السعودية تدرس رفع أسعار الطاقة وتستهدف توفير 100 ألف وظيفة في قطاع التعدين

النعيمي: نعمل على تطوير قدرات القطاع على الإبداع المعرفي والتقني والتعليم

وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)
وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تدرس رفع أسعار الطاقة وتستهدف توفير 100 ألف وظيفة في قطاع التعدين

وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)
وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)

أبدت السعودية ثقتها الكاملة في المضي قدمًا نحو تنويع قاعدتها الاقتصادية، وهو التنويع الذي أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أنه يأتي في ظل وجود استراتيجية خاصة تعمل عليها الوزارة - حاليًا - على صعيد قطاع التعدين، جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير البترول المهندس علي النعيمي أمس، أن بلاده تدرس رفع أسعار الطاقة محليًا.
وتعمل السعودية بشكل جاد على رفع إجمالي الناتج المحلي المباشر لقطاع التعدين، ليصل إلى أكثر من 260 مليار ريال (69.3 مليار دولار) خلال العشرين عامًا المقبلة، مع توفير ما يزيد على 100 ألف وظيفة مباشرة، ثلثها سيكون للمناطق النائية، مما يعزز من توفير الفرص الوظيفية الجديدة للأيدي الوطنية.
وفي تصريحات للمهندس علي النعيمي وزير النفط السعودي، على هامش انطلاق منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودية في الرياض أمس، أكد النعيمي أن السعودية تدرس رفع أسعار الطاقة المحلية، يأتي ذلك في وقت تنخفض فيه أسعار النفط بنسبة 47 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياتها خلال 12 شهرًا.
وفي هذا الشأن، أكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي أن منتدى ومعرض التعدين والمعادن يأتي في وقت تسعى فيه السعودية نحو تنويع قاعدتها الاقتصادية، بما في ذلك قطاع التعدين الذي يعد من أهم القطاعات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف، خاصة مع اكتمال الاستراتيجية التعدينية للوزارة، قصيرة وطويلة المدى.
وقال المهندس النعيمي في كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى يوم أمس في الرياض «قطاع التعدين أسهم في عملية نمو وتطور المملكة خلال السبعين عامًا الماضية، من خلال توفير خامات المعادن الصناعية ومواد البناء، وسوف يسهم بشكل أكبر، وأكثر، خلال العقود القادمة»، مبينًا أن وزارة البترول والثروة المعدنية تقوم الآن بإعداد خطط واستراتيجيات تعدينية طموحة يتم تنفيذها على مراحل، خمسة أعوام، وعشرة أعوام، وعشرين عامًا، مما سيؤدي إلى نقلة نوعية في هذا القطاع، وفي الاقتصاد السعودي ككل.
وتطرق المهندس النعيمي إلى ثلاثة جوانب في قطاع التعدين، قائلا: «الجانب الأول أهمية هذا القطاع للاقتصاد الوطني، والإنجازات التي تم تحقيقها، والجانب الثاني التحديات التي نواجهها وطرق التغلب عليها، والجانب الثالث عن دور هذا القطاع في تحقيق التنمية المستدامة، وتنوع وتوسع الاقتصاد السعودي»، مشيرًا إلى أن قطاع التعدين في السعودية يتميز بعدة مزايا إيجابية مهمة، أهمها انتشار مواقع الخامات الفلزية واللافلزية في أنحاء السعودية، ووجود مشروعات تعدينية صغيرة ومتوسطة وعملاقة.
وأضاف: «كما أن عددًا كبيرًا من شركات قطاع التعدين، يسهم في ملكيتها المواطنون، مثل شركات الإسمنت، والأسمدة، والخزف، والجبس، والزجاج، إضافة إلى شركة معادن التي يملك المواطنون نحو 50 في المائة من أسهمها».
وبيّن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، أن قطاع التعدين نما مع نمو الاقتصاد السعودي ككل، وكان أحيانًا بوتيرة أعلى، حيث وصل النمو في بعض السنوات إلى 8 في المائة، وشارك بشكل كبير في المشروعات التنموية، وبالذات في قطاع التشييد والبناء، مثل صناعات الإسمنت، والجبس والزجاج، والسيراميك، والبلك الحراري، بأنواعه؛ إذ وصلت الطاقة الإنتاجية للإسمنت البورتلاندي إلى 60 مليون طن، لتصبح السعودية، ضمن أكبر 15 منتجًا، للإسمنت في العالم، كما وصلت الطاقة الإنتاجية لألواح الجبس، إلى أكثر من 230 مليون متر مربع، بحيث أصبحت المملكة من الدول المصدرة لألواح الجبس.
وأوضح المهندس النعيمي أن الناتج الإجمالي المحلي المباشر وغير المباشر، يبلغ - حاليًا - في قطاع التعدين، نحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، كما يوفر أكثر من 260 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ووصلت السعودة في بعض شركاته، مثل شركة معادن، إلى أكثر من 65 في المائة.
وأضاف أن «ذلك أسهم في تنمية الكثير من المناطق النائية، وإقامة مدن صناعية تعدينية، أصبح لها دور كبير في الاقتصاد الوطني، ولعل من أهمها في الوقت الحاضر، مدينة رأس الخير، على ساحل الخليج العربي، ومشروع الملك عبد الله لتطوير مدينة وعد الشمال في أقصى الشمال الغربي للسعودية».
وقال المهندس النعيمي «منذ عشرة أعوام زرنا منطقة رأس الخير، وكانت منطقة نائية في أقصى شمال الخليج العربي، لا يربطها ببقية مناطق السعودية طرق معبدة، أو حتى غير معبدة، ولم يكن في تلك المنطقة أي شيء يذكر». مضيفا: «الآن هي ثالث أكبر مدينة صناعية في السعودية، بعد مدينتي الجبيل وينبع، وأول مدينة تعدينية متخصصة في المملكة إنها مدينة تنمو عامًا بعد آخر، وتحتوي الآن على أحد أكبر مجمعات معالجة وتصنيع الفوسفات في العالم، وعلى مجمع ضخم لمعالجة البوكسايت، وتصنيع الأمونيا، والألمنيوم، والمنتجات المتوسطة والنهائية، إضافة إلى ذلك، بناء سكة حديد عملاقة، تربط شمال السعودية بوسطها، وشرقها، لإيصال المواد الخام والبضائع، والركاب، وكذلك إنشاء إحدى أكبر محطات الكهرباء في المملكة، وأكبر محطة لتحلية المياه المالحة في العالم، لتزويد المنطقتين الشرقية والوسطى بمياه الشرب».
وتابع المهندس النعيمي حديثه «يجري الآن بناء مدينة وعد الشمال، المرتبطة بمدينة رأس الخير، لتكون مدينة متخصصة في الصناعات الدقيقة والنهائية، المرتبطة بصناعة الفوسفات، مثل الأسمدة، والصناعات الغذائية، والأعلاف الحيوانية، وبعض الأغراض الصناعية، كصناعة المنظفات ومعالجة المياه، ولتكون معلمًا صناعيًا وتنمويًا مهمًا في المنطقة الشمالية».
وحول التحديات التي يواجهها قطاع التعدين، أكد وزير البترول السعودي، سعي الوزارة إلى تذليلها من أجل بناء صناعة تعدينية قوية، ومتكاملة، ومترابطة من المنجم إلى المنتجات الصناعية النهائية، وقال: «الوزارة تهدف إلى رفع إجمالي الناتج المحلي المباشر لقطاع التعدين ثلاث مرات، ليصل إلى أكثر من 260 مليار ريال (69.3 مليار دولار) خلال العشرين عامًا المقبلة، مع توفير ما يزيد على مائة ألف وظيفة مباشرة، ثلثها ستكون للمناطق النائية».
ولفت المهندس النعيمي إلى أن أهم التحديات تتركز في أن الاستثمار في التعدين طويل المدى، مما يجعله يحتاج إلى نفس طويل من المستثمر، وقال: «الفترة ما بين عمليات الاستكشاف والإنتاج قد تمتد إلى أكثر من عشرة أعوام، كما أن الدخول في العمليات الصناعية اللاحقة، الذي هو هدفنا الرئيس من تطوير هذا القطاع وعدم الاكتفاء بإنتاج المواد الأولية، يحتاج إلى مجهودات كبيرة، ورأس مال أكبر، ولذا يحتاج إلى تعاون بين قطاعات الدولة، والقطاع الخاص المحلي والعالمي، بما في ذلك مؤسسات التمويل الحكومية والخاصة».
وقال: «تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية - حاليًا - على تحقيق زيادة وتيرة أعمال الكشف الجيولوجي، في مختلف مناطق السعودية، والعمل على توفير الاعتمادات اللازمة لذلك، للوصول إلى المستويات، والمعدلات، الموجودة لدى الدول الرائدة، في مجال التعدين، مع توظيف أحدث التقنيات، وتوفير معلومات جيولوجية أكثر تكاملاً، تعكس جيولوجية السعودية، والرواسب المعدنية التي تزخر بها».
إضافة إلى ضرورة تطوير سجل عينات رخص الكشف، ومعلوماتها وبياناتها الفنية، وكذلك تحسين المناخ الاستثماري، وتحفيز الاستثمار في القطاع مع ضمان سرعة التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية، مع الاهتمام الخاص بإجراءات وأنظمة الحوكمة، والعمل على تحسين بعض أحكام نظام التعدين الحالي، وبالذات ما يخص العلاقة بين المستثمر والدولة، وتسهيل الحصول على رخص الكشف والتعدين، مع تطوير الوصول إلى المعلومات الجيولوجية، وزيادة سعتها، عن طريق كل من وكالة الوزارة للثروة المعدنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية.
وأضاف المهندس النعيمي «أيضًا تعمل وزارة البترول على تطوير قدرات قطاع التعدين، على الإبداع المعرفي، والتقني، والتعليم والتدريب، ومن ثم القدرة على توظيف المواطنين، مع تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية، لتكون الصناعة التعدينية، ذات قدرة تنافسية إقليميًا، وعالميًا، وعدم تصدير المواد الخام، إلا في حالات نادرة، بل السعي إلى تصدير المصنوعات النهائية لتعزيز القيمة المضافة».
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، إلى أن رفع وتيرة الاستكشاف بجميع مراحله، وطرقه العلمية، يهدف إلى زيادة الاحتياطيات المعدنية، وقال: «أثبتت الدراسات الجيولوجية، أن السعودية تزخر بثروات معدنية كبيرة، ومن ناحية أخرى، تعمل الوزارة على زيادة إنتاج الخامات المعدنية، مثل مركزات النحاس والزنك، والذهب، والإسمنت، والأسمدة، وصفائح الألمنيوم»، مبينًا أن الخطط المستقبلية لهذا القطاع تركز على زيادة القيمة المضافة، من حيث وجود تكامل بين المنجم ومخرجاته، وتنمية سلسلة الصناعات المستفيدة من هذه المخرجات، مع تحفيز الاستثمار في التجمعات الصناعية.
وزاد النعيمي «هذه الخطط تشمل تدريب وتأهيل، المواطنين، للعمل في هذا القطاع من خلال، إنشاء المعاهد المتخصصة، ومن خلال دفع شركات التعدين لتوظيف وتدريب وتأهيل الشباب السعودي، كما نركز على الخدمات المساندة للقطاع، مثل المعامل المتخصصة، لإجراء التحاليل، والاختبارات، الكيميائية والفيزيائية، ونقل التقنيات، مع تمكين قطاع التعدين، ليتحول إلى المجال المعرفي والصناعي المتقدم».
وقال النعيمي «إن تطوير قطاع التعدين مهم جدًا في المسيرة التنموية، وخدمة الأهداف الاستراتيجية للسعودية، لقدرته على تعظيم الناتج المحلي، والأثر الاجتماعي المباشر، وغير المباشر، مع اتساع البعد الجغرافي لتأثيره، حيث تتوفر الخامات والمكامن المعدنية في جميع مناطق السعودية، بما في ذلك الكثير من القرى والمناطق النائية». من جهة أخرى، قال المهندس خالد المديفر الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية (معادن): «الشركة آخذة بدورها الرئيسي في النهوض في قطاع التعدين وتواصل نجاحها في تنمية نشاطاتها التعدينية الصناعية لتكون الركيزة الثالثة للصناعات السعودية»، مستعرضًا تطوير الصناعات الأساسية التعدينية لمعادن لتشمل الفوسفات والألمنيوم والذهب والنحاس.
وأبان المهندس المديفر أن أعمال شركة «معادن» تنتشر على مساحات شاسعة في السعودية بدءًا من الدرع العربي في الغرب مرورًا باحتياطات البوكسايت والفوسفات في المناطق الوسطى والشمالية، وصولاً إلى مدينة رأس الخير الصناعية في المنطقة الشرقية، منوهًا إلى أن مدينة رأس الخير الصناعية هي مدينة صناعية جديدة تقع على بعد 80 كيلومترا شمالي مدينة الجبيل، وهي مدينة متعددة الصناعات، ويبلغ مجموع الاستثمارات المشتركة الحالية فيها ما يقرب من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار).



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.