بلاتر يؤكد احتفاظ روسيا بحق استضافة كأس العالم.. ويفتح النار على بلاتيني

اعتماد 7 مرشحين لرئاسة الفيفا.. وناكيد يتحدث عن «حيلة قذرة» بعد استبعاده

.. وحل الفراق بين بلاتر وبلاتيني بعد صداقة دامت طويلا («الشرق الأوسط»)
.. وحل الفراق بين بلاتر وبلاتيني بعد صداقة دامت طويلا («الشرق الأوسط»)
TT

بلاتر يؤكد احتفاظ روسيا بحق استضافة كأس العالم.. ويفتح النار على بلاتيني

.. وحل الفراق بين بلاتر وبلاتيني بعد صداقة دامت طويلا («الشرق الأوسط»)
.. وحل الفراق بين بلاتر وبلاتيني بعد صداقة دامت طويلا («الشرق الأوسط»)

قال السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي يخضع حاليا للإيقاف المؤقت لمدة 90 يوما، إن روسيا لن تفقد حق استضافة كأس العالم 2018، جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الروسية (تاس)، نشرت أمس، وهاجم فيها بلاتر الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) الموقوف هو الآخر لمدة 90 يوما من قبل لجنة القيم بالفيفا.
وقال بلاتر «لن تكون هناك تغييرات بشأن كأس العالم»، وألقى باللوم على ما وصفه بـ«هجوم مدبر شنه على رئيس الفيفا» من جانب بلاتيني الذي كان حليفه يوما ما. وألقى بلاتر باللوم على بلاتيني، الذي كان حليفه يوما ما، فيما وصفه بـ«هجوم مدبر شنه على رئيس الفيفا»، وأضاف بلاتر «لأنه في البداية كان هجوما شخصيا فقط.. فكان من بلاتيني ضدي.. لقد بدأه ولكن بعدها تحول إلى السياسة». وأشار بلاتر إلى أن المعلقين البريطانيين الذين دعوا إلى حرمان روسيا من حق استضافة كأس العالم 2018 نظرا لادعاءات الفساد، هم «خاسرون». وكانت إنجلترا خسرت في المنافسة على استضافة كأس العالم 2018 إثر خروجها من الجولة الأولى بالتصويت. وتنفق روسيا ما يقدر بعشرة مليارات يورو (11 مليار دولار) على استضافة كأس العالم، وهو ما يتضمن بناء وتجديد 12 استادا في 11 مدينة روسية. ويتولى بلاتر(79 عاما) رئاسة الفيفا منذ ما يقرب من 20 عاما.
وعقب انتخاب بلاتر لفترة رئاسية خامسة في مايو (أيار) الماضي، ألقت السلطات السويسرية القبض على عدد من المسؤولين البارزين بالفيفا وسط ادعاءات فساد.
وأوقف بلاتر وبلاتيني من جانب لجنة القيم بالفيفا لمدة 90 يوما لحين إعلان نتائج التحقيقات بشأن مبلغ مليوني فرنك سويسري (06.‏2 مليون دولار) دفعه الفيفا لبلاتيني في عام 2011. وقال بلاتر خلال مقابلته مع الوكالة الروسية «لقد تأثرت كثيرا من الطريقة التي تخلت بها بلدي عني.. الإعلام السويسري كان عدوانيا للغاية تجاهي لأنني أنتمي لمقاطعة فاليس الصغيرة الواقعة وسط الجبال، وبعض الناس هنا يعتقدون أن من ينتمون للجبال يتناولون الطعام بأصابعهم، يعتقدون أنهم بدائيون». واستنكر بلاتر فضائح الفساد لتي تجتاح الفيفا ي الوقت الحالي، قائلا إن الفيفا يجري التلاعب به مثل «الكرة في لعبة كبيرة لقوى سياسية». وأشار بلاتر إلى أنه ما كان لمثل هذه الفضيحة أن تتفجر إذا كانت الولايات المتحدة هي التي فازت بحق استضافة كأس العالم 2022 بدلا من قطر. وأوضح بلاتر «إذا كانت الولايات المتحدة قد فازت باستضافة كأس العالم، كنا سنتحدث فقط بشأن كأس عالم رائعة في روسيا عام 2018 وما كنا لنتحدث عن أي مشكلات في الفيفا». وأضاف بلاتر أن الأمر يتعلق بـ«هؤلاء الذين خسروا (استضافة) كأس العالم: إنجلترا أمام روسيا. لقد خسروا كأس العالم. وخسرت أميركا كاس العالم لصالح قطر». وأبدى بلاتر ندمه على عدم الرحيل عن رئاسة الفيفا عقب كأس العالم 2014 بالبرازيل، فقد صرح قائلا: «كنت أتمنى أن أتشجع وأنسحب عقب بطولة كأس العالم عام 2014 في البرازيل، لكن خمسة من ستة اتحادات قارية ترجوني للبقاء. كانوا يخشون من أن يتولى الرئاسة شخص من أوروبا، وبالتالي يسيطر الاتحاد الأوروبي (يويفا) على كرة القدم العالمية بأكملها».
ومن المفترض انتخاب رئيس جديد يحل محل بلاتر خلال اجتماع استثنائي للجمعية العمومية للفيفا (كونغرس الفيفا) في زيوريخ في 26 فبراير (شباط) المقبل. والآن يأمل في رفع عقوبة الإيقاف التي يخضع لها. وأكد بلاتر أنه يأمل عدم تجديد فترة الإيقاف كي يتمكن من حضور الكونغرس، وصرح قائلا: «إذا وفقني الرب، أتمنى أن أعود لمهامي كرئيس للفيفا. كي أتمكن على الأقل من إدارة الكونغرس. هذا حلمي». وما زال بلاتر مصرا على أن صديقه السابق بلاتيني ليس الرجل المناسب لتولي مهمة رئاسة الفيفا. وأوضح بلاتر «لا يمكن لـ140 اتحادا وطنيا على الأقل البقاء من دون الفيفا. وهؤلاء بحاجة إلى شخص لديه نفس الفكر الذي يؤكد على عدم اختصار كرة القدم في هيئة دوري الأبطال (الأوروبي) فقط». وأضاف: «إنه أمر مهم للغاية بالنسبة لي أيضا، ومن أجل الإرث الذي أخلفه، أن يتولى المهمة شخص يعمل على تطوير كرة القدم. أنا شخصيا أعتقد أن أغلب المرشحين سيسعون من أجل ذلك، باستثناء بلاتيني».
وتأتي تصريحات بلاتر في الوقت الذي أعلنت فيه لجنة الانتخابات في الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد سبعة مرشحين للانتخابات الرئاسية بعد استبعاد ترشيح الترينيدادي ديفيد ناكيد. والمرشحون السبعة الآخرون هم: السويسري جاني اينفانتينو والشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة والأمير الأردني علي بن الحسين والفرنسيان ميشال بلاتيني (موقوف حاليا) وجيروم شامباني والجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل والليبيري موسى بيليتي. وأقفل باب الترشيح لانتخابات رئاسة الفيفا منتصف ليل الاثنين الماضي على ثمانية مرشحين، لكن كان يتعين انتظار تقييم نزاهة المرشحين من قبل اللجنة الانتخابية. ولم يتضمن بيان اللجنة الانتخابية اسم قائد منتخب ترينيداد وتوباغو السابق الذي كان أعلن الأسبوع الماضي أنه قدم أوراق ترشيحه بحصوله على دعم خمسة اتحادات وطنية وفقا للوائح الفيفا. وقال ناطق باسم الفيفا لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن سبب استبعاد ترشيح ناكيد يعود لأن أحد الاتحادات الخمسة التي دعمته كان أعلن سابقا دعمه لمرشح آخر. وقال الناطق باسم الفيفا «إن إحدى رسائل الدعم للسيد ناكيد اعتبرت غير صالحة لأن نفس الاتحاد كان سبق أن أعلن دعمه لمرشح آخر». وأضاف: «نظرا لهذا الوضع، فإن لجنة الانتخابات قررت عدم الأخذ بعين الاعتبار ملف السيد ناكيد لأن معيار وجود رسائل دعم من خمسة اتحادات لم يتحقق».
واعتبر ناكيد بدوره أن استبعاده من قائمة الترشيحات النهائية للانتخابات حيلة قذرة. وقال ناكيد: «ما حدث أمر سيئ للفيفا، ولكننا استأنفنا القرار». وتابع: «كل هذا حملة خداع قذرة، فالتسمية المزدوجة قدمت في الساعات الأخيرة قبل إقفال باب الترشيح ولم نبلغ عنها أبدا، وهذه التسمية كانت من الجزر الأميركية العذراء».
وبالنسبة إلى ترشيح بلاتيني، فإنه لن تتم دراسته من قبل اللجنة الانتخابية بكل تفاصيله حتى رفع الإيقاف عنه أو انتهاء مدته. وأوضحت لجنة الانتخابات أيضا أنها أرسلت عشرة ترشيحات أخرى مسجلة لديها إلى غرفة التحقيقات في لجنة الأخلاق بالفيفا لإجراء تقييم النزاهة، حيث ستتلقى النتائج لاحقا قبل اتخاذ قرار باعتماد أي ترشيح منها أو رفضه.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.