بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

مضاعفات «نهاية الأسبوع» الجراحية

* تعاني معظم المستشفيات العالمية من مشكلة بقاء المرضى منومين في أقسامها الداخلية بعد إجراء التدخلات الجراحية، خاصة عندما تأتي فترة عطلة نهاية الأسبوع التي يكون فيها الأطباء المسؤولون عن المرضى خارج العمل، فيتعرض المرضى لبعض المضاعفات أطلق عليها «تأثير عطلة نهاية الأسبوع weekend effect» حتى مع وجود الأطباء المناوبين. ويقصد بمصطلح «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» بالملاحظات التي تسجل مع نتائج العمل الجراحي خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تكون عادة مستقلة وبعيدة عن تدخل الجراح نفسه. وقد لوحظ أنها الأسوأ مقارنة بالنتائج نفسها خلال أيام العمل في الأسبوع. ويمكن تفسير ذلك بوجود اختلافات في الموظفين والموارد مما يؤدي إلى تباين في الرعاية المقدمة للمرضى خلال أيام الأسبوع عنها في عطلة نهاية الأسبوع.
وقد حاول المسؤولون والمتخصصون في دراسة رعاية المرضى وجودة العمل المقدم لهم إيجاد حلول للتغلب على هذا التأثير، وتم وضع فرضية تفيد أن هناك موارد محيطة بالعمليات الجراحية في المستشفيات يمكن أن تتغلب على «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» في المرضى الذين يخضعون لإجراء عمليات جراحية عاجلة وطارئة.
ولقد وجد في كثير من الدراسات أن ما يسمى «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» يترافق مع بقاء المرضى منومين بالمستشفيات لفترات طويلة، وما يتبعها من زيادة معدلات الوفيات، ويمكن تجنب ذلك التأثير أو منعه تماما من خلال معالجة «عوامل خمسة» تضمنتها إحدى الدراسات الأميركية، وقد نشرت نتائجها في العدد الأخير من مجلة «حوليات الجراحة Annals of Surgery».
وعلى مدى فترة خمس سنوات، قام علماء من جامعة لويولا في شيكاغو (إيلينوي) Loyola University Chicago (Illinois) بتحليل بيانات من 126666 مريضا من 166 مستشفى في ولاية فلوريدا. خضع المرضى لعمليات استئصال الزائدة الدودية، أو إصلاح الفتق أو عمليات إزالة المرارة. تم مراقبة «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» على مدى فترة الدراسة بأكملها في بعض المستشفيات، وفي وقت ما أثناء الدراسة في البعض الآخر من المستشفيات، وتمكنت من التغلب على تأثير عطلة نهاية الأسبوع فقط 17 مستشفى.
ثم قام الباحثون بتحليل 21 عنصرا من موارد المستشفيات في هذه المستشفيات الـ17، وتم تحديد خمسة عوامل من التي، على ما يبدو، أنها تساعد في القضاء على «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» وهي:
1- تطبيق نظام السجلات الطبية الإلكترونية تطبيقا كاملا، فقد كان هو الأقوى تأثيرا في التغلب على «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» مما رفع احتمالات التغلب 4.74 مرات أكثر مما كان متوقعا.
2- تطبيق برنامج الزيارة الصحية المنزلية من قبل مقدمي الرعاية الماهرين، وذلك بعد خروج المرضى من المستشفى، فكان له تأثير قوي (زاد احتمال التغلب 2.37 مرات).
3- تطبيق برنامج إدارة الألم، الذي ساهم في التغلب على تأثير عطلة نهاية الأسبوع في المستشفى بنحو 1.48 مرة أكثر من المتوقع.
4- زيادة نسب التمريض إلى السرير، مما زاد من فرص القضاء على «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» بنحو 1.44 مرة.
5- تطبيق برامج إعادة التأهيل البدني للمرضى الداخليين، فقد ساعد على التغلب بـ1.03 مرة أكثر من المتوقع للتغلب على تأثير عطلة نهاية الأسبوع.
عليه استنتج الباحثون من نتائج هذه الدراسة أن هناك موارد محددة في المستشفيات يمكن تطبيقها والاستفادة منها في التغلب على «تأثير عطلة نهاية الأسبوع» بعد الإجراءات الجراحية العامة العاجلة، والتغلب على التفاوت في الرعاية الجراحية المقدمة للمرضى.

اللولب أنسب وسائل منع الحمل أثناء العلاج الكيميائي

من المعروف أن المرأة المصابة بأحد أنواع السرطان قد تحتاج ضمن خطوات علاجها إلى أخذ علاج كيميائي أو شعاعي. وفي كلتا الحالتين يتعذر عليها طبيا أن يحدث لديها حمل بسبب ما قد يتعرض له الجنين من مضاعفات خطيرة. وعليه تنصح المريضة في مثل هذه الحالة بأن تستخدم إحدى وسائل منع الحمل.
إن ما يسمى بجهاز (اللولب) الذي يوضع داخل الرحم من أجل منع الحمل هو الوسيلة الأنسب والمقبولة من مجموعة وسائل منع الحمل الأخرى في النساء المصابات بالسرطان ويرغبن في تجنب الحمل غير المرغوب فيه أثناء تلقيهن علاج السرطان، وهو ما أشارت إليه البيانات الجديدة التي قدمت في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للطب التناسلي، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من عام 2015، في بالتيمور، ميريلاند، حيث أظهرت أيضا أن هذا الجهاز كان مناسبا في مجموعة من النساء اللاتي كن يخضعن للحفاظ على الخصوبة قبل بدء العلاج الكيميائي.
وقام باحثون من جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا بتحليل مدى الاستجابة عند 46 امرأة من اللاتي يستخدمن اللولب وكن قد أكملن الاستبيان على شبكة الإنترنت الخاصة بهن. وشمل التحليل 29 امرأة مصابة بأحد أنواع السرطان و17 امرأة لا يعانين من السرطان. وبافتراض أن واحدة من كل (46) امرأة سيتم تشخيص إصابتها بالسرطان قبل سن 39 عاما، فمن المهم أن يكون لهذه المرأة وسيلة منع حمل فعالة وآمنة لمنع الحمل غير المرغوب فيه أثناء علاج السرطان.
وعلى كل حال، فإن المعلومات المتاحة حول قبول هذه الفئة من النساء استخدام اللولب قليلة، بالإضافة إلى عدم وجود أي دراسات حول اللولب وأهمية وضعه في وقت استرجاع البويضة للحفاظ على الخصوبة.
كان هناك حوالي (75 في المائة) من النساء راضيات بأخذ المشورة والإرشاد قبل وضع اللولب، وهناك نحو 75.9 في المائة لم يكن يحتجن لزيارة الطبيب بعد وضع اللولب. وبعد وضع اللولب، وصفت النساء الحيض كالتالي: أنه كان غزيرا عند (58.6 في المائة)، وأقل انتظاما عند (51.7 في المائة)، وكان مصحوبا بتحسن تشنجات الحيض أو لم تتغير عند (56.3 في المائة).
في وقت المسح، كان لا يزال هناك 84.4 في المائة من النساء لديهن اللولب الأصلي في مكانه أو قد مضى على وضعه أكثر من عام كامل. وكان هناك ثلاث عشرة امرأة من المصابات بالسرطان لديهن اللوالب التي تم وضعها لهن في وقت استرجاع البويضة oocyte retrieval. ومقارنة بالنساء اللاتي لم يضعن اللوالب في وقت استرجاع البويضة، وصفت تلك النساء الإجراء أنه، في كثير من الأحيان، كان غير مؤلم (85.7 في المائة مقابل 34.4 في المائة) وأنه أيضا غير مجهد أو مسبب للتوتر (84.6 في المائة مقابل 43.8 في المائة).
ومقارنة، أيضا، بالنساء غير المصابات بالسرطان، لم تكن النساء المصابات بالسرطان أكثر شكوى من الإرهاق أو الألم عند وضع اللولب لهن ولم يتعرضن لأي تغييرات في أنماط النزيف أو أعراض الدورة الشهرية. ولم تكن هناك فروقات في معدلات الرضا العالية (58.1 في المائة مقابل 41.9 في المائة). وعليه استنتج الباحثون من نتائج هذه الدراسة أن اللولب هو الوسيلة المناسبة لمنع الحمل للنساء المصابات بالسرطان.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.


ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».