الأممية لتسوية الأزمة الليبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية»، وفي الأزمة اليمنية التي تشارك مصر ضمن التحالف العربي أكد السيسي «على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية تحفظ السلامة الإقليمية لليمن وتضمن وحدة أراضيه وتصون مقدرات شعبه، كما تكفل إعادة إعماره».
إلى ذلك، قال أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي أمس السبت إن «تدخل روسيا في الصراع السوري سيعود عليها بعواقب غير متوقعة تجرها إلى مستنقع وتنفر منها المسلمين (السنة) في أنحاء المنطقة».
وتشن الولايات المتحدة حملة جوية ضد تنظيم داعش وتدعم أيضا جماعات غير جهادية معارضة للرئيس السوري بشار الأسد، وكانت الولايات المتحدة كشفت يوم الجمعة الماضي عن خطط لنشر جنود أميركيين على الأرض في سوريا لأول مرة في إطار محاربة تنظيم داعش. وبرأي بلينكن فإن انخراط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أعمق من ذي قبل، وهو انخراط واسع يفوق الجانب العسكري. وقال إنه ليس هناك حل عسكري للحرب في سوريا.
وقال بلينكن في مؤتمر «حوار المنامة»: «المستنقع سيتسع وسيزداد عمقا وسيجر روسيا إليه بشكل أكبر».
وكانت الولايات المتحدة كشفت يوم الجمعة الماضي عن خطط لنشر جنود أميركيين على الأرض في سوريا لأول مرة في إطار محاربة تنظيم داعش أنها في رباط مع الأسد وحزب الله وإيران مما سينفر ملايين السنة في سوريا والمنطقة بل وفي روسيا نفسها.
وبينما قد يؤدي تدخل روسيا لزيادة نفوذها على الأسد يرى بلينكن أن الصراع سيعطي أيضا «حافزا مقنعا لروسيا للعمل من أجل - وليس ضد - الانتقال السياسي». وأضاف: «لن تقدر روسيا على مواصلة هجومها العسكري على كل من يعارض حكم الأسد الوحشي. التكلفة ستزداد يوما بعد يوم في ما يتعلق بالمصالح الاقتصادية والسياسية والأمنية».
وعن إيران قال بلينكن إن «الولايات المتحدة ما زالت تركز تماما على ما وصفه بتصرفات طهران غير المقبولة في أعقاب التوصل لاتفاق نووي مع القوى العالمية بما في ذلك دعم الإرهاب في المنطقة».
وفي ما يتعلق باليمن قال بلينكن إن «مواطنيه في حاجة ماسة للمساعدات ولا يمكنهم الانتظار أطول من هذا لإحلال السلام»، مضيفا أنه يتحتم «على كل المعنيين» السماح بوصول مساعدات الإغاثة الإنسانية إلى كل من يحتاجها.
‏ومن بين المشاركين في المنتدى وزيرة الدفاع الألمانية أرسولا فون دير لين التي رأت أن جلسات منتدى «حوار المنامة»، تعكس عددا من القضايا التي تواجهها المنطقة في الوقت الراهن. وسيتم التطرق إلى موضوع الصراعات والتحالفات في الشرق الأوسط، وقالت: «من الجيد أن نعرف ما يمكننا فعله إزاء اهتماماتنا الأساسية، وكيف من الممكن أن يعم الاستقرار سوريا والحفاظ على أرواح المدنيين ومحاربة تنظيم داعش».
ويعتبر «حوار المنامة» من المنتديات العالمية التي تشهد نقاشا بشأن قضايا الأمن والسياسة الإقليمية، وينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية - الشرق الأوسط، وقال مديره التنفيذي السير جون جوبكنز إنه «في الوقت الذي ينطلق فيه حوار المنامة، هناك اجتماعات تعقد حاليا في فيينا فيما يخص الوضع في سوريا، وإن بعض المتحدثين سيشاركون في جلسات (حوار المنامة) منهم الرئيس المصري العربية عبد الفتاح السيسي ووزير خارجية السعودية عادل الجبير» مؤكدا أن «حوار المنامة» لا يقتضي فقط على إنهاء الخلافات، بل إنه يعقد بصورة سنوية ومتواصلة ليضع خططا لآفاق النمو الاقتصادي والتنمية في المنطقة.



«باليستي» حوثي يقتل ويصيب مدنيين في تعز

مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)
TT

«باليستي» حوثي يقتل ويصيب مدنيين في تعز

مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني يؤكد أن عملية «فجر اليمن» تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها (سبأ)

دخلت عملية «فجر اليمن» شهرها الثاني بتأكيد رئاسي على استمرارها حتى استعادة مؤسسات الدولة، بالتزامن مع صدور تقرير لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار الجماعة في تطوير قدراتها العسكرية بالاستفادة من شبكات إمداد خارجية معقّدة، في حين تسبب قصف حوثي بصاروخ باليستي في سقوط قتلى وجرحى في عملية وصفتها الحكومة اليمنية بـ«جريمة حرب».

وشهدت المواجهة العسكرية في اليمن مرحلة جديدة من التصعيد، مع اتساع رقعة المعارك بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية في محافظات تعز ولحج ومأرب والجوف، وتزايد المخاوف على المدنيين والملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في بيان للمجلس، الخميس، استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

وقال المجلس إن القوات المسلحة نفّذت، منذ الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكثر من 40 ألف عملية استهداف عسكرية في مختلف الجبهات، أسفرت، وفق حصيلته، عن تحييد نحو 20 ألفاً من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب أكثر من خمسة آلاف آلية ومعدة عسكرية.

مقاتلو الجيش اليمني في أحد المواقع بمحافظة الجوف (أ.ف.ب)

وتعكس هذه الأرقام، حسب المجلس، حجم العمليات العسكرية خلال الشهر الأول، في حين تتواصل المواجهات على عدة محاور، وسط تحركات حكومية لإعادة ترتيب بعض القيادات العسكرية والأمنية.

وبينما واصلت الجماعة الحوثية أعمالها العدائية واستهدافها للمدنيين والمنشآت الحيوية المدنية داخل البلاد وخارجها، إلى جانب استخدام مقرات أممية للعمليات العسكرية، كشف تقرير أممي عن استمرارها في تطوير قدراتها العسكرية بالاستفادة من شبكات إمداد خارجية معقّدة.

كما أثار إعلان الحكومة اليمنية استخدام الحوثيين في الساحل الغربي مبنى تابعاً للأمم المتحدة في مديرية المخا مركزاً للعمليات العسكرية ومنصة لإطلاق الصواريخ مخاوف جديدة بشأن سلامة المنشآت الإنسانية والعاملين الأمميين.

معارك متعددة

أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع عسكرية في منطقتي الصراري بمديرية صبر الموادم وصنمات بمديرية المسراخ في محافظة تعز (جنوب غرب)، عقب هجمات شنتها بمساندة المقاومة الشعبية، تزامنت مع غارات جوية وضربات نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية.

وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي شنّ، فجر الجمعة، سلسلة غارات استهدفت تمركزات وتحصينات وآليات للجماعة في مديرية حيفان ومحيط مدينة التربة، دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر.

وشهدت مناطق عديدة في محافظة لحج مواجهات عنيفة، تركزت بصورة خاصة في جبهة منطقة الزريقة التابعة لمديرية المقاطرة، حيث أفادت مصادر عسكرية بتنفيذ الحوثيين هجوماً التفافياً على خمسة مواقع، قبل أن تتمكن القوات المدافعة مسنودة بالمقاومة من استعادة موقعَين منها، في حين تتواصل المواجهات في مديرية المضاربة وجبال كهبوب المطلة على باب المندب.

وأسفرت المواجهات في الزريقة، وفق حصيلة ميدانية أولية نقلتها مصادر قيادية، عن مقتل 11 من أفراد القوات المشتركة وإصابة 23 آخرين، ولم تُعرف أعداد الإصابات في أوساط الحوثيين، فيما استمرت الاشتباكات مع وصول تعزيزات عسكرية من الطرفَين.

وامتد التصعيد إلى محافظتي مأرب والجوف، حيث أعلنت القوات الحكومية إحراز تقدم في مرتفعات الدحيضة وجبال حويشان شرقي الجوف، والسيطرة على مواقع وتحصينات وأسلحة، ضمن عمليات تستهدف فتح الطريق باتجاه مدينة الحزم.

مقاتلو الجيش والمقاومة في تعز استعادوا مواقع مهمة من يد الحوثيين (غيتي)

وفي مأرب، تواصلت المواجهات في وادي حلحلان بمديرية رغوان، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع كانت خاضعة لسيطرة الحوثيين، والتقدم باتجاه منطقة محازيم ماس، عقب اشتباكات وهجمات متبادلة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وتتزايد المخاوف من انعكاسات اتساع القدرات الصاروخية والجوية الحوثية على أمن المنطقة والممرات البحرية، خصوصاً مع استمرار التهديدات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

تقرير أممي يكشف عن استمرار الحوثيين في الحصول على قدرات عسكرية عبر شبكات معقدة (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، كشف تقرير لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار الجماعة في تطوير قدراتها العسكرية بالاستفادة من شبكات إمداد خارجية معقدة، ومكونات تجارية ومدنية مزدوجة الاستخدام، تشمل أنظمة الملاحة والبطاريات والمحركات وأجهزة التحكم الإلكتروني المستخدمة في تصنيع وتطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وأشار التقرير إلى اعتراض شحنات ومكونات عسكرية خلال عام 2025، فضلاً عن محاولات الحصول على مواد كيميائية تدخل في تصنيع الوقود الصاروخي والمتفجرات، بينها بيركلورات الأمونيوم ونترات الصوديوم، محذراً من أن استمرار هذه الإمدادات يعزّز قدرات الجماعة بعيدة المدى ويشكل تهديداً للملاحة والتجارة الدولية.

مجزرة أخرى في الوازعية

في الساحل الغربي، أثار إعلان الحكومة اليمنية استخدام الحوثيين مبنى تابعاً للأمم المتحدة في مديرية المخا مركزاً للعمليات العسكرية ومنصة لإطلاق الصواريخ مخاوف جديدة بشأن سلامة المنشآت الإنسانية والعاملين الأمميين.

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

وقالت وزارة التخطيط والتعاون الدولي إن الجماعة تستغل الحصانة القانونية للمقرات الأممية لتغطية أنشطتها العسكرية، مطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في هذه الاتهامات والعمل على إخلاء المبنى من العناصر المسلحة والأسلحة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المزاعم.

وفي تطور ميداني آخر، سقط قتلى وجرحى إثر استهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، الجمعة.

وبينما أعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين، غير المعترف بها، مقتل 20 شخصاً وإصابة 15 آخرين على الأقل، حمّلت السلطات المحلية في تعز الجماعة مسؤولية الهجوم، ونفت أن يكون ناجماً عن غارات جوية لـ«التحالف»، مؤكدة، استناداً إلى إفادة غرفة العمليات، عدم تنفيذ الطيران الحربي أي عمليات في مديرية الوازعية خلال ذلك اليوم.

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، إن الحوثيين استهدفوا السوق بصاروخ باليستي، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، واصفاً الهجوم بأنه «جريمة حرب» تعكس، حسب تعبيره، استهداف الجماعة للمدنيين كلما تعرضت لخسائر ميدانية أو أخفقت في إطلاق صواريخها.

مقاتلو الجيش اليمني في تعز عقّدوا مهمة الحوثيين في حصار المدينة واقتحامها (أ.ف.ب)

واتهم النزيلي الجماعة بتعريض أمن المنطقة وحرية الملاحة وخطوط التجارة الدولية للخطر، داعياً المجتمع الدولي إلى تصنيفها منظمة إرهابية وتجفيف مصادر تمويلها وقطع إمدادات السلاح عنها، ومؤكداً استمرار القوات الحكومية في عملية «فجر اليمن».

من جهتها، حذرت السلطة المحلية من أن الهجمات الصاروخية الحوثية العشوائية، بما فيها استخدام الصواريخ الباليستية، تعرّض حياة المدنيين للخطر. وشددت على أن الأسواق والتجمعات السكانية مشمولة بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.

ودعت السلطات إلى توثيق ملابسات الحادثة وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها لفحص فني مستقل. كما حثت السكان على الابتعاد عن مواقع سقوط المقذوفات وعدم لمس مخلفاتها أو نقلها، وإبلاغ الجهات المختصة، مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بإدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة.

وتزامن التصعيد مع تغييرات في بعض المواقع العسكرية والأمنية، إذ أصدر الرئيس العليمي قراراً بتعيين قيادة جديدة لمحور أبين العسكري، بالتوازي مع قرارات لوزارة الداخلية شملت 11 تعييناً في قيادة وإدارات الشرطة بالمحافظة، في خطوة تأتي ضمن تحركات حكومية لإعادة ترتيب المؤسسات العسكرية والأمنية بالتزامن مع اتساع العمليات على الجبهات.


الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
TT

الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)

أعلنت الجماعة الحوثية في اليمن عن تخصيص نحو 10 ملايين دولار للإنفاق على عائلات قتلاها وجرحاها ومفقوديها في التصعيد العسكري خلال أسبوع واحد، في إجراء يثير استنكاراً واسعاً داخل مناطق سيطرتها التي تشهد أزمة معيشية حادة وانقطاع رواتب الموظفين العموميين منذ سنوات.

ودشنت الهيئة العامة لرعاية أسر قتلى الجماعة، أواخر الشهر الماضي، برنامجاً واسعاً للإنفاق على أتباع الجماعة وأسر قتلاها وجرحاها، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 9.34 مليون دولاراً (5 مليارات و443 مليون ريال يمني، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 530 ريالاً)، ضمن فعالياتها السنوية التي تطلق عليها «أسبوع الشهيد».

ويشمل الإنفاق مشروعات غذائية وطبية وتقديم معونات نقدية. ووفقاً لكلمة القيادي الحوثي صالح حمزة، نائب رئيس الهيئة، خلال فعالية التدشين، فإن المشروعات المُعلنة تستهدف إحياء الذكرى السنوية لقتلى الجماعة، فضلاً عن تنفيذ برامج الرعاية الدورية والتمكين الاقتصادي، وتوسيع مجالات الدعم الموجهة لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

وإلى جانب ذلك، تهدف الجماعة إلى توزيع سلال غذائية بقيمة 3.36 مليون دولاراً (1.8 مليار ريال)، وهدايا رمزية بقيمة 2.61 مليون دولاراً (1.4 مليار ريال)، بالإضافة إلى مشروعات تمكين اقتصادي ورعاية دورية موجهة حصراً لمنتسبي الجماعة وعائلاتهم.

غالبية الموارد المالية الخاضعة للحوثيين تذهب لصالح التعبئة والحشد والدعاية (إعلام حوثي)

وضاعفت الجماعة الحوثية، خلال الأعوام الأخيرة، من تسخير الموارد المالية والاقتصادية في خدمة مشروعها، حيث تحدث القيادي حمزة عن تسخير مليارات الريالات خلال العام الماضي، لتنفيذ مشروعات نقدية وصحية وغذائية موجهة حصراً لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

حصر المساعدات بالولاء

تُتَّهم الجماعة بتوظيف موارد الدولة وعائدات هيئتي «الزكاة» و«الأوقاف»، وهما كيانان موازيان أنشأتهما خلال السنوات الماضية، لتعزيز التعبئة العسكرية والولاء السياسي، بدلاً من توجيهها لتخفيف المعاناة الاقتصادية العامة.

ويرى سكان في صنعاء أن الجماعة تواصل تبديد الأموال على مشروعات تستهدف ذوي قتلاها وجرحاها، بالتوازي مع إحياء مناسبات تروج لأفكارها الطائفية، بينما تتجاهل معاناة الملايين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل أزمة إنسانية تتفاقم عاماً بعد آخر.

قيادات حوثية أثناء تدشين برنامج الرعاية الاجتماعية الخاص بأتباع الجماعة (إعلام حوثي)

ويقول موظف عمومي في صنعاء، طلب إخفاء اسمه، إنه، وبينما بات عاجزاً عن توفير الاحتياجات الأساسية لعائلته التي تضم 5 أطفال، تذهب الجماعة إلى تخصيص المليارات لعائلات قتلاها، وبرامج لا تتجاوز أتباعها، ما يثير شعوراً بالغاً بالمرارة لديه والآلاف الذين لا يستطيعون تلبيه احتياجات عائلاتهم.

ويستنكر حرمان ملايين اليمنيين من الطعام والعلاج والتعليم، مقابل تخصيص هذه المبالغ لعدد محدود من العائلات بسبب ولائها.

استمالة العائلات الفقيرة

يرى مراقبون أن الجماعة تسعى إلى استمالة الأسر الفقيرة واستثمار أوضاعها المعيشية لتعزيز ولائها، وإقناعها بدفع مزيد من أبنائها للانخراط في القتال على الجبهات.

من جهته، يبدي رب عائلة فقيرة حسرته من سماعه عن إنفاق المليارات على فعاليات ومشروعات الجماعة، بينما توضع الأسر الفقيرة أمام خيارات قاسية؛ بين تقليص احتياجاتها الأساسية أو الاستدانة، في ظل غياب مصادر دخل مستقرة وتراجع فرص الحصول على المساعدات.

عناصر حوثيون بينهم طفل في فعالية مؤيدة لإيران و«حزب الله» اللبناني في صنعاء (أ.ف.ب)

وفي ريف العاصمة المختطفة صنعاء، يقول موظف تربوي إن استمرار انقطاع الرواتب دفع آلاف المعلمين إلى البحث عن أعمال بديلة لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهم، في وقت تتواصل فيه الحملات التعبوية والإنفاق الحوثي على الأتباع، مشيراً إلى عجز المعلمين عن توفير احتياجات أبنائهم بعد سنوات طويلة قضوها في خدمة التعليم.

ويأتي هذا الإنفاق الموجه في وقت تصنف فيه الأمم المتحدة الوضع في اليمن بوصفه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية.


التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
TT

التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)

سجّلت منظمات طبية محلية ودولية عاملة في اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في المعدل اليومي لضحايا التصعيد العسكري الحوثي إلى 132 شخصاً، مقارنة بنحو 93 ضحية خلال الأسبوع الماضي، وتصدرت محافظة لحج قائمة المحافظات المتضررة نتيجة استمرار المعارك وقصف الحوثيين للتجمعات السكانية بالصواريخ والمسيّرات.

وأظهر أحدث تقرير لـ«كتلة الصحة» أن إجمالي الضحايا المسجلين لدى مركز عمليات الطوارئ الصحية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 9730 شخصاً (7959 مصاباً و1771 وفاة)، بزيادة قدرها 658 حالة خلال 5 أيام فقط.

وشهدت محافظة لحج (الجنوب الغربي) 309 حالات تشكل 47 في المائة من إجمالي الضحايا الجدد، في حين سجلت محافظة مأرب أعلى معدل للوفيات بـ36 حالة وفاة من أصل 172 ضحية (بنسبة 21 في المائة)، من بينها 117 ضحية (شملت 20 وفاة) سُجلت في يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده بمديريتي الجوبة وحريب وجبهة الجوف.

الحوثيون تسببوا في مقتل وإصابة أكثر من 9.7 ألف يمني (إعلام محلي)

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، حذّر التقرير الصادر عن الكتلة (التي تضم 31 قطاعاً صحياً) من تدهور الخدمات في الساحل الغربي؛ حيث توقفت المرافق الصحية الثلاثة المدعومة من الشركاء في مديرية الوازعية، وتَعذّر جمع بيانات شهر أكتوبر في مديرية ذباب جراء قيود الوصول.

وتزامن ذلك مع تجاوز أعداد النازحين 320 ألف شخص، وفق منظمة الهجرة الدولية، تركز معظمهم في الشهرين الماضيين.

مؤشرات وبائية

وشهدت مديرية المضاربة والعارة بلحج نزوح 43 ألف شخص منذ مطلع العام الماضي، وتستضيف عدن حالياً أكثر من 56 ألف نازح، بينما تضاعفت أسعار السلع الأساسية في تعز بين 3 إلى 5 أضعاف.

21 ألف نازح يعيشون في مخيمات لا تخضع لأي إشراف (الأمم المتحدة)

ورصد التقرير ظهور 28 موقعاً جديداً أو معاد فتحها للنازحين تؤوي 21273 شخصاً دون أي إدارة متخصصة أو إشراف إنساني، إلى جانب 105 مواقع تضم 74456 شخصاً في مديريات غرب تعز، التي انتقلت السيطرة عليها إلى الحوثيين خلال الشهر ذاته.

وتواجه الاستجابة الإنسانية عجزاً حاداً؛ إذ تموِّل منظمة الصحة العالمية 9 فرق طبية متنقلة فقط من أصل 30 إلى 40 فرقة مستهدفة، و4 مراكز ثابتة من أصل 25 إلى 35 مركزاً، وسط حاجة ملحة للتنسيق مع الوحدة التنفيذية للمخيمات لتحديد نقاط تجمع مناسبة لتقديم الخدمات.

وفي الجانب الوبائي، سُجل انخفاض مستمر في إصابات الكوليرا بالمحافظات الخمس الأكثر تضرراً، متراجعة من 639 حالة في الأسبوع الأربعين إلى 443 حالة في الأسبوع الثالث والأربعين، مع الإشارة إلى أن بيانات الأسبوع الرابع والأربعين غير مكتملة بنسبة 23 في المائة.

تراجع في الإصابة بالكوليرا بنحو 200 حالة خلال أسبوع (الأمم المتحدة)

وبناءً على ذلك، حدّدت منظمة الصحة العالمية 23 مديرية، يقطنها 2.25 مليون نسمة كأولوية لطلب جرعة واحدة من لقاح الكوليرا الفموي من المجموعة التنسيقية الدولية.

فجوات الرعاية الصحية

وعلى مستوى الإمدادات والتمويل، تسببت القيود بتعطيل حركة المساعدات، حيث أُلغيت رحلات الجسر الجوي إلى صنعاء، المقررة يومي 29 أكتوبر و3 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال الشحنة الطبية التجريبية الثانية للمنظمة (بوزن 10 أطنان) بانتظار التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لنقلها إلى تعز.

ويأتي ذلك في ظل أزمة تمويل خانقة، حيث لم يتم تمويل سوى 12 في المائة فقط من الخطة الإنسانية التي تغطي 90 يوماً؛ إذ تلقت منظمة الصحة العالمية 3.7 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة، ما يترك عجزاً قدره 27.3 مليون دولار.

يمنيون نزحوا بسبب الهجمات الحوثية في تعز يتجمعون لتلقي مساعدات بضواحي عدن (أ.ب)

حتى في حال إقرار دعم إضافي بقيمة 7.3 مليون دولار يجري نقاشه مع الجهات المانحة الأوروبية والصندوق المركزي للطوارئ، فإن 65 في المائة من الخطة سيبقى بلا تمويل، ما يهدد استمرارية الاستجابة لما بعد نهاية العام.

واختتم التقرير بالإشارة إلى 4 حلقات مفقودة وغير ممولة في سلسلة رعاية المصابين. تشمل: نظام إحالة المرضى، وتوفير موقع جراحي من المستوى الثاني، وتوسيع وحدات العناية المركزة (بما في ذلك توفير الوقود لـ77 مرفقاً صحياً)، إلى جانب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج.

وبين أن غياب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج يؤدي إلى تكدس المرضى في الأقسام الجراحية لعدم إمكانية تسريحهم بأمان، ما يقلص القدرة الاستيعابية للمستشفيات ويحرم الحالات الجديدة من تلقي العلاج.